هل روسيا غزت العراق وقتلت مليون شخص؟ هل روسيا احتلت هايتي بعد اختطاف رئيسها؟ هل روسيا تدخل عامها ال20 في حربها ضد شعب الصومال بزعم الحرب على الإرهاب؟ كل هذه الجرائم تحدث بقيادة وتوجيه من الولاياتالمتحدةالأمريكية. ورغم ذلك، حتى الآن يتم توجيه كل القوة الدعائية والتأثير على الرأي العام العالمي ضد روسيا، التي تمثل انتهاكاتها مجرد سطر في سجلات انتهاكات حقوق الإنسان الخاصة بالولاياتالمتحدة. المخاطر المقدمة من رئاسة هيلاري كلينتون لا يمكن المبالغة فيها، هي وحزب الحرب التي تنتمي إليه – الحزب الديمقراطي – يعملون بثبات نحو الهدف الذي يتحدى المنطق ويخاطر بجميع أشكال الحياة على الأرض. "تغيير النظام" الذي لا يروق لهم هو طريقة عملهم التي يأملون في جعلها حقيقة واقعة ضد روسيا. تقريبا كل ادعاء بفعل الشر الروسي هو كذبة وحيلة تهدف إلى وضع الأمريكيين في مزاج قتالي يميل إلى الحرب حتى لو كانت نووية. وليس من الواضح إذا كلينتون وبقية المحاربين المحتملين معها يدركون فعلا أنهم يخاطرون بنشر الغيوم في سماء العالم. ربما يعتقدون أن فلاديمير بوتين سيتم هزيمته بسهولة في حين تشير كل الأدلة عكس ذلك. الادعاءات الأمريكية الغير مثبت صحتها ضد روسيا بدءا من الوقوف وراء هجمات الكترونية للتدخل في الانتخابات الأمريكية إلى اعتبارها السبب الوحيد في المعاناة السورية تهدف إلى جعل مشاعر الجمهور أكثر تصلبا، بحيث تجعل فكرة الحرب ليست فقط مقبولة بل يتم اعتبارها ضرورة. المتعاونون المعتادون يساعدون في ذلك على قدم وساق: وسائل الإعلام، من خلال صحف مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست، هي في مقدمة ومركز نشر حكايات الشر الروسية. منظمات دولية، مثل "هيومن رايتس ووتش" الذين لا يهتمون بالانتهاكات التي ارتكبت من قبل الولاياتالمتحدة وحلفائها، هم أيضا يلعبون دورهم المعتاد في اختيار النظام الضحية المراد إقصاءه. فقدت روسيا مقعدها في مجلس الأممالمتحدة لحقوق الإنسان وذلك جزئيا بسبب الضغوط الأميركية في حين يترأس مجلس حقوق الإنسان الآن المملكة العربية السعودية. السعودية – الملكية المطلقة – التي تمول الجماعات الإرهابية الجهادية الذين تسببوا في مقتل نصف مليون في سوريا. السعودية التي تتسبب في التفكك والموت والجوع في اليمن أيضا. لكن هم حلفاء الولاياتالمتحدة، لذلك ليس هناك معارضة تذكر لجرائمهم وآثامهم. الولاياتالمتحدة وحلفاؤها هم السبب في تدمير سوريا، جهدهم لإسقاط الرئيس بشار الأسد خلق كارثة إنسانية متكاملة مع داعش وجبهة النصرة الذين يمارسون الوحشية بكل أساليبها. على الجانب الآخر، تركت روسيا حليفها سوريا تقاتل وحدها على مدار أربع سنوات. كما جلست لوضع مبادرات للتفاوض حول الأزمة السورية مع الولاياتالمتحدة. ورغم ذلك، كل محاولات وقف القتال تم رفضها وكل مبادرات الهدنة تم خرقها من جانب الولاياتالمتحدة وحلفائها. ويستمر قصف الناس في حلب من قبل حلفاء الولاياتالمتحدة ولكن المرء من الصعب أن يعرف ذلك من خلال قراءة ما يتم تمريره للصحافة وعلى شاشات التلفزيون. الدور الأمريكي في القتل لا يكاد يذكر أو يتم تبريره على أنه محاولة لحماية السكان المدنيين. الولاياتالمتحدة تصنع ادعاءات زائفة عن جرائم حرب روسية على الرغم أن الدم يلطخ يديها. أحدث الإشاعات الكاذبة من هيومن رايتس ووتش حول محاكمة الأسد تأتي مباشرة من البيت الأبيض ووزارة الخارجية الأمريكية وليس لها أي علاقة بالقلق على السوريين الذين يعيشون العام الخامس من الجحيم. ليس هناك أهون الشرين بين هيلاري كلينتون ودونالد ترامب. كلينتون مدعومة بالكامل من قبل حزب الحرب في رغبتها من أجل مزيد من السياسة الخارجية "العضلية". هذا يعني الموت والجوع للملايين من الناس في حالة فوز كلينتون. وترامب هو متعصب بشكل علني، وهذا هو السبب في أن كلينتون وبقية قيادة حزبها يفضلوه كمنافس في الانتخابات الأمريكية. الولاياتالمتحدة هي البلد الأكثر خطورة في العالم. إذا كان لديها رئيس متهور ومحب للحرب سيصبح التهديد وجوديا. وهذه هي الاحتمالية التي نواجهها مع رئاسة هيلاري كلينتون. إذا جسد دور الشرير على المسرح العالمي.. ستكون هيلاري كلينتون بطلة العرض. أوراسيا ريفيو