مصر لم تعد بحاجة للنظم التعليمية الامريكية لان الروح العدائية للشعوب تدمر ثقافة التسامح بين الامم اصدرت محكمة القضاء الاداري بالاسكندرية برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة حكما تاريخيا غير مسبوق ارست فيه قاعدة علمية لتحقيق استراتيجية حديثة لتعليم يتميز بالتطوير والجودة ويؤسس للمدرسة المصرية الحديثة في التعليم وبناء الكوادر التي تتولي تلك المسؤلية وان الامة المصرية في خطر يهدد الانظمة التعليمية وان الحل يكمن في جعل المعلم هو المنتج المهني للمعرفة وان مصر لم تعد بحاجة الي النظم التعليمية الامريكية لان الروح الامريكية العدائية لحرية وارادة الشعوب تدمر ثقافة التسامح بين الامم وان استعمار العقول اشد خطرا من الاستعمار العسكري وان الغرب يحاول الهيمنة والسيطرة علي المنطقة العربية عبر التعليم, وانه يجب الحفاظ علي هوية الامة العربية وكيانها الحضاري خاصة المصرية, وان رفض وزير التعليم العالي في ظل النظام السابق تطبيق القانون الصادر من المجلس العسكري عقب ثورة 25 يناير بتطوير اعداد المعلم مخالفا للحفاظ علي الهوية المصرية , وقضت المحكمة برئاسة المستشار الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجي نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة وعضوية المستشارين عوض الملهطاني وخالد جابر نائبي رئيس مجلس الدولة بوقف تنفيذ قرار الدكتور مصطفي مسعد وزير التعليم العالي في ظل النظام السابق بالامتناع عن اعتماد لائحة الدراسات العليا لنظام الساعات المعتمدة للاقسام العلمية والادبية بكلية التربية جامعة الاسكندرية لاعداد المعلم وفقا لمعايير التطوير والجودة دون الاخضاع للنظم التعليمية الامريكية ولامتناعه عن تنفيذ القانون الصادر من المجلس العسكري عقب ثورة 25 يناير 2011 الخاص بكليات التربية والزمت وزير التعليم العالي المصروفات قالت المحكمة ان قضية المناهج التعليمية لم تعد شأنا داخليا ترتبه الحكومات في كافة الدول وانما اصبحت شأنا عالميا في ظل ثقافة العولمة ومفردات ادواتها, واصبح التعليم في المنطقة العربية له ابعاد ثقافية واقتصادية وسياسية وعسكرية لذا باتت العلاقة بين الهيمنة والتعليم في دول الغرب مسألة اساسية, فهم يحاولون الهيمنة والسيطرة والاخضاع في المنطقة العربية عبر التعليم, وانه يجب الحفاظ علي هوية الامة العربية وكيانها الحضاري خاصة المصرية, واية ذلك انه عندما استطاع الاتحاد السوفيتي السابق في سبعينات القرن الماضي ان يحقق تفوقا علي الولاياتالمتحدةالامريكية في تقنيات علوم الفضاء والرياضيات وعندما تفوقت اليابان وكوريا الجنوبية في انظمتها التعليمية علي امريكا ايضا, ظهر تقرير عام 1983 في امريكا بان الامة الامريكية في خطر لانخفاض المستويات الاكاديمية للطلاب وتدني نوعية التعليم ومستوي المعلم نفسه مما جعلها تصلح من منظومتها التعليمية, واضافت المحكمة انه يترتب علي ذلك انه يتعين علي المسؤلين في مجال التعليم في مصر ان يطلعوا علي النظم التعليمية في اليابان وكوريا الجنوبية وروسيا التي تفوقت وتقدمت علي النظم الامريكية في تقرير صالح الشعوب, فلم تعد مصر في حاجة الي النظم التعليمية الامريكية في اعدادها ومناهجها, ذلك ان الروح الامريكية العدائية لحرية وارادة الشعوب تدمر ثقافة التسامح بين الامم, ولا يمكن ان تنتج نظاما تعليميا خادما للبشرية, وانه علي الرغم من ان امريكا تمارس التدخل في خصوصيات الشعوب الاخري الا انها لا ترضي ذلك لنفسها مما يبعد نظمها التعليمية عن روح التسامح, وهو ما ورد علي لسان الرئيس الامريكي الاسبق رونالد ريجان الذي قال 'لو ان هذه المناهج التي بين ايدينا فرضتها علينا امة من الامم لاعتبرنا ذلك اعتداء سافرا علي علينا 'وهو ما يجب ان يكون محل اعتبار لدي المسؤلين عن التعليم لمصر واكدت المحكمة انه يجب ان تكون المناهج التعليمية المصرية مرتبطة بهوية الامة المصرية وتشكل عاملا مهما في اعدادها وتربيتها, فالامة المصرية باتت في خطر جسيم علي كيانها التعليمي الذي هو اساسا لكيانها الحضاري, فاستعمار العقول بالمناهج الاجنبية الخالصة اشد خطرا من الاستعمار العسكري فالقواعد العسكرية ترتبط بالارض بينما ترتبط المناهج التعليمية بارادة العقل, وبهذه المثاية بات من الضروري ان يقوم التعليم الحكومي والخاص مع التربويين بدورهم الوطني في عرض مشاكل التعليم ووضع الحلول والاستراتيجيات الجادة والسير قدما نحو تنفيذ اليات الاصلاح ومعايير الجودة والتطوير والتقويم وجعل التعليم هم المشروع القومي لمصر فالتعليم هو المدخل الحقيقي لتحقيق العدالة الاجتماعية والقضاء علي الفقر والبطالة ويؤدي الي انماء روح الحوار فالعقول المستنيرة تغلق باب الارهاب بحيث يغدو الخيار هو الحوار وليس الدم او السلاح, ذلك ان رئة الشعوب تحتاج الي تنفس الافكار المتجددة كما اضافت المحكمة ان وزير التعليم العالي في ظل النظام السابق امتنع طوال مدة حكم ذلك النظام عن تنفيذ القانون الذي اصدره المجلس العسكري عقب ثورة 25 يناير 2011 الخاص بكليات التربية وانه امتنع عن اعتماد لائحة الدراسات العليا لنظام الساعات المتعمدة للاقسام العلمية والادبية بكلية التربية دون الخضوع للنظم التعليمية الامريكية مما يشكل امتناعا مخالفا لحكم القانون ومتعارضا مع تطوير التعليم ومناقضا لتحقيق الجودة والتطوير التي سعي اليهما الاساتذة والعلماء في الاقسام العلمية والادبية بكلية التربية بجامعة الاسكندرية, ومما لا ريب فيه ان كافة الانظمة التعليمية الحديثة تجعل من المعلم اهم العناصر الاساسية للعملية التعليمية ذلك انه بدون معلم مؤهل اكاديميا ومتدرب مهنيا لا يمكن لاي نظام تعليمي اي يحقق ثمة نتائج ايجابية في هذا الشأن, مما يعوق وجود معلم متطور متمشيا مع روح العصر ملبيا لحاجات الطالب والمجتمع, وان المعلم هو المنتج المهني للمعرفة وتأثيره علي رسم المستقبل هو الابلغ في حياة الطلاب فهو الذي يشكل العقول والثقافات ويحدد القيم والتوجهات مما يستلزم تشجيع البحث العلمي والتجريب في مجال الاعداد وطرائق التدريس والتقويم لخلق جيل متعلم واع قادر علي الفكر والابداع واختتمت المحكمة حكمها التاريخي ان المجلس الاعلي للقوات المسلحة عقب ثورة 25 يناير ايمانا منه باهمية دور كليات التربية في اعداد المعلم لتكوين الدارس تكوينا ثقافيا وعلميا وقوميا بقصد اعداد الانسان المصري المؤمن بربه ووطنه وبقيم الخير والحق والانسانية عقد السلطة لمجالس الجامعات بناء علي طلب مجالس كليات التربية في منح درجتي الماجستير والدكتوراه لاعداد المعلم في الاداب او في العلوم او الدبلومات في ذات المجال وقد اعدت جامعة الاسكندرية مقترحا باللائحة الداخلية لبرامج الدراسات العليا وفقا لنظام الساعات المعتمدة بكلية التربية بالاقسام العلمية والادبية الا ان وزير التعليم العالي امتنع عن تنفيذ القانون الذي اصدره المجلس العسكري مخالفا بذلك حكم القانون