أسعار صرف الدولار اليوم الخميس 6-5-2021 بجميع البنوك    الهند تسجل 4 آلاف حالة وفاة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة    طقس حار ونشاط ملحوظ للرياح بشمال سيناء    وزير التعليم: إعلان ضوابط امتحانات الثانوية العامة 2021 بعد عيد الفطر    وفاة والد الفنان محمد على رزق..والعزاء على المقابر    «الطب الوقائي»: تصنيع لقاح سينوفارم على أرض مصر في يونيو    رئيس مدينة ابشواى: غلق وتشميع 4 مقاهي مخالفة ومصادرة 3 شاشات عرض    اتحاد الكرة: الأهلي هو النادي الوحيد الذي وافق على هذا الأمر في الدوري    حركة القطارات| «السكة الحديد» تعلن تأخيرات خطوط الصعيد.. اليوم الخميس 6 مايو    ليس موسيماني ولا كارتيرون .. شوبير: هذا أفضل مدرب في مصر    توقعات الأبراج اليوم 6-5-2021: سعادة ل الأسد وسفر ل القوس    الهند تسجل نحو 4 آلاف وفاة بكورونا وأكثر من 400 ألف إصابة خلال 24 ساعة    الجيش الأميركي: الصاروخ الصيني سيعود بشكل خارج عن السيطرة نهاية هذا الأسبوع    حدث ليلاً| الجريدة الرسمية تنشر قرارات رئيس الوزراء.. وموعد سقوط الصاروخ الصيني    مدحت شلبي يهاجم الزمالك: الحكام بتجاملكم ومع ذلك عاملين هوليله .. ميصحش الكلام دا    موعد مباراة ريال مدريد وإشبيلية المنتظرة في الدوري الإسباني    مفيد فوزي مع «العرافة»: شهدت على قصة حب سعاد حسني وعبدالحليم حافظ    استقالة حسن موسى من تدريب طنطا والمحروقي يتولى المهمة مؤقتًا    تكثيف أعمال النظافة وزراعة أعمدة الإنارة بالمحلة    موعد مباراة مانشستر سيتي ضد تشيلسي في نهائي دوري أبطال أوروبا    محلل سوداني: منطقة «سد النهضة» سودانية والخرطوم تقدمت بشكوى للعدل الدولية لاستردادها    مسلسل الاختيار 2.. بيتر ميمي ل كريم عبد العزيز: "نجوميتك مش من فراغ"    محافظ المنوفية يوجه بسرعة إنهاء أعمال تطوير حديقة الطفل وكوبرى عمر أفندى    كشف ملابسات وقوع مشاجرة بالقاهرة الشهر الماضى والإدعاء بعدم ضبط أطرافها    كيف علق عمر كمال على إحياء حفل زفاف ياسمين عبدالعزيز وأحمد العوضي؟    وزارة الأوقاف: صلاة عيد الفطر المبارك في المساجد الكبرى فقط    فاوتشي: لدينا التزام أخلاقي بالمساعدة في الاستجابة العالمية لجائحة كورونا    الأجهزة الأمنية بمحطة سكك حديد بنها تعيد طفلين لوالدتهما    الحلقة 23 لمسلسل هجمة مرتدة.. كمال أبو رية يؤكد لضباطه وجود مخطط سيتم تنفيذه ضد مصر في 2011    حورية فرغلي: ثقتي في نفسي رجعتلي بعد العملية.. وصوتي مبقاش «مخنف»    أحداث مسلسل النمر الحلقة 23.. حسن وخالد يبلغا الشرطة عن محمد عادل    الرابط الرسمى انتائج السادس الاعدادي 2021 التمهيدي العراق في جميع المحافظات عبر موقع النجاح anajaah.com    (فيديو) الحكومة: قرارت الغلق الجديدة مستمرة بعد العيد    مصرع شخص وإصابة 13 فى حادثى طرق بأسوان    «الصحة»: خروج 876 متعافيًا من فيروس كورونا من المستشفيات    الجريدة الرسمية تنشر قرار رئيس الوزراء بشأن صلاة العيد    زكاة الفطر.. تعرف على حكمها ومقدارها وهل تجب على الجنين في بطن أمه    مقتل شرطي فرنسي أثناء عملية لمكافحة المخدرات    علاء نبيل: سيراميكا كليوباترا غلق مفاتيح لعب المقاولون العرب.. والتراجع البدني سبب التعادل    «الزراعة» تقديم الخدمات إلكترونيا للجمهور وإغلاق الحدائق    قرارات مجلس الوزراء اليوم.. الجريدة الرسمية: حظر تنقل الأتوبيسات بين المحافظات خلال إجازة عيد الفطر    اليوم.. ختام 3 دورات تدريبية جديدة للعاملين بالمحليات    الصاروخ الصينى التائه يثير الذعر فى العالم.. وترقب لموعد وموقع سقوطه (فيديو    "سانا": عدوان إسرائيلي نفذته مروحية على إحدى مناطق القنيطرة    رددوا معنا.. دعاء الرابع والعشرين من رمضان    مقتل 4 باكستانيين إثر هجوم قرب الحدود الأفغانية    شاهد.. أشرف السعد يكشف تفاصيل احتجازه في مطار القاهرة    حتى لا ننسى.. عبدالرحيم علي من موقع تفجير الكاتدرائية: أعداء الوطن يريدون الوقيعة بين المصريين    أول صور لأشرف السعد بعد وصوله مطار القاهرة    كارتيرون يُعلن قائمة الزمالك في مواجهة سموحة    "تعليم القاهرة" تعلن مواعيد وتفاصيل الامتحان التكميلي لطلاب صفوف النقل    الإفتاء توضح أفضل دعاء فى العشر الأواخر من رمضان    أمين الفتوى: النية محلها القلب وعدم التلفظ بها لا يبطل العبادة    ندوة تثقيفية عن الإعلام الأمني بآداب المنصورة    تضامن النواب توافق على موازنة القومي للإسكان والطفولة والأمومة    د.ماجد القمرى يستعرض ل"الأسبوع" تقنيات الجيل الخامس وأحدث تطبيقات النانوتكنولوجى    وزير المالية: المستوردون بدأوا الانضمام لمنظومة "ACI" بالموانئ البحرية منذ انطلاقها تجريبيًا    معاون محافظ بني سويف يتفقد تطبيق الإجراءات الاحترازية بالمحال التجارية والأسواق (صور)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ماذا يعني خروج القوات الأمريكية من أفغانستان؟

الحرب الأمريكية في أفغانستان والتي بدأت مع غزو الولايات المتحدة لأفغانستان في 7 أكتوبر 2001 حين نجحت مع حلفاؤها في تنحية طالبان عن السلطة لحرمان القاعدة من اتخاذ مقر عملياتي آمن في أفغانستان و منذ هذا الوقت ما تزال الحرب قائمة بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وبين قوات الحكومة الأفغانية الحليفة وبين مقاتلي طالبان وبحجة إعادة الأمن والأمان لهذا البلد من خلال تثبيت الحومة الشرعية بالبلاد.
والآن وعلي غرار انسحاب القوات الأمريكية من العراق وما نجم عنه من تداعيات خطيرة علي الأمن والسلم به يري كثير من المحللين بأن الولايات المتحدة الأمريكية تكرر نفس السيناريو من خلال إعلان الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن بانسحاب كل القوات الأمريكية من أفغانستان خلال بداية شهر سبتمبر القادم 2021 ليتزامن الموعد مع ذكرى مرور 20 عاماً على هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001وليعلن عن نهاية الحرب وذلك بالتنسيق مع حركة طالبان بعد توقيع اتفاق سلام معها في فبراير عام 2020 بالدوحة من جهة، ومع الرئيس الأفغاني اشرف غني من جهة أخري، ويأتي علي رأس هذا الاتفاق بند سحب القوات الأمريكية من أفغانستان اعتبارا من أول مايو المقبل وإتمام الانسحاب الكامل بحلول 11 سبتمبر، وذلك بعد أن أشار الرئيس الأمريكي بايدن بأنه قد ورث اتفاقًا دبلوماسيًا يقضي بالانسحاب، هذا في الوقت الذي قرر فيه حلفاء الولايات المتحدة في حلف شمال الأطلسي أيضا بإنهاء مهمتهم في أفغانستان ولتترك بذلك أمريكا مهمة الحفاظ علي امن واستقرار أفغانستان للقوات الأمنية الأفغانية الأمر الذي يثير بدوره القلق من عودة حركة طالبان، وكانت حركة طالبان قد جددت دعوتها بسحب جميع القوات الأجنبية من أفغانستان في الأول من مايو المقبل، وهو الموعد المحدد لاتفاق الدوحة الذي أبرمته الحركة مع الولايات المتحدة العام الماضي ومهددة في الوقت نفسه القوات الأمريكية والدولية بعدم تجاوز هذا التاريخ.
ومع استهداف حركة طالبان وعملياتها النوعية المستمرة ضد القوات الأفغانية ومع انسحاب القوات الأمريكية هل تستطيع القوات الأفغانية وحدها حماية البلاد؟
وللإجابة علي هذا السؤال الهام يرى الكثير من المحللين أن مقدرة القوات الأفغانية للحفاظ علي أمن البلاد وحفظ النظام الحاكم سيكون على المحك في حالة انقطاع دعم القوات الأمريكية وحلفائها للنظام في أفغانستان، كما أن الأخطر في هذا الأمر أن يتم هذا الانسحاب الأمريكي و طالبان تسيطر على أكثر من نصف الأراضي الأفغانية والطرق الإستراتيجية واستمرار هجماتها وعملياتها، بل ومع عدم توقيع أمريكا لاتفاق وقف دائم لإطلاق النار بين طالبان والحكومة الأفغانية، ما يجعل الكثير من المحللين والسياسيين يرون بأن أفغانستان وعلي هذا النحو معرضة لنشوب حرب أهلية جديدة على غرار تلك الحرب التي أعقبت انسحاب القوات السوفيتية من أفغانستان نهاية ثمانينات القرن الماضي، ما يرجح بسيطرة حركة طالبان على الحكم في أفغانستان مرة أخري، ومن خلال تجارب احتلال وخروج القوات الأمريكية لبعض الدول يري بعض المحللون العسكريون بأن الانسحاب الأمريكي السريع والغير مؤمن علي هذا النحو يمكن أن يدمر أي بريق أمل بالحافظ علي الأمن والسلم والنظام وتقاسم السلطة في أفغانستان ما يعني عودة وتكرار التجارب الأفغانية المؤلمة مع عودة حركة طالبان للحكم أي بعودة الحرب والخراب والفوضى والحكم الفاشي لهذا البلد، يذكر أن حركة طالبان الأفغانية هي حركة قومية-إسلامية سنية سياسية مسلحة يصفها معارضوها بالمتطرفة ويعتقد قياداتها أنهم يطبقون الشريعة الإسلامية، وقد نشأت عام 1994م وحكمت أجزاء كبيرة من أفغانستان وسيطرت على العاصمة الأفغانية كابل في 27 من سبتمبر عام 1996م، وقد أعلنت قيام الإمارة الإسلامية في أفغانستان وأميرها الحالي هو هبة الله أخوند زاده، وهي حركة تلتزم بتحريم مذهب أهل السنة للهجمات على المدنيين الأبرياء الذين لا يعينون العمليات القتالية ضدها بشكل مقصود وهي تختلف عن حركة طالبان باكستان، وكانت الحركة قد وقعت اتفاقا تاريخيا خلال شهر فبراير من العام الماضي 2020بالدوحة مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ينص على انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان خلال 14 شهرًا أي في شهر مايو القادم، مقابل توقف طالبان عن العنف وشن الهجمات علي القوات الأمريكية والأفغانية، وتبادل الأسري بين الطرفين، وبرغم هذا الاتفاق لم تتوقف طالبان عن شن هجماتها القتالية وعملياتها الدامية ضد القوات والسلطات الأفغانية مع امتلاكها واستخدامها مؤخرا للطائرات المسيرة خلال هجماتها الحربية، ورغم توقف الحركة عن مهاجمة القوات الدولية كجزء من الاتفاق التاريخي، فإنها ما تزال فعليا في حالة حرب مع الحكومة الأفغانية، ما يؤكد علي قوة تلك الحركة وشعبيتها الكبيرة في بعض المناطق الريفية بسبب الفساد المستشري في أداء الحكومة، ناهيك عن استمرار طالبان بالزحف والاستيلاء علي مناطق جديدة بأفغانستان علي غرار سقوط مدينة المار مؤخرا ما قد يمنح طالبان الفرصة في الاستحواذ والسيطرة على المزيد من المناطق خلال فترة تنفيذ القوات الأمريكية لخطة وموعد الانسحاب الأمر الذي سيؤدي إلي تدهور الأوضاع الأمنية، ويأتي هذا الانسحاب بعد أن أنفقت الولايات المتحدة تريليونات الدولارات وخسرت أكثر من 2000 شخص منذ اندلاع الحرب عام 2001، إضافة إلي فشل القوات الأمريكية في تدريب وإعداد القوات الأفغانية بالشكل المطلوب، يذكر أن الولايات المتحد ة تنشر 2500 جندي في أفغانستان كجزء من مهمة حلف الناتو التي تضمّ 9600 جندي، ناهيك عن الخسائر المدنية نتيجة الضربات الخاطئة للولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي أو الأعمال غير المصرح بها لأفرادها العسكريين في أفغانستان، وكان الجنرال كينيث ماكينزي القائد الأعلى للقوات الأمريكية في الشرق الأوسط قد صرح بأنه في حالة انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان دون التوصل إلى اتفاق مع طالبان يمكن أن تواجه القوات الحكومية قتالا شرسا من أجل الحفاظ على ما تسيطر عليه من أراضي ما يعني انعدام الثقة في إمكانات وقدرات القوات الأفغانية التي دربتها أمريكا خلال سنوات، وبخصوص قرار الانسحاب الأمريكي من أفغانستان يري بعض المحللين بأن الولايات المتحدة ومن خلال احتلالها للكثير من الدول قد برهنت مع هذا الانسحاب المتوقع بأنها غير قادرة على التحمل وبأنها ستظل متورطة في الكثير من الصراعات التي تتجاوز حدودها وبما يسئ لسمعتها ولا يخدم مصالحها، وبالتالي حصول خصوم الولايات المتحدة على دفعة معنوية ومكاسب عديدة ونفوذ متزايد بتلك المنطقة بسبب الرحيل الأمريكي من البلاد دون هزيمة طالبان، كما كشفت جلسات النقاش والاستماع بالكونجرس الأمريكي لبعض المتخصصين والنواب الأمريكيين عن قناعة عامة بأن سحب القوات الأمريكية من أفغانستان قبل التوصل إلى اتفاق سلام شامل ونهائي سيكون عنوانا ل هزيمة الأمريكيين أمام شبكات الإرهاب وتنظيماته الموجودة في أفغانستان بما يمكنها من استعادة عافيتها لتوجه نيرانها من جديد صوب الولايات المتحدة ومصالحها واعتبار طالبان في نهاية الأمر حركة متشددة تقوم عقيدتها على القتل والتكفير والحنث بالوعود أي بخطورة هيمنة تلك الحركة علي أفغانستان.
كما يتوقع عدد من الخبراء العسكريون أيضا في حالة انسحاب القوات الأمريكية أي بتوقف دعم أمريكا والناتو بأن حركة طالبان ستركز وفق ايدولوجيتها على السيطرة على أفغانستان، كما ستزداد في الوقت نفسه أيضا جرأة بعض التنظيمات الإرهابية الأخرى لعودتها وإثبات وجودها، ومن المحتمل أيضًا أن ينشط الإرهابيين الذين يعيشون حاليًا في مكان آخر في العالم الإسلامي وفي الغرب لأنهم قد يروا في أفغانستان مكانًا جديدا لعملياتهم يتهافتون إليه وبإمكانية انضمامهم إلى فرع تنظيم الدولة الإسلامية في أفغانستان، وكل ذلك ووفق أراء المحللين أصبح ممكنا مع قرار الرئيس بايدن بانسحاب القوات الأمريكية، هذا القرار الذي يتوقع بعد تنفيذه انتشار التنظيمات الإرهابية وتفاقم الإرهاب المذهبية والعرقية والعنف، ومن المحتمل أيضا ووفق أراء المحللين أن يضيع معه كل الجهود والتقدم الملحوظ الذي أحرزته أفغانستان خلال تلك الفترة في كافة المجالات وعلي كافة القطاعات، بل ومن المرجح أيضا أن يبطل هذا الانسحاب كل ما تحقق من مكاسب خلال ال20 عاما الماضية، كما يتوقع أن يؤدي إلي نشوب حرب أهلية مطولة مع انهيار الحكومة المركزية الأفغانية، وتوقع تأجيج العداوات الإقليمية بتلك المنطقة وعنها يمكن أن يشكل بدوره انتكاسةً في المناطق الأخرى من العالم الإسلامي ككل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.