وزيرة الإسكان تشدد على بالالتزام بالجداول الزمنية لرفع كفاءة الطرق بالمدن الجديدة    عاجل نائب رئيس الوزراء: القطار الكهربائي السريع شريان تنموي يعزز الاقتصاد ويربط أنحاء الجمهورية    محافظ المنيا: حصاد التوريد يتجاوز 109 آلاف طن قمح منذ بداية موسم 2026    جامعة السادات تشارك في مشروع دولي بإيطاليا لتطوير إدارة الموارد المائية بالذكاء الاصطناعي    الحكومة تكشف حقيقة وجود طماطم مرشوشة بمادة «الإثيريل» في الأسواق    رويترز: ترامب يقترح تمديد حصار إيران لإجبارها على توقيع اتفاق    حزب الله بعد استهداف تجمعا لجنود إسرائيليين: دفاعا عن لبنان وردًّا على الخروقات    اليوم.. انطلاق بطولة العالم لرفع الأثقال للناشئين بالإسماعيلية    مضبوطات ب 97 مليون جنيه، الداخلية تكشف تفاصيل ضربة أمنية لعصابات المخدرات    سقوط أمطار متوسطة على مرسى مطروح    آخر تطورات سعر الدولار أمام الجنيه فى البنوك المصرية    تحذيرات دولية وتصاعد خطير للأوضاع الأمنية ... ماذا يحدث في مالي؟    باكستان تؤكد للكويت استمرار الجهود الداعمة للسلام بالمنطقة    كريم بدوي: خفض ديون قطاع البترول من 6.1 مليار إلى أقل من مليار دولار    بنفس التوقيت.. الكشف عن مواعيد مباريات الزمالك وبيراميدز والأهلي بالجولة السادسة    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    موعد مباراة برشلونة أمام أوساسونا لحسم الدوري الإسباني.. والقناة الناقلة    مانشيني: الفوز بالدوري القطري محطة مميزة في مسيرتي    توريد 52 ألف طن قمح لمواقع التخزين والصوامع فى الدقهلية    تأجيل محاكمة موظف بتهمة التربح في القطامية ل 13 مايو    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخرين في انفجار أنبوبة أكسجين بمصنع في إمبابة    مصرع وإصابة 5 أشخاص في انقلاب مقطورة على سيارة ب "صحراوي الإسكندرية"    نيابة الجيزة تقرر حبس سيدة ألقت بطفلتها أمام مسجد بأوسيم    الأشقاء الثلاثة ذبحوا عامل المعمار انتقاما للشرف بالشرقية    وزيرة الثقافة: مشاركة مصر في معرض الرباط للكتاب تعزز القوة الناعمة وترسخ الحضور العربي    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد حصان: أستاذ الوقف والابتداء    للأمهات، كيف تحافظين على سلامك النفسي في موسم الامتحانات؟    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    أطباء بنها الجامعي ينجحون في إجراء 3 عمليات بجراحات القلب والصدر    باستخدام أوناش المرور.. رفع 27 سيارة ودراجة نارية متهالكة    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    فيلم فلسطين 36 يواصل جولته عبر البث الرقمي لنقل بدايات الاحتلال    شريف مدكور لمنتقديه: «لو لقتني مريض أو حتى مت بلاش تدعيلي»    صلاح: أتمنى أن يحظى هندرسون بالوداع الذي يستحقه في ليفربول    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    ستارمر: الوضع الاقتصادي في بريطانيا لن يعود إلى طبيعته بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    ليلة الوفاء، ميادة الحناوي تستعيد زمن الفن الجميل فوق خشبة موازين    رئيس المتحف المصري الكبير: استضافة «التمكين بالفن» يؤكد مكانة مصر كمنارة ثقافية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    استكمال الجولة الأخيرة من دوري الكرة النسائية.. والزمالك يفتتح بفوز خماسي على الطيران    العمل: 4145 وظيفة جديدة في 11 محافظة ضمن نشرة التوظيف الأسبوعية    7 آلاف متضرر، تحرك برلماني جديد بشأن تعيين أوائل خريجي الأزهر    الصحة: سحب ترخيص مزاولة المهنة ليس عشوائيا وحماية أرواح المصريين خط أحمر    محمد رشدى، صوت البسطاء الذي صنع مجد الغناء الشعبي    أنوشكا وعبير منير يشيدان بعرض «أداجيو.. اللحن الأخير» على مسرح الغد    مستشفى قفط التخصصي بقنا ينقذ يد مريضة من فقدان الحركة بجراحة عاجلة ودقيقة    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    واشنطن توافق على مبيعات عسكرية للإمارات بقيمة 147.6 مليون دولار    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    فيديو| الداخلية تكشف ملابسات قيام شخص بالطرق على السيارات ب«حديدة»    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مخطط إسلامي‮ ‬للإطاحة بحكم‮ ‬الإخوان المسلمين‮!!‬
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 04 - 02 - 2013

بعد ستة أشهر من جلوس جماعة‮ '‬الإخوان المسلمين‮' ‬علي عرش مصر‮ ‬،‮ ‬ومع الذكري الثانية للثورة المصرية بدأت بعض الفصائل الإسلامية في‮ ‬البحث عن أطواق النجاة للقفز من سفينة‮ '‬الإخوان‮' ‬التي‮ ‬ضلت الطريق الصحيح واصطدمت بصخور الأزمات المتلاحقة،‮ ‬ولم تجد الحركات والأحزاب الإسلامية مفراً‮ ‬من التحرك للإطاحة بالنظام الإخواني‮ ‬الحاكم حتي تصل إلي أهدافها ومغانمها بعيداً‮ ‬عن‮ ‬تنظيم اتخذ منهم معراجاً‮ ‬للسلطة،‮ ‬وجعلهم حراباً‮ ‬وسهاماً‮ ‬لترويع المخالفين وتهديد المعارضين،‮ ‬وحصد بهم ثمار الثورة ومغانمها،‮ ‬ولم‮ ‬يترك لهم ولا لغيرهم إلا معطوب الثمر وفتات المناصب،‮ ‬وغث المغانم‮ !!‬
وبعد ستة أشهر من تعاطي‮ ‬مسكنات الشرعية والشريعة ومهدئات الطاعة لولي‮ ‬الأمر،‮ ‬قرر الإسلاميون أن‮ ‬يواجهوا الداء بتدخل جراحي‮ ‬يستأصل موطن الداء ويتخلص من نظام حاكم نقض عهده وأخلف وعده‮ .. ‬فلا دولة إسلامية قامت ولا شريعة أقيمت،‮ ‬ولا نهضة تحققت،‮ ‬وما نتج عن ستة أشهر من حكم‮ '‬الإخوان‮' ‬لمصر سوي أزمات تجعل من الجماعة الحاكمة وزراً‮ ‬ثقيلاً‮ ‬في‮ ‬سفينة تهوي‮ ‬إلي القاع،‮ ‬وإذا ظلت طافية علي السطح فستعصف بها رياح الغضب الشعبي‮ ‬وأعاصير الجياع العاتية‮.‬
وفي‮ ‬ظل تداعيات الأحداث والتدهور المتسارع للأوضاع السياسية والاقتصادية في‮ ‬مصر طرحت شخصيات إسلامية تساؤلات عديدة لتحدد موقفها من النظام الإخواني‮ ‬الحاكم وكان أهم هذه التساؤلات‮:‬
‮- ‬لماذا نسير خلف جماعة‮ '‬الإخوان‮' ‬؟‮.. ‬أليست لنا شعبية في‮ ‬الشارع تساندنا في‮ ‬الحصول علي‮ ‬غالبية الأصوات في‮ ‬أية انتخابات قادمة،‮ ‬وتسمح لنا بتشكيل الحكومة طبقاً‮ ‬للدستور الجديد؟‮!‬
‮- ‬ألم‮ ‬يعتمد‮ '‬الإخوان‮' ‬علي شيوخنا ورموزنا،‮ ‬لافتقادهم رموزاً‮ ‬في‮ ‬قوة وشعبية الرموز السلفية في‮ ‬الشارع؟‮!‬
‮- ‬أليست لدينا القدرات المالية علي خوض الانتخابات في‮ ‬جميع الدوائر؟‮!!‬
‮- ‬لماذا لا‮ ‬يستفيد السلفيون وأعضاء الجماعات الإسلامية من‮ ‬غضب الخليج وبعض الدول العربية علي‮ '‬الإخوان'؟‮!!‬
وكان السؤال الأكثر أهمية لديهم‮ : ‬لماذا نستجدي‮ ‬ما نريد من‮ '‬الإخوان‮' ‬مع قدرتنا علي أن نكون نحن السلطة الحاكمة ؟‮!!‬
هذه التساؤلات وغيرها دارت بين السلفيين،‮ ‬وقيادات في‮ ‬الجماعات الإسلامية بعد صدمات متوالية من أفعال‮ '‬إخوان الشاطر‮' ‬ومنها علي سبيل المثال لا الحصر‮:‬
‮- ‬فشلت الجماعة في‮ ‬تقديم حلول حقيقية لأزمات المواطن وتبين للجميع أن وعود‮ '‬المائة‮ ‬يوم‮' ‬ومشروع‮ '‬النهضة‮' ‬ما هي‮ ‬إلا أفكار وأحلام لم ترق إلي مستوي البرامج ولا تتوافر لها مقومات التطبيق‮ !!‬
‮- ‬اعترف‮ '‬الإخوان‮' ‬بدولة إسرائيل وسارعوا لتطبيع العلاقات معها بعد أن أوهموا الحركات الإسلامية بمشروعهم الذي‮ ‬يستهدف تحرير كامل التراب الفلسطيني‮ !!‬
‮ - ‬شرعت‮ '‬الجماعة‮' ‬في‮ ‬التقارب مع إيران في‮ ‬محاولة للحصول علي دعمها للاقتصاد المترنح رغم تظاهرها بالعمل علي تأسيس محور سني‮ ‬يستهدف مواجه المد الشيعي‮ ‬في‮ ‬المنطقة العربية،‮ ‬ولا‮ ‬يستطيع السلفيون أن‮ ‬يقفوا مكتوفي‮ ‬الأدي‮ ‬أمام هذا التقارب ولو حدث ذلك سيفقدون مصادر تمويلهم‮ !!‬
‮- ‬حرصت الجماعة علي استرضاء أهل الفن والسياحة بما‮ ‬يخالف مبادئ‮ '‬الجماعة‮' ‬ومبادئ الحركات الإسلامية؟‮!‬
‮- ‬حافظ‮ '‬الإخوان‮' ‬علي قنوات التلفزيون الحكومي‮ ‬كما كانت في‮ ‬عهد مبارك‮ ‬،‮ ‬بل وصارت أكثر انفلاتاً‮ ‬رغم سيطرة‮ '‬الجماعة‮' ‬علي الإعلام الحكومي‮ ‬بوزير إخواني‮ !!‬
‮- ‬وبين عشية وضحاها استيقظ الجميع علي نهم إخواني‮ ‬في‮ ‬شراء الأراضي‮ ‬والعقارات والاستحواذ علي الشركات والمشروعات الاستثمارية والتوكيلات التجارية الدولية لتكوين امبراطورية اقتصادية ضخمة وشبكة مصالح إخوانية مغلقة،‮ ‬وأصبح لرجال أعمال نظام مبارك مواضع قدم في‮ ‬بيزنس‮ '‬الإخوان‮' ‬ومجالس الأعمال،‮ ‬أما الإسلاميون فقد وجدوا أنفسهم خارج حسابات‮ '‬الإخوان‮'!!‬
‮- ‬بدأ تنظيم الإخوان في‮ ‬تجهيز قوائمه الانتخابية ومرشحيه للمقاعد الفردية في‮ ‬انتخابات مجلس النواب القادمة وأعلن أن حزب الحرية والعدالة سينافس علي‮ ‬100٪ من المقاعد بما‮ ‬يعني‮ ‬أن الكعكة لن‮ ‬يتبقي منها حتي فتاتها‮!!‬
‮- ‬لم‮ ‬يف الإخوان بوعود قطعوها علي أنفسهم بعد الانتخابات الرئاسية ومنها الوعد بنصيب للفصائل الإسلامية من الحقائب الوزارية ومناصب المحافظين للسلفيين وأعضاء الجماعة الإسلامية،‮ ‬غير أنهم لم‮ ‬يتركوا للسلفيين والجماعة الإسلامية سوي فتات رؤساء المدن والمراكز والقري والأحياء الغارقة في‮ ‬مستفحل الأزمات‮ !!‬
‮- ‬خلال الممارسة البرلمانية لنواب‮ '‬الإخوان‮' ‬اكتشف نواب الأحزاب الإسلامية العديد من محاولات الالتفاف علي الجميع لاستصدار تشريعات تناسب مخططات‮ '‬الإخوان‮' ‬في‮ ‬التمكين علي حساب‮ ‬غيرهم،‮ ‬ومنها سعيهم لإصدار تعديلات قانونية من مجلس الشعب المنحل تمنع‮ ‬غير الأزهريين من الخطابة في‮ ‬المساجد،‮ ‬لأن جماعة‮ '‬الإخوان‮' ‬بها كوادر كثيرة حصلت علي مؤهلات أزهرية إلي جانب مؤهلات جامعية أخري،‮ ‬وهذا‮ ‬يعني‮ ‬حصار السلفيين وأعضاء الجماعات الإسلامية في‮ ‬عدد قليل من مساجد مصر‮ !!‬
‮- ‬تكررت القرارات المضطربة التي‮ ‬يرسلها مكتب ارشاد‮ '‬الإخوان‮' ‬إلي مؤسسة الرئاسة ليصدرها الرئيس نهاراً‮ ‬ثم‮ ‬يقوم بإلغائها قبل أن‮ ‬يشرق نهار جديد،‮ ‬وكانت الفصائل الإسلامية تحتشد خلف‮ '‬الإخوان‮' ‬لتأييد قرارات الرئيس ثم تكون المفاجأة بإلغاء القرارات دون الرجوع لأحد حتي ولو كانوا من الفريق الرئاسي،‮ ‬وتعرض شيوخ السلفية لحرج شديد بين أتباعهم ومريديهم الذين احتشدوا‮ ‬خلف الإعلان الدستوري‮ ‬الفضيحة في‮ ‬مليونية جامعة القاهرة الشهيرة لترهيب خصوم‮ '‬الإخوان‮' ‬وترويع الإعلاميين والقضاة وغيرهم،‮ ‬وبعد أن جمع علماء السلفية أمرهم مع المهندس خيرت الشاطر في‮ ‬الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح مؤيدين داعمين للإعلان الدستوري،‮ ‬فإذا بالشاطر‮ ‬يباغت الجميع ويلغي‮ ‬الإعلان الدستوري‮ ‬بعد ساعات من اجتماعه معهم‮ ‬،‮ ‬وما كان حلالاً‮ ‬بالنهار صار حراماً‮ ‬بالليل‮!!‬
وكان علي الفصائل الإسلامية أن تتحرك وتعلن موقفها وتتخذ طريقها لتنجو بنفسها‮ ‬،‮ ‬وانقلب السحر علي الساحر‮.. ‬وشهدت العشرة أيام الأخيرة من‮ ‬يناير‮ ‬2013‮ ‬انقلاباً‮ ‬إسلامياً‮ ‬في‮ ‬مواقف حلفاء‮ '‬الإخوان‮' ‬وكان المعلن منها‮ :‬
1 الثلاثاء،‮ ‬22يناير‮ ‬2013‮ '‬الجماعة الإسلامية‮' ‬وذراعها السياسية حزب‮ '‬البناء والتنمية‮' ‬تعلن في‮ ‬مؤتمر صحفي‮ ‬عقدته في‮ ‬مقر حزبها عن مشروع‮ '‬تحالف وطني‮ ‬إسلامي‮' ‬يجمع الفصائل الإسلامية عدا‮ '‬الإخوان المسلمين‮'‬،‮ ‬مع السماح‮ ‬بتنسيق محدود معهم في‮ ‬بعض الدوائر التي‮ ‬لا مفر من تركها لمرشحي‮ '‬الإخوان‮'‬،‮ ‬وأكد الدكتور صفوت عبد الغني‮ ‬القيادي‮ ‬في‮ '‬الجماعة‮' ‬وحزب‮ '‬البناء والتنمية‮' ‬أن هذا التحالف سيخوض الانتخابات تحت قائمة واحدة‮ ‬،‮ ‬وخلال كلمته في‮ ‬المؤتمر أطلق الدكتور صفوت عبد الغني‮ ‬وابلاً‮ ‬من الهجوم الساخن علي نظام‮ '‬الإخوان‮'‬،‮ ‬حيث أكد‮ " ‬أن هناك قرارات وشعارات كثيرة رفعت ولم‮ ‬يتحقق قصاص عادل وعاجل لدماء الشهداء‮ ‬،‮ ‬أما عن الوضع الاقتصادي‮ ‬فقال‮: '‬للأسف الفقراء ازدادوا فقراً،‮ ‬وأصبح المواطن‮ ‬يسير الآن في الشارع وهو ناقم علي الوضع العام‮'‬،‮ ‬واضاف‮ '‬لا أري سوي أننا نتسول المنح والمعونات من هنا وهناك،‮ ‬ولم نر مشروعا جدياً‮ ‬واحداً‮ ‬يعود علي الفقراء والمساكين‮' ‬بالنفع،‮ ‬واتهم عبد الغني‮ "‬الإخوان‮" ‬بالكذب والخداع في‮ ‬حديثهم عن مشروع النهضة وقال‮ : '‬أنا أقول إنه ليس هناك مشروع نهضة ولا‮ ‬غيره‮'‬،‮ ‬وكان قوله مؤلماً‮ ‬لجماعة الإخوان‮ ‬،‮ ‬فقد هاجمهم قبل أن‮ ‬يجف حبر قرار مرسي‮ ‬بتعيينه في‮ ‬مجلس الشوري‮!!‬
2 الأربعاء‮ ‬30 يناير‮ ‬2013 حزب‮ '‬النور‮' ‬السلفي‮ ‬يذهب إلي جبهة‮ '‬الإنقاذ‮' ‬العدو اللدود لجماعة‮ '‬الإخوان‮'‬،‮ ‬ويجتمع معهم في‮ ‬مقر حزب‮ '‬الوفد‮'‬،‮ ‬الذي‮ ‬خضع لهجوم من الإسلاميين بالتزامن مع عملية الاستفتاء علي الدستور الجديد،‮ ‬وجاء لقاء‮ '‬النور‮' ‬مع جبهة الإنقاذ في‮ ‬إطار مبادرة لإخراج مصر من حالة الفوضي التي‮ ‬شهدتها البلاد بعد الحكم القضائي‮ ‬في‮ ‬مذبحة بورسعيد،‮ ‬وينتهي‮ ‬الاجتماع إلي اعلان نقاط اتفاق تهدم ما بناه‮ '‬الإخوان‮' ‬بدماء ضحاياهم عند قصر الاتحادية‮ .‬
3 الخميس‮ ‬31‮ ‬يناير‮ ‬2013: الجبهة السلفية التي‮ ‬يفصل بينها وبين الدعوة السلفية خلافات كثيرة تصدر بياناً‮ ‬تؤكد فيه أنها تستبعد‮ '‬الإخوان‮' ‬من التنسيق في‮ ‬أية فعاليات لمواجهة الوضع المتوتر في‮ ‬مصر وقالت الجبهة في‮ ‬بيان لها‮ : '.. ‬لن نقف مكتوفي الأيدي تجاه ما‮ ‬يجري،‮ ‬ولكن دون الانجرار إلي العنف أو التخريب،‮ ‬كما هو عهدنا مع جموع شعبنا العظيم،‮ ‬إلا أننا سنعلن عن فعالياتنا في وقتها علي لسان المتحدث الرسمي للجبهة السلفية أو علي صفحتنا الرسمية،‮ ‬كما لن نقوم بأي تحرك إلا بالتنسيق مع القوي الإسلامية إلا جماعة الإخوان المسلمين والدعوة السلفية وحزبيهما المعروفين‮".‬
4 الخميس‮ ‬31‮ ‬يناير2013: اشرف ثابت القيادي‮ ‬بحزب النور السلفي‮ ‬ووكيل مجلس الشعب المنحل‮ ‬يظهر علي قناة‮ ‬CBC ‮ ‬في‮ ‬برنامج لخيري‮ ‬رمضان العدو اللدود لجماعة‮ '‬الإخوان‮'‬،‮ ‬لينتقد سياسة الاستحواذ علي المناصب وعلي المواقع المهمة في‮ ‬الدولة واعتبر ثابت أن سياسة الاستحواذ كانت سبباً‮ ‬في‮ ‬حالة الاحتقان في‮ ‬الشارع،‮ ‬وهذا الاحتقان هو الذي‮ ‬أوصل مصر إلي حالة العنف التي‮ ‬تعيشها‮ .‬
5 الخميس‮ ‬31‮ ‬يناير‮ ‬2013: حازم صلاح أبو اسماعيل‮ ‬يصدر توضيحاً‮ ‬لبيان‮ ‬غامض أصدره‮ ‬يوم الأربعاء‮ ‬30يناير‮ ‬،‮ ‬ويكشف في‮ ‬التوضيح عن أن المعنيين من الاتجاهات الإسلامية وغيرها لا‮ ‬يتجاوبون ولا‮ ‬يجعلون تحركهم علي مستوي حجم الخطر فلم‮ ‬يصل إلي النتيجة التي‮ ‬يري أنها اللازمة كل اللزوم فورا بحيث أن عدم القيام بها‮ ‬يعتبر تفريطاً‮ ‬شديداً‮ ‬جدا،‮ ‬ومفاد ما قاله حازم إن الحركات الإسلامية رفضت التحرك لدعم‮ '‬الإخوان‮' ‬في‮ ‬مواجهة أحداث العنف المشتعلة في‮ ‬البلاد،‮ ‬وهذا هو موقف شخص كان‮ ‬يستخدمه‮ '‬الإخوان‮' ‬كفزاعة لخصومهم فالتزم بيته ولم‮ ‬يخرج ليعتصم أو‮ ‬يهدد من أجل‮ '‬الإخوان‮'‬،‮ ‬واكتفي ببيان‮ ‬غامض لا تخرج منه إلا بمفهوم أنه لن‮ ‬يتحرك لنصرة النظام الحاكم،‮ ‬وترك حازم‮ '‬الإخوان‮'‬،‮ ‬ليواصل الاستعدادات لإعلان حزبه الجديد الذي‮ ‬تأجل الإعلان عنه عدة مرات‮!!‬
‮ ‬ومن جانبه‮ ‬يخطط حازم للفوز بأغلبية البرلمان القادم وتشكيل حكومة‮ ‬يرئاسته،‮ ‬فهو لا‮ ‬يرضي لنفسه بمنصب وزير ولا بأي‮ ‬منصب آخر لا‮ ‬يقترب في‮ ‬أهميته من منصب رئيس الجمهورية‮.‬
وهكذا سيجد‮ '‬الإخوان‮' ‬أنفسهم في‮ ‬انتخابات مجلس النواب في‮ ‬مواجهة تحالف إسلامي‮ ‬أو أكثر بالإضافة إلي قوة أحزاب وحركات وشخصيات إسلامية لها رصيدها في‮ ‬الشارع،‮ ‬وإن لم تحصل هذه الأحزاب علي الأغلبية فإنها ستخصم من رصيد‮ '‬الإخوان‮' ‬الذين‮ ‬يواجهون قوي سياسية أخري خاصة جبهة‮ "‬الإنقاذ‮" ‬الوطني‮ ‬التي‮ ‬ستخوض الإنتخابات النيابية بقائمة موحدة‮!!‬
وحتي كتابة هذه السطور تبدو ملامح تحالفات إسلامية ثلاثة،‮ ‬قد تندمج في‮ ‬كتلة واحدة أو كتلتين لكن هناك اتفاقا عاما علي أن الخارج عن هذه التحالفات سيقبل بالتنسيق معها في‮ ‬بعض الدوائر حتي لا‮ ‬يتم تفتيت أصوات الإسلاميين لصالح‮ '‬الإخوان‮'‬،‮ ‬وحتي لا تنافس الرموز السلفية بعضها البعض في‮ ‬دائرة انتخابية واحدة أو تنافس مرشحين من الجماعة الإسلامية أو من مرشحي‮ ‬حازم أبو اسماعيل،‮ ‬أو مرشحي‮ ‬حزب‮ '‬مصر القوية‮' ‬بقيادة عبد المنعم أبو الفتوح أو الحليف الجديد لبعض الفصائل الداعية عمرو خالد وحزب‮ '‬مصر‮'‬،‮ ‬وليتفرغ‮ ‬الجميع لمواجهة جماعة‮ '‬الإخوان‮' ‬وحزبها‮ '‬الحرية والعدالة‮'.‬
وإذا نجحت خطة الفصائل الإسلامية في‮ ‬تحقيق الفوز بأغلبية مقاعد مجلس النواب،‮ ‬فتقوم بتشكيل الحكومة ذات الصلاحيات الواسعة طبقاً‮ ‬للدستور الجديد،‮ ‬وسيتولي مجلس النواب الجديد إصدار تشريعات إسلامية لن‮ ‬يستطيع الرئيس الإخواني‮ ‬أن‮ ‬يعارضها وإلا أصبح رافضاً‮ ‬للشريعة الاسلامية‮!!‬
أما في‮ ‬مجلس الشوري فإلي حين انتهاء فترة هذا المجلس ستتجه الحركات الإسلامية إلي التنسيق مع أعضاء المجلس من‮ ‬غير‮ '‬الإخوان‮' ‬لتشكيل تكتل نيابي‮ ‬يواجه‮ '‬حزب الحرية والعدالة‮' ‬ويحد من سيطرتهم علي المجلس‮.‬
وقد أعدت القوي الإسلامية خطة محكمة للسيطرة علي صناديق الإنتخابات لمنع أية محاولة لتزوير إرادة الناخبين،‮ ‬وسيكون حصول كتلة إسلامية‮ ‬غير‮ '‬الإخوان‮' ‬علي أغلبية مقاعد مجلس النواب ثم تشكيل الحكومة من حزب الأغلبية النيابية وهو الخطوة الأولي نحو الإطاحة بمرشح‮ '‬الإخوان‮' ‬في‮ ‬الانتخابات الرئاسية التي‮ ‬ستتم الدعوة إليها مبكراً‮ ‬قبل انتهاء الفترة الرئاسية الحالية،‮ ‬لينتهي‮ ‬حكم‮ '‬الإخوان‮' ‬لمصر بطريقة سلمية ودون نقطة دم واحدة‮ !!.‬
فهل تنجح خطة الإسلاميين في‮ ‬الإطاحة بنظام حكم‮ '‬الإخوان‮'‬،‮ ‬أم تسقط هذه الفصائل في‮ ‬خدعة إخوانية جديدة‮.. ‬هذا ما ستكشف عنه الأيام القادمة‮ !!.‬


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.