نقابة الصحفيين تنعي الكاتب الصحفي رجائي الميرغني    بالصور.. استمرار أعمال لجنة المرور على مستشفيات الفرز بالدقهلية    إطلاق اسم «القوصي» على قاعة الاجتماعات الرئيسية بالأعلى للشئون الإسلامية    "القومي للبحوث" يشيد بإدارة الدولة لأزمة كورونا    الحياة فى الاستثناء    أعمال فنية بأيدي الطلاب لتجميل سور مستشفى بنها الجامعي    تراجع أسعار الذهب في مصر اليوم 3 يونيو.. والعيار يفقد 4 جنيهات    وزراء التخطيط والتعاون الدولي والتنمية المحلية يتابعون الموقف التنفيذي لبرنامج «تنمية الصعيد»    محافظ المنوفية: لجان للمرور على المباني الجاري تنفيذها للتأكد من مطابقتها للتراخيص    طلب إحاطة لدعم شركات الطيران الخاصة لتجاوز جائحة كورونا    تموين كفر الشيخ: توريد 95.2% لشون وصوامع القمح    تنفيذ 20 عمارة إسكان اجتماعي في حى الفردوس بمدينة السادات    «القومية للأسمنت»: 110 ملايين جنيه قيمة أعمال التصفية بالشركة خلال 7 أشهر    بشرى سارة| أمريكا وروسيا يتنافسان على اعتماد أفضل علاج لمرضى كورونا    لندن تعرب عن قلقها من العنف في الاحتجاجات الأمريكية    وزير الأوقاف ناعيًا «القوصي»: فقدنا قامة أزهرية فريدة علمًا وخلقًا    فيديو| أحمد موسى يرد على مرتزقة أردوغان في ليبيا: «هتدفن قبل ما توصل مصر»    باريس سان جيرمان يخطط لخطف «ديست» قبل برشلونة وبايرن ميونخ    الخارجية الفلسطينية: جريمة هدم المنازل صلب اختصاص الجنائية الدولية    بدء اجتماع الحكومة الأسبوعي عن طريق الفيديو كونفرانس    كابتن الأهلي: لم أندم على مساندة محمود طاهر أمام الخطيب في انتخابات الأهلي    هداف الأهلي يكشف هواياته وأكلاته المفضلة في مصر    تصريحات مفاجأة من إيجالو بعد تمديد إعارته مع مانشستر يونايتد    ضبط صاحب شركة بحوزته 6550 قطعة مستلزمات طبية مجهولة    محافظ جنوب سيناء يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 99.91٪    ضبط 3944 مخالفة مرورية متنوعة    فيديو| «الأرصاد»: انخفاض بسيط بدرجات الحرارة.. والعظمى في القاهرة 32    المؤبد للمتهمين بحيازة مفرقعات بالمطرية    الداخلية تواصل إزالة التعديات على أراضي الدولة    محافظ جنوب سيناء يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 99.91٪    أشرف زكي يؤكد استقرار الحالة الصحية للفنانة رجاء الجداوي    حلا شيحة ونصيحة جديدة عبر إنستجرام .. استمر فى التألق وسيشعرون بالحرق    سعد يلتقي مطران أسيوط لبحث استكمال جهود تطوير مسار رحلة العائلة المقدسة    صلاح عبد الله ناعيا «سامبو»: «تصبح في جنة الرحمن يا علي»    علم الأرقام| مواليد اليوم.. لديهم طبيعة محبة للمثالية    فيديو| مدير مكافحة العدوى يكشف حقيقة جديدة عن فيروس كورونا    إنفوجراف.. تعرف على المستشفيات المخصصة لتشخيص وعلاج فيروس كورونا    كواليس نجاح عملية ولادة قيصرية لمريضة كورونا لا تنجب منذ 11 عامًا    محافظ الجيزة: توزيع 1093 حقيبة أدوية ومستلزمات وقائية على المخالطين بكورونا    خروج 4 حالات شفاء وتعافي من فيروس كورونا من مستشفى قها بالقليوبية    للفيفا والكاف.. تقارير: الدفاع الجديدي يتقدم بشكوى رسمية ضد الزمالك بسبب أحداد    نجم الأهلي يطالب ببقاء رمضان صبحي    باكستان تسجل أكثر من 4000 إصابة ب كورونا في 24 ساعة    في ذكرى فض الاعتصام.. حمدوك يتعهد بإيقاف نزيف الدماء السودانية    شروط القبول فى التمريض العسكرى    بعد تواجدها بمسيرات إحتجاجية للتصدي للعنصرية..هكذا تم إنتقاد هالزي    "القاهرة السينمائي" يفتح باب التسجيل لدورته ال 42    بينهم إدوارد وريم البارودي.. شقيق ياسمين عبدالعزيز يعلن مقاضاة 5 فنانين    عاجل.. الموت يفجع خالد منصور    عالم سعودي: انتشار عدوى كورونا رفع كراهة التلثم المنهي عنه في الصلاة    سلاحك سبحتك    دعاء في جوف الليل: اللهم ألبسنا ثوب الصحة والعافية عاجلاً غير آجل    بالفيديو| علي جمعة: قبل أن تدعو إلى الله.. انتبه لهذه القيم    أسعار الدواجن والبيض واللحوم اليوم الأربعاء 3-6-2020.. كيلو اللحم الكندوز ب 110 جنيها    الكرتي نجم الوداد يصدم الزمالك ويرفض مناقشة أى عروض عربية أو أفريقية    الإنتاج الحربى يقترب من الإعلان عن أول صفقاته الصيفية بعد أيام    بأقل من 50 مليون استرليني.. مهلة 12 يوما أمام ثلاثي بريميرليج لضم فيرنر    ضبط شخصين ينقبان عن الآثار أسفل منزل بالقاهرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





"يوم إفريقيا 2019" متفردا في ظل رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 24 - 05 - 2019

أكسبت رئاسة مصر للاتحاد الإفريقي خلال العام الحالي، والاستعدادات الجارية حاليا على قدم وساق لاستضافة مصر كأس الأمم الإفريقية، مناسبة (يوم إفريقيا) التي يحييها المجتمع الدولي في 25 مايو من كل عام مذاقا خاصا، فبات متفردا في عام 2019 عن الأعوام السابقة في ظل التيمن بعام جديد ومشرق يطل على القارة الإفريقية يأخذها إلى آفاق أكبر.
وتأمل القارة الإفريقية تحت رئاسة مصر أن تتبوأ مكانتها اللائقة على خارطة التقدم العالمية، وأن تتحرك بسرعة أكبر نحو تحقيق تطلعات مواطنيها، وأن تحقق السلام والاستقرار في ربوعها، وأن تعويض ما فات على طريق التنمية الشاملة، وتطوير البنية الأساسية، وإقامة المشروعات الاستثمارية المتنوعة.
وأوضح الرئيس السيسي ملامح رؤيته لتحقيق التقدم في القارة الإفريقية في جميع المجالات، خلال الكلمة التي ألقاها في فعاليات (منتدى إفريقيا 2018)، الذي عقد بشرم الشيخ، بمشاركة زعماء القارة وكبار قادة التمويل والاستثمار، حيث أكد الرئيس مجموعة من المحاور وبرامج العمل لتحقيق مزيد من التكامل الإقليمي وتيسير حركة التجارة البينية، لاسيما بعد أن أطلق الاتحاد الإفريقي منطقة التجارة الحرة القارية، وكذلك زيادة الاستثمارات بين دول القارة الإفريقية، من خلال تنفيذ مشروعات مشتركة وعابرة للحدود، خاصة في مجالات البنية الأساسية، والطاقة الجديدة والمتجددة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في إطار العمل المشترك تحت مظلة الاتحاد الإفريقي.
ففي جعبة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الاتحاد مجموعة من الأفكار والمقترحات والمبادرات التي تستهدف إعطاء دفعة للعمل المشترك بين الدول الإفريقية، خلال عام رئاسته للاتحاد وما بعدها، إيمانا منه بأن العالم ينظر إلى إفريقيا باعتبارها أرض الفرص الواعدة، وأنها مؤهلة لتحقيق معدلات مرتفعة للنمو الاقتصادي المستدام، في ظل ما تمتلكه من موارد بشرية وثروات هائلة ومتنوعة، وهو ما يضعها أمام تحد كبير، لتحقيق مستويات معيشة كريمة لجميع مواطنيها، كما يرى الرئيس أن تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية والتحديث، هي أهم سبل مجابهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في القارة.
وتحتفل الدول الإفريقية، غدا السبت، ب (يوم إفريقيا)، الذي يتزامن مع الذكرى 56 لتأسيس منظمة الوحدة الإفريقية، ففي يوم 25 مايو من عام 1963، وقع قادة 30 دولة إفريقية من 32 دولة مستقلة، من بينها مصر على الميثاق التأسيسي لمنظمة الوحدة الإفريقية في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا، وفي عام 2002 تحول اسم المنظمة إلى "الاتحاد الأفريقى"، وهو اتحاد دولى يتألف حاليا من 55 دولة إفريقية، وتعتبر مدينة أديس أبابا العاصمة الإدارية والمقر الرئيسي للاتحاد.
وتسعى مصر خلال رئاستها للاتحاد الإفريقي إلى الاستمرار في بناء اتحاد قوى، ودعم التغييرات الهيكلية فيه ليكون قادرا على تحقيق أهداف أجندة 2036، والبناء على ما تحقق طيلة السنوات الماضية، وتفعيل المشروعات التي تحقق التنمية الشاملة والمستدامة في القارة.
وأوضح الرئيس أنه من الضروري أن تتناسب تلك الإصلاحات، مع متطلبات العصر واحتياجات المواطنين ودفع عملية التنمية، لتشمل تطوير الطرق والمطارات والموانئ والمدن، وشبكات الكهرباء والطاقة والمياه والصرف الصحي، كما يجب أن تواكب عملية الإصلاح متطلبات ثورة المعلومات والتكنولوجيا المتطورة، والصناعات والخدمات الجديدة المرتبطة بالاقتصاد الرقمي، وأن تتوافق أيضا مع الجهود المبذولة على الصعيد الدولي، للتصدي لتغيرات المناخ وخفض الانبعاثات الضارة بالبيئة للمحافظة على كوكبنا، إلى جانب التأكيد على أهمية استغلال طاقات الشباب الإفريقي الكامنة، من خلال إتاحة التمويل للمشروعات المنتجة، التي توفر لهم فرص العمل، فضلا عن إتاحة المزيد من التمكين الاقتصادي للمرأة الإفريقية، والقضاء على كل أشكال العنف والتمييز ضدها، حيث أنها تمثل ركيزة أساسية للتنمية وأحد مكوناتها الفاعلة.
ومن خلال جهود الوساطة لمنظمة الوحدة الإفريقية، وبعدها الاتحاد الإفريقي والمنظمات الإقليمية، وأيضا المجتمع الدولي، خفت حدة التوترات الداخلية، وفترت بعض النقاط الساخنة أو تم التحكم فيها، ووقعت اتفاقات السلام واحدة تلو الأخرى من قبل البؤر الساخنة، وخطت إفريقيا خطوات حثيثة على طريق تكثيف التكامل الاقتصادي، وتسارعت في السنوات الماضية خطوات التكامل الاقتصادي الإقليمي، يعززه غنى القارة بثرواتها الطبيعية، ورغم ذلك مازالت تعتبر منطقة محفوفة بالحروب والاضطرابات، ونتيجة لذلك فقد تغلبت النظرة المتشائمة على النظرة المتفائلة لعقود طويلة بشأنها، ومن خلال الجهود الشاقة للدول الإفريقية في السنوات القليلة الماضية، فإن الوضع العام في هذه المنطقة يتحرك نحو منعطف الفرص التاريخية الأحسن والأعظم التي تولد في إفريقيا.
قد أظهرت الدبلوماسية الإفريقية مظهرين أساسيين تمنح القارة السمراء فرصة عظيمة لاستكشاف سبيل التنمية، وهما أولا أن الدول الإفريقية- التي تحتل ربع مقاعد الأمم المتحدة- قوة عالمية لا يستهان إذا عمدت إلى استخدام القوة الجماعية بفاعلية، وثانيا تطبيق الدبلوماسية الاقتصادية على مدى واسع واستغلال تفوقها في مصادرها، واستثمار كل مناسبة لمناشدة المجتمع الدولي لمساعدة إفريقيا في التغلب على الصعوبات والتحديات التي تواجهها.
وتعتبر إفريقيا ذات 700 مليون نسمة آخر أرض بكر، محل جذب متزايد للدول الغربية التي تحتاج إلى هدف جديد للاستثمار، ومع ظهور التغيرات الحديثة في وضع القارة السمراء، قررت الدول الغربية توفيق سياستها تجاه إفريقيا، وركز المجتمع الدولي اهتمامه بها، وقامت واحدة تلو الأخرى، بتعديل سياستها تجاه إفريقيا، معلقة اهتماما أكبر بهذا الإقليم من العالم، حيث اشتد إقبالها نحوه وزاد قناعتها به، وأظهر البنك الدولي والأمم المتحدة، والمجتمع الدولي عموما اهتماما أكبر من ذي قبل، وبذلوا جهودا عملية لمساعدة أفريقيا في تقليل حدة الفقر، والتغلب على انتشار الأمراض والكوارث الطبيعية والتخفيف من عبء الديون الثقيلة.
ومع التطورات في وضع إفريقيا والبيئة الدولية خلال السنوات القليلة الماضية، انبعثت اتجاهات جديدة، وتغيرات في مكانة إفريقيا الدولية بصورة تستحق الانتباه، فقد قوي الانتباه العالمي بعض الشيء بها، وجذبت التغيرات الإيجابية في وضع إفريقيا انتباها جديدا من الغرب، حيث حقق اقتصادها نموا مطردا في عدة سنوات متتالية، وتقدم التنظيم الهيكلي للاقتصاد في عدة دول في السنوات القليلة الماضية، وإلى جانب ذلك، تكشفت آمال جديدة للاستثمار في القارة، حيث كثف التطور السريع للعولمة، مع مرور الأيام النزاع على السوق بين كل الدول.
ورغم أن الاستقرار السياسي في إفريقيا سيظل متوازيا لعدة سنوات قادمة مع الاضطرابات المحلية، إلا إن الاقتصاد الإفريقي سيحتفظ ككل بقوته الدفع نحو النمو، لكن معدل النمو لن يكون كافيا لتحقيق هدف إفريقيا للتخلص من الفقر، وبناء على ذلك، فإن خطر تهميش إفريقيا مازال موجودا، وما تحتاجه إفريقيا بشدة هو السلام والاستقرار، اللذان هما شرطان جوهريان لا بد من توافرهما لتجديد قوتها وتنميتها في الألفية الثالثة، فبدون بيئة سليمة تنعدم التنمية، وسيبلغ المد الدائم للعولمة الاقتصادية إفريقيا.
ومازالت أغلب دول القارة تواجه الكثير من المشكلات والتحديات التي يحاول الاتحاد التدخل لحلها والتغلب عليها، فعلى الرغم مما حققه الاقتصاد من تقدم، فإن الفجوة بين إفريقيا والدول المتقدمة مازالت متسعة، وحتى مع بعض الدول النامية، تحت ظروف التقدم السريع لعولمة الاقتصاد والاقتصاد الحر والتقدم الإلكتروني، وانتشار الحروب الأهلية، والنزاعات المسلحة، والقضايا القانونية المتعلقة بالنزاعات الإقليمية، والقضايا والتحديات الاقتصادية والاجتماعية ومشاكل المجاعات المتكررة وقضايا البيئة والتغير المناخي وأثرهما في التصحر وعدم الاستدامة البيئية وغيرها.
ويظل الوضع السياسي الهش والمتغير، العدو المخيف لإفريقيا، وتظل الاضطرابات السياسية وتهميش الاقتصاد، من أخطر التحديات التي تواجه إفريقيا، وإذا كان من الممكن القول إن الموقف العام في إفريقيا قد تحرك نحو التحسن في السنوات القريبة الماضية، فإنه في نفس الوقت، لابد عدم إنكار أن وضع إفريقيا كان دائما يتصف بوجود التحديات والفرص السانحة جنبا إلى جنب، وبالمقارنة الرأسية فقد شهدت إفريقيا تغيرات إيجابية، ولكن بالمقارنة الأفقية، خاصة عندما تقارن مع أقاليم أخرى في العالم، فإن التحديات التي تواجه أفريقيا مازالت قاسية جدا.
ويمثل الفقر وانتشار الأمراض التحدي الأعظم، فمن بين 48 دولة من أفقر دول العالم تقع 33 دولة منها في إفريقيا، وعلى الرغم من نمو الاقتصاد الأفريقي إلا إن "نصف سكان إفريقيا تقريبا"، يعانون من الفقر ويعيشون تحت خط الفقر المدقع، ويحصلون على أقل من دولار أمريكي فى اليوم لمصاريف معيشة، ويرجع ذلك إلى التوزيع غير العادل للثروة، ووجود ظاهرة الفساد في بعض الأماكن، بالإضافة إلى الصراعات المتتالية التي أدخلت تلك الدول في الدائرة الخبيثة للفقر.
فيما تعد القضايا الصحية وانتشار أمراض الملاريا والإيبولا والإيدز (فيروس نقص المناعة البشرية ومتلازمة العوز المناعي المكتسب)، كارثة اجتماعية خطيرة، حيث يصل عدد المصابين بمرض الإيدز إلى 63 في المائة، من نسبة المصابين به في العالم، وهذا المرض الذي يود بحياة أعداد كبيرة من الأفارقة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.