التعليم: تدريس الثقافة المالية يغير نمط التفكير الاقتصادي للطلاب    السفير ماجد عبد الفتاح: الجامعة العربية بادرت برفض العدوان الإيراني على الدول العربية منذ بدايته    إذاعة جيش الاحتلال: إسرائيل بدأت السيطرة على سفن أسطول المساعدات المتجه إلى غزة    إصابة قوية لنجم طائرة الأهلي ببطولة أفريقيا    "الثالثة ثابتة".. شعار "3" يزين احتفالات مسار بلقب دوري الكرة النسائية    وزير الشباب ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع النواب والمشايخ    تفاصيل انقلاب سيارة ميكروباص وهروب سائقها في الجيزة    مهرجان SITFY-Georgia يفتتح دورته الثانية بحفل فني دولي على المسرح الوطني الجورجي روستافيلي    الثقافة تختتم قافلة الواحات البحرية بلقاءات توعوية ومسرح عرائس وورش للموهوبين    خاص| طاقم تحكيم مباراة الأهلي والزمالك بالأسماء    مصر للتأمين تحقق أداءً قوياً وتواصل تعزيز مكانتها السوقية في 2025    النيابة الإدارية تختتم دورة «دور لجان التأديب في الإحالة للمحاكمة التأديبية»    اقتصادية النواب: قانون المعاشات الجديد يعيد هيكلة المنظومة القديمة لضمان دخل كريم يتناسب مع تطورات العصر    "متمردو الطوارق" يطالبون روسيا بالانسحاب الفوري من شمال مالي    ترامب: الحربين في إيران وأوكرانيا قد تنتهيان في وقت متقارب    ليفربول يزف بشرى سارة عن صلاح.. موسمه لم ينته    البابا تواضروس يكلف وفد كنسي لتقديم العزاء للدكتور مصطفى مدبولي    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟.. أمين الفتوى يجيب    الأولمبى يهزم الزمالك ويتأهل لمواجهة الأهلى بنهائي كأس مصر لكرة اليد    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    ننشر أبرز ملامح قانون الأسرة    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    تراجع حاد في مخزون النفط الأمريكي    انتقام "الأرض" في الشرقية.. سقوط متهم سرق محصول جاره بسبب خلافات قديمة    ضبط أدوية ضغط وسكر داخل صيدليتن غير مرخصتين وتحملان أسماء وهمية بسوهاج    خبير تربوي يطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج قبل بداية العام الدراسي الجديد    تل أبيب تطالب لندن بإجراءات "حاسمة" لحماية الجالية اليهودية عقب هجوم "جولدرز جرين"    إدارة تقليدية لتجمعات حديثة    موعد ومكان جنازة والد حمدي المرغني    «إياتا»: نمو محدود للسفر والشحن عالميًا بسبب صراع الشرق الأوسط    حدائق العاصمة تكشف أسباب انتشار الروائح الكريهة بالمدينة وموعد التخلص منها    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    إخلاء سبيل الراقصة حورية في مشاجرة داخل مستشفى بالشيخ زايد    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    استمرار نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع خلال مايو    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    كوريا الجنوبية تدرس سبل السماح لسفنها بعبور مضيق هرمز    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    «هيكل وبهاء: ترويض السلطة».. علي النويشي: التجربتان أسستا لقيم المهنة ودور الصحافة في كتابة التاريخ    "مدبولي" يهنئ الرئيس عبد الفتاح السيسي بمناسبة عيد العمال    حقوق القاهرة تعلن جدول امتحانات الفصل الدراسي الثاني 2025-2026 وتعليمات هامة للطلاب    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    الحبس مع الشغل عامين لمهندس لتزوير محرر رسمي وخاتم الوحدة المحلية بالمنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أين الحقيقة فيما يجري علي أرض سيناء..؟
نشر في الأسبوع أونلاين يوم 12 - 11 - 2012

قيادي بالجماعة الأسلامية: فكر التكفير وتنظيم القاعدة ينتشر بقوة في مصر
مفتش الأمن العام بشمال سيناء بعد محاولة اغتياله ل'الأسبوع': أربعة مطالب ملحة لمواجهة ما يحدث في سيناء
'شبح الإرهاب الأسود يخيم علي مصر' ذلك الشبح اللعين الذي عاشته مصر وعانته سنوات طويلة في الثمانينيات والتسعينيات بشكل عنيف وواضح، وأخذ في بداية عام 2000 يتراجع، ليعود ويخيم ذلك الشبح علي مصر بقوة مرعبة في توقيت قد تكون فيه القدرة علي مواجهته أقل بكثير من القدرة التي واجهته في المرحلة السابقة حيث يعد أخطر ما يهدد المجتمعات هو استباحة 'الدم' بحجة التكفير وتعيين الجميع لأنفسهم 'قضاة وجلادين'، ذلك الفكر الذي نشر الإرهاب سابقًا ويتوغل حاليًا في ظروف تمر بها البلاد 'حدث ولا حرج'.
ناقوس الخطر يدق منذ زمن بعيد والوطنيون يبذلون ما في جهدهم ولكن الأمر سيضر الجميع ويعيدنا إلي الوراء عشرات السنوات ، فالفكر التكفيري يتوغل في المحافظات لذا تشهد وزارة الداخلية مؤخرًا حالة من الطوارئ الأمنية وبالأخص داخل جهاز الأمن الوطني بعد ظهور مؤشرات قوية علي عودة الخلايا النائمة للإرهاب للنشاط من جديد وتولد خلايا جديدة غامضة المعلومات تنشر الفكر التكفيري بين فئات المجمتع والدعوة لعمليات إرهابية داخل المحافظات والتي لعبت الصدفة لكشف بعض هذه المخططات وتمكنت أجهزة الأمن من إحباطها والتي استعان فيها جهاز الأمن الوطني بالأمن العام بشكل كبير نظرًا لتحجيم دوره واختصاصاته والذي بدأ مؤخرًا إعادة فتح ملفات الجهاديين المفرج عنهم مؤخرًا ومتابعة أنشطتهم خصوصًا من رفضوا المراجعات التي أطلقتها قيادات إسلامية في التسعينيات ووضعت الأجهزة الأمنية عددًا من الأسماء فرت من السجون في بداية الثورة علي قوائم الترقب بعد أن تسلل بعضهم إلي ليبيا فيما ذهب آخرون إلي غزه ومنهم من نجح في العودة إلي مصر واستقر في سيناء وكشف جهاز الأمن الوطني عن هروب عدد من الجهاديين بسيناء إلي داخل المحافظات لتكوين خلايا إرهابية واستعدادها لتلقي الأوامر بتنفيذ عمليات إرهابية خلال العيد وانضمام عناصر مجهولة أمنيًا ولكن العناية الإلهية والصدفة وجهود الأمن نجحت في إحباط بعض تلك المخططات حتي الآن وتمكنت من توجيه عدة ضربات أبرزها خلية مدينة نصر، الأجواء كلها أصبح يخيم عليها شبح الإرهاب خاصة مع تزايد وتيرة نشاط التكفيريين في سيناء حيث يعد ذلك الفكر تاريخيًا وأصولي هناك لكونه ضد الصهاينة الذين هم أنفسهم يستفيدون منه علي الدوام وما نشاهده أقل الفوائد، وما حدث مؤخرًا من استهدافهم لأجهزة الأمن بشكل خاص يؤكد تزايد وتيرة نشاط هذا الفكر الذي يعتبر رجال الأمن خارجين علي الدين وعبدة الطاغوت وكذلك للرد علي عمليات الضبط التي تمت للخلايا التابعة لهم ببعض المحافظات حيث استهدف مؤخرًا العقيد سليم الجمال مفتش الأمن العام بشمال سيناء وتعرضه لمحاولة اغتيال أثناء جمعه المعلومات حول اغتيال الجنود منذ أيام .
من المعروف أن الفكر التكفيري منتشر بغزارة في بعض مناطق رفح والشيخ زويد حيث تتم تربية الأطفال النشء في هذه المناطق علي عدم الصلاة في جماعة وكذلك أداء الصلاة علي سجادة مقلوبة وهو ما يعد مؤشرًا خطيرًا علي تكاثر المؤمنين بالفكر التكفيري وقدوم أجيال بعد سنوات تؤمن بالفكر التكفيري وامتداده لخارج حدود سيناء داخل مصر، وهو ما بدأ يتم بالفعل وتصدي الأمن لبعضه مؤخرًا بعدما لعبت الصدفة في ضبط 'أمبولات' شديدة الانفجار داخل سيارة اقتحمت كمين الشروق بطريق مصر الإسماعيلية أول سبتمبر الماضي عثر بداخلها علي '80 أمبولا' بكل واحد منها فتيل وتحتوي علي مادة شديدة الانفجار ومن هنا شعرت الأجهزة الأمنية بمؤشرات حول استعدادات لعمليات إرهابية داخل القاهرة وبدأت عمليات البحث والتحري ووصلت لعدة خلايا وعناصر هاربة في القاهرة والغربية والإسكندرية ومطروح ومحافظات أخري.
ولكن نجاح أجهزة الأمن حال دون تحقيق المخطط حتي الآن، ولكن يبدو أن التكفيريين والجهاديين قرروا الرد علي عمليات الضبط التي تمت مؤخرًا من قبل أجهزة الأمن لبعض العناصر فبدأت تزداد عمليات الاستهداف لرجال الشرطة بشمال سيناء والتي كانت قد توقفت نسبيًا منذ بدء عمليات الجيش في سيناء حيث فوجئ الجميع بعملية قذرة استهدفت دورية أمنية تجوب مدينة رفح لحفظ الأمن، فأستهدفها من يكفرها وأطلقوا عليها أعيرة نارية قتلت ثلاثة جنود يؤدون الخدمة العسكرية وإصابة أمين شرطة يؤدي واجبه وذلك مساء 3 نوفمبر الجاري وهم من قوة شرطة نجدة العريش بشمال سيناء حيث إنه أثناء مرور القوة لتفقد الحالة الأمنية بمنطقة جسر الوادي فوجئت القوة بسيارة مجهولة يستقلها عدة أشخاص قاموا بإطلاق وابل من الأعيرة النارية تجاههم.. فقامت القوة علي الفور بمبادلتهم إطلاق الأعيرة النارية .. إلا أن الجناة تمكنوا من الفرار هاربين .
ونتج عن ذلك استشهاد ثلاثة جنود وإصابة أمين شرطة عند قيام مفتش الأمن العام بالتحري وجمع المعلومات عن الحادث بعد مرور ثلاثة أيام فوجئ بمحاولة اغتياله حيث أكد مصدر مسئول بوزارة الداخلية أن الحادث قام به عدد من الأشخاص المجهولين‏, كانوا يستقلون سيارة رمادية اللون وأطلقوا وابلًا من الأعيرة النارية فور مشاهدتهم مفتش الأمن العام‏,‏ ولاذوا بالفرار بعد التأكد من إصابته‏.‏ وقال مصدر أمني مسئول إن الطلقات كانت تستهدف القضاء علي الضابط خاصة أنه تم تصويبها في منطقة قاتلة وأكد المصدر أن العقيد سليم الجمال قد تم نقله إلي مستشفي المعادي العسكري باستخدام طائرات الإسعاف العسكرية نظرًا لإصابته بطلقين ناريين أحدهما في منطقة الفك بالوجه والآخر بالكتف اليسري.
وقال العقيد سليم الجمال مفتش الأمن العام بشمال سيناء ل'الأسبوع': حقًا نجوت من الموت وهو أمر لا أباليه فنحن مسلمون ونتمني الشهادة ولست أقل من زملائي الجنود الذين اغتالتهم رصاصة الغدر من التكفيريين دون ذنب والله علي ما أقول شهيد فقد أديت صلاة الفجر وكان دعائي لله أن يوفقنا في الوصول لمعلومات حول قتلة شهدائنا الجنود في رفح وألا يضيع دمهم هدرًا، حيث كان دوري هو جمع المعلومات وليس التعامل والضبط وأعمال كوماندوز، فكان عملي داخل السوق في منطقة الحادث أمام مغسلة سيارات أسأل الأهالي عن أي شواهد للحادث ولا أحد يجيب بمعلومات خشية من ترصدهم وكنت أتحاور مع الضباط الموجودين وتوجهت لسيارتي وفوجئت بمن يفتح باب سيارة السائق ويجذبه خارجها‏,‏فنظرت يسارًا تجاه السائق لاستطلع الأمر وأمسكت سلاحي الميري‏,‏ وبمجرد ظهور وجهي خارج السيارة استقبلني وابل من الرصاص فارتدت بشكل عكسي وخرجت من السيارة وقفزت علي الأرض وأطلقت عدة أعيرة وفقدت وعي لإصابتي بنزيف ونقلوني إلي مستشفي العريش وتبينت إصابتي بطلق ناري بالجانب الأيمن وطلق ناري بالكتف اليسري وكتب لي الله عمرًا جديد ولكن ما يحدث في سيناء يحتاج لتضافر جهود أكبر مما هو عليه .
ويطالب العقيد سليم الجمال الذي تولي منصب مفتش الأمن العام بشمال سيناء منذ ثلاثة أشهر ل'الأسبوع' بأربعة أمور لوأد ما يحدث في سيناء المستهدفة من الداخل والخارج أولا مواجهة الفكر بالفكر ، فعلي من يستطيعون مواجهة الفكر التكفيري بالفكر التحرك لمحاورتهم والتوصل لحقيقة التكفير ومن يمتلك حق التكفير، ثانيًا: السيطرة علي الأنفاق وإغلاقها بشكل كامل فهي تهدد الأمن القومي بشدة، ثالثًا: تعاون القوات المسلحة مع الشرطة بشكل جدي لفترة طويلة حتي استقرار الأوضاع بمعني مرافقة فرد الأمن لفرد الجيش في كل المواقع والتحركات، رابعًا دعم إمكانات الشرطة بشمال سيناء بما يتواكب مع إمكانات الجماعات المنتشرة هناك، وهذا ما يحاول وزير الداخلية اللواء أحمد جمال تنفيذه الآن حيث أوصي بتوفير أقصي سبل الرعاية لي فور الحادث وأمر بدعم القوات هناك بأقصي سبل الدعم بالوزارة ولكن الأمر قد يحتاج للدولة مجمعة وليس وزير الداخلية وأفراد الشرطة فقط الذين يضحون بأنفسهم من أجل أداء أمانة حفظ أمن هذه البلاد، هنا منعه الطبيب المعالج من الحديث وأكد أن حالته مستقرة وتتحسن وأن الإصابة بالقرب من فكه والكتف اليسري,‏ إلا أنه يخشي عليه من الحديث وكثرة زيارات أقاربه ومحبيه المتوافدين عليه‏.
الأمر أصبح خطيرًا، فكر تكفيري ينتشر في سيناء وينتقل للمحافظات ،'أمبولات متفجرة' في الشروق ، 'قنابل يدوية ومتفجرات وبارود في الغربية '، 'خلية مدينة نصر' وما ضبط لديها من ترسانة أسلحة وللأسف البؤرة الرئيسة لتفريغ الفكر التكفيري في سيناء لا تجد الأجهزة الأمنية أي تعاون من قبل أهالي المناطق المنتشر بها الإرهابيون والتكفيريون خشية استهدافهم في توقيت الأمن فيه عاجز عن حماية نفسه، وكذلك امتلاك الإرهابيين والجهاديين أسلحة ثقيلة ومتطورة وإمكانات ضخمة لدرجة أن قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة الموجودة بسيناء طلبت من الأمم المتحدة تدعيمها بأسلحة وإمكانيات متطورة تجاري إمكانات الجهاديين الموجودين بسيناء.
كما تشير المعلومات إلي أن منطقة رفح وأكثر من 40 كيلو مترًا ممتدة علي الحدود أصبحت غير خاضعة لأي سيادة مصرية حيث تعمها الفوضي ويسيطر عليها وينتشر بداخلها جنسيات متنوعة لا يعلم أحد هويتهم بخلاف الأنفاق 'حدث ولا حرج' عنها وهو الأمر الذي أثار قوة الجهاديين لنقل عملياتهم للقاهرة والمحافظات لإضعاف الأمن وأيضًا الحصول علي فرصة أكبر في السيطرة وتثبيت أوضاعهم داخل سيناء دون مطاردات وإرهاب أفراد الشرطة بعمليات الاستهداف المباشرة، وسبق أن بدأت أجهزة الأمن تتيقظ لانتشار الفكر التكفيري خارج سيناء وسارعت وزارة الداخلية إلي مناشدة المواطنين بمختلف المحافظات التعاون مع الأجهزة الأمنية وسرعة الإبلاغ عن أي حالات قد يشتبه في تورطها في أعمال قد تنال من أمن البلاد خاصة بعدما رصدت المتابعة الأمنية تحركات بعض العناصر الإجرامية والتخريبية التي تستهدف النيل من أمن البلاد واستقرارها خلال الفترة الماضية، حيث تم ضبط نصف كيلو رومان بلي وأوراق بها أساليب إعداد وتركيب العبوات التفجيرية بمنزل أحد العناصر بمنطقة السيدة زينب بجانب ضبط عنصرين بحوزتهما كمية من المقاومات والدوائر الإلكترونية المستخدمة في إعداد التفجيرات بمنطقة الحرفيين.
وكانت هناك مجموعات عمل متخصصة تتابع تلك القضايا أسفرت جهودها عن ضبط كل من 'بسام السيد ابراهيم' وشقيقه 'هيثم' المتهمين بحيازة المتفجرات التي عثر عليها بالغربية والهاربين من سجن وادي النطرون خلال أحداث الثورة و'عادل' المطلوب في قضية تركيب العبوات التفجيرية بالسيدة زينب أثناء محاولتهم التسلل عبر الحدود المصرية الليبية بالسلوم وبحوزتهم مبالغ مالية وعملات نقدية مختلفة كما تم ضبط ثلاثة عناصر بأحد المقار التنظيمية بالقاهرة الجديدة وهم 'طارق' والسابق اتهامه في القضية رقم 718/96 حصر أمن دولة عليا و'نبيل' من العناصر ذوي الأفكار التكفيرية و'علي' تونسي الجنسية 'مهندس ميكانيكي' حيث قام الأول أثناء مداهمة قوات الشرطة للمقر بإلقاء عبوة تفجيرية تجاه القوات حيث عثر علي صديري كامل مجهز بالمواد المتفجرة وجاهز للاستخدام وحزام ناسف ودائرة تفجير كاملة بمفاتيح تشغيل و10 هواتف محمولة منها 3 'مجهزة كَمُفَجِّر' ومجموعة من المفجرات، وبوادئ التفجير ومواد مفرقعة 'شديدة ومتوسطة الحساسية' وبعض الدوائر الكهربائية ومجموعة من أدوات تصنيع المواد المفجرة بالإضافة إلي جهاز حاسب آلي ومبالغ مالية .. كما تم ضبط كل من 'طارق أبو العزم' ضابط سابق والمتهم في القضية رقم 2/2003 جنايات عسكرية وعثر بحوزته علي أجهزة حاسب آلي وعدد 38 هاتفًا محمولًا من أنواع مختلفة ومبالغ مالية بالعملة المصرية والأجنبية و'رامي محمد' ضابط سابق أيضًا وهما من العناصر التنظيمية المطلوب ضبطها وبإرشاد أحد المضبوطين تم ضبط بأحد المخازن بمنطقة برج العرب بالإسكندرية 25 جوالاً من بينها 10 أجولة مادة 'TNT' شديدة الانفجار وضبط أربعة من العناصر بطريق مصر إسكندرية الصحراوي وبحوزتهم بندقية آلية وكمية من شكائر النيترات والفوسفات التي تستخدم في صناعة العبوات التفجيرية ونظرًا لخطورة الوضع الحالي ناشدت وزارة الداخلية المواطنين سرعة إبلاغ الأجهزة الأمنية عن أي أشخاص قد تشتبه في تورطهم في أعمال قد تنال من أمن البلاد أو يشتبه في أي تصرفات غريبة لهم وخصصت الداخلية أرقامًا تليفونية للإبلاغ عن المشتبه بهم وبدأت في عمليات دعم لأجهزة الأمن بسيناء ودعم من القوات المسلحة.
فالوضع هناك أصبح مترديًا والخطر كبير فحادث محاولة اغتيال مفتش الأمن العام شهدته منطقة سكنية وليست صحراوية وفي مكان الحادث نفسه الذي لم يمر عليه أيام فهو تحدٍّ واستهانة بالقدرة الأمنية بالمنطقة وعجز واضح لابد من مكاشفته حيث الجماعات التكفيرية في كل مكان وتتوغل بشراسة وتهدد سيادة البلاد وتضيع الأرض التي راح من أجلها الدم، حيث تؤكد المعلومات أن أكثر من 40 كيلو مترًا الآن خارج السيطرة تمامًا علي الحدود.
وعن مخاطر الفكر التكفيري وتداعياته وانتشاره يؤكد القيادي في 'الجماعة الإسلامية' الدكتور ناجح إبراهيم وجود عناصر تكفيرية وجهادية في محافظات مصرية عدة لدرجة أن هناك من لهم مساجد ولها روادها، مؤكدًا أن الفكر التكفيري وفكر القاعدة ينتشر في مصر بشكل كبير وأكد أن التكفير معروف أنه يتبعه تفجير، وانتشار هذه الجماعات يرجع لضعف الفكر الوسطي للإسلام وغيابه علي الأرض فهو المقاوم الرئيس لهذا الفكر وما اعتقده الكثيرون من نتائج للعنف أثبت فشله والبؤر المتولدة حديثًا إما أن يكون قادتها ممن خرجوا قديمًا عن المراجعات وإما من اعتنقوا الفكر التكفيري مؤخرًا أو تابعين لتنظيم القاعدة.
ولكن مطلوب إلغاء فكر العنف والأنقلابات المسلحة علي الحكام لتحل محلها الثورة الشعبية ولكن للأسف الفكر التكفيري انتشر بشكل كبير مؤخرًا في دول ثورات الربيع العربي وغيرها مؤكدًا أن البعد عن وسطية الإسلام فيه خطر علي الأوطان وأيضًا خطر علي الإسلام خاصة وكذلك لتوافر البيئة الخصبة والمناخ الملائم لتكوينها حيث الانفلات الأمني والحرية التي قد يفهمها البعض خطأ وسياسة الصوت العالي التي تكسب، مؤكدًا أن من يتواجدون الآن ليست لهم علاقة بالجماعة الإسلامية بل هم جماعات جديدة تنتمي لفكر القاعدة أو الأفكار المتشددة وهم للأسف يكونون ذريعة لإعادة الدولة البوليسية خاصة وأنهم أصبحوا الآن منتشرين في القاهرة والإسكندرية ومحافظات الدلتا وشمال الصعيد وأصبحوا خطرًا كبيرًا علي مصر ليس لكثرة عددهم بل لانتشارهم -وكما قلت- لتوافر المقومات فمن الممكن لخمسة أشخاص تكوين خلية ويمكن لخمس خلايا تخريب البلد.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.