صرح مستشار رئيس الوزراء لشئون الإنتخابات اللواء رفعت قمصان بأن تقييم المرحلة الأولي للانتخابات البرلمانية أظهرعددا من الملاحظات التي تم رصدها، منها إشادة العديد من المنظمات الدولية بالحيادة والنزاهة التي أديرت بها العملية الانتخابية ، وأنه لا يوجد بها أية شبه تزوير، فضلا عن التنظيم الإداري. وأوضح قمصان – في كلمه خلال حلقة النقاشية بعنوان: ' تقيم انتخابات المرحلة الأولي 2015 سياسياً - اجتماعياً - قانونياً - إدارياً - إعلامياً' واليي عقدت اليوم / الثلاثاء/ بمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار التابع لمجلس الوزراء – أن المنظمات تضمنت الكوميسا والاتحاد الإفريقي ومعهد السلام وحقوق الإنسان وجامعة الدول العربية والشبكة الدولية. وأضاف أن ارتفاع نسبة الشباب المرشح في المرحلة الأولي بالإضافة إلي أن أكثر من 90% من مندوبي المرشحين ووكلائهم خلال فترة الاقتراع، والقائمين علي إدراة الحملات الانتخابية من الشباب، مشيرا إلي أن المراة حققت نسبة نجاح واستحوذت علي نحو 17 مقعدا حتي الآن. ولفت إلي أن نسبة الأصوات الباطلة شهدت ارتفاعا إلي حد ما خلال المرحلة الأولي تصل إلي 9.5% مرجعا ذلك الي الوزن النسبي الجديد للمقاعد وعدم معرفة الناخب بطريقة اختيار المرشحين. وأوضح أن العديد أعرب عن العزوف عن المشاركة، فيما أكدت عدد من المنظمات الدولية العاملة في مجال الديمقراطية والانتخابات أن نسبة المشاركة تتراوح ما بين 25%الي 30% في الأوقات العادية، في حين أن نسب التصويت ترتفع في حالة وجود مناسبات قومية أو ظروف خاصة لبعض الدول مثل المراحل الانتقالية في الديمقراطية أو استشعار الشعوب خطر في مرحلة ما، مثل ماحدث في مصر عام 2011-2012، والانتخابات الرئاسة عام 2014، وانفصال أيرلندا عن التاج البريطاني، وانفصال إقليم كاتالونيا في إسبانيا، مشيرا إلي أن تلك المناسبات يكون بها حشد كبير من المواطنين ويعتبر أمرا مصيريا لهم فتكون نسب التصويت مرتفعة عن المعدلات الطبيعية، ذلك وفقا لما صرح به الرئيس التنفيذي لمنظمة الديمقراطية الدولية. وأوضح أن من بين الاعتبارات التي تتوقف عليها نسبة المشاركة هو أسلوب إعداد قاعدة بيانات الناخبيين، ففي مصر يطبق بها أسلوب القيد التلقائي دون حاجه لأي إجراء من جانب المواطن، ولكن معظم دول العالم تطبق أسلوب القيد الاختياري أو إبداء الرغبة. وأشار إلي أسلوب القيد التلقائي للمواطنين في قواعد البيانات اعتبارا من سن18 عاما جعل عدد المواطنين من لهم حق التصويت يصل إلي 55 مليونا و 606 ألف مواطن، في حين توجد قاعدة عريضة من المواطنين ليس لديهم أي اهتمامات بالحياة السياسية ولا يشاركون في أي مرحلة انتخابية وتصل نسبتهم الي 25% من أجمالي أعداد الناخبين بما يقدر بنحو 15 مليونا. ولفت إلي أنه يوجد في العديد من دول العالم فئات لا ترغب بالمشاركة السياسية علي الرغم من ارتفاع مستويات التعليم و الوعي الثقافي لدي مواطنيها. وقال إنه مقارنة ببعض دول العالم والتي تتبع أسلوب القيد الاختياري مثل بريطانيا فإن عدد المسجلين وفقا للقيد الاختياري يبلغ نحو 46 مليون مواطن، في حين من لهم حق التصويت 'في حال تسجيل نظام التسجيل التلقائي المتبع في مصر ' يبلغ نحو 51 مليونا، وجنوب افريقيا المسجلين نحو 25 مليونا ومن لهم حق التصويت الفعلي 34 مليون مواطن، و باكستان في برلمان 2013 بلغ عدد الناخبين حوالي 86 مليونا، بينما بلغ من لهم حق الانتخاب نحو 110 ملايين مواطن كما أن انتخابات ليبيا عام 2014 بلغت نسبة المشاركة فيها نحو 41.7%، أما في حالة لو طبق بنظام التسجيل الإجباري تصل إلي 16%. ونوه إلي أنه في حالة لو طبق نظام التسجيل الاختياري فسيكون عدد من له حق التصويت حوالي 40 مليون مليون مواطن مقسمين علي مرحتلين، ويكون في كل مرحلة نحو 20 مليون تقريبا، ووفقا للإحصاءات فإذا تواجد في المرحلة الأولي نحو 7 ملايين فستكون نسبة المشاركة الفعلية نحو 32%. وحول الانتقادات التي وجهت لقرار رئيس الوزاراء بجعل اليوم الثاني للاقتراع نصف يوم عمل، لفت إلي أن الحكومة كانت واضحة أنها لم تعط إجازة رسمية أيام الانتخابات، مشيرا الي أن المنظمات الدولية ومنها المعهد الدولي الفرنسي أشاد بالقرار، الذي كان له أثر إيجابي في رفع نسبة المشاركة، ويأتي ضمن مدونة السلوك الدولية لتسهيل مهمه المواطنين في عملية الاقتراع. وبين أن صوت الناخب المصري وصل إلي أقصي درجات القوة، الأمر الذي أدي الي وجود فوارق بسيطة بين عدد الأصوات الحاصل عليها المرشحين، مشيرا إلي أن فرق الأصوات بين مرشح وآخر في دائي بسوهاج بلغ14 صوتا فقط، وفي دائرة أخري بلغ40 صوتا فقط. ورأي أن الإعلام خلال فترة الانتخابات أبلي بلاء حسنا، مما انعكس بالايجاب علي العملية الانتخابية، موضحا أنه وفقا للجنة العليا للانتخابات فإن المرحلة الأولي والتي جرت في 14 محافظة من خلال 5459 مركزا انتخابيا ضمن 13.485 لجنة فرعية، باجمالي عدد الناخبين نحو 27.402 مليون ناخب بنسبة مشاركة 26.67% وفي الاعادة 21.7%، وأن الجميع كان يتوقع أن تكون نسبة المشاركة في الإعادة نصف نسبة الجولة الأولي مما يظهر أن النسبة مقبولة. وبين أنه في النظام الفردي 103 دائرة انتخابية تضمم عدد 226 مقعدا وأنه في أعقاب إيقاف الانتخابات في 4 دوائر نتيجة لصدور أحكام قضائية بشانها ضمنت 209 مقاعد. وأوضح أنه فاز في الجولة الأولي 4 نواب فقط، وحسم الأمر بالنسبة، وأنها نتيجة ايجابية مقارنة بانتخابات عام 2011-2012 والتي فاز بها مرشح واحد فقط ونوه إلي أن القوائم حسمت من الجولة الأولي وتضم القائمتين الفائزتين نحو 12 مسيحيا، و 8 شباب و8 عمال، 4 من المصريين في الخارج، 4 ذوي القدرات الخاصة، و24 فئات اخري متنوعه مشيرا الي ان المرأة فازت بنحو 17 مقعدا وقال إن محافظة الوادي الجديد احتلت أعلي نسبة مشاركة، في حين احتلت محافظة الجيزة المرتبة الأخيرة، وفي جولة الإعادة كانت محافظة مطروح في المرتبة الأولي ومحافظة الإسكندرية الأخيرة. وأضاف أن عدد الأصوات الباطلة كانت نسبتها مرتفعه لتصل الي 9.5% في الجولة الاولي والإعادة 4.16%، مشيرا إلي أنه تم إبلاغ السلطات المختصة بذلك والتي تحركت في تكثيف الحملات الدعائية لتوعية الناخبين، وأنه من خلال متابعة أرقام وعدد المرشحين وانتمائاتهم فإن الأحزاب ستتمكن من أخذ ماكانتها مرة أخري. وأشار إلي أن تقسيم الفئات للشباب ما بين الفئة العمرية من 25 الي 35 عاما وفقا للتعريف الاسمي، ولكن التعريف الواقعي من 25 الي 45 عاما فإنه تم مشاركة 147 شابا في المرحلة الأولي نجح نحو 49% وجرت الإعادة علي نحو 33% نجح منهم 73% مشير الي نجاح فقط 24 نائبا فقط من سن الستين مما يظهر أن البرلمان القادم فتي وشاب. حضر الحلقة النقاشية كل من : المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة، والدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي، ، والمستشار مجدي العجاتي وزير الشئون القانونية ومجلس النواب، والسفيرة نبيلة مكرم وزيرة الهجرة وشئون العاملين بالخارج، ومن اللجنة العليا للانتخابات المستشار عمر مروان المتحدث الرسمي للجنة العليا للانتخابات، بالإضافة إلي نُخبة من أساتذة العلوم السياسية والقانون، وباحثين مختصين في الشئون البرلمانية، وبرلمانيين سابقين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني، وشخصيات عامة.