طالبت منظمة 'هيومن رايتس ووتش' اليوم امس الثلاثاء، الدول الأعضاء في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة باستخدام بيان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في تحقيقاته بشأن ليبيا، للتعبير عن قلقهم إزاء الوضع المتدهور في البلاد. وفي تقرير نشرته منظمة 'هيومن رايتس ووتش' علي موقعها الإلكتروني اليوم، قالت إنه 'ينبغي علي أعضاء مجلس الأمن التأكيد علي اختصاصات المحكمة الجنائية الدولية الجارية للتحقيق في الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها جميع الأطراف في ليبيا. وأشارت إلي أن بيان المحكمة الذي من المتوقع أن يصدر خلال ساعات، يأتي وسط تزايد انعدام الأمن في ليبيا، بينما تسعي البلدان المعنية إلي تسوية سياسية ووقف العنف بين أطراف الصراعات المسلحة في الأجزاء الشرقية والغربية من البلاد. ومن المتوقع أن يعطي بيان المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، لمحة عامة وفق آخر المستجدات بشأن التحقيقات في ليبيا، في قضية أطرافها سيف الإسلام القذافي، ورئيس المخابرات الليبي السابق عبد الله السنوسي. ودعت أعضاء مجلس الأمن إلي أن يبعثوا برسالة قوية إلي السلطات الليبية من أجل التعاون مع المحكمة، لا سيما الامتثال لأمر المحكمة، فيما يتعلق بتسليم سيف الإسلام القذافي، نجل معمر القذافي، إلي لاهاي. من جانبه، قال مدير العدالة الدولية في المنظمة، ريتشارد ديكر 'ينبغي علي أعضاء مجلس الأمن، أن يوضحوا أن حالة الإفلات من العقاب في ليبيا يجب أن تنتهي'، مضيفا: 'غض الطرف عن العدالة كان سببا رئيسيا لعدم الاستقرار الحالي في البلاد'. ورأت المنظمة أن 'المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة يجب أن تظل عنصرا رئيسيا لأي حل دائم للحوار السياسي في ليبيا'، لافتة إلي أن 'أبحاثها في العديد من البلدان أظهرت أن الفشل في محاسبة المسؤولين عن الجرائم الدولية الأكثر خطورة يمكن أن تزيد انتهاكات في المستقبل'. ولفتت إلي أن الاشتباكات العنيفة منذ مايو الماضي بين الجماعات المسلحة المتناحرة، كثفت النزاعات المسلحة في جميع أنحاء ليبيا، حيث هاجمت جماعات مسلحة المدنيين والممتلكات المدنية، وارتكبت انتهاكات قد ترقي في بعض الأحيان إلي مستوي جرائم ضد الإنسانية.