ارتفاع حصيلة قتلى تفجيرات سريلانكا إلى 310 أشخاص    الجيش الليبى يستعد للمرحلة الثانية من تحرير طرابلس    التشكيل المتوقع للزمالك أمام بيراميدز في الدوري    نشر الخدمات المرورية بمحيط أعمال إنشاء محطة مترو جامعة الدول منعا للزحام    السيطرة على حريق شب داخل شقة سكنية فى الوراق دون إصابات    الأرصاد: طقس الثلاثاء لطيف.. والقاهرة 26    الذكاء الاصطناعي يشخص اضطراب ما بعد الصدمة    وحدات الموظفين في العاصمة الإدارية.. الأبرز في صحف الثلاثاء    5 أضرار تحدث لجسمك عند تصفح الهاتف لمحمول ليلاً .. أبرزها العمى    رئيس مجلس الأمة الكويتي يعقد مباحثات مع رئيسة المجلس الفيدرالي الروسي    رئيس وزراء موريتانيا يستقبل وفدًا من رجال الأعمال السعوديين    قريبا .. قمة ثانية بين الزعيم الكوري الشمالي كيم جونج أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين فى روسيا    ضبط سائق بحوزته مخدرات في الغردقة    محمد رمضان يطلق إفيه عن مسلسل زلزال    جورج وسوف يطرح برومو كليبه الجديد «سكت الكلام» (فيديو)    لأول مرة.. أحمد السقا يستعين بالأغاني الشعبية من أجل «ولد الغلابة»    المصرى يكشف ازمة ملعب السويس قبل لقاء الاهلى    البلوز يرفض هدية توتنهام بالسقوط في ستامفورد بريدج    شوبير: أفتخر بأهلويتي وعلى "ترابيزة" اتحاد الكرة الكل سواء.. وعرين منتخب مصر مؤمن ب5 وحوش    الهلال والنجم اليوم بالسويس فى الكونفيدرالية    إيهاب جلال: متمسكون باللعب أمام «الأحمر» فى السويس بطاقم تحكيم أجنبى    الارتقاء بحقوق الإنسان أهم أولوياتنا..    إلغاء غرامات التأخير على فواتير الكهرباء    وزير النقل ينهي تعاقد الشركة المسؤولة عن حمامات محطة الجيزة    المجلس العسكرى السودانى يحذر من إغلاق الطرق.. واستمرار الاحتجاجات    دراجة بخارية.. لإنقاذ وليد من عذاب المواصلات    واشنطن توجه «ضربة قاضية» لطهران.. وتعرض 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن تمويل حزب الله..    حقيقة صفقة القرن    التراس: نتطلع للتعاون مع الإمارات وألمانيا فى تنفيذ المشروعات    جامعتا القاهرة والمنصورة تحصدان المراكز الأولى من جوائز الدولة    محافظ القاهرة يتابع من غرفة العمليات المركزية    الوطنية للانتخابات: أدينا عملنا.. ونتمنى أن يكلل بالنجاح.. فيديو    بأقلامهم: «شبح» طيف التوحد    المؤتمر الصيفى للجمعية المصرية للشعب الهوائية يوصى بحملة قومية للحث على الامتناع عن التدخين    أطباء الكبد والجهاز الهضمى:    السعودية: دعم السودان يمليه الواجب وروابط الدين والمصير المشترك    "ساسي" يزف بشرى سارة لجماهير الزمالك    "أديب" يؤكد خلو الإستفتاء من أي حالة تزوير    أمم أفريقيا 2019 .. 11 سيارة إسعاف باستاد القاهرة خلال البطولة    باعة الكتب الفرنسيون فى طريقهم إلى اليونسكو.. عقبال المصريين    المشهد الآن    ذكرى عودة أرض سيناء لحضن الوطن وشهادتى جاهين ومنتصر فى "وفقا للأهرام"    مشروع لتشغيل الشباب المصرى بالتعاون مع هيئات دولية    الغرف التجارية تكشف حقيقة زيادة أسعار السجائر أول يوليو    هوامش حرة    المحافظين يطالب رئيس مجلس مدينة زفتى بالتصدى للإهمال المتعمد للمخابز    كريم فهمي: كرة القدم ساعدتني في الالتحاق بكلية طب أسنان.. فيديو    ننشر تفاصيل مقدمتي وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية لكتاب «حماية دور العبادة»    حملة "أولو الأرحام" تحذر من "التنمر"    فيديو.. خالد الجندى يكشف عن فلسفة تغيير القبلة    أنا المصري    الإفتاء توضح 3 حالات يجوز فيها صيام يوم 30 شعبان    فركش    لا تفهمونا غلط    أكشن    الجمهورية تقول    عزف علي حرف    عالم أزهري يوضح المقصود بآية «وَاضْرِبُوهُنَّ» ..فيديو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





بومبيو والفخ الأمريكي
نشر في الأخبار يوم 20 - 01 - 2019

نعرف في نظامنا العربي أن اليانكي الأمريكي المغامر بطبعه لم يخلص لنا أبداً قولاً أو فعلاً، بل كلما طرأ طارئ وجدناه في صف العدو مخاتلاً مراوغاً ينوي الفجيعة دائماً، ورغمها نصدقه في كل مرة ونبتلع الطعم ونسلمه قيادنا، يوقعنا في مصيدته ويتلاعب بنا ويضرب مصالحنا ولا نتعلم الدرس مهما كانت كلفته باهظة علي أوطاننا وشعوبنا ومصالحنا.
أقول هذا وأمامي مساحة عالمنا العربي المستباحة وقد حولها الأمريكان إلي صفيح ساخن، وآثر شيطانهم أن يبقي المنطقة ساخنة مشحونة مأزومة يتهددها الخطر تلو الآخر وتتلاعب بها المصائب من كل حدب وصوب، وتحيط بها المكائد من الرأس للسفح، فبعد أن أجهد العالم العربي سنوات طويلة واستهلك طاقتنا في الصراع العربي الإسرائيلي، وأمات قضيتنا المركزية في فلسطين المحتلة، راح يدمر العراق ويعيدها للعصور الوسطي، ولا يتركها إلا بعد أن دمر جيشها وضرب فيها مخزون القوة العربية لصالح إسرائيل، وتركها فريسة لحرب طائفية بين سنة وشيعة وأكراد وعرضة للتقسيم، راح يلعب نفس اللعبة مع سوريا، وليبيا والسودان واليمن ولبنان، واستقر مخططه الصهيوأمريكي علي إعادة رسم خرائط المنطقة في سايكس بيكو جديدة، وشرق أوسط كبير تتحول فيه دول المنطقة إلي كنتونات صغيرة تتناوشها الحروب الإقليمية والطائفية والمذهبية، يدمر جيوشها ويستهلك طاقاتها ويسيطر علي بترولها ويتلاعب بأرصدتها ويضرب اقتصادها، ويستنزف أموالها في صفقات أسلحة لتحمي نفسها بعشرات المليارات تصب بسخاء في آلة اقتصاده ولصالح صقور المجمع الصناعي العسكري الأمريكي الذي يثري علي حساب إفقارنا. ساعده في ذلك كله اليمين الإسرائيلي المغامر مثله، وانساقت وراءه أوروبا وحلف شمال الأطلنطي طمعاً في جزء من التورتة، وغذي الأطماع الإمبراطورية الفارسية الإيرانية وترك لها الباب مفتوحاً لتلعب كيفما شاءت في العراق وسوريا واليمن ولبنان، وعقد معها صلحاً تاريخياً يغريها به، ثم يوقعها في حرب طائفية مذهبية بين السنة والشيعة، لتخلو الساحة لقوي إقليمية ينسق معها: إسرائيل وتركيا، واستغل ضعف الذاكرة العربية، ولعب كل أوراقه بداية من القاعدة، والنصرة وفجر الإسلام وتنظيمات بيت المقدس وغيرها وصولاً إلي داعش التي استخدمها حصان طروادة الجديد يهدد به العالم العربي، وأجهض مشروع مصر العربي الاستراتيجي في القوة العربية المشتركة، ولعب علي اصطناع تناقضات في المواقف العربية - العربية بشأن سوريا، واستطاع استقطاب علي عبد الله صالح والحوثيين بمساعدة إيران للعب دور قذر في تهديد الحدود السعودية في جيزان ونجران، ولعب علي التناقض الشيعي السني في البحرين ودق أسافين الفرقة بين الإمارات وقطر.
ولنعترف أن الأمريكان لعبوا أوراقهم باحتراف وتحولت المنطقة نيراناً ما بين السنة والشيعة والأكراد والتركمان والإيزيديين والمسيحيين والموارنة والدروز وكل فصائل الإرهاب وتنظيماته، وهو أمر ليس في صالح أحد من الفرقاء المحتملين، إنما هو علي حسابنا جميعاً ولصالح مخططات صهيوأمريكية، وتستهدف جر مصر وإيقاعها في الفخ المنصوب، والدليل علي ذلك زيارة وزير الخارجية الأمريكي للمنطقة لخلق تحالف عسكري جديد من دول الخليج ومصر والأردن وإسرائيل ليكون ضد إيران، نحاربها بالوكالة وعلي حسابنا وضد مصالحنا، ويا له من منطق فج غبي ومكشوف.
وأقدر أن مصر تحسب لمواقفها حساباتها الدقيقة حتي لا نغرق جميعاً لا السعودية ولا الخليج وحدهم، والشاهد علي ذلك ابتزاز ترامب للسعودية وتلاعب الأمريكيين بسعر البترول.
في تقديري وبأي حسابات ممكنة لا يمكن لمصر في مثل ظروفنا الضاغطة المعقدة أن تنجرف وراء أصوات مغامرة تطالب باستخدام القوة العسكرية المصرية ضد إيران، هذا كلام غير مسئول، إذ علي مصر أن تبادر بدور دبلوماسي فاعل في تطويق الأخطار والتداعيات، وتفتح بكل شفافية وبلا أية حساسيات قنوات مباشرة مع إيران وتضغط مصر بكل أوراقها لتهدئة الأمور، مصر دولة إقليمية كبري وما تملكه بالدبلوماسية لا يقل أهمية عما تملكه بالقوة العسكرية، وفي تقديري أن إيران يمكن أن تستجيب للوساطة المصرية أكثر مما تستجيب لغيرها، لا تستسلموا لمخطط بومبيو ورئيسه الموتور فكل ما يقدمانه هو فخ أمريكي، فوق كونه مصيدة لمصر والسعودية والنظام العربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.