الدور المصرى ومشاهد من الذكرى ال71 للصمود الفلسطينى فى "وفقا للأهرام"    فضل صلاة التراويح وثوابها وكيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم يصليها فى "أهلا رمضان"    انتقلت إلى الأمجاد السماوية    المشهد الآن    سر انخفاض البطالة لأدنى مستوى منذ 20 عامًا    نقطة نور    حالة حوار    نظرة إستراتيجية    بالفيديو.. قطع البحرية الأميركية تجري مناورات في بحر العرب    روحاني: الظروف التي نعيشها اليوم ليست ظروفًا مواتية للتفاوض    ترامب ينفى سعى بلاده للتفاوض مع إيران    "حماس" تطالب الدول العربية بعدم المشاركة في ورشة البحرين الاقتصادية    لجنة الانضباط السعودية تنصف الحزم أمام احتجاج القادسية    الزمالك يدعو رؤساء الأندية لحضور إياب نهائي كأس الكونفدرالية    أحمد ياسر ريان يتعرّض لحادث سير    الأهلي يواصل تدريباته استعدادا لمواجهة الإسماعيلي بعد غد في الدوري الممتاز    أهلي جدة يخطف تأهلًا قاتلًا من باختاكور الأوزبكى    تأجيل قضية "الطلاب المنضمين لداعش سوريا والعراق" ل17 يونيو المقبل    رئيس حى حلوان أمام محلية النواب : صادرنا 450توكتوك والمشكلة تحتاج حل جذري    خلال أسبوع..ضبط1951 كيلو لحوم فاسد بالجيزة    اجتهادات    كلمة عابرة    أفق جديد    ندوة ل «إعلام بئر العبد» تؤكد أن «التزويغ» من العمل مخالفة شرعية    المساجد تصدح بالقرآن فى التراويح.. أين قرار الوزير؟    المترو يخفض سرعة قطارات الخطين الأول والثانى غدا لارتفاع درجات الحرارة    جهاز الإسماعيلي يستيعد الثنائي المصاب من معسكر الأهلي    المؤبد لعامل زراعي لضبطه متلبسا بحيازته 25 طربة لمخدر الحشيش في الإسكندرية    بعد أزمة Huawei الأخيرة مع Google .. تعرف على تأثير القرار عليك    فرقة النيل للآلات الشعبية تبهر اهل السويس    سعر الذهب والدولار اليوم الأثنين 20-05-2019 في البنوك المصرية وسعر اليورو والريال السعودي    ب«وجبة ولدغة ومبيد».. تسمم 4 أشخاص في البحيرة    طريقة عمل اللازانيا    توريد 944 ألف طن قمح في 5 محافظات    إعادة تأهيل وتوصيل المرافق ل 57 ألف منزل في 6 محافظات    الإمام الأكبر: المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة ضد الطبيعة    الإمام الأكبر خلال استقباله رئيس مجلس الشيوخ الكندي:    70% من طلاب أولي ثانوي أدوا امتحان الأحياء إلكترونياً    فيديو.. حسام موافي يكشف أسباب الإصابة بالأنيميا وأعراضها    شاهد.. تعليق رامز جلال على حلقة شيرين رضا    أشرف زكي يؤكد خروج سهير البابلي من المستشفى    تكثيف أمني لكشف لغز العثور على جثة طبيب يمني داخل شقته ببولاق الدكرور    20 لاعبًا في قائمة المصري لمواجهة الإنتاج الحربي    الرئيس الأوكراني الجديد يعلن حل البرلمان ويؤكد ضرورة إعادة الهدوء لشرق البلاد    إصابة 3 أشخاص في حادث تصادم سيارة نصف نقل بزراعى البحيرة    بإجمالي 1.75 مليار جنيه.. المالية تعلن نتائج بيع سندات خزانة اليوم    بعد نهاية Game of Thrones.. غياب الرواية والسيناريو والإنتاج عوامل أساءت لأشهر مسلسل فى التاريخ.. الموسم ال8 شهد إخفاقات وأخطاء فنية ب"الجملة" أفسدت متعة المؤامرات.. والجمهور يعلنها: My Watch Has Ended.. صور    أبرزها السمنة.. 5 أسباب غير شائعة لارتفاع ضغط الدم    الإفتاء توضح حكم إخراج زكاة الفطر في أول أيام شهر رمضان    تصاعد التصفية الجسدية بدعاوى “العمليات الاستباقية”.. جرائم ضد الإنسانية والقوانين    تكليف 150 طبيبا دفعة 2018 وتوزيعهم على الوحدات الصحية بقري بني سويف    تنفيذ أعمال صيانة للمحولات واعمدة الانارة بقري ابوقرقاص بالمنيا    «الإفتاء» تحث المسلمين على اغتنام الوقت بقراءة القرآن وتدبره في رمضان    بالتعاون مع AUC.. جامعة الزقازيق تفتح باب التقدم لدورات اللغة الإنجليزية..تفاصيل    تنفيذا لحكم القضاء.. أبورية مديرا لمستشفى المنشاوي العام بطنطا    مرصد الإفتاء منددًا بالعمل الإرهابي الغادر بالهرم: يناقض كافة القيم الإسلامية    شاهد.. مهارة خاصة من النقاز وتسديدة خلفية من كهربا تهدد مرمى نهضة بركان    برعاية الرئيس    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





آداب «الاختلاف».. احترمها الإسلام ويحتاجها الوطن
نشر في الأخبار يوم 03 - 01 - 2019

من حكمة الله في خلقه أن جعلهم مختلفين، في الأشكال والألوان والأديان، لاختبار مدي قدرتهم علي التفاعل والتعايش، واحترام أنماط التفكير وأساليب الحياة.. العلماء والخبراء يوضحون كيف نجعل من الاختلاف وقودًا للتكاتف والتراحم بين أبناء الوطن:
وجهات نظر
يؤكد د. عبد الناصر الجعفري، أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية دار العلوم جامعة القاهرة أنه من الناحية اللغوية فإن الخلاف والاختلاف من مادة واحدة، ولكن جري الاستعمال علي أن يكون الاختلاف إنما هو في التنوُّع والتعدُّد، وهذا أمر محمود، وقد وجد الخلاف بين الناس منذ وجد الإنسان في الدنيا، وذلك لحكمة عليا، وإذا كان تعدد الآراء والأفكار ليس كله شرًّا، بل من طبيعةِ الناس أن يختلفوا في وجهات النظر واستنتاجات الفكر، فلكلٍّ حظُّه من العقل والحكمة، فإنه يجب الاستفادة من تعدد الآراء بالقدر الذي يتيح لنا الوصول للحق بالطريق الصحيح.
ويوضح د. الجعفري أنه يمكننا أن نجعل الخلاف فرصة لتدريب النفس علي الحوار، وعلي سعة الصدر والتأدب بمفاهيم القرآن كالعدل مع المخالف، وحسن الظن به، وحمل كلامه علي أحسن محامله، وتفعيل النصيحة بطرقها وآدابها، وفرصة كذلك للتعمّق في فقه المسألة وفهم القضية ومعرفة وجه الدلالة فيها، ويعد الاختلاف الصحيح علامة صحة في المجتمع، بل من سبل تحرير العقل الذي يؤدي إلي النهضة والإصلاح، لأن الكثير من الخلافات سببها الأساسي هو هوي الأنفس والتكبر والعناد المتبادل مما يعقد المشكلة ويوصلها إلي طريق مسدود رغم أن المشكلة يمكن حلها بقليل من التنازل أوالكلمة الطيبة.
أدب إسلامي
يؤكد د. خالد عبد العال أحمد، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر أن الاختلاف عند علماء اللغة هوأن يأخذ كل طرفٍ طريقًا غير طريق الآخر من غير منازعة ولا شقاق، والاختلاف بين الناس من آيات الله تعالي في خلقه، وسيبقي الخلاف بين البشر ما دامت هناك حياة، ولوشاء الله تعالي لجمع الناس علي كلمة واحدة، قال تعالي (ولوشاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم)، أي لم يخلقهم لأجل الاختلاف، وإنما لأجل غاية الاختلاف.
ويوضح د. عبد العال أن الاختلاف بين الناس تتعدد مجالاته، ومن أهمها: الاختلاف في الدين، وهذا النوع من الاختلاف وضع الإسلام له ضوابط من أهمها: أن الحوار بين الأديان المختلفة هومساحة تتلاقي فيها الأفكار، ولا يعني أبدًا التحقير من أي دين، ولا يعني كذلك الإكراه علي معتقد معين؛ فإن حرية الاعتقاد أمر كفله الإسلام، فقال تعالي (لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي)، وقال آمرًا نبيه الكريم أن يقول بعد النصح والبيان (لكم دينكم ولي دين)؛ وكذلك الاحترام الشخصي المتبادل بين أطراف الحوار، ولنا في رسولنا صلي الله عليه وسلم القدوة والأسوة الحسنة؛ ففي رسائله إلي الملوك كان يُصدِّرها بالقول الطيب، وبما اعتاده هؤلاء الملوك من عبارات المدح والثناء، بل أرشد النبي إلي معاملة الناس جميعًا علي اختلافهم- بالحسني؛ فقال: (وخالق الناس بخلقٍ حسن).
تنوع لا تضاد
الشيخ محمد الجوهري، أحد علماء الأوقاف، يوضح أن الاختلاف في الفقة الإسلامي اختلاف تنوع وغني وليس اختلاف تضاد وتناقض، وأن المشرع أراد أن تكون في الأمة مذاهب يمكن للإنسان أن يتخير منها ما يشاء بحسب ظروفه وأحواله.. ويشير إلي أن هذا الدين كالماء والهواء لا يمكن لأحد أن يحتكره، كما أن الاختلاف المحمود هوما فيه مصلحة للأمة، ونحن نعاني مشكلة من بعض الشباب الذين وصفهم النبي صلي الله عليه وسلم بأن أحدنا يحقر صلاته أمام صلاتهم وصيامه أمام صيامهم يتمسكون بالدين لكن تمسكهم بالدين يذهب بهم إلي التشدد، إلي حد أنه لايري الحق إلا فيما يفعله، هؤلاء يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.
في المناهج
أما د. أمين أبوبكر، أستاذ التربية بجامعة 6 أكتوبر فيشير إلي أننا نحتاج إلي غرس قيم أدب الاختلاف والتعامل لدي أبنائنا، وفي مناهجنا الدراسية، وفي أدب التعامل الأخلاقي، كاحترام الآخر، والإحسان إليه، وعدم سوء الظن به، وعدم تصيد الأخطاء له، وأدب التعامل العلمي، كالقدرة علي إبداء الرأي، والموضوعية وإنصاف الرأي الآخر، والبحث عن الحقيقة، ومن أدب التعامل الاجتماعي مع الرأي الآخر التكيّف وقبول الاختلاف، والبعد عن إسقاط الآخر اجتماعيًا، وحق إبداء الرأي.. ويوضح أنه علينا أيضا غرس آداب الاختلاف لدي الأبناء من خلال بناء محتوي كتب التربية الدينية، والعمل علي تفعيل دور الأنشطة الطلابية، وعقد الندوات وورش العمل فيما يتعلق بالاختلاف، وأدب الاختلاف، وتدريب المعلمين علي كيفية تدريس أدب الاختلاف المتضمنة في محتوي المقررات، وكيفية استخلاصها، وإبراز مضامينها، وغرس مكارم الأخلاق من أجل بناء الشخصية المصرية الإنسانية المتكاملة وزرع الانتماء للدين والوطن والهوية واللغة الأم، وتعزيز مبدأ الحوار والإقناع مع الشباب وبخاصة الأسر والمدارس والجامعات، وتعويد الأبناء علي احترام آراء الآخرين، وتقبل التعامل معهم، ومساعدتهم في اختيار الرفقاء الصالحين، وضرورة الاهتمام بكل الوسائط الإعلامية، والاستفادة منها في ترسيخ آداب الاختلاف في النفوس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.