لدي اعتقاد لا أظنه وهماً وهو أن نهاية هذا العالم بقيام حرب نووية ستأتي علي يد الصهاينة! - يعيش العرب أسوأ مرحلة في تاريخهم كله.. وأتحدي من يزعم غير ذلك ولنستحضر. - فقد عرف العرب الشقاق منذ الفتنة الكبري وعرفوا التقاتل بين الإخوة.. والتفرق إلي شيع خلقت طائفية لا معني لها.. ولكن ما وصلت إليه صورتهم الآن يتجاوز ذلك بكثير إلي ما يشبه الانتحار! - نعم.. كان لهم فترات نهوض في شكل دول قوية بل إمبراطوريات... اتسعت معها الفتوحات.. بل كان لها ما تفخر به من إسهامات مهمة في الحضارة الإنسانية.. وكان لها فضل في انتشال أوروبا من عصور الظلام والتخلف، ثم جاءت النهايات الأليمة حين انضوت تحت سلطة آل عثمان الذين سادوا جزءاً كبيراً من العالم.. ولكن أوروبا التي استيقظت علي رغبة جامحة في الثأر أو الانتقام والاستغلال مع بداية الاستعمار فإذا بالخلافة المهيمنة علي مساحة عظمي من الأرض بما فيها أرض العرب - تتقلص تبعاً للهزائم وللفساد المستشري فيها وفي الولايات بما فيها الولايات العربية التي أثقلها أيضاً في الفترات الأخيرة للدولة العثمانية ألوان شتي من التخلف مازال أثرها باقياًحتي الأن ونذكر هنا أنها - الدولة العثمانية - كانت ورقة فاصلة في انكسار الثورة العرابية ثم الانقلاب علي عرابي نفسه من النخبة والعامة وأيا كانت الصورة فقد تقلصت الدولة العثمانية ثم توارت.. وكان من تركتها عدد من الأمم حل بها التخلف ..ومنهم العرب.. وما لبث أن ابتلعها - بما هي عليه - الاستعمار القديم وريث العثمانيين.. وأكد وجوده باتفاقية (سايكس - بيكو) إذ تم تقسيم تركة العثمانيين بموجبها اعتماداً علي تخلفها واختيار حكام يأتمرون بأمرها ولست بصدد الحديث عما حل بها من أهوال.. ولكني فقط اتوقف عند مأساة عامة الناس.. الفرد الذي لا حول له ولا قوة ولا رأي إزاء ما يجري به وما حوله.. وهي مأساة تمتد مع امتداد التاريخ منذ بدأ وتجلي أوجها طوال القرن الماضي.. وبدايات هذا القرن! كان اعظم التجليات المخيفة لهذه المأساة في القرن الماضي حربين عالميتين.. الأولي التهمت عدداً من الملايين وخربت ما خربت من مدن ومن انتظام حياتهم ومظاهر وجودهم المادي.. أما الحرب الثانية والتهمت عشرات الملايين دون ذنب أو جريرة وتطورت أسلحة الدمار وتعاظم نهم الحكام والتجار ووصل إلي حد إنتاج سلاح يهدد كل البشر علي الارض. وإذ يعلن وفاة (عصبة الامم) لهذا الانفلات المروع. يفكر الغرب في خلق منظمة بديلة لخلق نسق أخلاقي يحكم وينظم علاقات الأمم - ليستغله الأقوي كما سبق!! - رغم أنها المنظمة التي تسعي للحفاظ عليحقوق الإنسان الفرد الضائع في هذه الملحمة السوداء وأعني (منظمة حقوق الإنسان) وقد وجدت رغم ذلك من يدوسها بالاقدام وبالذات الصهيونية التي علت باسرائيل علواً كبيراً في السنوات الأخيرة بسند من الغرب وسند من ضعف العرب والعبث بأقدارهم بشكل غير مسبوق - خاصة حين يأتي التراجع والعبث بأيديهم هم! - والحق أن مأساة الإنسان الفرد لا تقتصر علي ضعاف الدول.. بل تمتد إلي الجميع فبخلاف الحروب الكبيرة والتي حاولوا أن يجعلوها بالوكالة لاحقاً كما حدث في سوريا - فالقوة العظمي في العالم ويحكمها الآن من لا خلاق له من أي نوع.. يعاني في أمريكا الفرد ويعبث به حيث تقوم كل مقومات حياته علي قروض تهدده في كل لحظة وتصب في مصلحة قلة قليلة من الكبار - تمتلك البنك المركزي الأمريكي - وإن كانت تهدد النظام الاقتصادي كله ومدي خطورة إندلاع حرب كبري بسببه أمر لا يعلمه إلا الله! تلك هي المأساة الحقيقية لحياة البشر علي الأرض - ومعها قد تأتي نهاية الحياة علي هذه الأرض! - فلم؟!!.. لم يدفع ضعاف وعامة الناس ثمناً لحمق الكبار أو غيهم.. أو جهالتهم.. أو أوهامهم. - لم يدفع الناس الضعاف العوام حياتهم قتلاً.. أو حرقاً أو غرقاً.. أو جوعاً وذلاً.. وأحياناً ذبحاً.. وليس لأحد منهم أن يسأل لم؟ وإن تجرأ أحد وسأل.. كان مآله الهلاك فلم؟! - لم يعبثون بحياة ومصائر أرواح لا يملك أحد مصيرها إلا من أودعها في أجسامنا والله وحده! - أيها الغرب الضالع في الجزء الأكبر من محنة البشر.. هذا العيث الظالم ليس وبالاً علي أمم الضعاف فقط.. بل هو وبال عليكم.. بل سوف يطيح بكم.. حين يصل إلي حد يكون مهلكاً للجميع. إسرائيل تحتفل بذكري النكبة!! ولا حول ولا قوة إلا بالله.. هذا ما وصلنا إليه! - صور للبعض منا يشارك سفارات إسرائيل في هذا الاحتفال.. وصور تنشرها السفارات الاسرائيلية من باب التباهي بذُلنا وخيبتنا تحصر فيها اسماء المشاركين وأعدادهم! - ما طبيعة هذا الفخر الذي شارك فيه بعضنا حين شاركهم الانخاب.. أفخر حقاً أم عار وذل.. ألم يطف بخياله كيف اغتصبت تلك الأرض.. وكيف تحايلوا بالمكر والخديعة بمساعدة داعميهم.. وبالذات مع الجيش المصري الذي كان قد أوشك علي الانتصار.. لولا لعبة الهدنة وخديعتها لإيقافهم حتي يتلقوا الدعم واستخدام الطيران لأول مرة - تعرضت لهذا تفصيلا في مسلسل (ناصر) - ألم يطف بخيالهم أجساد الفلسطينيين المشوهة في مذبحتي صبرا وشاتيلاً أو الطرد القسري والتهجير من قري بأكملها.. كم هي صور مفزعة وبلا حصر! وكم لعبوا بكلمات التعايش وبمؤتمرات السلام!! لم يشهد العالم في كل تاريخه كل هذا القدر من الأكاذيب والجمع بين الاستعمارين الجديد والقديم معاً.. دون سائر البقاع! وتاجروا بكل شيء لفرض خطتهم.. حتي المتاجرة بفقراء المهاجرين من اليهود.. حين أغرقوا عمداً السفينة (برتييه) متهمين مصر.. إبتزازاً للعالم.. مثلما يتاجرون أيضاً بتهمة (العداء للسامية) وهو ادعاء هش. - تلك الدولة المارقة دولياً بمقاييس ولوائح وقرارات الاممالمتحدة التي انشأها الغرب إنصافاً للحق وللشعوب - تلك الدمية البشعة إسرائيل - التي صنعوها وتستخدم في كل حين لمصالحهم - وهناك شكوك حول دورها في أحداث (11 سبتمبر) أعلنها بعض منهم من أن اسرائيل واللوبي الصهيوني وراءها لتبرير هجمة شرسة علي العالم الإسلامي والعربي مازالت قائمة ثم تصنيع الارهاب باختيارهم ليؤكد زعما كاذبا بأنه أصل الاسلام.. ويدفع ثمن ذلك من قتل وتدمير وتفجير عامة الناس وتتعقد الأمور في تلك المنطقة وتبدو كأنما يتهددها الانقراض والمحو ! كما يتمني الصهاينة. - من القوي العظمي الداعمة كانت إنجلترا - بدءاً بوعد (بلفور) ومع انتقال القوة إلي أمريكا نقلت الصهيونية اللعبة كلها إلي هناك حيث صارت أمريكا كما يسميها البعض الشيطان الأكبر والمتحكم الأعظم في مصائر الجميع وخاصة بعد اختيارهم لرئيس يأتي (علي المقاس) وبوضوح موغل في التعالي والتحيز بل والكيد والمكايدة نعم - فما معني أن يختار نقل السفارة الأمريكية (إلي القدس) في موعد النكبة. نحن أمام رجل يحرق أمام أعين العالم مابقي من ضمير يحمي البشر ويصل به الصلف إلي تجاهل حلفائه الغربيين ويغالي في التطاول علي العرب رغم كل ما قدموه له! - منذ كتبت (اليهودي التائه) وقرأت قبلها عن المسألة اليهودية وما كتبه بعض كبار اليهود مثل (فرويد).. ولدي اعتقاد لا أظنه وهماً وهو أن نهاية هذا العالم بقيام حرب نووية ستأتي علي يد الصهاينة! وأنا اعتقد أن عامة الناس في أمريكا - حين يتجاوزون غفوتهم وانشغالهم بحياتهم الخاصة وما فرض عليهم.. فهم من سوف ينقذ أمريكا وينقذ البشرية. من سطوة هذا الوحش الشرير.. وتاريخ اليهود في بابل وروسيا القيصرية وألمانيا وغيرها من الأمم الكبيرة يؤكد ذلك حيث أفاق عامة الناس علي جرائمهم وتآمرهم الخفي وجريمة التخلص منهم. أما نحن.. وقضية فلسطينوالقدس.. فإن مشهد شبابنا وهو يواجههم علي امتداد أيام متواصلة.. قد يحرك القلب الميت لهذه الأمة.. وقد تحدث المعجزة ويأتي خلاص العالم من هذ الوباء المهلك علي يدي هذه الأمة حلم جميل.. لكن مع بقاء هذا الحال.. وهم! (سؤال)! - ماذا يحدث علي الفضائيات؟! - ما الذي أوصلنا إلي هذا الحد؟هل هي سيطرة الاعلانات سيطرة تامة وشاملة علي الأرض والسماء المفتوحة؟ أم من وراء هذا الحال المشين تحت مسمي..المرح والفرح والفرفشة والصخب الذي يصل الي حد الهوس أما المسلسلات فلها حديثها بعد أن تكمل. ملحوظة: يظل (ماسبيرو) رغم كل ما جري فيه ومعه محتفظاً بقدر من الاحترام والوقار الذي يحمل عبق الماضي أخشي - ولا أتمني - أن يكون مصدر هذا قلة الحيلة!