كثف الجيش السوري أمس عملياته بالغوطة الشرقية ليحقق تقدما جديدا علي الفصائل المسلحة التي تسيطر علي المنطقة بعد نجاحه في عزل دوما أبرز مدن الغوطة. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن عزل دوما جاء بعد سيطرة القوات السورية علي الطريق التي تربطها بمدينة حرستا غربا وعلي مدينة مسرابا جنوبا. وأوضح المرصد أن الجيش السوري أصبح يطوق فعليا مدينتي دوما وحرستا بعد تقدمه في مناطق بينهما وبين بقية أجزاء الغوطة التي أصبحت مقسمة إلي 3 أجزاء هي دوما ومحيطها شمالا، وحرستا غربا، وباقي المدن والبلدات التي تمتد من الوسط إلي الجنوب. من جانبه أعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا أن مسلحين بالغوطة عرضوا علي السلطات السورية إجراء مفاوضات حول انفصالهم عن »جبهة النصرة». وكان تنظيم »جيش الإسلام» وهو أحد فصائل الغوطة قد أعلن موافقته علي بدء عملية انسحاب مسلحي »جبهة النصرة» من الغوطة إلي محافظة إدلب شمال سوريا. وعلي صعيد عملية عفرين، أعلن المرصد السوري أن القوات التركية والفصائل السورية المتحالفة معها أصبحت علي بعد 4 كيلومترات من المدينة مع استمرار المعارك العنيفة مع المسلحين الأكراد. وكان الرئيس التركي رجب طيب اردوغان قد أعلن أن قواته تحاصر المدينة وتستطيع دخولها في أي لحظة وهو ما نفاه الأكراد. من جانبه أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن عملية عفرين هدفها القضاء علي التهديدات الموجهة ضد بلاده. وفي حديث لصحيفة »دي تسايت»الألمانية أكد أن أنقرة اتفقت مع واشنطن علي تحقيق الاستقرار في منبج ومدن شرق الفرات. وقال إن تركيا تأمل »أن تتوقف أمريكا عن تقديم الدعم للمنظمات الإرهابية». من جانبه اقترح مسئول بالحزب التقدمي الكردي السوري إخراج المسلحين الأكراد من عفرين مقابل انسحاب تركيا منها وتشكيل مجلس مدني لحكمها. من جهة أخري أعرب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن اقتناعه بأن الاتهامات الموجهة إلي الجيش السوري باستخدام الأسلحة الكيماوية مفبركة لتوحيد الجهود الدولية في محاربة الرئيس السوري بشار الأسد مثلما حدث مع الرئيس العراقي صدام حسين.