لماذا نعاني من الأرق؟.. معلومات علمية قد تحمل الحل    عاجل- السيسي يؤكد تعظيم الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير التعليم بمصر    وزير التخطيط يبحث مع البنك الإسلامي للتنمية تعزيز التعاون وتمويل مشروعات التنمية    تراجع معدل البطالة في مصر إلى 6.3% خلال 2025    «التنمية الصناعية»: ضوابط ميسرة لتغيير وإضافة الأنشطة في عدد من القطاعات بالمناطق المعتمدة    المستشار الألماني السابق عن انتقادات ترامب لميرتس: العلاقة عبر الأطلسي تتحمل الخلافات    مواعيد مباريات الأربعاء 29 أبريل - أتلتيكو ضد أرسنال.. وقمة الدوري السعودي    بعد قليل.. محاكمة 115 متهمًا ب "خلية المجموعات الإرهابية المسلحة"    خدمات وزارة الداخلية المصرية.. دليلك الشامل لاستخراج الوثائق الرسمية بسهولة    الاتحاد الفلسطينى يطعن أمام المحكمة الرياضية ضد قرار فيفا بشأن إسرائيل    هل يتكرر فيضان سبتمبر االماضي؟.. عباس شراقي يحذر: سد النهضة يحتاج تنسيق مع مصر والسودان    قمة أوروبية مشتعلة الآن.. أرسنال في اختبار صعب أمام أتلتيكو مدريد بنصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2026 (بث مباشر + القنوات والتشكيل)    ترامب: الملك تشارلز يتفق مع منع إيران من امتلاك قنبلة نووية    الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس اليوم.. احذروا الظواهر الجوية    تحرير 38 محضرا لمخابز بلدية لمخالفتهم مواصفات الإنتاج بالبحيرة    "مختار نوح" المحامي الذي كشف أسرار جماعة الإخوان يودع الحياة.. (بروفايل)    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    سابقة أمريكية مثيرة.. جوازات سفر بصورة ترامب احتفالا بذكرى الاستقلال ال250    قصر العينى يشهد اجتماعا علميا مصريا فرنسيا موسعاً لتعزيز الأبحاث المشتركة    ترامب: الملك تشارلز يتفق معي على أنه لا يجب السماح أبدا لإيران بامتلاك أسلحة نووية    أوكرانيا تعلن إسقاط أكثر من 33 ألف مسيرة روسية في شهر واحد وتكثف تطوير دفاعاتها الجوية    الحالة المرورية اليوم، كثافة خانقة في رمسيس وغمرة وهذا موقف كورنيش النيل والمحاور    أسعار الخضروات اليوم الأربعاء 29 أبريل في سوق العبور للجملة    تراجع أرباح مرسيدس بحوالي 17% في الربع الأول من 2026    جوهر نبيل يلتقي محافظ شمال سيناء قبل تفقد المنشآت الرياضية والشبابية    الاستخبارات الإسرائيلية: مجتبى خامنئي على قيد الحياة والمفاوضات التي يديرها رئيس لبنان تضع حياته في خطر    فيفا يتخذ إجراء صارما بعد واقعة فينيسيوس قبل كأس العالم 2026    اليوم.. محاكمة مسؤولي مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي في واقعة العمى الجماعي    خروج الإمارات من أوبك.. تحول كبير في سوق النفط العالمي.. قراءة في الأسباب والتداعيات    بعد غياب طويل.. شيرين عبد الوهاب تعود لجمهورها بحفل في الساحل الشمالي    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأربعاء 29 أبريل    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    خروج بسمة وهبة من المستشفى بعد تعرضها لحادث سير ومصدر مقرب يكشف التفاصيل    وزير الخزانة الأميركي: ضغطنا الاقتصادي تسبب بتضاعف التضخم في إيران وانخفاض عملتها بشكل حاد    واقعة مثيرة للجدل في سويسرا.. أبرشية كاثوليكية ترفض حرمان مؤمنين قدموا القربان لكلابهم    فتح باب الانضمام إلى اتحاد العمال الوفديين    مختار جمعة: الذكاء الاصطناعي والعقل البشري وجهان للتطور المستمر    بين الأسرار والجريمة.. أحمد بهاء يفاجئ الجمهور بدور جديد في "الفرنساوي"    وزير الآثار الأسبق يكشف أسرار استرداد القطع المهربة    جامعة دمياط ترسخ القيم الدينية بوعي طلابي متجدد    شراكة صحة دمياط والصيادلة تعزز القرار الصحي لخدمة الأسرة    قافلة طب الأسنان بدمياط تخدم عشرات المواطنين وتؤكد تكامل الصحة والجامعة    ورشة تدريبية لتعزيز السلامة المهنية والإسعافات الأولية للصحفيين والإعلاميين    جراحة نادرة بطنطا لاستئصال ورم ضخم ومعقد بالوجه والرقبة لسيدة بلغ 20 سم    ترتيب هدافي دوري أبطال أوروبا بعد مهرجان أهداف مباراة سان جيرمان وبايرن ميونخ    قبل 72 ساعة من انطلاق المباراة.. رسميا نفاد تذاكر مباراة القمة بين الزمالك والأهلي بالجولة الخامسة من مرحلة التتويج بلقب دوري نايل    صحة السادات: ندوة تثقيفية وتوعوية للحجاج حرصاً على سلامتهم    مدرب سيدات يد الأهلي: العمل الجماعي كلمة السر في التتويج بلقب الكأس    جريمة منتصف الليل، الكشف عن تفصيل جديدة في سرقة محصول القمح بالشرقية    خبيئة الكرنك.. الدماطي يكشف قصة ال17 ألف تمثال التي غيرت خريطة الآثار المصرية    حمادة عبداللطيف: 75% من أزمة الأهلي بسبب اللاعبين.. والزمالك يلعب بروح وإصرار    محمد مختار جمعة: قوة الردع هي الضمانة الأكيدة للسلام.. وجيش مصر يحمي ولا يبغي    هيثم زكريا مديرا للتعليم الخاص والدولي وشعراوي لمجموعة مدارس 30 يونيو    بالكعبة وملابس الإحرام.. تلاميذ ابتدائي يجسدون مناسك الحج بفناء المدرسة في بني سويف    هل يجوز الصلاة عن الميت الذى لم يكن يصلى؟.. أمين الفتوى يجيب    هل جوارح الإنسان لها إرادة مستقلة؟.. خالد الجندي يُجيب    خالد الجندي يوضح علامات أولياء الله الصالحين    هل تُجزئ النوافل عن فوائت الصلوات المفروضة؟ ومتى يسقط ترتيبها؟.. الأزهر يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



300 الف جنيه للعاملين باليوميه.. 30 سيدة يبحثن عن الرزق في المزارع والحقول والمصانع
نشر في الأخبار يوم 21 - 06 - 2017

علي الرغم مما تبذله الدولة من جهود لتقديم يد المساعدة الي القري الأكثر احتياجًا والأسر الأشد فقرًا من خلال برامج حماية اجتماعية وتقديم المساعدات الا ان الدولة بالطبع لا تزال تحتاج الي جهود الأفراد القادرين وأن تقوم كل مؤسسة بممارسة المسئولية الاجتماعية تجاه المجتمع، وتحتاج مصر الي تكاتف الجهود للنهوض بالمستوي الاجتماعي والاقتصادي للأسر، وهذا بالفعل ما اعتادت عليه جمعية »‬ليلة القدر» الشمعة التي اضاءها مصطفي امين وعلي امين، حيث تحرص الجمعية علي تقديم المساعدات الي الأسر المحتاجة خاصة في شهر رمضان، وخصصت مبلغ 300 الف جنيه لتوزيعه علي 30 سيدة من عاملات التراحيل اللاتي يخرجن كل صباح للبحث عن الرزق في الحقول والمزارع بقري الجيزة.
الفقر والبطالة
بدأت »‬ليلة القدر» رحلتها في البحث عن الأكثر احتياجًا من القري، وفي محافظة الجيزة وجدنا قري نكلا والرهاوي وأوسيم، التي تعاني الفقر والبطالة والمرض، وزيادة نسبة الإعاقات بسبب مشاركته في الأعمال الخطرة، من ابرزها أعمال حفر الآبار وعمالة الفتيات في الأراضي الزراعية وكذلك العمل في مصانع الطوب والورش الخاصة بالميكانيكا فهي الأكثر انتشارًا في تلك القري، وذلك لتوفير النفقات اليومية لهم واحتياجاتهم وتجهيز الفتيات للزواج، منهم من عليه دين لا يستطيع سداده ومنهم ايضًا من يعاني ابناؤها من مرض لا تستطيع توفير علاجه، كذلك من هو يجلس عاجزًا ولا يكفيه معاش الإعاقة أو معاش الضمان الاجتماعي والذي لا يتجاوز450 جنيها.
وقد صدر تقرير الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء لعام 2016 يؤكدأن 27.8% من السكان في مصر فقراء ولايستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسيةمن الغذاء وغيرالغذاء ،وكذلك تقارير وزارة التضامن الاجتماعي اكدت ان الجيزة من أكثر المحافظات التي تحتاج إلي المساعدة.
بداية الرحلة
البداية من قري الجيزة.. ففي الطريق إلي تلك القري بداية بقرية نكلا، الأرض لم تعرف للأسفلت معني يكاد الراكب داخل السيارة ترتطم رأسه في سقفها من شدة انحدار الطريق، رائحة الصرف الصحي والزراعي، تغلب علي القرية، بيوت متلاصقة علي الطوب الأحمر مهدمة، ووجوه شاحبة واجساد تملك التعب منها تهيم في طرقات القرية، الأطفال يلعبون في عز »‬الحر» حفاة الأقدام، لم يعرفوا معني الرفاهية في الحلوي ليأكلوها بل تبتاعها امهاتهم فقط للتكسب من أجل لقمة العيش، امهات مهددات بالطرد من منازلهن في اي وقت لم تستطع سد الإيجار الشهري لها، وآباء يدعون بأي مصدر رزق يساهم فيوضيق الحال تحسين الحال،فكان لابد من ان ندق الأبواب للتعرف علي قصص بعض أهالي القرية والاستماع إلي معاناتهم خاصة في ظل غلاء الأسعار .
تحدثنا الي أشجان محمد، امرأة أربعينية من قرية نكلا محافظة الجيزة، عن حالتها المعيشية، وجدنا عزة النفس تاج يكلل جبينها، ابتسامة الثغر تملؤها وكلمة »‬الحمد لله» لا تفارقها»، لديها أربعة أبناء أكبرهم بتول البالغة 20 عامًا، وأصغرهم رضوي تبلغ من العمر اربع سنوات، زوجها الذي يكبرها بعشرة أعوام يعمل نقاشًا باليومية، وهي تسكن في منزل بسيط لا يتعدي غرفتين وصالة صغيرة، تصمم علي تعليم ابنائها ولا تتنازل عن حقهم في التعليم، تلجأ إلي بيع أي خضراوات أو فاكهة من أجل سد احتياجاتهم.
تقول: »‬انا بعمل جمعية واقبضها أو أبدل كيس سكر عندي بإزازة زيت عشان محتاجاها بدل مادفع فلوس» فهذه هي الحيل التي تستخدمها أشجان للتغلب علي الغلاء الذي ينهش في جسد المواطنين، اما عن الملابس فهي تدفعها بنظام القسط حتي تحضر لأبنائها ملابس العيد، فهي تدفع ما لا يقل عن 200 جنيه كهرباء، وما يقرب 60 جنيها فاتورة مياه، بالإضافة إلي ايجار الشقة الذي يبلغ 300 جنيه، وما يتبقي هو للطعام اليومي، بجانب التموين الذي تحصل عليه، وشكرت الرئيس عبد الفتاح السيسي علي اصلاحه لتلك المنظومة التي وفرت عليهم الكثير من الاحتياجات قائلة: »‬كنا هنموت من الجوع من غير التموين».وقررت ليلة القدر صرف 10 آلاف جنيه لها.
آمال »‬ آمال» لا تنتهي
في بيت مجاور في قرية نكلا، انتقلنا ايضًا إلي آمال صلاح، امرأة اربعينية توفي زوجها منذ خمس سنوات، لديها من الأبناء خمسة اكبرهم 18 عامًا وهي أميرة التي من المفترض ان يتم زواجها بعد العيد، ولا تملك مصاريف جهاز العروس الخاصة بها، ولا تعرف من أين سيتم تدبيره قائلة: »‬انا مخلياها علي الله أنا هعمل إيه؟!، مؤكدة انها ليس لها أية معاش تعتمد علي بيعها لبعض الخضراوات والفاكهة »‬واهي زي ماتيجي».. لم تكتف الظروف بتركها عند هذا الحد، بل تشاء الأقدار ان يصاب ابنها بمرض الصرع »‬كهربا زيادة علي المخ»، ويحتاج الي علاج 700 جنيه في الشهر الواحد هذا بخلاف تكاليف الأشعة والتحاليل التي لا حصر لها يطلبها الأطباء بين حين لآخر، وتقرر صرف 8 آلاف جنيه لحالتها.
بيت بلا سقف
انتقلنا الي منزل هدي أحمد ابراهيم، امرأة خمسينية، تعيش داخل بيت خشبي استأجرته في قرية اوسيم بمحافظة الجيزة، مكون من غرفتين لها أسقف تتخللها الأمطار شتاء وتخترقها أشعة الشمس الحارقة صيفًا، تقطن مع اسرتها المكونة من أربعة أفراد، فبخلاف زوجها، فهي لديها ابن وابنة مصابان بكهرباء علي المخ »‬صرع»، وليس لها مصدر دخل سوي معاش الإعاقة لولديها الذي تحصل عليه بقيمة 350 جنيها من احدي الجمعيات الخيرية في حين أن زوجها طريح الفراش بسبب اعاقته في العمل الشاق.
تضيف هدي أنها تحاول تدبير النفقات قدر المستطاع، وانها تلجأ لبيع الطيور أو تأخذ بعض المعونات من الجمعيات الخيرية، كل حلمها هو امتلاك »‬ماكينة خياطة» من أجل المساعدة في تدبير احتياجات ابنيها وزوجها رغم معاناتها من مرض »‬الذبابة» علي العين، أو زيادة المعاش ولو بنسبة بسيطة، فابنها الأكبر لديه 20 عامًا وابنتها 17 عاما، يعانيان أمام عينيها ويلات المرض منذ أن ولدا به، حاولت اللجوء إلي أكثر من جهة للعلاج علي نفقة الدولة لكنها فشلت في الحصول عليه، فأمامها طوابير لا تعد ولا تحصي من الراغبين في الحصول علي هذا العلاج المجاني، قائلة: والله كل حلمي اشوف عيالي كويسين» وتقرر صرف 8 آلاف جنيه.
فاطمة وأولادها الستة
في منزل مجاور في قرية أوسيم في محافظة الجيزة، مكون من غرفة واحدة مستأجرة، تسكن فاطمة عبدالعزيز، كان زوجها يعمل سائقا بإحدي المؤسسات الحكومية، الا انه وعن طريق الخطأ اصطدم بأحد الاشخاص وسبب له كسورا في جسده، وبالتالي حكم عليه بالسجن، فلم يصبح لها أي مصدر للدخل أو الرزق، ووالدها رجل كبير في السن لا يستطيع بالكاد سد احتياجات اخواتها الصغار ولا تستطيع المكوث معه أيضا في منزله لضيق المكان وعدم استطاعته الانفاق عليها انقطع عنها من يعولها وليس لديها معاش ضمان اجتماعي أو أي مساعدة، اتجهت للعمل في تنظيف المنازل، الأكبر من ذلك فهي لديها 6 ابناء اصغرهم نور عمره 10 اشهر تعاني اثناء عملها لانها لا تستطيع تركه بمفرده، فهو لا يزال بعمر الرضاعة، وعلي الرغم من ذلك يعاني من جلطة في يديه تحتاج إلي علاج لاذابتها لا تقدر علي شرائه وهي ايضا لم تعد يداها النحيفتان تتحملان العمل في المنازل لانها تحتاج الي عملية تسليك شرايين وحتي بفرض انها اجرتها تخشي الا تقوي علي العمل مرة أخري مما يعرض الابناء إلي خطر الموت جوعا وتقرر صرف 10 آلاف جنيه لحالتها
مني تعول أسرتها
مني شعبان ياسين، في العقد الثالث من عمرها، وهي من قرية الرهاوي بالجيزة، هي حالة اخري تعاني بسبب صعوبة تدبير احتياجات اسرتها فهي امرأة معيلة خاصة بعد مرض زوجها الذي اصبح طريح الفراش بعد اصابته اثناء العمل في حفر الآبار، تحصل علي معاش ضمان اجتماعي 450 جنيها لا يكفيها إلا تدبير إيجار الغرفة التي تسكنها مع ابنائها الاربعة، اما دفع الكهرباء والمياه ونفقات الطعام وايضا تعليم ابنائها فلا يكفي وكذلك العلاج أوقات لا يصبح متاحا بالمجان فتضطر الي شرائه مما يساعدها به فاعلو الخير.
ابنتها الكبري تدعي »‬هدية» تحلم بتزويجها إلا أن مصاريف الجهاز الخاص بها غير متوافرة،ولذلك يتم تسويف الزواج، بالاضافة الي زوجها الذي يحتاج الي غسل الكلي شهريا، فهي الوحيدة التي تنفق وتعول اسرتها وتتحمل اعباءها خاصة ان معظمهم في عمر التعليم ويحتاجون الي مصاريف كتب ومستلزمات مدرسية، واحيانا يطلبون منها بعض الادوات التي لا تستطيع تلبيتها، لكنها تعلم جيدا قيمة المعاش الذي تتقاضاه لانه الاساس الذي يعتمدون عليه في معيشتهم رغم عدم كفايته، وتقرر صرف 10 آلاف جنيه.
رضا تعاني الكبد والنقرس
استكملنا طريقنا في قرية الرهاوي، لنصل إلي منزل رضا سعد رضوان، تبلغ من العمر 53 عاما تعمل كعاملة نظافة بإحدي المؤسسات، وقد توفي زوجها منذ اكثر من 15 عاما، انجبت منه 7 أبناء يعيش الآن معها خمسَّ منهم والآخران استقلا بحياتهما عنها بعد زواجهما، كافحت من اجل تربيتهم وتعليمهم، حتي ان ابنها حاصل علي ليسانس لغة عربية الا انه يعاني من عدم ايجاد وظيفة، وتحاول تجهيز الفتيات ولا تقوي علي ذلك خاصة بعد موجة غلاء الاسعار.
تقول رضا انا بعاني والله من مرض الكبد والنقرس وبصرف تيجي 150 جنيه علاجا لوحدي، تحاول جاهدة بأي شكل مساعدة فتياتها وولدها رغم سنها الكبير وصحتها التي تقل يوما بعد يوم، لكنها لم تكل من كل ذلك قائلة، مش مهم انا.. المهم ولادي اجهزهم ومينقصهش حاجة وتقرر صرف 10 آلاف جنيه.
صباح تنتظر النور
في نفس القرية تسكن صباح صادق، البالغة من العمر 39 عاما، يعمل زوجها بنظام اليومية في حمل الطوب علي كاهليه، لديها 3 أبناء يعاني احدهم ويبلغ من العمر 14 عاما من مشكلة التأخر الذهني، ويحتاج الي علاج تزيد تكلفته علي 200 جنيه، وذلك علي الرغم من ان دخل زوجها غير ثابت، وكذلك شقيقتها التي تعيش معها، زوجها هو الآخر يعاني من اجرائه عمليتين في الظهر ولديها 5 ابناء، اصبحوا لايقوون علي تربيتهم،أو الانفاق عليهم بسبب الظروف الصعبة، وتقرر صرف 7 آلاف جنيه.
تحلم رشا باليوم الذي تستطيع ان تضمن فيه علاج ابنها المريض، أو لقمة عيشها التي تعتبرها علي كف عفريت قائلة صحيح ربنا هو الرزاق اللي بيرزقنا، بس الواحد بيخاف يجي اليوم اللي معرفش اكل فيه عيالي اللقمة وتقرر صرف مبلغ 10 آلاف جنيه.
قابلت »‬ليلة القدر» اكثر من 30 أسرة من الأسر التي طرقت ابوابها، بعضهم اصيب في الاعمال الخطرة والبعض الآخر اسر فقدت من يعولها واصبحت لا تقدر علي العيش في ظل تلك الظروف القري متجاورة تكاد لا تميزها عن بعضهما البعض، البيوت المهدمة الصغيرة نفسها، والمياه الملوثة في الطرقات والارض التي تخلو من أي تمهيد لها، والوجوه المتعبة هي نفسها في قري نكلا وأم دينار وأوسيم والرهاوي وكذلك اتريس وغيرها من القري المتلاحمة، اختلفت اسماؤها والظروف الشاقة واحدة.
.،.،.،.،،..،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،.،
التبرع لمؤسسة مصطفي وعلي أمين الخيرية علي حساب رقم 27 27 بجميع فروع البنك الأهلي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.