تصاعد الأحزاب اليمينية المتطرفة في أوروبا يدق ناقوس الخطر، مما يهدد مبادئ أوروبا الديمقراطية والعدالة والحرية وعدم التمييز التي نادي بها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وترجع أسباب هذا الصعود إلي أسباب أمنية والإرهاب وظاهرة الإسلاموفوبيا وعدم اندماج المهاجرين، وزيادة الهجرة من بلدان الشرق الأوسط بسبب النزاعات بها وسط مخاوف من انتقالها إلي أوروبا، بالإضافة إلي الأزمة المالية العالمية في عام 2008 والتي أدت إلي انتشار البطالة، والخوف علي الهوية الثقافية والخصوصية الأوروبية، ففي ألمانيا أول مرة يصل حزب البديل اليميني المناهض للهجرة للبرلمان، وفي فرنسا يتبني الحزب اليميني المتطرف التي تتزعمه ماري لوبان خطاب العداء للمهاجرين وسيشارك في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي أصبح من المتوقع صعود حزب الاستقلال اليميني البريطاني. أما في هولندا فتعهد النائب اليميني المتطرف الهولندي جيرهارد فيلدرز زعيم حزب الحرية والرافض لانضمام تركيا للاتحاد الأوروبي بمنع دخول المهاجرين المسلمين، وحظر القرآن وإغلاق المساجد، ومطالبته بتقليل عدد المهاجرين المغاربة في هولندا، ووصف الإسلام بأنه دين فاشي، وفي النمسا يحتل الحزب اليميني 40 مقعداً في المجلس الوطني، بينما في السويد حصل الحزب الديمقراطي اليميني علي 13% من الأصوات في الانتخابات البرلمانية، ويدعو إلي وضع قيود علي الهجرة، وفي اليونان وصف المجلس الأوروبي لحقوق الإنسان حزب الفجر الذهبي اليميني بالنازي الجديد للتمييز ضد المهاجرين، بينما حصل حزب القانون والعدالة البولندي اليميني علي نسبة 39% من الأصوات وشارك في تشكيل الحكومة 2015، ويعد الحزب اليميني المجري ثالث أكبر الأحزاب ومعاديا للمهاجرين، ويسعي حزب الشعب الدنماركي اليميني إلي الحد من تدفق المهاجرين، هل هيمنة الأحزاب اليمينية تهدد الاتحاد الأوروبي؟.