خيم هدوء حذر أمس في جوبا عاصمة جنوب السودان غداة وقف إطلاق النار الذي أعلن بعد أيام من المعارك الدامية بين القوات الموالية للرئيس سلفا كير والمتمردين السابقين الموالين لنائبه رياك مشار. وخلافا للأيام السابقة لم يسمع إطلاق نار ولا دوي مدفعية ولم تشاهد أي دبابات في الشوارع وأي مروحيات قتالية في سماء جوبا بحسب وسائل إعلام محلية. وأعلنت الأممالمتحدة أن المعارك التي شهدتها جوبا منذ يوم الجمعة الماضي أدت إلي نزوح 36 ألف شخص. وقالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشئون الإنسانية للأمم المتحدة فانيسا هوجينين إن هذا العدد مرشح للارتفاع لأن الوضع ما زال قابلا للانفجار. وأضاف المكتب أن النازحين وأغلبهم من النساء والأطفال فروا جراء المواجهات ولجأوا إلي مواقع حماية المدنيين التي تديرها بعثة الأممالمتحدة في جنوب السودان ومواقع أخري في العاصمة. وطالب المكتب «بالسماح للمدنيين بالتنقل بحرية وبأن يتمتع عاملو الهيئات الإنسانية بالحماية كي يصلوا فورا وبأمان وبلا عقبات إلي الأفراد الذين يحتاجون إلي المساعدة. وأشار إلي أن «الوضع الإنساني خطير والحاجات هائلة بسبب الأمطار الغزيرة التي أدت إلي تفاقم الوضع». من جانبها دعت مفوضية شئون اللاجئين جيران جنوب السودان لإبقاء الحدود مفتوحة أمام من يطلبون اللجوء والاستعداد لتدفق محتمل للاجئين. وكانت المعارك قد اندلعت يوم الجمعة الماضي وهي المعارك الأولي بين الجانبين منذ عودة رياك مشار للبلاد في أبريل الماضي وبعد 3 أعوام من نزاع أودي بحياة الآلاف وتسبب في أزمة إنسانية. وفي وقت سابق أدان البيت الأبيض بشدة المعارك العنيفة التي شهدتها جوبا ودعت مستشارة الأمن القومي سوزان رايس في بيان لتوقف «العنف المجنون وغير المبرر الذي يقوده مرة اخري اولئك الذين يضعون مصالحهم الذاتية فوق مصلحة بلدهم وشعبهم ويعرضون للخطر كل ما يتطلع إليه شعب جنوب السودان منذ 5 أعوام».