أثار تسريب فيلم سفاح التجمع، بطولة أحمد الفيشاوي، حالة واسعة من الجدل، خاصة بعد قرار سحبه من دور العرض بعد ساعات قليلة من طرحه، قبل أن يُعاد لاحقًا بشروط رقابية. وعلّق السيناريست محمد سيد بشير على الواقعة عبر حسابه على موقع فيسبوك، متسائلًا عن كيفية تسريب نسخة مصورة من داخل السينما رغم أن الفيلم لم يعرض لفترة كافية، ما فتح باب التساؤلات حول كواليس ما حدث. وكانت الأزمة قد بدأت بقرار من جهاز الرقابة على المصنفات الفنية بسحب الفيلم، بسبب عدم التزام النسخة المعروضة بالسيناريو المعتمد، واحتوائها على مشاهد اعتُبرت مخالفة، من بينها لقطات عنف ومشاهد وُصفت بأنها تتجاوز القيم المجتمعية. وفي تطور لاحق، تدخلت اللجنة العليا للتظلمات، التي شُكّلت بقرار من جيهان زكي، للنظر في التظلم المقدم من المنتج أحمد السبكي، حيث قررت إعادة عرض الفيلم بعد حذف المشاهد المثيرة للجدل، مع رفع التصنيف العمري إلى +18. وأكدت اللجنة حرصها على تحقيق التوازن بين حرية الإبداع الفني والحفاظ على القيم المجتمعية، مشددة على أهمية التزام صناع الأعمال بالضوابط الرقابية. وتعيد هذه الأزمة طرح تساؤلات أوسع حول آليات الرقابة، وحماية حقوق الملكية الفكرية، خاصة مع واقعة التسريب التي زادت من تعقيد المشهد، وأثارت قلقًا داخل الوسط السينمائي.