دوي الانفجارات يهز الجنوب.. غارات إسرائيلية جديدة على لبنان    صفارات إنذار شمال دولة الاحتلال بعد رصد اختراق مسيرة    تطورات مقلقة في الحالة الصحية ل عبد الرحمن أبو زهرة... والأسرة تكشف الحقيقة الكاملة وتضع حدًا للجدل    عصام عمر: أبحث عن التأثير وليس مجرد الظهور    اتفاق الزوجين على الطلاق الرسمي ثم المراجعة الشفوية «حرام»    هل يجوز أن تكون شبكة الخطوبة فضة؟    سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة تستهدف بلدات في الجنوب اللبناني    انتداب المعمل الجنائي لمعاينة حريق المنيب لمعرفة الأسباب وحصر الخسائر    د. محمد كامل مكتشف «السلحفاة المصرية العملاقة»: مصر كانت «جنة استوائية» قبل 70 مليون سنة!    لغز العثور على جثة سيدة مشنوقة داخل منزلها بعد أيام من ولادتها    هشام ماجد: الضحك رسالتي| حوار    في ذكرى ميلاده.. الأبنودي يهدي كلماته لشهداء فلسطين ويرثي ناجي العلي    سقوط لصوص الهواتف المحمولة في قبضة الداخلية    تأييد توقيع عقوبة الإعدام.. لقاتل المصريين بقطر    اقتصادي: استمرار التصعيد في لبنان يُهدد بغلق مضيق هرمز واشتعال أسعار الشحن    مجموعة السلطان قلاوون.. جوهرة العمارة المملوكية في قلب شارع المعز    محمد صلاح يكتب: الإعلام والمسئولية «2»    بالأسماء، مصرع وإصابة 11 شخصا في حادث انقلاب سيارة بالقليوبية    إجراءات الشهادة أمام النيابة وفق قانون الإجراءات الجنائية    الأوقاف: صرف أكثر من 16 مليون جنيه في أنشطة "البر" خلال 3 أشهر    صحيفة: الوفد الأمريكي سيطلب إطلاق سراح أمريكيين محتجزين في إيران    بمشاركة وزير الشباب والرياضة.. ختام مميز للنسخة 14 من بطولة الجونة للإسكواش    محمد إسماعيل: الزمالك قدم مباراة كبيرة أمام بلوزداد وكنا أفضل في الشوط الأول    نائب رئيس الزمالك يهنئ اللاعبين والجهاز الفني بالفوز على بلوزداد    حسين عبد اللطيف يعلن قائمة منتخب الناشئين    تامر شلتوت: والدي قاطعني عامين.. لم يحدثني بسبب قراري بترك كلية الطب    تأكيدًا ل«البوابة نيوز».. سفير الكويت: ودائعنا في مصر تتجدد تلقائيًا    صندوق النقد والبنك الدولي يعقدان اجتماعاتهما السنوية لعام 2029 في أبوظبي    مصادر دبلوماسية رفيعة ل الشروق: لا صحة مطلقا لعدم تجديد الوديعة الكويتية بالبنك المركزي    ثنائي الزمالك يخضع لكشف المنشطات عقب الفوز على بلوزداد    مطار القاهرة يطبق إلغاء العمل ب«كارت الجوازات الورقي» للركاب المصريين    عرض "متولي وشفيقة" يواصل لياليه على مسرح الطليعة (صور)    محافظ جنوب سيناء يلتقي مشايخ وبدو طور سيناء بقرية وادي الطور    خبير: التوقيت الصيفي يعود بقوة.. ساعة واحدة توفر الطاقة وتدعم الاقتصاد    رئيس البرلمان الإيراني: لدينا حسن نية لكن لا نثق في الجانب الأمريكي    وسائل إعلام إسرائيلية: الدفاعات الجوية اعترضت صواريخ أطلقت من لبنان    مدرب بلوزداد: قدمنا مباراة كبيرة ضد الزمالك.. والتأهل لم يُحسم    رئيس شعبة الاتصالات: مد غلق المحال حتى 11 مساءً يعزز النشاط الاقتصادي    لا فقاعة في سوق العقارات.. المطور العقاري محمد ثروت: المرحلة الحالية في مصر تشهد تطورا ملحوظا    النائب محمد بلتاجي يوضح تفاصيل مقترح "التبرع بمليون جنيه لسداد الديون": الدولة ليست المسئول الوحيد عن حل هذا الأمر    البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق يترأس صلوات بصخة الصلبوت بالفجالة في الجمعة العظيمة    الزمالك يعلن إصابة بيزيرا بإجهاد في العضلة الخلفية    محمد الحلو: تزوجت 5 مرات وجمعت بين 3 زوجات في وقت واحد    محافظة الإسكندرية تحذر من النزول إلى الشواطئ غير المجهزة حفاظا على سلامة المواطنين    معتمد جمال: الفوز خطوة مهمة أمام شباب بلوزداد.. ومباراة العودة لن تكون سهلة    "صحة الشيوخ" تناقش مقترح تأسيس بنك وطني للأنسجة البشرية    إسعاف الفيوم يتتبع بلاغًا غامضًا وينقذ مسنّة في اللحظات الأخيرة    تجارة عين شمس: إنتهاء إطلاق اللوائح الجديدة للكلية قريبا    محافظ أسوان يتفقد محيط الكنائس لتحقيق الجاهزية الكاملة بها لإستقبال إحتفال الأخوة الأقباط    حارس يشعل النيران لإخفاء جريمته.. كشف لغز حريق استراحة الأزهر في أخميم بسوهاج    قبل ما تاكل فسيخ في شم النسيم، إزاي تحمي نفسك من التسمم الغذائي    قافلة دعوية موسعة للأوقاف تجوب أحياء حلوان لنشر الفكر الوسطي    صحة القليوبية تطلق قافلة طبية مجانية بالقناطر الخيرية    رئيس الوفد يهنئ قداسة البابا تواضروس الثاني والمسيحيين بعيد القيامة المجيد    نائب وزير الصحة يتفقد المنشآت الطبية بالبحيرة ويوصي بصرف مكافآت للمتميزين    العبودية بين المراسم والجوهر    الصدق مع الله.. اللحظة التي تغير حياتك من الضياع إلى النور    أستاذ بجامعة الأزهر: لا يوجد حديث نبوي يتعارض مع آية قرآنية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. عبداللطيف الزياني الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي في أول حوار لصحيفة مصرية :
قمة شرم الشيخ تاريخية .. وتشكيل قوة عربية موحدة أبرز الإنجازات
نشر في الأخبار يوم 30 - 03 - 2015

يجمع الدكتور عبد اللطيف الزياني الامين العام لمجلس التعاون الخليجي بين التزام العسكريين فقد جاء الي منصبه من خلفية عسكرية وقدرات الدبلوماسيين فقد عمل لفترة من الزمن مستشارا في وزارة الخارجية في مملكة البحرين يعتني بكل كلمة وكل حرف يقوله ولذلك فهو قليل الحوارات مع الاعلام فهي المرة الاولي التي يتحدث فيها مع صحيفة مصرية حكمت عليه الظروف ان يتولي المنصب في ظروف صعبة ودقيقة تحيط بمنطقة الخليج والدائرة الاوسع في العالم العربي . في حوار مع الأخبار علي هامش مشاركته في قمة شرم الشيخ تناول العديد من الملفات من العلاقات المصرية الخليجية الي الوضع في اليمن بعد كل الجهد الذي يتم بذله لخروج اليمن من المحنة إلي مخاطر الإرهاب والتطرف إلي الوضع في العراق وسوريا.. وهذا نص الحوار
مصر شريك رئيسي .. وأمن الخليج من أمن مصر
ننتظر أفعالا علي أرض الواقع من إيران ووقف تدخلها
في شئون المنطقة العربية
عاصفة الحزم
مستمرة حتي تحقق أهدافها .. والحوثيون اختاروا طريق العنف
كيف تنظر الي نتائج القمة العربية بعد ان شاركتم فيها بحكم موقعك كأمين لمجلس التعاون الخليجي ؟

بلا شك إن هذه القمة هي قمة تاريخية سواء في الظروف التي عقدت فيها أو القضايا التي بحثها قادة الدول العربية والتي ترتبط بمستقبل الوطن العربي وأمنه المشترك ومسيرته التنموية.ولا بد لي من أن أشيد بالأجواء التي سادت اجتماعات ولقاءات القادة العرب والتي تعبر عن حرصهم علي لم الشمل ورص الصفوف، وما توصلت اليه القمة من قرارات مهمة من شانها المساهمة في صيانة الأمن العربي وتعزيز التضامن والتكاتف بين الدول العربية الذي نحن في أشد الحاجة اليه في الوقت الراهن الذي تواجه فيه الأمة العربية تحديات جسيمة تفرض عليها المزيد من التعاون المشترك والتكامل لدفع مسيرة العمل العربي المشترك قدما الي الأمام.
وأنا سعيد علي وجه الخصوص بإقرار القادة العرب تشكيل قوة عربية مشتركة لما من شأنه صيانة الأمن القومي العربي، كما إنني سعيد بمشاركة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في هذه القمة مشيدا بالجهود الحثيثة التي يبذلها فخامته لتعزيز الشرعية والحفاظ علي أمن اليمن واستقراره وتحقيق تطلعات الشعب اليمني الشقيق.
مصر ودول الخليج
هل يمكن أن نتعرف منكم علي تقييمكم للعلاقات المصرية الخليجية؟ خاصة أن دول الخليج كانت أكثر الدول الداعمة لمصر في الآونة الأخيرة؟
كما تعرف فإن لدول مجلس التعاون علاقات استراتيجية مع مصر الشقيقة، وتشمل مجالات متعددة سياسية واقتصادية وعسكرية، ولها عمق تاريخي وثقافي واجتماعي، وتعبر قوة هذه العلاقات عن مكانة جمهورية مصر في العالم العربي، وما تمثله من أهمية عظمي للعمل العربي المشترك ولدول مجلس التعاون، فهي دولة محورية وشريك رئيسي فاعل في الحفاظ علي أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط.
إن محورية العلاقات الخليجية المصرية وعمقها تنطلق من أن أمن مصر واستقرارها من أمن واستقرار دول الخليج، خاصة في ظل الظروف الدقيقة والحساسة التي تمر بها المنطقة والعالم بأسره، والتي تستدعي الترابط الوثيق بين الأشقاء العرب.

و قد دعمت دول مجلس التعاون كل ما من شأنه أن يؤدي الي تحقيق تطلعات الشعب المصري الشقيق، وتجاوز الأزمات التي مرت به. وقد تجلي الدعم الخليجي لمصر واضحا في القمة الاقتصادية التي عقدت في شرم الشيخ في منتصف هذا الشهر تأكيدا لمتانة العلاقات الأخوية الوطيدة. كما أن دول المجلس تؤكد دائما وقوفها مع مصر وشعبها الشقيق في محاربة الإرهاب والمنظمات الارهابية.
عاصفة الحزم
كيف تفسر اقدام دول مجلس التعاون مع عدد آخر من الدول العربية علي القيام بعملية (عاصفة الحزم )التي أطلقتها خمس دول من مجلس التعاون وهي ( الملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين ودولة قطر ودولة الكويت )، هل أجبرت دول المجلس علي التدخل العسكري ؟ ومتي ستتوقف هذه العملية ؟
دول مجلس التعاون الخمس قررت اطلاق ( عاصفة الحزم ) استجابة أولا لطلب الرئيس عبدربه منصور هادي الرئيس الشرعي للجمهورية اليمنية الذي طلب في خطاب وجهه الي قادة دول المجلس الوقوف الي جانب الشعب اليمني بما في ذلك التدخل العسكري لحماية اليمن وشعبه من الاعتداءات الحوثية المستمرة منذ سبتمبر 2014، اضافة الي أن سيطرة الحوثيين وتمددهم كانت ستعرض أمن اليمن واستقراره للخطر وكذلك أمن الاقليم، اضافة الي أنهم تعمدوا اجراء مناورات عسكرية بالأسلحة الثقيلة بالقرب من الحدود السعودية مما يعد تهديدا مباشرا لأمن المملكة.
مع الأسف فقد اختار الحوثيون طريق العنف والاقتتال منذ احتلالهم صنعاء، ولم يستجيبوا للنداءات والمبادرات التي دعتهم الي انتهاج طريق الحوار والعودة الي العملية السياسية السلمية، بما في ذلك نداءات مجلس التعاون والجامعة العربية ومجلس الأمن الدولي، بل استمروا في انتهاكاتهم والتوسع في السيطرة علي المحافظات الي أن قرروا التوجه الي عدن من أجل القضاء علي الشرعية في البلاد، أما بالنسبة لانتهاء العملية فهي سوف تستمر الي أن يتم تحقيق الأهداف المرجوة منها.
كيف تري الخروج من الأزمة اليمنية خاصة أن مجلس التعاون الخليجي تحمل منذ البداية مسئولية حل الأزمة عبر المبادرة الخليجية والتي ما زالت أساسا لأي حل؟
أنت تعلم أن المبادرة الخليجية قد جنبت اليمن الانزلاق إلي حرب أهلية مدمرة في عام 2011، وفتحت الباب أمام عملية تسوية سياسية، مهدت لنقل سلمي للسلطة في اليمن. ولولا التطورات الأخيرة وما تسبب فيه الحوثيون باستخدامهم للقوة وتعطيل للعملية السياسية ومحاولة فرض أمر واقع جديد بإطلاق ما يُسمّي ب «الإعلان الدستوري» وتمددهم للسيطرة علي باقي المحافظات واسقاط الشرعية الدستورية لكان اليمن الشقيق الآن في سياق آخر يتعلق بصياغة دستور جديد والاستفتاء عليه، والانتخابات التي ستجري علي أساسه. وهذا هو الطريق الذي أسست له المبادرة الخليجية، وهو الذي كان سيقود إلي مرحلة جديدة في تاريخ اليمن، ويبقي اليمن بإرادة أبنائه وعزمهم، ودعم أشقائه وأصدقائه موحدا ومستقرا وآمنا. ودول مجلس التعاون ستواصل دعم ومتابعة العملية السياسية، غير المسبوقة في اليمن، والتي شكلت نموذجا يشار إليه في مجال التسوية السلمية للنزاعات الوطنية، خصوصا أن التعاون والتنسيق الإقليمي والدولي في اليمن شكل مثالا ممتازا في هذا المجال. إن محور الجهد الدولي في اليمن هو المبادرة الخليجية .
مصلحة الشعب اليمني
هناك من يحمل دول الخليج جزءاً من مسئولية تدهور الأوضاع في اليمن من خلال الإبقاء علي الرئيس السابق علي عبدالله صالح وضمان عدم ملاحقته قضائيا وقد تحول إلي جزء أصيل من الأزمة؟
العملية السياسية السلمية التي تضمنتها المبادرة الخليجية لقيت دعم المجتمع الدولي وتبناها مجلس الأمن الدولي، والأطراف التي تعمل علي تعطيل العملية السياسية تقع تصرفاتها تحت طائلة قرار مجلس الأمن 2140 (2014) الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة بشأن إيقاع العقوبات علي من يعرقل عملية الانتقال السلمي للسلطة. ومجلس التعاون طالب بتطبيق هذا القرار لدعم العملية السياسية وحمايتها من كل التصرفات اللامسئولة. إننا نعتبر أي تعطيل للعملية السياسية السلمية إضرارا بمصالح الشعب اليمني الشقيق وأمنه واستقراره وسلامته.
كيف تري مخاطر تنظيم أنصار الله الحوثي في اليمن وهناك من يطالب بالسعي إلي احتوائهم كجزء من الحياة السياسية في اليمن؟
الحوثيون مكون أساسي في المجتمع اليمني ينطبق عليهم ما ينطبق علي جميع المكونات والقوي السياسية الأخري من حقوق وواجبات، وكان من المفترض أن يكونوا طرفا فاعلا في استكمال العملية السياسية السلمية وتحقيق الأمن والاستقرار في البلاد. إلا أن جماعة الحوثي مع الأسف استخدمت القوة لعرقلة العملية السياسية في اليمن وعطلتها باستخدام القوة، وحاولت فرض أمر واقع جديد بإطلاق ما يُسمّي ب «الإعلان الدستوري. ومجلس التعاون انطلاقاً من حرصه علي أمن اليمن واستقراره ووحدته، ووقوفه الدائم إلي جانب الشعب اليمني الشقيق، رفض ما قامت به جماعة الحوثي وكل الإجراءات الأحادية الجانب من جانب الميليشيات الحوثية، ودعاهم إلي وقف استخدام القوة، والانسحاب من كافة المناطق التي يسيطرون عليها، وتسليم الأسلحة التي استولوا عليها من المؤسسات العسكرية والأمنية، والانخراط في العملية السياسية. والحوثيون مدعوون الي المشاركة في مؤتمر الرياض الذي دعا اليه الرئيس هادي وفقا للمبادئ والأهداف التي حددها الرئيس هادي في خطابه الي خادم الحرمين الشريفين
مواجهة داعش

تشارك دول الخليج ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم داعش كيف تري معاليكم خطر مثل هذا التنظيم خاصة بعد قدراته علي احتلال أجزاء من دول عربية العراق وسوريا والتواجد في دول مثل ليبيا وكيف يمكن تقييم هذا الدور؟
تنظيم داعش تهديد حقيقي للاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وإساءة مستنكرة لديننا الاسلامي الحنيف ،خاصة بعدما فرض هذا التنظيم الإرهابي نفوذه علي مناطق واسعة في سوريا والعراق ولا زال يتمدد في تلك المنطقة وأصبح يهدد دول الجوار، مرتكبا جرائم وحشية بشعة تتنافي مع كافة القيم الدينية والإنسانية والأخلاقية، وأساليب تدميرية منظمة لكل ما تعارفت الإنسانية علي الحفاظ عليه والاعتزاز به، مثل تدمير آثار متحف الموصل ومدينة نمرود الأثرية في العراق.
ومجلس التعاون يؤكد دائما علي أنه لا تهاون مع العناصر الإرهابية، أو الفئات الضالة، أو الفكر المتعصب المتطرف، وأنه سيقوم بكل ما يجب القيام به لدحر تلك الجماعات، ويدعو دائما إلي تكثيف الجهود الدولية المشتركة لمحاربة تنظيم داعش وغيره من الحركات الارهابية والقضاء عليهم قبل أن يستفحل أمرهم وتزداد جرائمهم الارهابية، وتجفيف مصادر تمويلها بكل حزم، خصوصا أن أعمال الإرهاب في الإقليم قد تجاوزت كل الحدود، إذ لم يعد لدينا مجرد تنظيمات سرية تقوم بعمليات إرهابية متباعدة كحالة القاعدة، وإنما عناصر إرهابية مسلحة تحاول إقامة كيان يحمل صفة الدولة ولكنه في جوهره ومخرجاته قائم علي الإرهاب باسم الدين.
وما ذا عن التعاون الأمني الخليجي باتجاه مخاطر التنظيمات الإرهابية في منطقة الخليج خاصة تنظيم القاعدة جزيرة العرب؟

التعاون الأمني الخليجي قائم ومستمر وعلي أعلي المستويات، وهو يشهد انجازات مهمة أسهمت في ايجاد منظومة أمنية متكاملة تتمثل أبرز معالمها في الاستراتيجية الأمنية الشاملة، والاتفاقية الأمنية بين دول المجلس، واتفاقية دول مجلس التعاون لمكافحة الارهاب، والاستراتيجية الأمنية لمكافحة التطرف المصحوب بالإرهاب، وانشاء شرطة خليجية مشتركة، وهذه المنظومة الخليجية المتكاملة تهدف الي مكافحة الجرائم بكل أشكالها بما فيها الارهاب والجماعات الارهابية والمتطرفة.
العلاقات مع سوريا والعراق
هل ما زال المجلس عند رأيه في اعتبار بشار الأسد جزءاً من الأزمة ولا دور له في المرحلة القادمة خاصة وأن بعض الجهات تحاول اعادة تأهيل النظام والقبول بالأسد كمرحلة انتقالية؟
مجلس التعاون أكد علي الحل السياسي للأزمة السورية وفقاً لبيان جنيف1 (يونيو 2012م)، وبما يضمن أمن واستقرار سوريا، ووحدة أراضيها، ويلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق، وعلي ضرورة تضافر الجهود الدولية لإيصال المساعدات الإنسانية لكل المتضررين المدنيين، ودعمه لكل الجهود الهادفة لمساعدة وحماية المهجرين واللاجئين السوريين. كما أن مجلس التعاون دعا الدول الاقليمية والمجتمع الدولي ومجلس
الأمن الدولي الي ايجاد المخارج الملائمة لإنهاء هذه المأساة ورفع المعاناة عن الشعب السوري الشقيق الذي تسبب انقسام المجتمع الدولي في
زيادة آلامه ومعاناته.كيف ترون العلاقات العراقية مع دول مجلس التعاون ؟
لدول المجلس مع العراق علاقات تاريخية وعميقة، فالعراق دولة عربية شقيقة لها جوار مع دول مجلس التعاون، وما يهمنا هو استقرار العراق وأمنه وازدهاره. وقد رحب المجلس الأعلي لدول مجلس التعاون بالتوجهات الجديدة للحكومة العراقية برئاسة السيد حيدر العبادي، وأكد المجلس علي أهمية تضافر الجهود نحو تعزيز الشراكة الوطنية بين مختلف مكونات الشعب العراقي، وبما يُسهم في تحقيق أمن العراق واستقراره وسيادته ووحدة أراضيه، ويساعد علي تعزيز الثقة وبناء جسور التعاون في منطقة الخليج العربي، ويمكننا مجتمعين من التصدي للإرهاب باعتباره خطراً مشتركاً يهدد الأمن والسلم الاقليمي والدولي، ونحن نتطلع الي عودة العراق الي ممارسة دوره القومي العروبي في المنطقة بما يحفظ مصالح الأمة العربية ويحقق أمن واستقرار الدول العربية.
هل تراجع الاهتمام الخليجي بالقضية الفلسطينية نتيجة تعدد المخاطر والتحديات التي تواجه المنطقة؟
صحيح أن المنطقة تواجه تحديات عدة وصعوبات بالغة التعقيد، إلا أن القضية الفلسطينية لا تزال قضية محورية لدول مجلس التعاون وبندا دائما علي أجندة اجتماعات المجلس الوزاري والقمم الخليجية، ودول المجلس تواصل تقديم الدعم والمساندة للشعب الفلسطيني الشقيق لتعزيز صموده في أرضه المحتلة. وقادة دول مجلس التعاون، لا يألون جهداً من أجل حصول الشعب الفلسطيني علي حقوقه، مؤكدين بأن السلام الشامل والعادل والدائم لن يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967م، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، طبقاً لقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، ومبادرة السلام العربية.
تجربة التعاون الخليجي
كيف تقيمون تجربة مجلس التعاون الخليجي منذ نشأته عام 1981 وحتي الآن وهل ما تحقق يتوازي مع طموحات شعوب الخليج؟ وإلي أين وصل مشروع الاتحاد الخليجي الذي طرحه في قمة الرياض خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز؟
لا شك أن عوامل التشابه والتقارب التي تجمع دول مجلس التعاون كثيرة وعميقة وهذا ما يجعل طموحات شعوب الخليج وتوقعاتها من المجلس عالية. ولا يوجد تنظيم إقليمي تجمعه عوامل وتحديات مشتركة مثل تلك التي تجمع دول مجلس التعاون، لذا فدول المجلس ومنذ توافقها علي إنشاء المجلس لم تثبت فقط تمسكها بالمجلس، بل وأكدت حرصها الدائم علي تطويره بكافة الطرق التي تسهم في استقرار المنطقة وأمنها، وفي رخاء شعوب دول المجلس. لذا ليس غريبا في ظل هذا التوجه، أن يكون المجلس عاملا مهما في الحفاظ علي الاستقرار الإقليمي، وعلي أمن وسيادة واستقرار دوله، ورخاء شعوبها. أما بالنسبة للاتحاد الخليجي فإن المشاورات ما زالت قائمة بين دول المجلس حول مبادرة المغفور له بإذن الله تعالي الملك عبدالله بن عبدالعزيز التي لقيت مباركة قادة دول المجلس.
الملف الايراني

كيف ترون إمكانية التوصل إلي اتفاق بين الدول الغربية وطهران حول الملف النووي الإيراني وخاصة أن هناك تقارير تتحدث عن ذلك يعني إطلاق يد إيران في العديد من الملفات الإقليمية؟

دول مجلس التعاون يهمها جدا استقرار وأمن المنطقة، وهي تدعو دائما الي جعل منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط منطقة خالية من كافة أسلحة الدمار الشامل، بما فيها الأسلحة النووية، مع تأكيد حق كافة الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية. ودول المجلس تتابع المفاوضات الجارية بين إيران ومجموعة 5+1بشأن البرنامج النووي الايراني وهي تأمل أن تسفر المفاوضات عن حل نهائي لأزمة البرنامج النووي الإيراني، وبما يخدم أمن المنطقة واستقرارها، ويضمن عدم تحول البرنامج النووي الإيراني إلي الاستخدام العسكري، ويكفل استخدام إيران السلمي للطاقة النووية وفق المعاهدات والاتفاقات الدولية ومعايير وإجراءات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وتحت إشرافها.

كيف تري العلاقات الخليجية الإيرانية خاصة في ظل التدخلات الإيرانية في الشأن الخليجي؟
دول مجلس التعاون الخليجي تسعي دائما لعلاقات جيدة مع طهران، وتدعو الي تعزيز الثقة بين منظومة دول المجلس وإيران، وبناء علاقات بين الجانبين تقوم علي الاحترام المتبادل، ويكون هدفها تحقيق كل ما فيه خير شعوب المنطقة ودولها. ويبقي الدور علي إيران، للرد بشكل إيجابي علي رغبة دول المجلس في التعاون ومبادراتها في هذا الشأن، فنحن ننتظر أفعالا ملموسة علي أرض الواقع، وهذا هو الأساس في تعزيز الثقة في ظل مبادئ حسن الجوار، والاحترام الكامل لسيادة جميع دول المنطقة، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. والقضية الأخري المهمة في العلاقة مع طهران هي احتلالها للجزر الاماراتية الثلاث (طنب الكبري وطنب الصغري وابو موسي)، ودول المجلس دائما تدعو إيران للاستجابة لمساعي الامارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلي محكمة العدل الدولية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.