فتح الزميل أشرف إكرام نائب رئيس تحرير الأخبار مجالا للنقاش حول القاعدة الحجرية التي كانت بميدان التحرير وذلك بعدما أنشأت الحكومة " الغلبانة " الحالية نصبا تذكاريا " غلبان " مثلها في موقع الكعكة الحجرية كما أطلق عليها الشاعر الراحل أمل دنقل . الحوار شارك فيه الدكتور عبد العظيم وزير محافظ القاهرة الأسبق الذي كان متشبعا بفكرة أن القاهرة هي باريس الشرق التي اعتنقها بقوة الخديو إسماعيل واستعان من أجل تنفيذها بمهندسين أوروبيين رسموا له منطقة وسط المدينة أو القاهرة الخديوية نسبة إلي الخديو المولع بفرنسا . قال د. وزير إن الكعكة الحجرية تم تفكيكها في الثمانينات عندما شرع في تنفيذ مشروع مترو الأنفاق وبعدها وجد أن من الصعب وضعها مرة أخري لأن وزنها يصل إلي 80 طنا تقريبا وهو ما لن يتحمله سقف المترو . وقد طلب د. وزير من المهندسين البحث عن وسيلة لإعادة القاعدة ووضع تمثال عليها . واتفق مع الدكتورة فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولي وقتها علي تمويل صنع تمثال يطلق عليه " مصر الحرة " علي غرار ما هو موجود في باريس تمثال فرنسا الحرة . وقد وافقت الوزيرة بالفعل كما وافقت علي إعادة تمويل تخطيط ميدان التحرير علي أساس أن يضم 3 ميادين منها الميدان الموجود به الكعكة الحجرية وسيتم وضع تمثال مصر الحرة به والمساحة المستطيلة أمام المتحف المصري الممتدة خلف الفندق والجامعة العربية وتقرر أن يتم صنع تمثال جديد للشهيد عبد المنعم رياض يليق بمكانته الوطنية والعسكرية ليوضع في هذا الميدان علي أن تكون قاعدة التمثال علي غرار قاعدة تمثال إبراهيم باشا القائد العسكري العظيم والتي كتب ورسم عليها المعارك التي خاضها وحقق فيها انتصارات . كما تقرر تعلية قاعدة تمثال عمر مكرم الموجود في المساحة أمام مسجده والتي تعتبر الميدان الثالث ليكون المنسوب للتماثيل الثلاثة علي مستوي واحد . قال د. وزير إن القاعدة الحجرية موجودة مفككة في مخازن المتحف الحربي بالقلعة وموجود معها تماثيل وآثار أخري منها تمثال سليمان باشا الفرنساوي صاحب الدور الجوهري في بناء الجيش المصري الحديث والذي كان مقررا له أن يعود مرة أخري في أحد الميادين في الوقت المناسب .