شاهد حفل تكريم الفريق أول عبدالمجيد صقر وزير الدفاع السابق بحضور السيسي    مؤسسة نبيل الكاتب عضو التحالف الوطني توزع 3000 وجبة جاهزة بمحافظة البحيرة    حزب العدل يدين تصريحات سفير أمريكا بإسرائيل: عدوان سافر على القانون الدولي    الوفد: الإدارة الأمريكية توفر الغطاء السياسي لإسرائيل وتتحدى إرادة المجتمع والقانون الدولي    واقعة باسوس.. حبس المتهمين بالتعدي على طفل ووالده بأسلحة نارية وبيضاء 4 أيام    بدون مكياج.. آيتن عامر تتألق فى دورها بمسلسل كلهم بيحبوا مودى    استشاري عيون يكشف لتليفزيون اليوم السابع مشاهد حقيقية يجسدها مسلسل صحاب الأرض.. محمد توفيق: عشت نفس الموقف في معبر رفح لإنقاذ عيون أهالي غزة.. ويؤكد: معبر رفح شريان الحياة للأشقاء الفلسطينيين    الدوري السعودي، النصر يتقدم 2-0 على الحزم في الشوط الأول    تحية لروح داود عبد السيد في ملصق الدورة الخامسة لهوليود للفيلم العربي    نونيز على رادار الدوري الإنجليزي بسبب بنزيما    رئيس الوزراء المجرى: قد نوقف إمدادات الكهرباء لأوكرانيا    أوقاف جنوب سيناء تواصل تنفيذ حملة إفطار صائم بطور سيناء لخدمة الصائمين    تشكيل ريال مدريد - كارباخال وألابا أساسيان ضد أوساسونا    ملخص مباراة ليتشي ضد الإنتر بالدوري الإيطالي: ثنائية نظيفة    رئيس جامعة دمياط يتفقد انتظام الدراسة ويشدد على جودة التعليم    الرئيس السيسي: رجال القوات المسلحة دائمًا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم    في أول لقاء رسمي، محافظ الإسماعيلية يستقبل مدير الأمن لتقديم التهنئة    "أنا إصلاح يا ابني وتهذيب".. تتر "رامز ليفل الوحش" بتوقيع محمد البوغه    مدحت شلبي: مُشاركتي في "مرجان أحمد مرجان" محطة مهمة.. ورفضت عروضًا كثيرة لدخول مجال التمثيل    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي يجسد معاني الأخوة الإسلامية ويعكس عالمية المؤسسة الأزهرية    هم آل البيت .. من هم العترة الذي ذكرهم النبي محمد في حديثه الشريف؟    «الفيب في نهار رمضان».. هل يُبطل التدخين الإلكتروني الصيام؟    زعيم الحزب المسيحي البافاري يدعم ترشح ميرتس لولاية ثانية    حمل غير شرعي.. إنجي المقدم في ورطة بسبب «الست موناليزا»    طلب إحاطة حول تكليف خريجي الكليات الطبية "أسنان وصيدلة وعلاج طبيعي"    مدحت شلبي: الخروج من كأس العرب مهين ولا يليق باسم المنتخب المصري    رئيس البرلمان العربي: تصريحات سفير واشنطن لدى إسرائيل دعوة خطيرة للهيمنة وشرعنة للاحتلال    انتعاشة سياحية لفنادق البحر الأحمر وجنوب سيناء فى أعياد الربيع    مائدة رمضانية ووجبات ساخنة من الهلال الأحمر المصري للأسر المعيلة بشمال سيناء    ضبط شخصين عرضوا بيع طائرات درون بدون ترخيص على مواقع التواصل الاجتماعي    يسرا اللوزي تحاول استعادة نفسها بعد الطلاق في مسلسل كان ياما كان    أمين عمر يخوض اختبارات الترشح لكأس العالم 2026    آدم ماجد المصري يقدم أغنية ضمن أحداث مسلسل أولاد الراعي    تفاصيل جريمة مأساوية بالمنيب... قاصر يقتل طفلة    وزير الشباب والرياضة يناقش برامج إعداد أولمبياد لوس أنجلوس 2028    النائب عمرو فهمي يطالب الحكومة بتطبيق غرامات رادعة على المخالفين بزيادة الأسعار خلال رمضان    تأجيل محاكمة عصام صاصا و15 آخرين في واقعة مشاجرة الملهى الليلي بالمعادي ل14 مارس    في ثالث أيام رمضان.. مواقيت الصلاة في الاسكندرية    مقتل ثلاثة أشخاص في غارة أمريكية على زورق شرق المحيط الهادئ    المحافظ ورئيس جامعة الإسكندرية يبحثان توفير أماكن استراحة لمرافقي مرضى مستشفى الشاطبي    الصحة: مبادرة دواؤك لحد باب بيتك بدون أي رسوم    وزير النقل يتفقد محطة الملك الصالح بالخط الرابع للمترو    إصابة 10 أشخاص في حادث انقلاب ميكروباص في حدائق أكتوبر    النائب العام يوفد 90 من أعضاء النيابة لأمريكا وعدد من الدول العربية والأوروبية    انتهاء تنفيذ 2520 وحدة ضمن مشروع «سكن مصر» بمدينة الشروق    «الصحة»: فحص 16 مليون مواطن ضمن مبادرة الكشف المبكر وعلاج الأورام السرطانية    «الصحة» تعزز التعاون المصري الإسباني في طب العيون بتوقيع مذكرة مع مركز باراكير العالمي    يوفنتوس وكومو في مواجهة مثيرة بالدوري الإيطالي    انسحابات متتالية من سباق رئاسة حزب المحافظين قبل مؤتمر 5 مارس    رابط الاستعلام عن الأسماء الجدد في تكافل وكرامة 2026 بالرقم القومي وخطوات معرفة النتيجة    رمضان 29 ولا 30 يوم.. الحسابات الفلكية ترد وتكشف موعد عيد الفطر 2026    ترامب يواجه عقبات متتالية قبل أيام من إلقائه خطاب حال الاتحاد    تفاصيل اجتماع وزيري الشباب والرياضة والاستثمار والتجارة الخارجية    وزارة «العمل» تعلن توفير 5456 وظيفة جديدة في 14 محافظة    التزموا بالملابس الشتوية.. الأرصاد تحذر المواطنين بسبب طقس الأيام المقبلة    المرور يضبط 96 ألف مخالفة و33 سائقا مسطولا في 24 ساعة    قرار ضد عاطل قتل عاملا في مشاجرة بالمرج    المفتي: إخراج الزكاة نقدا أو حبوبا كلاهما صواب وصحيح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الناشط الحقوقي حافظ أبو سعدة في حواره ل »الأخبار«:
المحاسبة قبل المصالحة ..والتضييق علي المعتصمين قبل الفض مؤشر إيجابي محاولات اقتحام أبنية المخابرات الحربية والأمن الوطني »جر شگل«
نشر في الأخبار يوم 10 - 08 - 2013


الناشط الحقوقى حافظ أبو سعدة
حماية التنظيم وقيادات الإخوان
سبب قدوم الوفود الخارجية
صور أطفال رابعة وهم يحملون الأگفان فظيعة
تفضيل مرسي لمقابلة الوفد الأجنبي علي الوفد المصري استقواء بالخارج..وزيارة الشاطر في محبسه إشارة سلبية
لابد من إعادة رسم خريطة السياسة في مصر لإعمال مبدأ تكافؤ الفرص
أثارقرار فض إعتصام منطقتي رابعة والنهضة جدلاً كبيراً علي المستوي المحلي والعالمي بينما الشارع المصري في حالة ترقب لساعة التنفيذ ولكن حافظ أبو سعدة الناشط الحقوقي ورئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان يري أن تفويض الجيش والشرطة ليس مرتبطاً بمدي زمني ويؤيد قرار فض الإعتصامين وينصح بعدم الضغط علي الأجهزة الأمنية لأنها حريصة علي تقليل حجم الخسائر البشرية وأن تكثيف التواجد الأمني في 16 نقطة حول منطقتي الاعتصام مؤشر إيجابي لبداية فض الإعتصامين، ويري أن رفض الرئيس السابق محمد مرسي لزيارة الوفد المصري لحقوق الإنسان ثم موافقته علي زيارة آشتون والوفود الأجنبية إشارة سلبية إلي الاستقواء بالخارج. ويؤكد أن انتهاكات حقوق الإنسان في حكم الإخوان شهدت سقوط أكثر من 150 قتيلا قبل الفض في المظاهرات وعادت ظاهرة التعذيب وقضايا المثقفين، وقدمت 600 قضية للصحفيين والإعلاميين للنائب العام، وتم حصار المحكمة الدستورية العليا في سابقة لم تحدث في مصر من قبل. ويؤكد أن أهم ما يجب أن يشغلنا في المرحلة القادمة هو قانون انتخابات مجلس الشعب ووضع خطة عاجلة للعدالة الانتقالية وإصلاح الشرطة وتفاصيل أخري في هذا الحوار..
الناشط الحقوقي حافظ أبو سعدة في حواره ل »الأخبار«
ترقب المصريون بعد جمعة التفويض ساعة التنفيذ إلا أن القرار بفض الاعتصامات تأخر مما ترك أثرا سلبياً لدي الكثيرين..فما تعليقك؟
في تقديري أن التفويض ليس مرتبطاً بمدي زمني وأعتقد أن اعتصامي رابعة والنهضة بهما عدد من الناس مما يجعل من المهم علي الأجهزة الأمنية وهي تضع خطة الفض أن تراعي عدم حدوث خسائر كبيرة في الأرواح وهذا ما يجب أن نضعه في الاعتبار..وأنا شخصياً مع قرار الفض لأن هذين التجمعين يشكلان خطراً علي حقوق الآخرين وعلي حقوق السكان المحليين المحيطين بهما حيث يتم بداخلهما الانتهاكات الإنسانية كالتعذيب والتسليح..إنما لا يجب أن نضغط علي الأجهزة الأمنية لاتخاذ إجراءات يترتب عليها حالة من العنف الدموي يتم استغلالها محلياً ودولياً للضغط علي الحكومة المصرية..وهذا يتوافق مع تصريحات اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية في اجتماعه معنا منذ أيام قليلة حيث أعلن عن الحرص الشديد علي تقليل حجم الخسائر لأن الصورة تبدو لهم أن جماعة الإخوان تريد إنتاج مذبحة أو مجزرة بحيث يتم استخدامها للضغط علي النظام لعدم تحقيق أهداف ثورة 30 يونيو.
لكن القرار مازال قائماً ولا نية للتراجع عنه..أليس كذلك؟
بالتأكيد..قرار الفض صادر عن الحكومة وعن مجلس الدفاع الوطني ولكن وكّل إلي وزارة الداخلية إتخاذ التدابير وإجراءات الفض اللازمة بدون حدوث مشاكل وقد أخبرنا وزير الداخلية أنه تم تكثيف القوات الأمنية في 16 نقطة حول الاعتصامين بالفعل مما يساعد علي تقليل عدد الوافدين إلي كلا الموقعين بالإضافة إلي تقليل خروج ودخول اللوجستيات التي من الممكن أن تكون حاملة للسلاح مما يشكل خطراً كبيراً..إذن فإجراءات التضييق علي التجمعين قد بدأت بالفعل وهذا مؤشر إيجابي نحو فض الإعتصامين.
وفود العالم
هل تعتقد وجود علاقة بين توافد ممثلي الدول الأجنبية والعربية والوفد الأفريقي إلي مصر في الأيام القليلة الماضية وصدور قرار فض اعتصامي رابعة والنهضة؟
أعتقد ذلك لأنه يوجد ضغط كبير يتم الآن علي الحكومة المصرية لمنع فض الاعتصام وهذا يتعلق باستخدام الاعتصامات كوسيلة ضغط علي الحكومة المصرية وعلي النظام البديل بعد ثورة 30 يونيو لتحقيق مكاسب لصالح جماعة الإخوان فهم يريدون أن يعلنوا للرأي العام أنهم يشلون حركة المرور في الشارع المصري فنري المظاهرات التي تقطع الطرق وهذه لا تمت لحرية التظاهر في شئ ولجوؤهم للعنف كما رأينا في محاولة اقتحام مدينة الإنتاج الإعلامي ومحاولات الاقتراب من مباني المخابرات الحربية والأمن الوطني وكلها محاولات "جر شكل" لوقوع ضحايا إذن هم يبحثون عن ضحايا من أجل الضغط علي الحكومة لذلك أعتقد أن مجئ الوفود إلي مصر هو محاولة للتأثير في المشهد الحالي..جماعة الإخوان لديها مجموعة من المطالب وصحيح أن الحد الأقصي لهذه المطالب هو الإفراج عن الدكتور مرسي وعودته للحكم وكذا..ولكني أعتقد أن حماية التنظيم وحماية قيادات الإخوان وعدم ملاحقاتهم قضائياً هي جوهر الموضوع التي تستخدمه الجماعة في التفاوض مع الوفود الأجنبية.
وكيف قرأت مقابلة الدكتور مرسي مع بعض من تلك الوفود وهذا أمر غير مسبوق؟
أعتقد أن منها الإيجابي ومنها السلبي..فزيارة آشتون إيجابية لأنه تم تصدير فكرة أن الدكتور مرسي الرئيس السابق يعامل معاملة سيئة وأنه في مكان غير معلوم ومختطف وبالتالي جاءت تلك الزيارة لتحقق رؤية عكسية بمعني أن رؤية القوي السياسية والشعب المصري هي الأوضح الآن والدكتور مرسي تحت الإقامة الجبرية وهذا إجراء طبيعي لما يحدث الآن في مصر ويعامل معاملة كريمة وحسنة باعتبارات حقوق الإنسان،والدستور،والقانون المصري وأنه حسب ما قالت أنها وجدت الثلاجة مملوءة بالطعام عندما فتحتها،وأنه يقرأ الصحف المصرية،ويتابع في التليفزيون الأحداث التي تجري في مصر وبالتالي فهو لديه الحد الأدني من الحياة الكريمة عدا ذلك فهو تجاوز.
إشارات سلبية
وما تفسيرك لرفض الدكتور مرسي مقابلة الوفد الحقوقي المصري بينما وافق علي مقابلة آشتون؟
أظن أن هذه سقطة لأن وفد حقوق الإنسان مكون من شخصيات محترمة كمحمد فايق وزير الإعلام الأسبق و ناصر أمين ومهمتهما كانت تتعلق بالتأكد من مدي توافر الحياة الكريمة له وإذا كانت له شكوي قانونية يستطيع أن يبلغها لهما أو إذا كان تعرض لسوء معاملة وبالتالي فالوفد المصري ذهب للإطمئنان عليه إذن ليس من الحكمة أن يرفض الدكتور مرسي زيارة وفد مصري بينما يوافق علي مقابلة آشتون ويرحب بأي مقابلة من أجانب وأعتقد أن هذه إشارة سلبية توضح مدي توجه جماعة الإخوان للخارج وليس للداخل.
وماذا عن ذهاب وفد متعدد الجنسيات لزيارة الشاطر في محبسه؟
هذا خطر لأنه يعطي إشارات سلبية لأنصارهم بأن الدولة ضعيفة والنظام مضغوط وبالتالي سيعمل علي تقوية الأعمال الاحتجاجية الموجودة في الشارع المصري لذا أتمني الا نستمر في بث تلك الإشارات.
الانتهاكات الإنسانية
ما تقييمك للإنتهاكات الإنسانية التي حدثت تحت حكم جماعة الإخوان؟
أعتقد تقريباً أن وضع حقوق الإنسان مثل فترة ما قبل 25 يناير فنحن نتحدث عن أكثر من 140 أو150 قتيلا سقطوا في أعمال مظاهرات وأعمال إحتجاجية من متظاهرين سلميين..بالإضافة إلي عودة التعذيب كتعذيب الجندي في أحد الأماكن ثم ترك جثته تحت كوبري 6 أكتوبر وهي تشبه عملية تعذيب خالد سعيد وهناك أيضاُ بعض رموز الثورة الذين قتلوا ك (جيكا وكريستي) وكذلك رموز الثورة الذي تم حبسهم ك (أحمد دومة وحسن مصطفي وغيرهم..) وقضايا المثقفين الذين شاركوا في الثورة ك (نوارة نجم وعلاء عبد الفتاح د.حازم عبد العظيم) بالإضافة إلي الضغوط التي مورست علي الصحفيين ووجود 600 قضية للصحفيين والإعلاميين أمام النائب العام حالياً..وحصار المحكمة الدستورية في سابقة لم تحدث في مصر من قبل..وغيرها.
من إجتماع مع وزير الداخلية إلي إجتماع آخر مع المستشار أمين المهدي وزير العدالة الإنتقالية والمصالحة الوطنية..عن ماذا أسفر هذا الإجتماع؟
المستشار أمين المهدي شكّل لجنة عليا للعدالة الإنتقالية وأنا أحد أعضائها مع نخبة من السادة (أيمن الصياد،ونجاد البرعي،وناصر أمين،ود.علي الصاوي،ومني ذو الفقار و 6 من المستشارين ومهمتنا هي وضع خطة للعدالة الإنتقالية في المرحلة القادمة.
العدالة الإنتقالية
ما هو التوضيح المبسط للعدالة الإنتقالية؟
العدالة هي العدالة لكن في المرحلة التي تنتقل فيها الدولة من نظام إستبدادي إلي نظام ديمقراطي نجد أن هناك فظاعات وإنتهاكات جسيمة أرتكبت في الفترة الماضية وبالتالي العدالة الإنتقالية مهمتها معالجة آثار هذه الإنتهاكات سواء بمحاسبة من ارتكبوا هذه الجرائم أو بتعويض الضحايا وإنصافهم أو بإصلاح المؤسسات..وبإعتبار أن هناك محاكمات تجري الآن وكذلك النيابة وقضاة التحقيق كل يباشر عمله إذن فالجزء الخاص بمواجهة الإفلات من العقاب وتحقيق المحاكمات المنصفة جار العمل فيه..يبقي الجزء الخاص بإصلاح المؤسسات كالشرطة والمجلس التشريعي والنيابة العامة إذن فمهمتنا عاجلة لأن خارطة الطريق تطالبنا بمجلس منتخب خلال 6 أشهر لذلك تركيزنا في المرحلة القادمة حول قانون الإنتخابات لمجلس الشعب ووضع خطة عاجلة للعدالة الإنتقالية بمعني تعويض الضحايا والشهداء معنوياً وتكريمهم كإطلاق أسماءهم علي شوارع مصر وذكرهم في مناهج التعليم الإبتدائي كنماذج لمن ضحوا من أجل مصر أما التعويض المادي فالدولة قد صرفت لهم التعويضات المادية..بالإضافة إلي إصلاح الشرطة لكي يكون لدينا جهاز شرطي يحقق الأمن ويحترم حقوق الإنسان وهذه معادلة إلي تدريب ولقد سبقتنا دول كثيرة في هذا المجال وأعدت تدريبات وبذلت جهود للتأكيد علي منهجية حقوق الإنسان أثناء عمل جهاز الشرطة..نحن بصدد العمل علي الإنتهاء من هذه الخطة وأتوقع أن يتم إعتمادها قريباً كما أننا سنجتمع بشكل دوري مع المستشار أمين المهدي لمناقشة كل ما يستجد في عملية العدالة الإنتقالية.
المصالحة الوطنية
وفيما يخص الشق الثاني من الوزارة وهو المصالحة الوطنية..ما موقفك من هذه المصالحة وهل تعتقد أن جماعة الإخوان ستقبل بها؟
المصالحة بعد المحاسبة فلا يمكن أن نبدأ مصالحة وهناك أمور معلقة فنحن لدينا إنتهاكات جرائم ارتكبت وكذا..من إرتكب جريمة لابد أن يحاسب أولاً ثم نبدأ بالمصالحة..أما عن جماعة الإخوان فليس لدي أمل في الجيل الحالي من قيادات الإخوان بينما أري أملاً في جيل الوسط وشباب الإخوان وهم الذين لابد وأن يندمجوا في الحياة السياسية ويكونوا أحزابا ولا يخلطوا بين التنظيم الدولي والحزب السياسي في مصر..لابد من إعادة رسم خريطة السياسة في مصر مما يؤدي إلي إعمال مبدأ تكافؤ الفرص فلا يصلح أن يقوم تنظيم دولي بتأسيس حزب وجماعة وينشئ مصانع ومؤسسات تجارية عالمية وتجارة دولية ثم نطلق عليه حزبا سياسيا ويتنافس مع أحزاب ليس لديها أي مقومات..لابد أن أفصل هذا تماماً لأنه لا يوجد تنظيم دولي له وجهة حزب محلي كما يجب إلغاؤه من القانون والدستور مع حلّ كل المؤسسات التي لديها هذا البعد لتبقي حزباً سياسياً فقط وقيادات الإخوان الحالية هي المرتبطة بالتنظيم الدولي لذلك أعتقد أنه سواء كان بالمحاسبة أو غيرها لن تكون موجودة في الصورة بينما هناك قيادات في شباب الإخوان جيدة أو رجال لديهم قدرة علي التفاوض السياسي وعلي الإندماج في الحياة السياسية لأن ثورة 30 يونيو لم تستبعد أحدا كما فعل الإخوان مع الحزب الوطني المنحل..نحن لم نعزل ولن نعزل أحدا وأعتقد أنه توجد فرصة للجيل الذي سيتبقي بعد المحاسبة والمحاكمات من جيل الشباب إذا أراد أن ينشئ حزباً جديداً أو يبقي علي حزب الحرية والعدالة شريطة ألا يعتمد علي تنظيم دولي أو أموال خارجية أو أفكار تشتت معتقداته وهذا حدث من قبل في كثير من دول أوروبا عندما تحولت الأحزاب الشيوعية لأحزاب وطنية وديمقراطية والتزمت بمعايير الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة..والمطلوب من شباب الإخوان المسلمين أن يقوموا بعملية إصلاح في سياستهم ليكونوا حزبا سياسيا حقيقيا يؤمن بالديمقراطية والتداول السلمي للسلطة.
أحداث المنيا
هل تعتقد أن أحداث المنيا المؤسفة هي محاولة لخلق فتنة طائفية؟
للأسف..الجماعة تحاول إستخدام كل الأوراق لإثبات أن المجتمع المصري غير مستقر وهنا لابد وأن نقف عند تصريح محمد البلتاجي بأنه في اللحظة التي سيتم الإفراج فيها عن الرئيس سيتوقف العنف في سيناء وبالتالي هم يريدون توصيل رسالة لنا وللخارج أن العنف في سيناء والعنف الطائفي وقطع الطرق سببه إقالة الدكتور مرسي ولن يتوقف إلا عند عودته إلي الحكم وأري أن الرد علي هذا لابد وأن يكون بقوة القانون وفيما يخص سيناء فالقوات المسلحة والشرطة تعمل هناك بكفاءة عالية جداً وعمل جيد بينما في الداخل مازالت الإعتصامات قائمة وكذلك المظاهرات وقطع الطرق إذن الرسالة الموجهة للغرب أن النظام غير قادر علي فرض الإستقرار وذلك بسبب الشعبية الجارفة لجماعة الإخوان وبالتالي الحل الوحيد هو إعادة الدكتور مرسي للحكم غير مدركين أنه لم يحدث أن أتي الخارج بنظام وإستقر بل بالعكس النظام الذي يأتي به الخارج يذبح علي يد شعبه لأن الشعب المصري وكذلك شعوب العالم لا تقبل بالتدخل في شئونها الداخلية.
صور الأطفال التي تحمل الأكفان أو ترتديها في رابعة أثارت حفيظة الكثيرين..فهل تعتقد أننا في حاجة لتشريع قانون ما لمنع تكرار هذه الصورة؟
هذه جريمة ووفقاً للقانون الدولي هذا نوع من الإتجار بالبشر والقانون موجود ولكنه لابد وأن يفعّل وهو يحظر الإساءة للأطفال وحتي الأسرة التي تسئ للأطفال تعاقب فما بالك بالغريب الذي يأخذ طفلاً ويجعله يرتدي كفناً ويعرضه للخطر بإصطحابه إلي منطقة تشهد صراعات أو شجار أو ما شابه.
باب الحريات
شهد باب الحريات بالدستور المعطّل جدلاً شديداً فهل تقدمتم كحقوقيين بتعديل لمواده أو مقترحات جديدة إلي لجنة مناقشة التعديلات؟
نعم..فقبل صياغة دستور 2012 عقدنا مؤتمرا وأعلنا فيه المواد التي إقترحناها ثم أرسلناها إلي اللجنة التأسيسية ولكنها لم تأخذ بها فأعدنا تقديم تلك الإقتراحات مرة أخري إلي لجنة مناقشة التعديلات وهي تضم 100 مادة تقريباً أولها إعادة صياغة باب الحقوق والحريات وصلاحيات رئاسة الجمهورية وصلاحيات البرلمان وتعديلات بالمواد الخاصة بالجيش والشرطة والإدارة المحلية والسلطة القضائية تقريباً معظم المواد.
وما هو موقفكم من قانون الجمعيات الأهلية؟
أنا أحد المشاركين في اللجنة التي شكلها الدكتور البرعي وزير التضامن الإجتماعي ونحن بالفعل إنتهينا من صياغة الفصل الأول من القانون وكنا نأخذ في إعتبارنا توجيهات سيادة الوزير بأننا أحرار في وضع دستورنا لأن أغلب اللجنة من المجتمع المدني وقال لنا بأنه لن يتدخل وطلب منا وضع ما نراه مناسبا ولقد وضعنا قانونين سبق وأن تقدمنا بهما كمنظمات مجتمع مدني ونحاول الآن من خلال هذين القانونين أن نخرج بقانون موحد وجيد ويحرر الجمعيات ويأخذ في الإعتبار كل المسائل المتعلقة بحرية إنشاء الجمعيات وتعزيز دورها لأن دورها مهم جداً في مرحلة التنمية الإقتصادية والإجتماعية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.