كشف دراسة عن أن السعودية هي أكبر الأسواق العربية استهلاكاً للتقنيات الحديثة بشكل عام، وأحد أسرع الأسواق العالمية نمواً في قطاع الانترنت، واشارت إلي أن السعوديين بشكل عام يتفاعلون بشكل كبير جداً مع شبكة الانترنت والأكثر نمواً في معدل الاستخدام، وأن أبناءهم الأكثر مشاركة في شبكات التواصل الاجتماعي لحاجتهم للحوار والدعم العاطفي وإبراز الذات وتبادل وجهات النظر وتكوين الصداقات والتواصل مع الآخرين، وقالت الدراسة التي أعدها أستاذ الصحافة بجامعة سوهاج الدكتور صابر حارص محمدين وناقشها اول امس الجمعة في مؤتمر مكةالمكرمة الحادي عشر 1431 ه الذي يحمل عنوان: (التحديات الإعلامية في عصر العولمة): إن غالبية المستخدمين السعوديين هم من الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16-35 وخاصة طلاب وطالبات الجامعة والمراحل الثانوية والعاملين بالتقنية، ولكن الجامعيين هم الأكثر ارتباطاً بالشبكة من الفئات الأخري، كما أن الفئة العمرية من 12-24 هي الأكثر استخداماً من بين الشباب، ويتزايد استخدام أبناء الأسرة السعودية عاماً بعد عام، حيث يبدأ المعدل بساعة كمتوسط في كل مرة، ثم يزيد لخمس ساعات أسبوعياً بمعدل أعلي من الأوربيين ويتساوي مع الأمريكيين، ثم يصل عند طالبات الجامعة إلي ساعتين كمتوسط في كل مرة، ولا يزال الذكور أكثر تواجداً علي الشبكة من الإناث مع تقارب الفجوة التي كانت متسعة بينهما في بداية ظهور الانترنت لعوامل تتعلق بطبيعة الفروق بين الولد والبنت علي خارطة التقاليد الاجتماعية وخاصة في حرية استخدام التكنولوجيا بشكل عام وقلق الأسرة من أضرار التكنولوجيا علي البنات أكثر من الأولاد، وأظهرت الدراسة أن طلاب الأقسام العلمية أكثر استخداماً من الأقسام الشرعية، والمتفوقين دراسياً أكثر استخداماً من المتعثرين، وأوضحت الدراسة أن الرياض أكثر مناطق المملكة استخداماً للإنترنت بعيداً عن العينات العمدية التي تُبرز المنطقة الشرقية بسبب اعتمادها علي أرامكو وموظفي التقنية وطلاب التخصصات العلمية بجامعة الملك فهد للمعادن والبترول، وذكرت الدراسة أن معظم الاستخدامات بشكل عام تتم في المنزل خلال الفترة المسائية، واتفقت الأدبيات العلمية والصحفية والالكترونية علي تحميل الأسرة السعودية المسئولية الأولي في حماية الأبناء وتوجيههم ومراقبتهم من أخطار التواجد بالمجتمعات الافتراضية دون التماس العذر أو الارتكان إلي مبررات الواقع والرؤي المُحبطة التي ترمي بالمسئولية إلي مربع تكنولوجيا الاتصال والمعلومات والإعلام التي لا يمكن السيطرة عليها.