تواجه مصر محاولات محمومة تمارسها قوي من الداخل والخارج بأمزجتها ووسائلها غير الموضوعية.. من خلال نشر بعض الافكار الهدامة التي تشيعها والتشكيك في كل شيء يتم انجازه وبالتالي احداث التأثير السلبي في نفوس المصريين حول قضايا امتهم المصيرية.. الاسبوع الماضي عمدت هذه القوي ارسال ملايين الرسائل عبر الهواتف الجوالة لابناء مصر تتحدث عن قرب افلاس مصر نتيجة انخفاض الاحتياطي من النقد الاجنبي الي 4 مليارات دولار الامر الذي سيؤدي الي كارثة اقتصادية لا محالة.. مما حدا بكثير من المصريين والاجانب الي سحب أموالهم وودائعهم وبيع للاسهم والسندات في البورصة.. وهنا بدأ اثرها الفعال الذي تمثل في المردود السلبي علي المؤسسات المالية.. هذه الشائعات لم تأت اعتباطا ولكن جاءت بطريقة مدروسة اعتمادا علي حالة التخبط والانقسام التي تسود الشارع السياسي المصري.. هذه القوي تهدف من خلال ما تروجه الي تحطيم الانسان المصري وتحطيم البناء الذي نسعي اليه جميعا بل وتجريد المصريين من اهدافهم النبيلة حيال امتهم.. ومن هنا فإن المرحلة الحالية تتطلب منا جميعا العمل علي تعميق الوحدة الوطنية من جميع جوانبها ابتداء من ترسيخ القيم الاصيلة المتمثلة في حب الوطن والقضاء علي مظاهر الانقسام، ليس باعتباره واجبا تقليديا انما هو مهمة ثورية الكل يتحمل مسئوليتها التاريخية في ظل هذه المرحلة، ولا يتأتي ذلك الا من خلال الحوار البناء بين التيارات السياسية والحزبية القائم علي التفاعل والتعاون لحل المشاكل العالقة علي الطاولة السياسية لانه اذا تمكنا من ذلك فإن جميع المشاكل التي تعانيها مصر ستحل ونثبت لهذه القوي اننا ابناء مخلصون وبررة لتراب مصر.