للقارئ حق الاتفاق أو الاختلاف مع الكاتب الذي يتابع مقالاته. وأعتقد أن الكاتب لا يمانع في نشر تعليقات قرائه بصرف النظر عن تأييدها أو رفضها لما يكتبه. واحتراما لهذا التقليد فإنني أرحب اليوم بنشر بعض ما وصلني من القراء الأفاضل. الرسالة الأولي وصلتني من الدكتور علي الصياد أحمد فرج، أستاذ الهندسة بجامعة لويزفيل، تعليقاً علي ما كتبته عن الناشطة القانونية الأستاذة منال الطيبي وأول من استقال من عضوية الجمعية التأسيسية لإعداد الدستور المعيب. يقول د. الصياد: [ الأخ الأستاذ إبراهيم سعده.. السلام عليكم ورحمه الله. نصيحة لله أن تكون أكثر موضوعية، حتي ولو لم يعجبك الحراك السياسي الحاصل. السيدة منال الطيبي لم تصمد في حضرة رجال من أمثال المستشار حسام الغرياني، د. محمد عمارة، والشيخ نصر فريد واصل.. هم وعلماء آخرون، مثل رئيس المجمع اللغوي وقضاة ووجهاء كثيرين، من وضعوا مشروع الدستور.. والعالم كله رأي أن توجس البعض لم يكن بأساس.. ولا يوجد دستور في العالم يجتمع عليه الناس.. يا أستاذ إبراهيم: الحيدة تقتضيك أن تسأل أهل الذكر حتي تتيقن.. من الذي يمنعك من سؤال السادة الغرياني، وواصل، وعمارة؟! يا رجل: قل لنا، ومشروع الدستور الآن مطروح للنقاش والاستفتاء، ما هي مآخذك عليه؟! اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.. آمين، والسلام عليكم]. د. علي الصياد أحمد فرج أستاذ الهندسة بجامعة لويزفيل. والرسالة الثانية حملت نقداً أشد ليس فقط لمقالاتي خلال الأسبوع الماضي وإنما امتد لمقالات كتبتها خلال العقود العديدة الماضية. وفيما يلي نص ما كتبه السيد المهندس أحمد المغازي: [ الأستاذ المحترم إبراهيم سعده السلام عليكم. انا أخوك مهندس مصري مغترب: لا ليّه في السياسة، ولا في الطحين، ولكني متابع لمقالاتك من عشرات السنين. الاخ الفاضل: انت تعرف مقدار تأييدك للرئيس والنظام السابق وان خانتك الذاكرة فارجع الي مقالاتك اكيد عندك ارشيف فمقالاتك محفورة في ذاكرتي، واعرف تماما مقدار المدح والثناء للنظام السابق (..) وعيب النظام الحالي انه ترك جميع الكتاب كما هم دون اي اقصاء مثل سعادتكم، ومثل الكاتب الكبير (..) و.. و.. إلخ. الاخ الفاضل: أعتقد انك علي اعتاب دنيا متروكة والاعمار بيد الله، ولكن الواحد في الستينيات غاب عنه إنني في السبعينيات ليس كما في الشباب. ارجو منك أن تتقبل من شخص لا تعرفه، ويسدي لك نصيحة، ان تتوب الي الله. وتبرئ نفسك امام قرائك من كل ما كتبت يوم لا ينفع الندم ولكن هل هي حكمة الله؟ الله اعلم. الاخ الفاضل: ارجع لمقالاتك القديمة وراجع نفسك هل كنت تكتب لاهواء؟ لمكسب؟ أو لغيره؟! ارجوك راجع نفسك ولا تكابر(..). لك مني كل الاحترام والتقدير]. أخوك مهندس احمد المغازي شكرا للقارئين الفاضلين علي رسالتيهما، واستسمحهما بالتعليق عليهما غداً بإذن الله.