حدثنا عبد الدايم .. قال : رأيت فيما يري النايم/ أني أمر أمام قهوة/ يملكها المعلم عجوة/ ففوجئت بجلبة وزحام/ وكأنه مؤتمر هام/ فاقتربت أكثر/ لأنظر وأستفسر/ فوجدت جماعتين/ أقصد فريقين/ فريق في الجنة وفريق في السعير/ وقد احتدم بينهما جدل كبير/ ورأيت (مرسي)/ وهو يشرب البيبسي/ ويتباهي بشياكته/ ويلعب في لحيته/ وقد جلس أمامه )شفيق)/ وعلي وجهه علامات الضيق/ وقال له : يا مرسي يا صديق/ كيف ظهرت ؟/ وأين كنت ؟/ وكيف تكون من الإخوان/ وأولادك من الأمريكان ؟!/ وكيف ستوفر الأمن والخبز والجبن/ وأنت أصلاً رئيس (إستبن) ؟!/ يعني من الآخر انسحب أحسن يا شاطر/ وروح اقعد جنب (الشاطر)/ فأنت لا تصلح للرئاسة/ وليس لديك خبرة ولا سياسة/ فاعتدل مرسي/ وقال : كلامك (سد نفسي)/ خسئت يا رجل/ ما هذا الدجل ؟/ وأين حمرة الخجل ؟/ يا بتاع موقعة الجمل/ يا من لم تخف عارك/ وتتباهي بأنك ابن مبارك/ يعني ما أنت سوي (فِل ابن مفلول)/ وفوزك أشبه باللا معقول/ فقال شفيق : سأسألك أمام أصحابك وأصحابي/ من الذي حرق مقري الانتخابي/ ولماذا أمرت صبيانك يا مرسي يا ابو المراسي/ بتطبيق قانون العزل السياسي ؟/ وأخذا يتقارعان الحجة بالحجة/ فتعالت الضجة/ وكثرت اللمة/ وقال مرسي أذكركم يا أبناء الأمة/ بقول الشاعر دُريد بن الصِّمة : أمرتهمُ أمري بمْنعَرَج ِ اللِّوي .. فلم يستبينوا الرشدَ إلا ضُحي الغدِ/ ومن يبايعني يضع يده في يدي/ فقال شفيق : دعوني أعلنها علي العموم/ وأستشهد بقول أم كلثوم : ما بين (شفشق) وشوقي إليه .. وبين مرسي وخوفي عليه .. دليلا احتار وحيرني/ ومن يبايعني يقترب مني/ فقال مرسي : معي يا أحباب/ سنسير علي نهج عمر بن الخطاب/ فقال شفيق : بل معه يا أصحاب/ ستنتشر الذقون والجلباب/ فقال مرسي : ومعه يا حضرات/ ستلبسون الشورتات والمايوهات/ فقال شفيق : ولا تنس البلوفر/ وسيعم الخير ويكونover) /) فأنا الرفاعي/ الذي سيلم الثعابين والأفاعي/ وأقضي علي البلاوي/ وأخرج من جيبه كتكوتاً كالحاوي/ ولحسم الموقعة/ وإنهاء المعمعة/ اتفق الطرفان/ وجلسا يلعبان/ عشرة طاولة/ ومن يُهزم يترك رئاسة الدولة/ فكسب شفيق وكاد ينتهي الأمر/ فاتهمه مرسي بالتزوير والقرص علي الزهر/ وقال : هيا نبدأ بداية جديدة لانج/ ونلعب دور شطرنج/ لأنه يعتمد علي الذكاء وليس الحظ/ ومن يكسب يقل للثاني (طظ)/ وبعد جهد خارق/ أكل مرسي (الوزير والطابية والبيادق)/ وقال لشفيق (كش ملك)/ الرئاسة لي وليست لك/ فقال شفيق (علي جثتي)/ فالسياسة لعبتي/ والكرسي الرئاسي/ متفصل علي مقاسي/ وجاء مندوب العسكري يهرول/ ويصرخ ويولول/ باين عليكم في غيبوبة/ وقاعدين تلعبوا والبلد مقلوبة/ فيه ثور هائج في الشوارع/ ويحتاج إلي مصارع/ يسيطر عليه/ وتصبح مصر ملك يديه/ فقال شفيق أنا له يا جدعان/ ولبس زي مصارع الثيران/ أي ثياب (الميتادور)/ وقال لهم : هاتوا لي التور/ أما مرسي فأحرق البخور/ وأطفأ النور/ وقال اللهم احفظنا من شر التور/ وأخيراً يا حضرات/ هل الثور الهائج هو الفوضي والانفلات ؟/ أم تدنّي الأخلاقيات/ أم الرعاع والحشرات/ أم الفلول وبتوع (البونبون)/ من يعرف الإجابة سيربح المليون .