تعرف على تفاصيل تصدر ضياء عبد الخالق تريند جوجل    خرجت لشراء مستلزمات رمضان.. فعادت جثة    صحاب الأرض دراما الآلم والأمل.. أساتذة الإعلام: دراما تفرض حضورها    في مواجهة جريمة الإحتكار.. الداخلية توجه ضربات قوية ضد محتكري السلع    بين الاعتراض والقبول.. تأخر قانون الأحوال الشخصية سببه إشكاليات جديدة    ثنائية رمضانية للأوبرا.. أنغام نورانية للإنشاد بمعهد الموسيقى    بعد تعرضها لحادث.. غادة إبراهيم تستكمل تصوير «المتر سمير»    تحطم طائرة شحن عسكرية في بوليفيا وسقوط 15 قتيلاً و30 مصابًا    لقطة إنسانية بين الخطيب وأحمد مرتضى في عزاء أسطورة الترسانة تشعل منصات التواصل    "مواليد 100 عقبة؟".. بيزيرا بين الحصول على اللقطة والتأقلم في مصر    تويوتا تكشف عن الجيل التاسع من Hilux بلمسات هجينة وكهربائية لأول مرة    هل كُتبت السنة بعد 300 عام؟.. باحث في الشريعة الإسلامية يُجيب    دعاء الليلة العاشرة من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    سحور ذكي | 5 أطعمة تمنحك الطاقة وتشبعك حتى الإفطار    كامويش وآخرون.. من الغائبون عن الأهلي أمام زد؟    الزمالك يهزم سبورتنج فى المرحلة الثانية بدورى محترفى اليد    ألمانيا تأمر بسحب سيارات بي إم دبليو من أنحاء العالم بسبب خطر اشتعالها    مجلس النواب يوافق على إدراج مناقشة تأخر تكليف خريجي الكليات الطبية ضمن جدول الأعمال    النيابة تحبس المتهم بلصق علم إسرائيل على سيارته ودهس 6 أشخاص في كرداسة.. وتأمر بفحص حالته النفسية    ترامب يأمر الوكالات الفيدرالية بوقف استخدام تكنولوجيا شركة ذكاء اصطناعي    الخارجية الأمريكية تؤكد دعم حق باكستان في الدفاع عن نفسها ضد طالبان    وزير الخارجية العماني: إيران وافقت على عدم الاحتفاظ باليورانيوم المخصب    ترامب: لا تخصيب لليورانيوم الإيراني ولو حتى بنسبة 20%    هذا آخر ما قاله شعبان عبد الرحيم قبل وفاته: الدنيا هتطربق بعد ما أموت    وفاة الفنانة الشابة إيناس الليثي    وفاة مفاجئة لممثلة شابة.. تعرف على التفاصيل    رسميا، واشنطن تصنف إيران "دولة راعية للاحتجاز غير القانوني" وتطالب رعاياها بالمغادرة فورا    كلاكيت تاني مرة، تامر الكوراني يفوز بمنصب نقيب مهندسي الغربية    الرقابة الشعبية الرقمية في مواجهة احتكار السوق وجشع التجار    معهد التغذية يكشف عن أفضل سحور صحي    رئيس جامعة العريش: خطط طموحة لتطوير المجالات الأكاديمية والبحثية    صناعة السيارات في مصر على مفترق طرق.. من التجميع إلى التصنيع العميق    ترامب يوجه الوكالات الاتحادية بالتوقف عن استخدام تكنولوجيا أنثروبك    "درش" الحلقة 10.. لقاء الخميسي تتقدم ببلاغ ضد سهر الصايغ    محامٍ يوضح المسؤولية الجنائية على قائد سيارة كرداسة رافع علم كيان الاحتلال    عبدالظاهر السقا: عقوبة الإيقاف 3 مباريات ظلم والاتحاد يركز على البقاء بالدورى    هشام يكن: هدفي مع إرتريا الوصول لأمم أفريقيا    محافظ أسيوط يشارك عمال نظافة حى غرب إفطارًا جماعيًا.. صور    رمضان 2026| بعد وجبة خفيفة.. أفضل وقت لتناول دواء الكوليسترول خلال الصيام    رمضان 2026| أفضل توقيت لتناول البرقوق المجفف للرجيم    القبض على المتهم بقتل شاب طعنا بسلاح أبيض في الجيزة    فيديو موقعة الأسلحة البيضاء ببني سويف.. الأمن يكشف كواليس معركة عامل التوصيل والطالب    أحمد عبد الحميد: كزبرة عنده مواهب حقيقية وفى ناس مستكترة عليه البطولة    مصرع وإصابة شخصين في حادث مروع بين موتسيكل وربع نقل بأبشواي    وزير الزراعة يهنئ الرئيس السيسي بذكرى انتصارات العاشر من رمضان    استطلاع جالوب: تحول تاريخي في الرأي العام الأمريكي تجاه فلسطين ودعم إسرائيل    وزير الخارجية العماني: نحتاج إلى مزيد من الوقت لتسوية بعض الملفات بين أمريكا وإيران    هانز فليك يوضح موقفه من تجديد عقده مع برشلونة    أجوستي بوش: لم نظهر بالمستوى المطلوب أمام مالي.. ونسعى لتصحيح الأخطاء قبل مواجهة أنجولا    البابا تواضروس يجري اتصالا هاتفيا بفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر للاطمئنان على صحته    حملات مسائية مكبرة بأسواق وشوراع مدينة أسوان    كيف تحافظ على تركيزك في رمضان؟.. عادات يومية تعزز نشاطك الذهني    أدعية ثاني جمعة من رمضان.. كلمات رجاء بالرحمة والمغفرة    التضامن تنظم حفل سحور للعاملين بالوزارة والهيئات التابعة    عمرو خالد: مهما كانت ذنوبك.. سورة التوبة تفتح لك أبواب العودة إلى الله    عيار 21 الآن فى مصر.. آخر تحديث لأسعار الذهب اليوم الجمعة    السيسي يوجه رسالة إلى قادة القوات المسلحة في ذكرى العاشر من رمضان (فيديو)    موعد اذان العصر.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 27 فبراير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حلمي سالم رئيس حزب الأحرار:
الإخوان أخرجونا من الشارع السياسي بلعبة قذرة
نشر في الأخبار يوم 14 - 04 - 2012

أين حزب الأحرار؟.. هذا هو السؤال الذي يحار المرء في ايجاد جواب شاف له وسط ما يجري علي الساحة..
فهذا الحزب الذي ملأ الدنيا صخبا وضجيجا لم يعد له أي صوت مسموع منذ انتخابات مجلس الشعب.. فجأة انسحب من الساحة.. اختفي من المشهد السياسي..
وأصبح من الصعب حتي تتبع أخبار الحزب، أو معرفة ما آلت إليه الأمور داخله.
»الأخبار« اقتربت في هذا الحوار من رئيس الحزب حلمي سالم للتعرف علي سر هذا الاختفاء السياسي المريب، وغياب حزبه عن الساحة كلية لأول مرة منذ تأسيسه.
سالم كان صريحا وصادماً في آن واحد. فما قاله لم يعبر إلا عن خيبة أمل مريرة لرجل خدعه كل من وثق به هو وحزبه،
ولا يخلو أيضا من تأنيب ضميره لوثوقه فيمن حسبهم سيدعمونه هو وحزبه، ثم أداروا له ظهورهم.
في هذا الحوار يقدم سالم صورة تفصيلية لكل ما جري.
رئيس الجمهورية القادم ليس من التيار الإسلامي
أرحب بعمر سليمان والحزب يبحث تأييده
دعنا في البداية.. نسألك عما يدور حولنا من أحداث وحراك سياسي غير مسبوق.. ونقول في السياق نفسه أين حزب الأحرار الذي ترأسه من كل ذلك؟!
- هذا الحراك السياسي الذي أشرت إليه يسعي للمشاركة فيه كل الأحزاب السياسية في مصر. ونحن في مقدمة هذه الأحزاب كما نسعي أيضا لكي يكون لنا تمثيل في الجمعية التأسيسية.
وماذا تعني بكلمة أنك تسعي؟!
- ده شغلنا الطبيعي.
إذن أنت مازلت في مرحلة السعي هذه؟!
- صحيح.. لأن القانون بالنسبة لمرشح الرئاسة يشترط أن يكون لك عضوا منتخبا كان في البرلمان سواء في مجلس الشعب أو الشوري أو الحصول علي 03 ألف توكيل أو توقيع 03 عضوا في البرلمان.. وطبعا هذا الأمر لم يكن ميسورا لحزب الأحرار.
وما السبب في ذلك؟!
- لقد دخلنا من قبل في ائتلاف ضمن مجموعة الأحزاب السياسية ومن خلال هذا الائتلاف الخاص بالانتخابات البرلمانية الأخيرة تقدمنا بأسماء 56 مرشحا. ومن ثم جهزنا الاستمارات. وإذا بنا نفاجأ ببعض الأمور التي تم الاتفاق عليها مع الأحزاب السياسية الأخري والمشاركة في هذا الائتلاف.. بحدوث أشياء تنم عن فشله، بسبب حدوث تخبط وشرخ في العلاقة اثناء هذا الائتلاف ما بين حزب الحرية والعدالة وبين حزب الوفد، هذا الاتفاق الذي وقع داخل هذا الائتلاف أدي إلي ضياع فرصتنا.
لسنا خارج اللعبة
معني ذلك أن ما حدث قد تسبب في خروج حزبك من اللعبة السياسية الحالية؟! أم ماذا؟!
- لسنا خارج اللعبة السياسية ولكنني أردت ان أوضح لك لماذا لم نشارك في هذا الحراك. وكما قلت لك من قبل تقدمنا من خلال هذا الائتلاف بقائمة تضم 56 مرشحا لعضوية مجلس الشعب.
وهل هذا يعني أن حزب الأحرار كان هو الحزب الوحيد الذي خسر من هذا الانشقاق والذي وقع داخل هذا الائتلاف؟!
- لا.. ليس حزبنا هو الوحيد الذي خسر من هذا الخلاف.. بل هناك أحزاب أخري كثيرة قد خسرت أيضا لأنها كانت داخل هذا الائتلاف، وقد فوجئت مثلما فوجئنا بهذه النتيجة. من هنا لم يكن أمامنا فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة ترتيب الأوراق للدخول في صلب اللعبة السياسية وبالتالي نحقق ما كنا نصبو إليه من وجود بعض المقاعد في البرلمان تمكننا من دخول معترك انتخابات الرئاسة.
هل يمكن لك أن تسمي ما حدث هو نوع من الخيانة من جانب حزب الحرية والعدالة لتعطيل مسيرة حزب الأحرار سياسيا؟!
- أستطيع أن أقول علي ما حدث هو لعبة سياسية قذرة.
ومن كان يقود هذه اللعبة السياسية القذرة علي حد تعبيرك؟!
- الإخوان المسلمون طبعا والممثلون له في حزب الحرية والعدالة لأن ما حدث بعد ذلك أننا وبعد خروج حزب الوفد من الائتلاف نقلنا الاستثمارات إلي حزب الحرية والعدالة.. وفي البداية وجدنا ترحيبا من جانبهم بهذه الخطوة. ثم بعد ذلك أخبرونا بأنهم يريدون من ال56 مرشحا 5 مرشحين فقط، عندئذ تقدمت له بأقدم 5 من هؤلاء المرشحين ال56. وبالتالي أخذت منهم وعدا بأن هؤلاء الخمسة سوف يحتلون أماكن محترمة في القوائم الانتخابية تمكنهم من تمثيل الحزب في مجلس الشعب. وللأسف لم يحدث ذلك!
وهل ليس للحزب مرشح معين سوف يقف وراءه لتأييده؟!
- حتي هذه اللحظة لم نستقر علي هذه الخطوة لأن الرؤية لم تتضح حتي اليوم.
وهل ليس للحزب رؤية معينة أو مواصفات بعينها للرجل القادم والذي سوف يتم تأييده؟!
- أنا شخصيا.. أري أن الخريطة السياسية والمرتبطة بالمرشحين فيها ضبابية شديدة جدا. فهناك 4 مرشحين من التيار الإسلامي هم العوا والشاطر وأبوالفتوح وأبوإسماعيل. هؤلاء الأربعة هم المرشحون من التيار الإسلامي. إلي جانب ذلك هناك 5 مرشحين أو ستة آخرين وحتي هذه اللحظة لم نأخذ قرارا داخل الحزب بهذا الشأن.
دعني أسألك السؤال السابق بصيغة أخري وأقولك وهل للحزب صفات معينة إذا ما رآها تنطبق علي شخصية بعينها من هؤلاء المرشحين.. سوف يؤيده؟! وماهي تلك المواصفات؟!
- بطبيعة الحال.. نحن أصبحنا الآن في حاجة إلي أن ننتقل من مرحلة كان فيها الشعب كله في خدمة الفرد إلي ان تصبح مصر كلها في خدمة المجموع. إذن نحن نريد من الرجل القادم أن يعتبر نفسه مواطنا عادياً لأننا لسنا في عصر المعجزات وبالتالي لن يأتي لنا نبي يجعلنا نستشعر بأن هناك شخصية غير مألوفة أو لديها صفات الأنبياء والأولياء. وإنما نحن نريد صفات شخص طبيعي. يلتزم أولا بالدستور ويلتزم بالقانون ويطبق العدالة والحرية للمواطنين والعدالة الاجتماعية. وأنا شخصيا أضع أمامه ما أسميه مربع الخطر فإذا استطاع المرشح للرئاسة أن يتجاوز هذا المربع فسوف ينجح.
تفاصيل.. تفاصيل
وماذا تقصد بالمربع الخطر؟!
- المربع الخطر الذي أشير إليه ومن اسمه يتكون من أربعة اضلاع رئيسية. الضلع الأول يمثل هيبة الدولة. هذا المرشح للرئاسة والذي أطمع في وجوده في هذا المنصب الرفيع عليه ان يحقق هيبة الدولة التي ضاعت خلال العام والنصف ما بعد الثورة. وهذه أنا اعتبرها صفة من صفاته والتي يجب ان تتوافر فيه والضلع الثاني يمثله ضرورة أن يسعي هذا المرشح لتحقيق العدالة الاجتماعية والتي افتقدناها كثيرا وأيضا انتظرناها طويلا. هذه العدالة المطلوب تحقيقها تتمثل في مطالب محددة من أهمها ذلك الموضوع الشائك والمستمر مثل الحد الأدني والاقصي للأجور ثم العلاقة بينهما لأن مثل هذا الموضوع يمس حياة ما يقرب من 8 ملايين مواطن. ثم أصحاب المعاشات ومشاكلهم وعددهم ما يقرب من 8 أو 9 ملايين مواطن.
هنا نتوقف ونسألك.. وهل هذه القضايا التي يمثلها هذان الضلعان من اضلاع مربع الخطر لم تجد إلي الآن من يستطيع من المرشحين تحقيقها؟!
- هذه الصفات المرتبطة بهذين الضلعين لابد وأن نحكم عليها من خلال الممارسات. والفكرة الأساسية هنا أنك يمكن ان تستشف وتستشعر أن »س أو ص« من هؤلاء المرشحين يمكن أن يحقق ذلك.
ومن هو ذلك الشخص في تصورك؟!
- أنا شخصياً.. لم أر حتي الآن خاصة من المرشحين من التيار الإسلامي ان لديهم خبرة تمكنهم من تحقيق ذلك.. وأعود وأكرر لك أن ما حدثتك عنه من خلال هذين الضلعين يحتاج إلي خبرة سياسية وحنكة ودراية بالعمل العام وأحوال المجتمع وأن يكون مشاركا أيضا في المطبخ السياسي والإداري داخل العمل العام.
وماذا عن المرشحين عن التيار »الليبرالي«؟!
- إذا حاول أحد هؤلاء المرشحين من هذا التيار تحقيق ما نرجوه بصدق يستطيع ذلك.
هل ترشيح خيرت الشاطر عن حزب الحرية والعدالة كان مفاجأة لك؟!
- بصراحة أقولك.. خاصة بالنسبة لي كمشتغل في العمل العام والعمل السياسي منذ فترة طويلة. ليس لدي مفاجآت من جانب حزب الحرية والعدالة أو من جانب الإخوان المسلمين. وبالتالي فأنا مازلت أتوقع منهم أي تصرف إذن هذا الاختيار لم يكن مفاجأة لي.. وعندما أقيم الأمور أري أن حزب الحرية والعدالة لا يمكن أن يقدم علي مثل هذه التصرفات بعيدا عن التنسيق مع المجلس العسكري. وأؤكد لك من جديد انني استشعر ان هناك تنسيقا بين الحربة والعدالة وبين المجلس العسكري. ولابد أن تعرف كذلك أن هذا التنسيق مصدره أن منصب رئيس الجمهورية هو خط أحمر.
وهل تقصد أن هذا التنسيق يعني موافقة المجلس العسكري علي تولي خيرت الشاطر منصب رئيس الجمهورية؟!
- أؤكد لك أن المجلس العسكري لن يوافق علي ذلك. ولكن نزول خيرت الشاطر إلي معركة الرئاسة هو لتفتيت أصوات التيار الإسلامي لصالح المرشح الذي سيتم التوافق عليه أيضا بين العسكريين وبين حزب الحرية والعدالة. كما سوف تجد هذه الشخصية لديها القبول السياسي العام والمزاج العام المصري.
بعد 84 ساعة
وهل ليس لديك ملامح تشير إلي هذه الشخصية؟!
- بذمتك هل تعتقد أنت شخصيا ان خيرت الشاطر سوف يكون هو الرئيس القادم؟!.. طبعا هذا منطق مرفوض وأنا شخصيا كحلمي سالم لا اعتقد هذا.
وهل يمكن أن نطلق علي هذا الاتفاق صفقة بين العسكريين والإخوان؟!
- سمها ما شئت.. ولكن اعتقد ان ترشيح خيرت الشاطر الهدف منه تفتيت أصوات التيار الإسلامي لصالح مرشح يرضي عنه المجلس العسكري. وهل أنت فاكر أن هذا المرشح سوف ينزل علينا بالباراشوت؟! وبالتالي تضيع البلد.
دعنا ننتقل بالحوار إلي زاوية أخري ونسألك ما هو سر أزمة التيار الإسلامي مع الدكتور الجنزوري. وهل يدخل في هذه الصفقة؟!
- لا يدخل ذلك في هذه الصفقة.. لأن أزمة الجنزوري مع التيار الإسلامي نتجت عن عدم فهم مجلس الشعب الذي يسيطر عليه التيار الإسلامي لدوره المطلوب. ليس ذلك فقط، بل وعدم فهمهم للدستور ولا للقانون إذ يعتقد البرلمان بأغلبيته الإسلامية أنه يستطيع اقالة الحكومة.. وهذا ليس دوره لا في الدستور القديم وفي الاعلان الدستوري.
وما الذي في رأيك دفعهم للترويج لهذه الفكرة؟!
- دا شغل ناتج عن عدم الفهم وعدم إدراك البرلمان لمسئوليته. ليس من منظور انه ضعيف ولكن لأ، ذلك في الاساس ليس من اختصاصه. بل هو من اختصاص المجلس العسكري الذي نقلت إليه صلاحيات رئيس الجمهورية، والتالي فالمجلس العسكري هو وحده الذي يستطيع ان يقيل الحكومة ويعين حكومة أخري.
هل فوجئت بفوز التيار الإسلامي في انتخابات البرلمان؟!
- شوف الناس جميعا كانوا قد خرجوا من ظرف عام وبالتالي كان هدفهم أن يتعلقوا بأي أمل، وقد اختاروا إناسا كان موقعهم الطبيعي السابق في غياهب السجون أو كانوا أيضا تحت الأرض والمعتقلات وبعيدين عن المشهد السياسي في الماضي. من هنا وقع الاختيار عليهم باعتبارهم لم يشاركوا في المشهد السياسي السابق، لعلهم يجدون فيهم طريق النجاة. وهنا تجد سؤالا قد فرض نفسه علي الشارع المصري.. وتقول كلماته: وهل سيكون هؤلاء الناس الذين تم اختيارهم عند حسن ظن الناس أم لا؟! هذا السؤال لابد له من البحث عن اجابة.
وما هي الاجابة المرجوة في تصورك؟!
- هذه الاجابة المرجوة لم تظهر بعد. وبالتالي فقدوا حسن الظن عند الناس. وقد تجلي ذلك في ضياع أوقاتهم في مناقشات عقيمة مثل اللائحة والتعديلات وخلافه. وكلها موضوعات كان الهدف منها استعراض عضلاتهم. وقد أدي ذلك إلي توريط أنفسهم.
وهل معني ذلك أنك غير راض عن أداء المجلس الحالي؟
- طبعا.. لست راضيا. لأنني كنت أنتظر من مجلس الشعب أن يكون له أجندة وطنية محددة من أجل انقاذ البلد وتحقيق آمال الناس التي اختارتهم دون غيرهم.
إذن هل لديك رأي خاص فيما قامت به حكومة الدكتور الجنزوري في الفترة الماضية؟!
- أي رئيس وزراء مهما بلغت امكانياته ومهما بلغت قدراته فهو يعمل الآن في إطار امكانيات محدودة.. وعايز أقولك أن الحكومات التي جاءت بعد ثورة يناير كان هدفها هو مخاطبة الشارع، ومن أجل مخاطبة الشارع استنزفت الكثير من الاحتياطي الموجود في البنك المركزي بهدف إرضاء الشارع. حتي رأينا أن الشارع نفسه هو الذي كان يختار ويعين الوزراء ورئيس الوزراء. وفيما يخص أداء حكومة الدكتور الجنزوري فهو رجل صاحب خبرة كبيرة وواسع في المطبخ السياسي كما أن لديه قدرة علي مواجهة التحديات وهي كثيرة وأكبر من قدرة أي حكومة حالية أو سابقة. كما أنه يعمل حاليا في حدود الامكانيات المتاحة له بالضرورة وبالطلب.
عصا التغيير
حين نعود لما سبق ونسألك عنه.. عن استمرار الإخوان التلويح بعصا تغيير الوزارة.. فما السبب في ذلك؟!
- أنا أعتقد أن ذلك كله »كومو فلاج«.. لأنهم كانوا يسعون إلي تحقيق أكبر قدر من المكاسب خلال المرحلة الماضية. ولذلك تراهم يفتعلون الأزمة السياسية تلو الأزمة.. وأنا اعتقد ان لديهم أجهزة ترسم لهم كل ذلك. فهم يفتعلون أزمة سياسية يريدون أن يحققوا من ورائها هدفاً آخر، أو للتغطية علي موضوع آخر.
أهدافهم معروفة
وهل يمكن ان تعرفنا بما يهدفون إلي تحقيقه من وراء ما يثيرونه من أزمات؟!
- أنني أري أنهم لم يكتفوا بما حققوه من أغلبية في مجلسي الشعب والشوري. بل نراهم يريدون أن ينقضوا علي بقية مؤسسات الدولة مثل التشريعية والتنفيذية والقضائية. وحتي وإن لم ينفذوا ذلك فتراهم كثيرا ما يلحون به من أجل إرضاء غرورهم.
وماذا عما قيل بشأن وجود انشقاقات كبيرة داخل الإخوان بعد ترشيح الشاطر؟!
- صحيح هناك انشقاقات كبيرة بالفعل. لأن هناك إناسا داخل الإخوان يرفضون وجود مرشح إسلامي ولكنهم يريدون مرشحا مسلما فقط. وقد تصوروا أن الدفع بمرشح إسلامي وفق أفكار تيارهم ليس مناسبا لهذه المرحلة.
إذن هل تريد أن تقول أن هناك قطاعا كبيرا من الإخوان لديهم قناعة بأن خيرت الشاطر لا يصلح لهذا المنصب ومع ذلك دفعوا به؟!
- طبعا.. وأنا أيضا مقتنع بذلك. وعايز أقولك في هذا السياق بل وأؤكد أيضا أن رئيس الجمهورية القادم ليس من التيار الإسلامي.
وهل في تصورك أن المجلس العسكري وجد في شخص ما بغيته في تولي الرئاسة. فهل سيجبر الإخوان من أجل تأييده؟!
- ليست مسألة اجبار أو تعليمات. ذلك لأن المزاج العام في مصر الآن مهيأ لذلك. خاصة بعد التجربة التي مرت بها مصر خلال الأشهر الماضية مع اختياره للتيار الاسلامي كي يتصدر المشهد السياسي. وعلي فكرة الناس الآن ظروفها أصبحت أصعب مما فات.
هناك إشارات ربما خفية في حديثك معي توحي بأنك تقصد أن الشخصية التي يريدها المجلس العسكري هو اللواء عمر سليمان.. ما صحة ذلك؟!
- أنا أرحب به ومعظم ما ذكرته من صفات الرجل القادم لرئاسة مصر هي تنطبق عليه.. هذا كلام صحيح ولا أستطيع أن أنكره.
ولو حدث ذلك.. فهل سيتم تأييده من جانب حزب الأحرار؟!
- سوف يتم عرض هذا الموضوع علي الحزب لاقناعهم به.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.