الجو حار جدا بشكل غير طبيعي الحرائق تنتشر في بلاد الجليد!.. الفيضانات والسيول والأمطار تجرف أمامها الملايين من باكستان والهند والصين.. عندنا.. في مصر.. الطبيعي أن الحرارة معتدلة.. لكننا ومنذ سنوات نعاني من التقلبات الجوية.. أمطار في أسوان في عز الحر.. القاهرة لا تطاق الرطوبة في بعض الأيام تصل إلي 001٪ تخنقنا..وتجعلنا نكره العيشة واللي عايشنها. ماذا يحدث في العالم.. سؤال أجاب عنه عالم وخبير التغير المناخي الدكتور سيد صبري.. في لقاء نظمته جمعية كتاب البيئة برئاسة الصديق محمد عبدالمقصود وسيداري »مركز البيئة والتنمية للاقليم العربية واوروبا « برئاسة الدكتورة نادية مكرم عبيد.. وأدارته الزميلة العزيزة سوزان زكي نائب رئيس تحرير الجمهورية. ماذا قال عمنا سيد.. السبب الرئيسي زيادة نسبة الكربون في الجو.. وظاهرة الاحتباس الحراري الناتجة عن الزيادة الرهيبة في استخدام الطاقة.. وشرح بأن النشاط البشري أفسد الطبيعة.. وساعد علي ازدياد تركيز الغازات في الغلاف الجوي.. خاصة غازي ثاني أكسيد الكربون والميثان.. وعندما استشعر العالم الخطر جاءت قمة الأرض عام 2991 لتصدر اتفاقية تضع التزامات علي الدول المتقدمة .. وظهرت مصطلحات »التخفيف« و»التكيف« التخفيف بوقف المسببات.. والتكيف مع اثار تغير المناخ.. من خلال آلية نقل التكنولوجيا النظيفة للدول النامية ودعم ذلك. لكن الدول المتقدمة كالعادة وفي عهد الرئيس الأمريكي السابق جورج دابليو بوش تملصت من اتفاقها والتزامها.. وظهرت الخلافات حول بروتوكول كيوتو باليابان الذي أكد ضرورة خفض الانبعاثات بنسبة 2.5٪ من خلال وقف الصناعات الملوثة وإقامة مشروعات أخري.. وإصدار شهادات الكربون من السوق العالمي للكربون.. وتعثر البروتوكول بعد أن اتهمت أمريكا عددا من الدول النامية بأنها أكثر تلويثا للبيئة بأنشطة صناعية ضخمة ومنها الصين والهند.. واستندت الدول المتقدمة إلي بند يقوم بمراجعة الاتفاقية الاطارية لتغير المناخ لتحقيق الهدف الأسمي.. وظهرت قوي ضغط تقول إن الاتفاقية غير عادلة.. وبدأت مفاوضات جديدة لتحسين الاتفاقية.. وسط هذا الجدل المصلحي حدث تباطؤ في مواجهة الانبعاثات.. لكن العقلاء تنبهوا إلي أن المعبد سيسقط علي من فيه.. وكانت خطة عمل بالي والتي تضم 4 محاور هي التكيف والتخفيف ونقل التكنولوجيا تعدل إلي التعاون التكنولوجي والتمويل. وتم إنشاء صندوق التكيف عام 7002 ومصر عضو فيه.. لنبدأ مسار تفاوض جديدا يتم من خلاله تقسيم الدول النامية إلي فئات ومجموعات »دول بازغة تتحمل المسئولية.. دول نامية بشرطة.. دول نامية بشرطتين«! وهكذا مازال العالم يتفاوض حول اتفاقية كيوتو.. والكون يحترق.. وكأن كل سكانه »شمشون« الذي أحرق المعبد عليه وعلي من فيه!