ترامب يجتمع بكبرى شركات النفط لمناقشة استثمار 100 مليار دولار في فنزويلا    أمم إفريقيا - مشاركة تريزيجيه في مران منتخب مصر قبل لقاء كوت ديفوار    وزير الزراعة: سعر الكتكوت ارتفع من 8 ل35 جنيهًا وكلا السعرين غير عادل    «المالية»: تحقيق فائض أولى 383 مليار جنيه خلال 6 أشهر    الخطيب: نبنى بيئة أعمال تنافسية تحفز القطاع الخاص.. وتجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة    موعد عودة المياة في الجيزة بعد انقطاعها لأكثر من ساعتين    «الأعلى للإعلام» يحذف حلقة برنامج شهير لمخالفته لمعايير حماية الطفل    الجيش السوري يعلن بدء عملية عسكرية في حي الشيخ مقصود بحلب    وزير الخارجية الفرنسي: من حقنا أن نقول لا لواشنطن    باكستان تقترب من إتمام صفقة أسلحة وطائرات مع السودان بقيمة 1.5 مليار دولار    كاراكاس تبحث توسيع علاقاتها مع واشنطن.. وترامب يركز على النفط الفنزويلي    مصلحة الجمارك تطلق منظومة شكاوي الجمارك المصرية عبر الإنترنت    كأس عاصمة مصر – الثانية للأبيض.. مصطفى شهدي حكما لمباراة الزمالك ضد زد    صلاح يطارد دياز، ترتيب هدافي كأس أمم إفريقيا 2025    أمم إفريقيا - أزمات نيجيريا في البطولات الكبرى لأنهم "على دراية بالتاريخ"    نيمار: الدوري السعودي ضمن أفضل 6 دوريات في العالم    صرف مساعدات لأسر الضحايا.. وزيرة التضامن تتابع تداعيات حادث صحراوي المنيا    مصرع شخص أصيب بحجر طائش أثناء مشاجرة بين طرفين بقليوب    السكوت عن الدجالين جريمة| محمد موسى يفتح النار على «دكاترة السوشيال ميديا» المزيفين    11 جثة و9 مصابين.. ننشر أسماء ضحايا حادث التصادم بصحراوي المنيا    شرخ فى الجمجمة.. تفاصيل واقعة سقوط قالب طوب على طفل 14 عاما في شبين القناطر    إصابة 16 شخصاً بالاختناق في حريق المنوفية| تفاصيل    فاروق حسني: أشعر الآن بالرضا ورد الاعتبار.. ولم أتمنَ إطلاقا أن أكون وزير ثقافة    زياد ظاظا: «يزن» يشبه جيلى.. والتمثيل حلم لم يسرقه «الراب»    بعضًا من الخوف    كتاب جديد حول «المستقبل المشفّر بين الأزمات الدولية والعملات الرقمية»    المهلبية بالبسكويت.. حلى سهل بطعم مميز    بث مباشر مباراة الجزائر ونيجيريا الآن في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025    موعد مباراة الجزائر ونيجيريا في ربع نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 والقنوات الناقلة    وفاة 11 شخصا وإصابة 9 آخرين إثر وقوع حادث تصادم بالمنيا    سيدتان تقتلان سيدة مسنة لسرقة مشغولاتها الذهبية بالفيوم    كونسيساو يشيد بأداء الاتحاد في رباعية الخلود ويرفض الحديث عن الصفقات    مسؤول سابق بالبنتاجون: ترامب يعتبر نفسه رئيسًا فوق القانون    أوضاع مأساوية في جنوب كردفان... 300 ألف شخص يعانون نقص الغذاء بسبب الحصار    منسقية النازحين واللاجئين: الوضع الإنساني بالسودان كارثي.. والنساء والأطفال الأكثر تضررًا    "أنا مش عارف أشتغل".. محمد موسى يهدد بإنهاء الحلقة بعد خناقة على الهواء    المطرب شهاب الأمير يشعل استوديو "خط أحمر" بأغنية "حد ينسى قلبه"    المطرب شهاب الأمير يفتح النار على أغاني المهرجانات: ليست فنًا حقيقيًا    شعبة مخابز الدقهلية تؤكد التزامها بمواعيد العمل الرسمية    الهيئة الوطنية للانتخابات تعلن نتائج جولة الإعادة للمرحلة الأولى غدًا السبت    لماذا غادر النور وجه سيدنا عبد الله بن عبد المطلب بعد زواجه؟.. عالم بالأوقاف يكشف كواليس انتقال سر النبوة    "الزراعة" تستعرض أنشطة معامل ومعاهد مركز البحوث خلال الأسبوع الأول من يناير    البرلمان.. ومسئولية التشريع    دعاء لتسهيل الامتحانات.. كلمات تطمئن القلب وتفتح أبواب التوفيق    وزارة «التخطيط» تبحث استراتيجية دمج ذوي الإعاقة ضمن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية    الصحة: إجراء الفحص الطبي الشامل ل 4 ملايين طالب على مستوى الجمهورية    «الرعاية الصحية» تُطلق مشروع السياحة العلاجية «نرعاك في مصر _In Egypt We Care»    بعد تجاوز الأوقية 4500 دولار .. أسعار الذهب تواصل الصعود محلياً    السد العالي في رسائل «حراجي القط وفاطنة».. كيف وصف الأبنودي أعظم معجزة هندسية فى العالم؟    الصحة: تنفذ برامج تدريبية متخصصة لدعم خدمات الصحة النفسية بالمحافظات    عاجل المركز الإعلامي لمجلس الوزراء ينفي ظهور إنفلونزا الطيور بالمزارع المصرية ويؤكد استقرار الأسعار    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    حبس عامل دليفري لاتهامه بالتحرش بفتاتين بالسلام    فضل عظيم ووقاية من الفتن.... قراءة سورة الكهف يوم الجمعه    دار الإفتاء تحسم الجدل: الخمار أم النقاب.. أيهما الأفضل للمرأة؟    قراران جمهوريان وتكليفات حاسمة من السيسي للحكومة ورسائل قوية للمصريين    حافظوا على وحدتكم    إعلاميون: أمامنا تحدٍ كبير فى مواجهة الذكاء الاصطناعى    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



آخر عمود
» المواطنة« ليست گلاماً فقط
نشر في الأخبار يوم 09 - 08 - 2010

شدني ما كتبه المفكر، والأستاذ الكبير:»د.أحمد كمال أبوالمجد« منبهاً إلي وجود »مفارقة كبيرة« بين تعاليم الأديان السماوية، وبين سلوك أتباعها.. إذ لم يخل التاريخ من صراعات وحروب رُفعت فيها شعارات دينية.
وأضاف الدكتور »أحمد كمال أبوالمجد« الأستاذ الجامعي، ووزير الإعلام الأسبق، والنائب الأول السابق لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان محذراً من وقوع »كارثة وطنية وقومية ودينية« في مصر التي عاشت قروناً في ظل الوحدة الوطنية بين مسلميها ومسيحييها، لكنها تشهد حالياً كما يقول مفكرنا الكبير:كمال أبوالمجد توتراً لا يمكن إنكاره، خاصة أن »الأفعال المستفزة من فريق تستدعي ردود أفعال أكثر حدة من الفريق الآخر«.
لفتت نظري هذه الكلمات التي اختارتها، وبثتها، وكالة الأنباء العالمية »رويترز« من المقدمة المهمة التي كتبها الأستاذ أحمد كمال أبوالمجد للكتاب الجديد للأستاذة الدكتورة »ليلي تكلا« ، وأصدرته »دار الشروق« منذ أيام تحت عنوان: »التراث المسيحي الإسلامي«.
العرض المختصر، الذكي، للكتاب بهرني حقيقة. وقبل أن أنتهي من قراءة هذا العرض المُبّث علي موقع »رويترز« الإلكتروني كنت قد طلبت نسخة من الكتاب تشوّقاً لقراءة ما كتبته » د. ليلي تكلا« في صميم قضية بالغة الأهمية، ولا أغالي إذا قلت إننا نظلم بلدنا وأنفسنا كثيراً لو ظللنا نتعامل مع هذه القضية كما تعودنا منذ وقت طويل: تبسيطاً، و تهويناً، و تسويفاً!
التوتر الحالي بين مصريين مسلمين، وبين مصريين مسيحيين، لا يمكن إنكاره، أو تجاهله.. خاصة في زمن أصبح من المستحيل حجب معلومة، أو تجاهل جريمة.. وأمامنا أجهزة الإعلام التي تتابع تطورات حالة التوتر، وتنشر أنباءه، وتعرض صوره .. بصفة مستمرة، إن لم تكن يومية!
جميل بالفعل أن تؤكد مؤلفة الكتاب د. ليلي تكلا [أن الإسلام والمسيحية يشتركان في أمور كثيرة تقرّب بينهما، لكن أتباع كل دين أهملوا ذلك وانشغلوا باختلافات كان يجب أن تكون مصدراً للإثراء الإنساني لا للشقاق].
ومن الآراء التي تتطلب الوقوف أمامها لأهميتها في كتاب الدكتورة ليلي تكلا، الرأي القائل ب»إن ما بين المسيحية والإسلام من اختلافات لا يبرر الكراهية أو الصدام. المسيحيون أسهموا في النهضة العربية قبل الإسلام وبعده.
وعندما يبشرنا البعض في أيامنا هذه إلي مادة الدستور »الجديدة« التي تنص علي »حقوق المواطنة وواجباتها«، يذكرنا كتاب د. ليلي تكلا بأن: [تعاليم رائد النهضة التعليمية:»رفاعة الطهطاوي« (1801 1873) تعني بأمة مصرية لا تتأسس علي دين أو لغة، وإنما تعتمد علي مبدأ المواطنة بين المصريين مهما يكن اختلاف عقائدهم ودياناتهم].
حق المواطنة أخذنا به منذ عقود ماضية، ورغم هذا فمازال بيننا من يقحم عقيدته في تعاملات وعلاقات دنياه، ويصمم علي فرضها علي دنيا الآخر!
وتهتم الأستاذة الدكتورة »ليلي تكلا« في كتابها »التراث المسيحي الإسلامي« بالتأكيد علي أن »نظرة الغرب إلي الإسلام غير صحيحة، وغير منصفة«. وتضيف المؤلفة قائلة: [إننا في حاجة إلي تصحيح نظرة الغرب المسيحي إلي الإسلام، وتصحيح صورته، تماما كما أننا في حاجة أيضاً إلي تصحيح نظرة العالم الإسلامي إلي المسيحية.. في ذلك ما يشيع روح التعايش وقبول الاختلاف].
وتتوالي عناوين القضايا بالغة الأهمية علي صفحات الكتاب. عنوان يشير إلي أن »قضية المعتقدات« يجب أن تكون خارج محاولات الشرح والفهم والتقريب والمصالحة، لأن العقيدة قضية تخص علاقة الإنسان وخالقه، فلا يجوز أن تكون محل جدل أو حوار بل محل احترام متبادل.
وعنوان يعيدنا إلي هجمات 11سبتمبر علي الولايات المتحدة التي أعطت مبرراً لترسيخ فكرة صراع الأديان عندما نسبتها إلي إسلاميين أقاموا في أفغانستان. وتسجل »د. ليلي تكلا« أن تلك الهجمات تسببت في عداء داخل الولايات المتحدة شمل العرب: مسلمين أو مسيحيين.
كانت هذه إشارات، وعناوين، وفلاشات.. لكتاب: »التراث المسيحي الإسلامي«، وهو الكتاب الذي أرشحه للمصريين الملتزمين بحقوق المواطنة حتي يزداد إلتزامهم، وللمصريين الذين يسمعون عن المواطنة لكنهم لا يلحون عليها.. لعل وعسي تفيدهم قراءة الكتاب في تعديل وتصحيح موقفهم.
إبراهيم سعده
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.