اعلن النائب اللبناني بطرس حرب الذي ينتمي الى فريق الرابع عشر من آذار المعارض لسوريا ترشحه الى انتخابات رئاسة الجمهورية التي يفترض ان تجرى في اواخر سبتمبر/ ايلول المقبل. وحسب الدستور اللبناني، فان على مجلس النواب الانعقاد من اجل انتخاب خليفة للرئيس الحالي اميل لحود المقرب من سوريا والذي تنتهي ولايته في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل. ويقول المراقبون ان حصول الانتخابات النيابية غير مؤكد اذا لم يتم التوصل الى حل الازمة السياسية التي تستمر منذ نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي اثر انسحاب وزراء الطائفة الشيعية من الحكومة، والتي تفاقمت مع الجدل حول دستورية الحكومة اللبنانية اذا انسحبت منها طائفة برمتها. واعلن حرب ترشحه في مؤتمر صحفي عقده بمجلس النواب عرض خلاله البرنامج الذي قرر الترشح على اساسه. وقال حرب ان لديه صورة واضحة عن مستقبل لبنان كما ان علاقاته جيدة مع جميع الاطراف اللبنانية. وضم برنامج النائب المرشح 13 عنوانا تركز بعضها على امور داخلية كالاصلاحات التربوية والادارية والاجتماعية والسياسة الدفاعية، فيما تطرق بعدها الآخر الى الملفات الخارجية كالعلاقات اللبنانية-العربية والعلاقات اللبنانية-السورية. على صعيد آخر، يستمر الجدل الدستوري في لبنان حول نصاب جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، اذ تهدد المعارضة اللبنانية وعلى رأسها حزب الله بعدم حضور الجلسة وبالتالي بعدم تأمين حضور ثلثي النواب وهو النصاب الذي ينص عليه الدستور. فيما تقول الاكثرية النيابية والفريق الحكومي الذي ينتمي اليها انها تستطيع انتخاب رئيس بنصف عدد النواب زائد واحد، أي بالاكثرية العادية التي تملكها. ويصر حزب الله على ان يتم تشكيل حكومة وحدة وطنية يكون له فيها ثلث الوزراء ما يخوله من اسقاط قرارات الحكومة بالتصويت ضدها في مجلس الوزراء اذا كان غير موافق عليها. الا ان الفريق الحاكم يعتبر ان تشكيل حكومة جديدة قبل الانتخابات الرئاسية بشهر تقريبا امر غير واقعي لان انتخاب رئيس جديد سيفرض تأليف حكومة جديدة.