أصدرت الوكالة الإيطالية للدواء قرارا شرعت فيه رسميا حبوب الإجهاض فيما هدد الفاتيكان بحرمان مستخدميها كنسيا . وذكر بيان صادر عن الوكالة أن مجلسها التنفيذى صادق بالأغلبية على تسويق حبوب منع الحمل لكن مع مراعاة أحكام قانون "الإنهاء الطوعى للحمل" أى قبل حلول الأسبوع السابع من الحمل على أن يتم تناول العقار "مع الخضوع لرعاية إحدى المستشفيات منذ أخذ الدواء إلى حين التأكد من إنهاء الحمل". ولفتت الوكالة إلى أن القرار الذى اتخذه مجلسها يعكس "الحرص على حماية صحة المواطن التى يجب أن توضع فوق كل القناعات الشخصية مع ما تستحقه من احترام واجب" . ومن جانبه أعلن الرئيس السابق للأكاديمية البابوية للحياة المونسنيور ايليو سجريتشا أن هذه الحبوب "ليست دواء ولكن سم قاتل" مشيرا إلى أن النساء اللواتى سيلجأن إلى تعاطى هذه الحبوب سيتعرضن لخطر الحرمان الكنسى تماما كالأطباء الذين سيصفونها كعلاج داعيا السياسيين والحكومة إلى التدخل . كانت هيئة الأدوية الإيطالية قد اجازت استخدام حبة للاجهاض على الرغم من احتجاجات الكنيسة الكاثوليكية وأعلنت الهيئة قرارها في وقت متأخر من الليلة الماضية بعد اجتماع طويل تعرضت خلاله لضغوط مكثفة من قبل الكنيسة وساسة كاثوليك منهم الكثير من حكومة يمين الوسط التي يتزعمها سيلفيو برلسكوني. ومنذ عام 1978 أصبح الاجهاض قانونيا في ايطاليا على أن يتم هذا في الاشهر الثلاثة الاولى من الحمل وحتى الاسبوع ال24 اذا كانت حياة الام مهددة او كان الطفل مشوها،وبموجب القانون يجب أن تجري جميع عمليات الاجهاض في مستشفى. وأقرت الولاياتالمتحدة وجميع دول الاتحاد الاوروبي تقريبا باستثناء الدول الكاثوليكية الاكثر تشددا مثل البرتغال وايرلندا وايطاليا عقار (مايفبريستون او اريو-486)الذي انتج اوائل الثمانينات في فرنسا ليصرف بوصفات طبية. وتسوق دانكو لابوراتوريز العقار الذي يستخدم للاجهاض حتى 49 يوما من الحمل في الولاياتالمتحدة باسم مايفيبريكس وتسوقه خارج الولاياتالمتحدة شركة "اكسلجين" الفرنسية باسم مايفيجين. ويقول أنصار الدواء في ايطاليا انه لا يتعارض مع القانون الايطالي الحالي. وقالت جورجيا ميلوني وزيرة الشباب 32 عاما "اذا تعذر اقناع امرأة بتجنب الاجهاض فيجب أن نقبل بوسيلة أقل تدخلا وتسببا في الالم." ويقول منتقدون انه على الرغم من أن هيئة الادوية الايطالية اشترطت الا يتم اعطاء الحبة الا في مستشفى وفقا للقانون فان بعض النساء يجهضن انفسهن في المنزل دون مساعدة طبية. وقالت يوجينيا روتشيلا المسؤولة البارزة بوزارة الصحة وهي تقدم تقريرا سنويا عن الاجهاض هذا الاسبوع قبل صدور قرار هيئة الادوية "يعني هذا في الاساس أن النساء سيقمن بالاجهاض في المنزل لانه لا يمكن التكهن بلحظة الطرد." وأضافت أن التصريح باستخدام حبة (ار.يو-486) دعمه ساسة بشدة وشككت في سجل السلامة الخاص بالدواء. وبعد أن توفيت 5 نساء في الولاياتالمتحدة وكندا بإصابة بكتيرية نادرة عقب تناولهن حبة الاجهاض عام 2005 ذكر باحثون امريكيون في الاونة الاخيرة أن تعاطيه عن طريق الفم وليس عن طريق المهبل ومع استخدام المضادات الحيوية يقلل من خطر الاصابة. ويقول الفاتيكان الذي يعارض كل اشكال الاجهاض لقدسية الحياة البشرية منذ لحظة حدوث الحمل ان الحبة لا تختلف عن الاجهاض الجراحي. وقال مونسينيور ايليو سجريتشيا الرئيس الفخري للاكاديمية البابوية للحياة واكبر خبير يستعين به بابا الفاتيكان في المسائل الم