بعد تراجع مديونية مصر للشركات الأجنبية، ساويرس يوجه رسالة لوزير البترول    نائب محافظ الفيوم يتفقد مشروعات تطوير مواقف الأقاليم    زراعة الإسكندرية تحصد محصول القمح موسم 2025-2026 بزمان العامرية الزراعية    وزارة الكهرباء: رفع الوعي بأهمية كفاءة الطاقة وترشيد الاستهلاك وتعميم النموذج الذي تم تطبيقه في عدد من القطاعات والاستخدامات المختلفة    تعيين أبو طالب مديرًا عامًا لشركة ABWAAB    لماذا يُعد الحصار البحري أكثر تأثيرًا من القصف على إيران؟    الجيش الإسرائيلي يقيم منطقة عازلة بجنوب لبنان    استعدادا لسموحة، الزمالك يستقر على توفير 25 أتوبيسا لنقل الجماهير إلى الإسكندرية    جوهر نبيل يتفقد مراكز شباب السويس لتعزيز الخدمات والانضباط    محمد صلاح: لا أكن عداءً لمورينيو.. وأفكر في تجربة محتملة بأستراليا    ضبط سائق بحوزته 900 لتر سولار قبل بيعها في السوق السوداء بأسوان    السيطرة على حريق بمصنع ببنى سويف دون خسائر بالأرواح... وتحرك عاجل من المحافظ    مشاجرة بسبب تصادم في موكب زفاف بالشيخ زايد.. وإصابة سائق وضبط 3 متهمين    أول تعليق من محمد أنور بعد حريق لوكيشن "بيت بابا 2": الناس كويسة وبخير    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    عالم بالأوقاف يوضح سر الصحابي الذي بشره الرسول بالجنة 3 مرات    أجواء حارة على أغلب الأنحاء وبداية ظهور الرمال بالصعيد    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن إسباني كان على متن أسطول الصمود    بنك القاهرة يعتزم التخارج من شركة حراسات للخدمات الأمنية قبل الطرح فى البورصة    سبورت: رافينيا أخبر إدارة برشلونة بتفكيره في مستقبله مع الفريق    الصحة تنتقل لمرحلة جديدة في السياحة العلاجية المتكاملة    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا في القاهرة    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    انقلاب سيارة ملاكي واصطدامها بالجزيرة الوسطى بكورنيش الإسكندرية    إرشادات مهمة من «الداخلية» للحجاج أثناء أداء المناسك    مدير إدارة طور سيناء التعليمية ينفي رصد أي شكاوى في اليوم الأول لامتحانات النقل بالتعليم الفني    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    وزيرة الثقافة: مشاركة مصر في معرض الرباط للكتاب تعزز القوة الناعمة    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    عودة "صوت مصر".. تفاصيل حفل شيرين عبدالوهاب في الساحل    الإمارات تعلن عودة الملاحة الجوية إلى وضعها الطبيعي    هام من السياحة بشأن موسم الحج 1447-2026    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    محافظ المنوفية يتفقد المركز التكنولوجي والصحة بسرس الليان    أكاديمية الفنون تحتفل بذكرى تحرير سيناء بحفل لفرقة أم كلثوم للموسيقى العربية    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد عبد العزيز حصّان.. من أعلام التلاوة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    تشييع جنازة نعمان الوزير كبير مشجعي النادي الإسماعيلي إلى مثواه الأخير (صور)    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    تكريم تدريسية من كلية المنصور الجامعة في فعالية علمية بمناسبة اليوم العالمي للملكية الفكرية    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    تأجيل محاكمة موظف بتهمة التربح في القطامية ل 13 مايو    باكستان تؤكد للكويت استمرار الجهود الداعمة للسلام بالمنطقة    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    أطباء بنها الجامعي ينجحون في إجراء 3 عمليات بجراحات القلب والصدر    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مخطىء سياسيا
نشر في أخبار مصر يوم 05 - 07 - 2009

افيجدور ليبرمان" كرجل حاز السمعة فى اسرائيل كاكبر ثرثار من الغريب اننا وجدناه يتحدث بهدوء. بلكنته المسطحة الروسية نادرا ما يرتفع صوته فهو ليس ممن يصيحون .. و لكن عندما يتحدث ليبرمان قليل من الناس من يستمع - وعلى الرغم من كونه وزير الخارجية الاسرائيلي و يحتم وضعه ان يكون اكثر براعة فى قوله الا انه بلا ريب عادة مايقول بلا تردد أمور غير دبلوماسية.
و ليبرمان يرى أن المواطنين العرب في اسرائيل الذين يشكلون نحو 20 ٪ من السكان ينبغي أن يجبروا على توقيع يمين الولاء للدولة الاسرائيلية .
ولقد دعا لتطبيق عقوبة الاعدام لأعضاء الكنيست من العرب الذين يلتقون مع عناصر من حركة حماس.
و ليبرمان هو من وصف ضغط ادارة الرئيس "أوباما" للحد من بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية بانه "خطأ".
بالطبع هذه اللغه ليست ما يمكن ان تتوقعه من وزير للخارجية ولكن ليبرمان (51 عاما) لا يهمه. . فيقول وهو يرفع كتفيه أنا لا أحب التصحيح السياسى واضاف " انا اقول بالضبط ما اعنيه وما اعنيه هو ما اقوله".
فظاظة و خشونة ليبرمان جعلته يكتسب تايد الصقور الاسرائيليين والازدراء من جانب الليبراليين والفلسطينيين وايضا كل حكومة في العالم العربي.
فى الانتخابات التي جرت في فبراير الماضى فاز حزب ليبرمان (اسرائيل بيتنا المؤسس قبل عشرة سنوات ) بثالث أكبر عدد من المقاعد في الكنيست مما جعله نقطة ارتكاز حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الائتلافية.
وهو ايضا ما عقد و اربك خطط و جهود ادارة "أوباما" للضغط على اسرائيل لتجميد الاستيطان واستئناف مفاوضات السلام مع الفلسطينيين.
المدى الذى قد يذهب اليه نتنياهو في اتجاه اوباما يتوقف على مدى استعداد ليبرمان للذهاب إلى هذا جانب"ليبرمان هو الشخصية السياسية الابرز على الساحة اليوم "
و هنا يقول يارون ازراحي Yaron Ezrahiوهو استاذ للعلوم السياسية في الجامعة العبرية بالقدس "لكن هذا النوع من السياسة خطر ايضا -- على الديمقراطية الإسرائيلية وعلى احتمال أي نوع من التسوية السلمية مع الفلسطينيين".
عندما التقينا به في مكتبه في 24 يونيو ، سألنا ليبرمان ما اذا كان على أوباما اتخاذ موقف اشد ضد ايران فى اهقاب حملة الاحتجاج على نتائج انتخابات 12 يونيو.
رد قائلا "انه حقا نظام متعصب ومتطرف مازال في السلطة والشباب... لا يحصلون على أي دعم حقيقي من جانب الغرب".
وأضاف "هذا يظهر ان الأشرار هم الفائزون"وكرر معارضته لأية محاولة أمريكية لوقف نمو المستوطنات قائلا "لدينا آرائنا كذلك الاميركيون لا يمكن خنق شعبنا".
نهج ليبرمان المتشدد هو نتاج ماضيه فقد انتقلت عائلته الى اسرائيل عام 1978 من جمهورية مولدافيا التى كات تضمن الاتحاد السوفياتي حينذاك قاتل والده في الجيش الاحمر في الحرب العالمية الثانية ولكنه شأن الكثير من اليهود السوفيت اعوام فى المنفى القسري في سيبيريا.
ويقول ليبرمان "في بيتي نتكلم فقط عن إسرائيل لقد كان حلم انه فى يوم سنحضر إلى هنا " لدى وصول ليبرمان سجل نفسه كطالب في الجامعة العبرية وعمل في ملهى ليلي ثم أصبح ناشط في حزب الليكود اليميني.
في أواخر الثمانينيات انتقل للعيش هو وزوجته الى مستعمرة نوكديم Nokdim الوعرة في الضفة الغربية التى تطل على الصحراء و لا يزال يعيش هناك.
فى الوقت الذي استقر في نوكديم التقى ليبرمان ونتنياهو ثم تصاعد نجم الليكود.. لقد ادار حملة نتنياهو الأولى بشكل ناجح عندما اصبح رئيس الوزراء في عام 1996 و من ثم أصبح ليبرمان رئيس الاركان . . و يقول هنا تازاحى هانجيبى Tzahi Hanegb الذى شغل منصب وزير العدل في ذلك الوقت " لقد وثق فيه نتانياهو فقد كان هادئا وحذرا ومواليا".
في عام 1999 انشق ليبرمان عن نتنياهو والليكود وشكل حزب "اسرائيل بيتنا" وهو حزب قومي بشكل سافر يتلقى دعمه الرئيسى من مجتمع المهاجرين الروس.
و يعد اكثر مواقف الحزب تفجرا دعوته لجميع المواطنين لمبايعه الدولة اليهودية كشرط يضمن لهم الحق في التصويت -- فى تحدى مستتر لولاء عرب اسرائيل.. ويقول ليبرمان " انه من غير المقبول أن يحرقوا العلم الإسرائيلي يوم الاستقلال " .
هناك فرصة ضئيلة لان يصبح تعهد الولاء قانونا ساريا و ليبرمان يعرف ذلك. ولكنه عن طريق الضغط على هذه القضية فهو يعول على نفاد الصبر المتزايد بين الاسرائيليين من المواطنين العرب في البلاد خاصة ممن انحاز علنا إلى جانب حماس خلال الهجوم الاسرائيلي على الحركة في الشتاء الماضي.
و يقول هنا تازاحى هانجيبى Tzahi Hanegb "الناس يريدون شخص يمثل مخاوفهم وما يعتريهم من إحباط".
ليبرمان يصر على انه يؤيد قيام دولة فلسطينية مستقلة ويقول ان اسرائيل "مستعدة لبدء مفاوضات بدون شروط مسبقة".
ولكن في رأي ليبرمان السلام لا يعني التعايش. و بهذا الشان يقول أحد كبار المسؤولين " إن الفكرة الحاكمة هي اليهود من جهة والعرب من جهة أخرى ،".
انها رؤية بسيطة وجذابة ولكنها أيضا ساخرة فأي اتفاق نهائي بين العرب والاسرائيليين سوف يتطلب منهما تشارك بعض الأراضي - في القدس على سبيل المثال - فكلايهما يمكن أن يدعي حقه.
والإصرار على الفصل المادي كشرط مسبق للتوصل الى اتفاق سلام هو وسيلة آمنة لضمان الامن .
اراء ليبرمان قد تحوز قبول التيار الرئيسي.فى اسرائيل ولكنها ليست وسيلة للتوصل الى سلام دائم في الشرق الأوسط.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.