للمرة الأولى.. «التعليم» تطلق ملتقى "أسبوع التوظيف لخريجي التعليم الفني" بمشاركة دولية واسعة    وزيرة الإسكان: الاستثمار في العنصر البشري لم يعد خيارا تنمويا بل ضرورة لتحقيق الاستدامة    تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 30 جنيهًا    محافظ المنيا: توريد 53 ألف طن قمح إلى الشون والصوامع منذ انطلاق الموسم    وزارة «الإسكان» تتعاون مع الأكاديمية الوطنية للتدريب لإعداد الكوادر القيادية    مصر تستورد 575 ألف طن مواد غذائية خلال الأسبوع الماضي من 84 دولة    وضع مخطط متكامل لتطوير منطقة «البلو هول» بمحمية «أبو جالوم» بمدينة دهب    تطوير الشوارع الداخلية بالإنترلوك في الشرقية    محافظ أسيوط يسلم 20 جهاز عروسة للفتيات الأكثر احتياجًا    لا مكان للعنف: قادة أوروبا ينتفضون ضد محاولة اقتحام حفل مراسلى البيت الأبيض    إعلام عبري: إصابة 4 جنود إسرائيليين جنوبي لبنان    ماذا قال سلطان عُمان لوزير خارجية إيران خلال استقباله في مسقط؟    استئناف دخول شاحنات المساعدات واستقبال الأفراد من معبر رفح البري    نائب أمام الشيوخ يحذر من المراهنات الرياضية: الملاعب ليست كازينوهات للقمار    الزمالك يترقب مواجهة إنبي.. تعرف على موعد المباراة المقبلة وباقي مشواره في الدوري    أبو ريدة يشارك في اجتماع كونجرس الاتحاد الدولي لكرة القدم بكندا    ياسر جلال: صناعة البطل الرياضى تبدأ من مراكز الشباب بالقرى والنجوع    حصاد أسبوع من الرقابة، تموين دمياط تضبط 330 مخالفة في الأسواق والمخابز    كمين التراويح.. النيابة العامة تكشف تفاصيل واقعة التعدي على طفل باسوس    حضور طفل قضية الصاروخ الكهربائي مجمع محاكم الإسماعيلية لنظر استئنافه على الحكم    إصابة 5 أشخاص اثر حادث تصادم سيارتين بالصحراوي الغربي بأسيوط    ضبط سائق ميكروباص طلب أجرة أعلى من القيمة المقررة بسوهاج    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    الثلاثاء.. انطلاق ملتقى "سيناء الثاني لفنون البادية" بالعريش احتفالا بذكرى التحرير    المنتج محمد حفظي يعتذر عن لجنة تحكيم المسابقة الدولية ب"الإسكندرية للفيلم القصير"    هشام ماجد يشارك جمهوره الاحتفال بعيد ميلاده    عودة برنامج «براعم الإيمان» على إذاعة القرآن الكريم بعد توقف لأكثر من 30 عامًا    «الأوقاف» تُحيي ذكرى ميلاد الشيخ سيد متولي عبدالعال.. أحد أعلام دولة التلاوة في مصر    الدكتور أحمد تركى: شيخ الأزهر الأسبق حرم المراهنات الرياضية واعتبرها قمار    التنمية المحلية: تطوير الخدمات بمنطقة «البلو هول» بمحمية «أبو جالوم» بدهب    التعليم: طورنا أكثر من 80% من مناهج التعليم الفني وفقا لمنهجية الجدارات    200 سفير مياه من 25 دولة، مصر تعزز حضورها في أفريقيا عبر التدريب    سيطرة مصرية على منصات التتويج في بطولة أفريقيا للجمباز الفني بالكاميرون    الداخلية: ضبط 15 شركة غير مرخصة لإلحاق العمالة بالخارج والنصب على المواطنين بالبحيرة    بالصور: الجلسة العامة لمجلس الشيوخ بحضور وزيري الشباب والرياضة والشئون النيابية    ارتفاع حصيلة شهداء قطاع غزة إلى 72.587 والإصابات إلى 172.381 منذ بدء العدوان    شهادتان لطلاب التعليم الفني.. البكالوريا التكنولوجية وشهادة إيطالية بدءًا من العام المقبل    النائبة ميرال الهريدي تدعو لاستضافة محمد فراج وهاني أبو ريدة للشيوخ لمناقشة مخاطر إعلانات المراهنات بالملاعب    «بينوكيو» الفيلم الأكثر دموية بلا منازع    مجلس الشيوخ يفتتح الجلسة العامة برئاسة المستشار عصام فريد لمناقشة ظاهرة منصات المراهنات الرياضية    رحلة الإنسان المعاصر فى «الجسد»    شيرين عبد الوهاب تكشف عن داعميها في أزمتها: مواقف إنسانية لا تُنسى    أزمة هرمز.. هل يتحول الصراع إلى أزمة اقتصادية شاملة؟    بسبب سوء الأحوال الجوية.. إغلاق ميناء العريش البحري    الغَنِى الحَقِيقِي    في يومها العالمي، كيف تحمي الشريعة حقوق الملكية الفكرية؟    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    فحص 9.5 مليون طفل.. «الصحة» تُبرز جهود مبادرة علاج ضعف وفقدان السمع    إقبال واسع على قافلة جامعة القاهرة التنموية الشاملة «قافلة النصر» بحلايب وشلاتين وأبو رماد    مجلس طب القاهرة: إعادة هيكلة منظومة تقييم الطلاب لتحديث أدوات القياس والتقويم    زلزال يضرب السويس بقوة 4.3 ريختر| البحوث الفلكية تعلن التفاصيل    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 26أبريل 2026 فى محافظه المنيا    سكرتيرة البيت الأبيض: ترامب سيلقي خطابًا كبيرًا الليلة    لاعب سعودي يسقط إسرائيليا بضربة رأس في نهائي دوري أبطال آسيا لكرة القدم    لا يخرج من الملعب إلا لسبب صعب، مدرب ليفربول يثير الغموض حول إصابة صلاح    البابا تواضروس يزور مقر كرسي "القسطنطينية" ويلتقي قداسة البطريرك المسكوني    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حالة حوار
نشر في أخبار مصر يوم 03 - 07 - 2009

د /عمرو عبد السميع : مساء الخير واهلا بكم في حالة حوار ثقافة الانتماء حلقات خاصة من هذا البرنامج نلتقي فيها رموز الفن والثقافة السياسة والاقتصاد والفكر والإبداع في كافة المجالات لنفتش في زواتهم ونبحث في تجليات تجاربهم الإنسانية عن معني الانتماء ضيفي اليوم سياسي مرموق ودبلوماسي محنك ومع ذلك فأنت قد تجده يسير على قدميه في طرقات وسط المدينة الى جوارك بدون حراسة أو نجدة بجانبك كتفا بكتف في احدي الندوات السياسية والثقافية دون ان يشعرك أو يرتاد معك دور السينما أو المسرح سيتحدث عن معني الانتماء للوطن الأرض والمكانة الشعب والشخصية والتاريخ استمعوا إليه ففي حروف كلماته بعض معني هذه الحلقات ويا أيها الشاب الجميل حبي بلدك حب وطنك ده الحب بعده مستحيل
د /عمرو عبد السميع : اسمحوا لي أولا ان ارحب بضيفي وضيفكم الكبير الأستاذ الدكتور اسامة الباز المستشار السياسي لرئيس الجمهورية وأرحب بأبنائي وبناتي وشبات وشباب مصر واهلا وسهلا بكم
د /عمرو عبد السميع : بقي يا دكتوراسامة احنا دائما نقدمك للشباب بوصفك المستشار السياسي لرئيس الجمهورية يعني ايه الشغلة دي؟
د /اسامة ال باز : يعني المستشار بمعني مستشار
د /عمرو عبد السميع : يعني ايه بقي ؟
د /اسامة الباز : ان الرئيس له الحق في استشارة شخص في ما يهم من الأمور السياسية والشخص لازم يشوف هو نفسه ويقبح فكرة ويجاوب بكل أمانة لتقدير المسئولية يعني ميتهربش ويقول معرفش ايه وكلام من ده
د /عمرو عبد السميع : هل دي عملية مستمرة باستمرار ولا لها أوقات معينة كده ؟
د /اسامة الباز : لا هي مستمرة باستمرار لان الحياة تتطلب كده الحركة السياسية معناه حراك مستمر ولا انا غلطان
د /عمرو عبد السميع : تقدر تقول لنا أخر مرة استشارك فيه الرئيس الجمهورية كانت امتي ؟
د /اسامة الباز : لا مقدرش أقول أخر مرة لأنها مش مسائل ثابتة انا أقول دي كانت من ثلاثة شهور أو أربعة شهور ولا حاجة زي كده الاستشارة مطلوب مفروض أنها بتكون في كل ما يهم رئيس الدولة لان يستشير أحدا يثق فيه
د /عمرو عبد السميع : تمام في هذا السياق في الحقيقة أنت اشتغلت في إدارتين مصريتين الإدارة الأولي هي إدارة الرئيس أنور السادات والإدارة الثانية هي إدارة الرئيس حسني مبارك انا عوزك تشرح الفارق بي طريقة الشغل بين الإدارتين دول ايه يعني هل مثلا بيتم بشكل فردي ولا بشكل مؤسسي عملية صناعة القرار في مصر تتم ازاي هل يتم تطعيم القرار السياسي بالرأي العام ولا لأ ووفقا لاي اليات ومعايير ؟
د /اسامة الباز : هو الموضوع مركب ومعقد يعني مش بسهولة كده الواحد يبص له ما تقدرش تعمل فرق بين عهد معين وعهد تاني لأنها بتكون متواصلة يعني انا شخصيا بدء علاقاتي بالنظام السياسي عموما في مرحلة سابقة على فترتي الرئيس السادات والرئيس مبارك الواقع ان الإنسان المفروض ان يعود نفسه على الالتزام بان يقول ما يعتقده انه صواب وحقيقة اذا مكنش يبقي ممكن قابلا بان يصحح لأنه جايز يكون متصورالموقف غلط فاكران عقل ماهواش مكنة مستمرة ويقظة بالدرجة الكافية
د /عمرو عبد السميع : لكن اللي احنا كان نفسنا نعرفة منك الحقيقة الكلام بيتم مؤسسيا ولا فرديا يعني عملية الاستشارة دي عملية المشاركة في صناعة القرار المشاركة في تشكيل القرار السياسي في الرأي تتم وفقا لأي آليات بين ايه وايه ؟
د /اسامة الباز : بتم وفقا لعدة أولا ما هو الموضوع ده يتحكم الى حد كبير ويعني ايه نشوف من هم المؤهلون لكي يدلوا بدلوهم في هذا المجال وعلى حسب تاريخ الشخص يعني أنت مثلا قلتي لي كنت عاوز نقارن بين أيام الرئيس السادات والرئيس مبارك وانا أقولك إني انا اشتغلت قبل هذا مع الرئيس جمال عبد الناصر كنت مديرا لمكتبة ومن ثم مش ممكن ان الواحد يضيع هذه الفترة التاريخية وخصصا ان هذه الفترة فارقة في التاريخ المصري والنظام المصري عموما وهي فترة ثرية للغايه واعتز بها كثيرا لأنها علمتني الكثير الواحد يتعلم هو فاكران الواحد بيسهم لكنة يتعلم بقدر ما يعطي
د /عمرو عبد السميع : قلت لنا حسب الموضوع يتم توجيه الاستشارة أو يتم تعصيف الرأي العام دي اللي يتم حوالين موضوع بعينة أو ملف بعينة طبعا في حاجات ثابتة وحاجات متغيرة يعني في جهات ثابتة وجهات متغيرة حسب الملف خلينا في الجهات المتغيرة بنعدعنها ونتكلم في الجهات الثابتة اللي هي ايه ؟
د /اسامة الباز : الجهات الثابتة هي الجهات التي تمد بالمعلومات الصحيحة في مقدمتها رئاسة الجمهورية سواء كان هذا انا عندي بتعتقد إني اشتغلت في فترتين
د /عمرو عبد السميع : الرئيس السادات والرئيس مبارك ؟
د /اسامة الباز : انا بقولك بقي إني اشتغلت في فترة الرئيس عبد الناصرحيث كنت مديرا لمكتبة لمدة 6 سنوات هذه الفترة لا تنسي وخصوصا دي كانت فترة تأسيس للنظام الجمهوري في مصر
د /عمرو عبد السميع : طيب بيتم أذن التعامل مع المعلومات القادمة من رئاسة الجمهورية من المخابرات ؟
د /اسامة الباز : كافة الأجهزة وبعدين هنا كمان الصحافة وسائل الاعلام والتليفزيون
د /عمرو عبد السميع : هل الصحافة في تقديرك ووسائل الاعلام ما زالت وسائل يمكن الاعتماد عليها في تقديم معلومات دقيقة وصحيحة انا بتكلم عن الصحافة والإعلام المصري ؟
د /اسامة الباز : لو أتكلمنا على هذا يبقي هو اللي بينشر فيها هو ثمرة لرؤية الكاتب اللي بيكتبها رؤية الكاتب أو الكاتبة قد تكون مصيبة وقد تكون مخطئة فلابد من تمحيص لهذه المعلومات ان الواحد يعمل لها مقارنه بينها وبين المعلومات اللي جايه من وسائل أخري حتي تكون الصورة مكتملة بقدر الإمكان
د /عمرو عبد السميع : في هذا الإطاراحنا بنشوف على المواقع الاليكترونية ومنذ شهور عديدة في الحقيقة بيقولوا لنا ايه تحت هذا العنوان أين الدكتور اسامة الباز ؟
د /اسامة الباز : حيا يرزق ويعمل
د /عمرو عبد السميع : طيب كويس يعني ربنا يديك الصحة وطولة العمر لكن لابد للسؤال مبررات وهو انك لا تظهر على الساحة العامة كثيرا كما كنت تفعل قبل كده ليه ؟
د /اسامة الباز : لأ لان ظهوري على الساحة الإعلامية لمجرد الظهور فيه فكرة المنظرة لكن انا محبش هذا انا أتواجد في الساحة عندما يكون من المفيد للوطن مش لية كمان مش حاجة خاصة بيه حاجة خاصة بالمسئوليات العامة عندما يكون مفيدا للوطن ان أدلي بدلوي وان اكون واضحا وقادرا على التواصل مع الجمهور
د /عمرو عبد السميع : في هذا السياق بنشوف بقي على الساحة العامة من يظهرون على تلك الساحة على سبيل المنظرة ؟
د /اسامة الباز : الإنسان لا يخلوا من الحكايه دي الا نادرا وبقدر الإمكان لابد ان يحجم في نفسه فكرة ان يتمنظر بها
د /عمرو عبد السميع : في ناس متعرفش تحجم بقي؟
د /اسامة الباز : لا لازم تحددها أنت يعني حتي تعمل أنت
د /عمرو عبد السميع : كابح أو الفرامل دي ؟
د /اسامة الباز : فرامل ؟
د /عمرو عبد السميع : ايضا أنت ولدت في طوخ الأقلام بمركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية
د /اسامة الباز : عند فكرة عن الحتة دي عموما
د /عمرو عبد السميع : امُ ال انا اعرف كل الريف المصري كله كويس قوي الحاجة الثانية انك حصلت على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة سنة 1952 ثم ذهبت لدراسة القانون في جامعة هارفرد الأمريكية اللي هي أهم مراكز دراسة القانون في العالم واللي تخرج منها الرئيس الأمريكي باراك اوباما ؟
د /اسامة الباز : اه يعني مش لازم تقول أهم هي من المراكز الهامة
د /عمرو عبد السميع : من المراكز الهامة انا في هذا السياق عاوز اسأل حضرتك على حاجة شعورنا انك دائما كشخص منتمي لهذا البلد منتمي كشعب هذا البلد الشعورده أتولد عندك ازاي من خلال النشأة الريفية ولا من خلال العمل الدبلوماسي ولا من خلال دراسة القانون ولا من خلال ايه بالظبط
د /اسامة الباز : تتكامل هذه العناصر بوجه عام بحيث ان الواحد نشأ في وانا صغيرأتفرجت على الريف المصري ايه معني إني أتفرجت على الريف المصري أشوف أحوال الناس ايه وأشوف ايه هي المشاعر بتاعتهم المشاكل اللي بنقابلهم كيف يتغلبون عليهم والعلاقات بين الناس وبعضها علاقات تعاون وتواصل ولا علاقات قطيعة وحسد وحقد وما الى ذلك وانا اعتقد ان المصريين عموما على عكس ما نشر البعض ناس متسامحون
د /عمرو عبد السميع : كنت على وشك انك تقولي حاجة عن المنطقة دي وبالذات بتقولي أنت تعرفها ولا لأ ما تقول للشباب كده قولهم عن المنطقة دي بالذات طوخ الأقلام ؟
د /اسامة الباز : هي منطقة أولا مفتوحة ومتاح للشخص فيها ان يعبر عن نفسه بس يكون عارف ايه الحدود اللي لا يتخطها ان الناس عندها في تقريرها ان في مسائل لا يصح ان الواحد ان يسال فيها يعني الصغير والكبير اللي عنده خبرة واللي معندوش خبرة بحيث ان الواحد ما يبقاش قاعد يفتي في حاجات ميعرفهاش بقول بس فيما يعرفه
د /عمرو عبد السميع : طيب ما طبيعة المثقف انه يكون متمرد شوية ويفتي شوية مش كنت بتفتي برضو يا دكتوراسامة وأنت صغير ؟
د /اسامة الباز : اه بس مفتيش بجهل أحاول
د /عمرو عبد السميع : قول لنا كنت بتفتي في ايه ؟
د /اسامة الباز : لا مش مفتي انا علشان امتي في كل شيء يسألوه الناس لكن انا عندما يتسال الناس كيف يتم كذا وكذا فاشوف ارجع بتاريخي ولوارجع بتاريخي لفترتي الرئيس السادات والرئيس مبارك بالفترة أول مرحلة توليت فيها مسئولية عامة هي مرحلة الرئيس جمال عبد الناصر ومن ثم لازم تكون المسالة دي بتسهم إسهاما كبيرا وان الموضوع أساسي في تكويني تكوين العقلية التوجه كيف يعالج الأمر موقفا معينا مسئولية هو عنه ايه وايه رايه في هذه المسائل فالرئيس عبد الناصر عندما التقيت به وجدته شخصية هرمية وعظيمة في كافة النواحي وأي مصري
د /عمرو عبد السميع : اختارك على أساس ايه يا دكتوراسامة .؟
د /اسامة الباز : هو والله معرفش
د /عمرو عبد السميع : مين اللي أبلغك انه اختارك ؟
د /اسامة الباز : هو
د /عمرو عبد السميع : شخصيا ؟
د /اسامة الباز : ايوة
د /عمرو عبد السميع : كنت تعرفة قبل كده ؟
د /اسامة الباز : لأ كنت اسمع عنه كل حاجة لكن ماكنتش على صلة به ولذلك انا حبيت اشوف هو ليه اختارني على أي أساس
د /عمرو عبد السميع : سالت مين ؟
د /اسامة الباز : سألته هو مش اسأل حد تاني أقوله يا رئيس مش اسأل اساله هو قال لي والله انا عارف ان أنت منتمي لمصر انتمائا حقيقيا وأصيلا وان أنت لابد تكون محيط بقضايا الناس ومشاكلها وطريقة تفكيرهم مع بعض وايه اللي يجمعهم مع بعض وايه الذي يفرقهم ويشتت حقوقهم فشوف ايه الحكايه دي وقال انا أولا عوزك تشتغل مدير مكتبي قولت له وافقت قال لي مش عاوز تفكر قلت له لأ قيادة وطنية من الوطن وقومية عموما مسلم بها وهي قيادة مؤتمنة تماما وانا أول من يسلم بذلك واعرفه جيدا عن قرب ولذلك انا سعيد وارجوا بس إني أوفق وإذا وجدت أي تعارض أو كده هقول التعارض موجود قائم ايه اللي مش هقدر أفيد فيه كويس وايه اللي
د /عمرو عبد السميع : كان سنك أد ايه يا دكتوراسامة ؟
د /اسامة الباز : في هذا الوقت مع الرئيس عبد الناصر عندما قابلت الرئيس عبد الناصر
د /عمرو عبد السميع : ايوه
د /اسامة الباز : أنت تقديرك كان كام
د /عمرو عبد السميع : حاجة وعشرين أكيد
د /اسامة الباز : اه
د /عمرو عبد السميع : كام وعشرين ؟
د /اسامة الباز : 26
د /عمرو عبد السميع : 26 سنة محدش قال بقي ان ده سن صغير ان مدير مكتب الرئيس لابد ان يتسم بالحكمة وان الحكمة تتولد مع الإنسان لما يبلغ الستين وأشياء من هذا القبيل
د /اسامة الباز : لا لأ الحكمة مش لازم تتولد بع ال 60 لأ
د /عمرو عبد السميع : ما في بعض الناس تشيع ثقافة ان هذه السن التي يؤتي فيها الله الحكمة لمن يشاء
د /اسامة الباز : لأ مش معقول ان الواحد يستني طول عمره ميستفدش من حاجة ولا يستفيد الا لما يوصل سن الستين المفروض ان هو في السنوات المختلفة يبقي فيها تجارب يمربها وأسالة جديدة تطرح عليه ويحاول التعرف علي إجابات عليها وهيحاول خلال ايه بقي يشوف من التجارب بتاعه الآخرين وتجاربه هو المحدودة ان كل منا له تجارب محدودة ولا فينا حد يكون عنده تجربة محيطة
د /عمرو عبد السميع : لا طبعا لازم تكون تجربة محدودة بحكم التعريف حتي انه بشر محدود
د /اسامة الباز : فهو اللي بيجعل ان الواحد لازم يبدأ بافتراض دائما حسن النية وليس سوها يعني يفترض في الأول ان الراجل ده عاوز يحطني في موقف بس انه يسالني سؤال كذا لا أبدا لان هو بيسالني مش انا اللي الله هو المسئول عن النوايا انا بحاسب علي العمل نفسه السؤال بيجي ايه انا اقدر أجاوب علية ازاي أقول بقي أجيب عليه ايه ولا اخفي شيئا إطلاقا لأنها دي مش حاجات خاصة بي وأذيعها انا بتكلم على أمور الدولة من أول رئيس دولة أتعاملت معه وكان لي حظ إني تعاملت معه اللي هو الرئيس جمال عبد الناصر فإذا ما بدأتش حياتي في فترة الرئيسين علشان أقارن بينهم أشوف على التتابع الواحد يقدر يشوف الأوضاع اللي تمر بها البلاد في وقت معين تؤثر كثيرا على رؤية الإنسان ايه هو المطلوب منه وايه يقدر يعمله وايه اللي ما يقدرش يعمله وما الى ذلك
د /عمرو عبد السميع : قبل هذه النقطة المفصلية في الحقيقة أنت كنت في الولايات المتحدة الأمريكية زي ما ذكرنا في جامعة هارفرد ورئست سنه 64 اتحاد الطلبة العرب في الولايات المتحدة الأمريكية الحقيقة دي نقطة مهمة جدا لان رئاستك لاتحاد الطلبة العرب جاءت في توقيت في سنة تدهورت فيها العلاقات المصرية الأمريكية الى حد كبير جدا هذه هي السنة التي منعت فيها الولايات المتحدة الأمريكية القمح عن مصر هذه هي السنة التي خاطب فيها الرئيس جمال عبد الناصر الرئيس ليندن جونسون رئيس الولايات المتحدة في هذا التوقيت قائلا اللي مش عجبه يشرب من البحر اللي معجبوش البحر المتوسط يشرب من البحر الأحمر هذه هي السنة اللي تفجرت فيها قضية الأستاذ مصطفي أمين الخاصة بالتخابر مع الولايات المتحدة الأمريكية هذه هي السنة تقريبا التي انقطعت فيها العلاقات بين البلدين أنت في هذا التوقيت كنت رئيس اتحاد الطلبة العرب في الولايات المتحدة الأمريكية قولي كنت تعمل ايه قولي قبلت المهمة دي ليه قولي شعورك بالانتماء وأنت وراء الحدود وراء البحار كان شكله ايه ؟
د /اسامة الباز : الشعور بالانتماء يبقي أكثر لما يتغرب جدا لأنه بيحس سعتها بقي ان انا مش واحد من ضمن شعبة لأ واحد قاعد في مجتمع مختلف عن المجتمع الشعبي بتعنا فلازم يشوف الواحد ايه هي النقاط اللي فيها انفتاح الناس عاوزة تسمع منه ايه وتشوف ايه لازم يفتي بضميرة مش يفتي برأي سطحي وبضمير لازم يكون أما مبني على معلومات وتجارب كافية
د /عمرو عبد السميع : طيب قولي بقي وقتها الطلبة العرب في الولايات المتحدة الأمريكية كان ايه اللي بيدور في ذهنهم ازاي تقدر توفق فكر وجودك على الأرض الأمريكية وما بين قضايا انتمائك للوطن اللي كان فيه صداع مع الولايات المتحدة ؟
د /اسامة الباز : اه مش مهم انا مش موجود في الولايات المتحدة يعني معني كده ان انا من مجمع السكان الأمريكان
د /عمرو عبد السميع : أصل احنا عندنا كل واحد يروح يدرس بتهيئ له انه بقي أمريكاني ولا انجليزي ولا حاجات زي كده ؟
د /اسامة الباز : لأ إطلاقا بالعكس هو يقدر كل المطلوب منه مش يبقي أمريكاني ولا انجليزي لكن يبدأ يشوف كيف يفكر هؤلاء القادة ويجيبوا معلوماتهم ازاي وعندهم مصادر المعلومات
د /عمرو عبد السميع : ايه اللي بهرك في العملية دي في أمريكا ؟
د /اسامة الباز : اللي بهرني في العملية دي أنها مفتوحة مجتمع مفتوح يتيح نفسه لكل من يتواجد فيه ويعمل بجدية زي ما انا قولت أننا بدأت العمل بقي الحقيقي المنتظم منذ عهد الرئيس جمال عبد الناصر رحمه الله وطيب الله ثراه كان عمل ثورة كبيرة جدا في مصر من ناحية الاهتمام وايقاذ الناس للمسئوليات الوطنية والقومية
د /عمرو عبد السميع : طبعا الشباب دول لم يعيشوا الفترة دي لكنهم يسمعون عنها باستمرارلو ان أثارها موجودة في كل مكان حوالينة
د /اسامة الباز : مظبوط وان ده موجود هيفضل ومش هيتمسح أبدا لا يمحي أبدا لان دي عمليات كبري تمت وأحداث كبيرة خضناها وتجارب استفدنا منها حاجات ولابد ان احنا نقيم باستمرار اللي احنا استفدنا منه وايه الذي كان يمكن ان نحسن سلوكنا في الفترة الماضية
د /عمرو عبد السميع : تمام ارجع تاني لاتحاد الطلبة العرب في الولايات المتحدة الأمريكية مين من الشخصيات المعروفة دلوقتي كان معاك في هذا الاتحاد ؟
د /اسامة الباز : لا كان في ناس كثير
د /عمرو عبد السميع : زي ؟
د /اسامة الباز : يعني ان مش عاوز اخص ناس معينين بالذات لان احنا كنا مجموعة بنشتغل بجمع تجمعات
د /عمرو عبد السميع : أقول انا
د /اسامة الباز : اتفضل
د /عمرو عبد السميع : كان معاك ابراهيم كامل رجل الأعمال المعروف كان معاك من كندا على الدين هلال مش كده أقول بقي كمل ؟
د /اسامة الباز : لأ ما هو ان مش عاوز أقول كمل علشان لو كملت سوف اذكر البعض وانسي البعض وهذا غلط لان لازم أكون محايد وأكون منطقي وأكون يعني ان يكون ولأني للحق لازم استرجع في ذاكرتي مين اللي كان معايا في الفترة دي
د /عمرو عبد السميع : طيب ايه القضايا اللي اشتغلوا عليها في هذا التوقيت ؟
د /اسامة الباز : القضايا اللي اشتغلنا عليها ان احنا أولا تعرف كيف تتخذ السياسات في الولايات المتحدة الأول مش كده ولا ايه
د /عمرو عبد السميع : اه تعرفوا عملية صناعة السياسة ماشية ازاي ؟
د /اسامة الباز : مظبوط المطبخ السياسي وهل هو مؤسسي فعلا ولا هو كان شخصيات تقدر تأثر وتفرض ان الشخصيات معادية لينا هي اللي تتأثر تتعملوا معاها ازاي
د /عمرو عبد السميع : كيف تتعامل معها؟
د /اسامة الباز : تتعامل معها بس نشتم ونقول ده وحش ومقرف وكذا وكذا ولا تحاول ان تتفاهم حتي مع هؤلاء وان نبصرهم بحيث ان احنا حطناهم في مسئوليتهم أمام دولهم وأمام زملائهم الآخرين لأنهم ليسوا لوحدهم شوف المسائل دي من الفترات الثرية جدا في تاريخنا ولازم نفتكرها باستمرار فترة الرئيس جمال عبد الناصر وانا عملت معه
د /عمرو عبد السميع : انا عارف ان الفكرة بتلح على حضرتك كثيرا لأنه دي أولا دي خبرتك الأولي وإنها كانت فترة مليئة بالإحداث ومليئة بالتطورات وكان المشروع الوطني فيها بيتعرض لتحديات كبري ؟
د /اسامة الباز : الرئيس جمال عبد الناصر لم يكن يصادر على رأي الناس اللي هو عرفهم
د /عمرو عبد السميع : على عكس ما هو يقال عنه دلوقتي من الأساطير اللي تقال ان هو كان يصادر رأي الآخرين ؟
د /اسامة الباز : لأ بالعكس كان يقول انا عاوز اسمع رأيك أنت
د /عمرو عبد السميع : ما حستش ان في الإدارة بتاعة الرئيس عبد الناصر كان بيبصوا لك على ان حضرتك صغير قوي في وسطهم ومش لازم تتكلم كثير ومش ..
د /اسامة الباز : لأ مش صغير هما بصوا لي في الأول على اني واحد جديد
د /عمرو عبد السميع : خواجة جاي من أمريكا وكده
د /اسامة الباز : لأ مش بالضرورة معرفوش انا جاي منين بالظبط لان مش عاوز أقولهم انا بقعد أقول لهم انا نشأتي كانت في أعماق الريف المصري عرفت في الريف المصري كيف يتكون المجتمع وعرفت مناطق معينة فيه يعني انا مثلا أقول لي خبرة كافية في المناطق الشمالية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.