وعد الرئيس الافغاني حامد كرزاي بادخال تغييرات على القانون الجديد للاقلية الشيعية في البلاد اذا ما تبين أن أي بند منه ينتهك الدستور وذلك بعد ان أثارت فقرات خاصة بحقوق المرأة احتجاجات دولية. وقال كرزاي الاربعاء انه التقى مع وزير العدل وأبرز الزعماء الدينيين في البلاد لمناقشة القانون الذي مرره البرلمان بالفعل وصدق عليه كرزاي لكن لم يبدأ سريانه بعد. ويهدف القانون الى اضفاء الصبغة القانونية على قوانين الاحوال الشخصية للاقلية الشيعية التي تختلف عن القوانين الخاصة بالغالبية السنية من السكان. لكنه اثار احتجاجات بين حلفاء افغانستان الغربيين الذين ينتابهم القلق من تأثيره المحتمل على حقوق النساء في الدولة التي كانت تحكمها حركة طالبان. ووصف الرئيس الامريكي باراك أوباما القانون بانه "مثير للاشمئزاز". وقال كرزاي السبت ان المخاوف الغربية حيال القانون الجديد "غير ملائمة" وربما تستند الى تأويل غير صحيح لكنه أمر الحكومة بالتأكد من أن القانون لا ينتهك الدستور أو أحكام الشريعة الاسلامية. وقال في مؤتمر صحفي مع نظيره البولندي ليخ كاتشينسكي الذي يزور كابول "بدأنا بالفعل اجراءات لتعديل ما يجب تعديله اذا كان هناك ما يثير المخاوف. "اذا كان هناك أي بند في القانون لا يتفق مع الدستور الافغاني... فيجب تصحيحه بالتشاور مع علماء الدين ليتماشى مع الدستور وشريعتنا الاسلامية." ويمثل الشيعة نحو 15% من السكان في افغانستان ذات الاغلبية السنية ويهدف قانون الاحوال الشخصية الشيعي الذي يتناول العديد من المسائل الى تقنين الخلافات بين المذهبين. لكن الولاياتالمتحدة وحلف شمال الاطلسي والعديد من الدول الغربية عبرت عن قلقها حيال القانون قائلة انه بحاجة للمراجعة معتبرة بعض بنوده تنتهك حقوق المرأة بصورة كبيرة لدرجة اجازته للمعاشرة الزوجية بالاكراه. وتعززت حقوق المرأة على نحو كبير منذ الاطاحة عام 2001 بحكومة طالبان المتشددة التي منعت النساء من العمل والتعليم ومغادرة منازلهن بدون محرم. لكن لا تزال افغانستان مجتمعا اسلاميا محافظا خاصة في المناطق الريفية النائية وهو ما تعين على الحكومة الافغانية الموازنة بينه وبين مطالب حلفائها الغربيين بنظام سياسي ديمقراطي متعدد. وقالت مسؤولات شيعيات انهن يوافقن على القانون من حيث المبدأ لانه يحافظ على الاختلافات بين الطائفتين السنية والشيعية لكنه غير مقبول في صيغته الحالية. ويقول بعض المشرعين ان كرزاي وقع القانون على عجل اذ يواجه انتخابات حاسمة في 20 اغسطس/اب ويرغب في خطب ود الناخبين الشيعة الذين يمكن أن تحسم أصواتهم نتيجة التصويت. (رويترز)