قال تقرير داخلي للحكومة الاسرائيلية ان على اسرائيل ان تواصل محادثات السلام مع سوريا العام المقبل للمساعدة في احتواء تهديدات من برنامج ايران النووي وحركة حماس الفلسطينية. وحث التقرير الذي اعده مجلس الامن القومي لرئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت ونشرت صحف اسرائيلية اجزاء منه الاحد اسرائيل على "دفع الثمن الباهظ" لاتفاق مع سوريا وهو اعادة مرتفعات الجولان المحتلة. وقال مسئول اسرائيلي كبير شارك في اعداد التقرير ان الرئيس الأمريكي المنتخب باراك اوباما يجب ان يطلب منه رعاية المفاوضات مع سوريا والتي جرى احياؤها هذا العام لكن بطريقة غير مباشرة عبر تركيا. واضاف المسئول "اهم لاعب في محادثات السلام الاسرائيلية السورية يتحدث الانجليزية واسمه أوباما، بدون مشاركة أمريكية ايجابية جدا وكبيرة فإن المسار السوري سيراوح مكانه مثل المسار الفلسطيني." واوضح المسئول "نؤيد الاسراع بالمحادثات مع سوريا املا في حدوث انفراجة" مضيفا ان هضبة الجولان "ليست بالثمن الباهظ" اذا قطعت سوريا علاقاتها بمسلحي حماس وحزب الله و"خفضت" مستوى علاقاتها مع ايران. كان الرئيس السوري بشار الاسد قد رفض شروطا مسبقة من هذا القبيل، لكن بعض القوى الخارجية التي تتوسط في تقاربه مع اسرائيل توقعت ان تصبح سوريا اكثر مرونة اذا كان هناك امكان في التوصل لاتفاق. وتجاهل الرئيس الامريكي جورج بوش الى حد كبير الاسد بسبب مزاعم عن تدخل سوريا في شئون العراق ولبنان والأراضي الفلسطينية، الا ان اوباما أيد الحوار مع سوريا قائلا ان ذلك قد يساعد على استقرار المنطقة وسيوفر افضل السبل لتأمين اسرائيل فيما تحاول التوصل لاتفاق بشأن دولة فلسطينية. يأتي التقرير قبيل انتخابات ستجرى في العاشر من فبراير/شباط تتوقع فيها استطلاعات الرأي فوزا بهامش ضئيل لرئيس الوزراء الاسبق بنيامين نتنياهو على تسيبي ليفني خليفة اولمرت. ولم يعرب أي من المرشحين عن رغبة كبيرة في احياء المحادثات مع سوريا التي انهارت عام 2000 بسبب حجم الاراضي التي يجب ان تعاد من هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل عام 1967. لكن مع حرص اسرائيل حاليا ان ترى ايران معزولة بسبب برنامجها النووي والخوف من حروب حدودية جديدة في لبنان مع حزب الله او في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس فان خليفة اولمرت ربما يضطر الى قبول توصيات مجلس الامن القومي بشأن سوريا. (رويترز)