تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    تربح من العملية بأكثر من 400 ألف دولار، القبض على جندي أمريكي شارك في اعتقال مادورو    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    «ترامب»: وجود بوتين في قمة العشرين قد يعزز الحوار العالمي    هيئة قصور الثقافة تنعى الشاعر أشرف البولاقي: صاحب تجربة إبداعية وانحاز لقضايا مجتمعه    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    كاتب صحفي: استمرار التوترات الإقليمية يهدد بزيادات جديدة في أسعار الطاقة والغذاء    محلل سعودي يفتح النار على طهران: نظام يعيش بعقلية الستينات ويقتات على الأزمات    الهلال ضد الخلود.. 5 أيام مصيرية في موسم الزعيم قبل حسم الثنائية    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    مهدي سليمان يحتفل ب100 كلين شيت بعد فوز الزمالك على بيراميدز    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    خبر في الجول - رتوش أخيرة تفصل منتخب مصر عن مواجهة روسيا استعدادا لكأس العالم    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    الأرصاد الجوية تحذر من شبورة ورياح وأمطار وتقلبات جوية اليوم الجمعة    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    الإعلان عن موعد ومكان تشييع جنازة الدكتور ضياء العوضي    أسامة كمال يناشد وزير التعليم حل مشكلة دخول طلبة زراعة القوقعة امتحانات الثانوية بالسماعات الطبية    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما    إغلاق الوصلة أعلى كوبري 6 أكتوبر بدءا من منزل ممدوح سالم حتى مطلع العروبة    مشاجرة داخل مستشفى بسوهاج وتحرك أمني عاجل بضبطهم (فيديو)    ترامب يجمع الوفدين اللبناني والإسرائيلي في البيت الأبيض قبل انطلاق المفاوضات    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    دونجا: أرفع القبعة ل شيكو بانزا وتغييرات معتمد جمال كلمة السر أمام بيراميدز    مصطفى بكري: فاتورة الغاز ارتفعت 1.1 مليار دولار.. والحكومة تتوقع استمرار الأزمة وعدم انتهائها قريبا    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    أخبار الاقتصاد اليوم.. 5 بنوك تحذر العملاء من تأثير تغيير الساعة في الخدمات المصرفية.. انخفاض أسعار العجول البقري والجاموسي مع اقتراب عيد الأضحى    في سابقة قضائية، جنح مستأنف أكتوبر تلغي حكمًا بالحبس والمراقبة ضد طفلة    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    السجن المؤبد للمتهم باستدراج طفلة من ذوى الهمم والتعدى عليها بالشرقية    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    وفد "بنها" يزور جامعة أوبودا بالمجر لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الأكاديمية    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    47 عامًا من التعديلات| قانون الأحوال الشخصية.. الحكاية من البداية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الزلازل ...استحالة التنبؤ بها رغم التقدم العلمى
نشر في أخبار مصر يوم 04 - 08 - 2008

الهزات الارضية التى يشهدها العالم بين الحين والاخر او ما يطلق علية الزلازل تثير اهتمام العلماء للبحث عن اسبابها وامكانية التنبؤ بها لتفادى المخاطر الناجمة عنها أو على الأقل تقليص حجم الخسائر.
فمنذ أن حدث زلزال أكتوبر 1992 فى مصر والذى تسبب فى خسائر جسيمة وحالة من الهلع والخوف، أصبحت هذة الظاهرة مثار اهتمام الناس، والتى كانت مجرد متابعة لأخبارها فى وسائل الإعلام فقط حينما تحدث فى دول أخرى، بل ان تكرار حدوث زلازل أخرى وإن كانت بدرجات أقل وخسائر أقل اعطى احساسا بان الهزات الارضية أصبحت واقعا يعيشه المصريين.
والزلازل ليست ظاهرة غريبة على مصر، فمنطقة البحر الأحمر تعرضت عدة مرات لزلازل مؤثرة فى المائة سنة الماضية، أما أقوى زلزال تعرضت له مصر فكان فى عام 1303م فى عهد السلطان الناصر محمد بن قلاوون .. ضرب شرق البحر المتوسط، ودمر حصون الإسكندرية وأسوارها وفنارها.
وللوقوف عند هذه الظاهرة تحدث الدكتور أبو العلا أمين رئيس قسم الزلازل بالمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الشهير ب "مرصد حلوان" لتوضيح الظاهرة وأسبابها وكيفية التعامل معها، خاصة بعد ما أشيع حول دخول مصر فى "حزام الزلازل".
وفى البداية عرف الدكتور أبو العلا الزلزال بأنه عبارة عن اهتزاز حاد للطبقة العليا للكرة الأرضية نتيجة الطاقة المخزونة فى باطن الأرض وتفجر الصخور فى باطنها لتعرضها لعملية تمدد، وتسببها فى إحداث حركة مُفاجئة للمناطق الضعيفة من القشرة الأرضية تسمى "الفوالق" أو "الشقوق الكبيرة".
مُسببات الزلزال:
هناك عوامل عديدة منها التفاوت فى الكثافات النوعية للصخور المُكونة للقشرة الأرضية، واختلاف مجموع أوزان الأعمدة الصخرية للقارات والمحيطات والجبال بالإضافة إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض مما يجعل القشرة الأرضية غير ثابتة وفى حالة حركة دائمة مما يؤدى إلى حدوث بعض الظواهر الطبيعية ومنها الزلزال.
وكان رد الدكتور أبو العلا حول التساؤلات التى تراود أذهان الناس بشأن ما إذا كان للانشطة البشرية دور فى نشاط الزلزال أم لا .. نعم قد تتسبب الأنشطة البشرية فى حدوث الزلازل ولكن على المدى الطويل، ومنها التفجيرات النووية، واستخراج النفط من آباره بباطن الأرض، وكذلك بناء سدود المياه فوق مناطق زلزالية..
وبخلاف الأنشطة البشرية توصل العلماء إلى بعض النظريات التى تفسر حدوث ظاهرة الزلازل، فهناك نظرية يُطلق عليها "الإنجراف القارى" وبحسب تلك النظرية كانت القارات الخمس تشكل مجموعة واحدة متكاملة تعرف باسم اليابسة، وبسبب عدة عوامل بدأت القارات بالانفصال فى شكل كتل من القشرة الأرضية، وبعد تطور وتقدم الابحاث العلمية ظهرت نظرية أخرى يُطلق عليها "الصفائح" أو " الألواح التكتونية"، وملخصها أن القشرة الأرضية ليست مُتصلة، بل مُقسمة بشبكة من الصدوع إلى عدد من الألواح أو الصفائح التى تتحرك بصورة دائمة، كل صفيحة على حدة تسبح فوق صخور شبه منصهرة وبفعل عمليات الإجهاد العنيف المفاجئ يحدث التصدع مُسببا لما يُعرف بالزلزال، وتنشأ الزلازل فى نقطة ما داخل الأرض تدعى" البؤرة" تتحرك منها الموجات الزلزالية إلى الخارج.
النشاط الزلزالى:
وحول نشاط الزلزال فى مصر، قال الدكتور أبو العلا أمين إنه نشاط من النوع المتوسط وليس من النوع العالى، وقارة أفريقيا بصفة عامة لا يوجد بها نشاط زلزالى ملحوظ، وهناك منطقة نشاط زلزالى فى البحر الميت تمتد حتى خليج عدن، مروراً بخليج العقبة، وأقرب الأماكن التى نتأثر بها ونشعر بأى نشاط زلزالى فيها هى منطقة جنوب أوروبا "جزر كريت - قبرص - اليونان- إيطاليا" حيث يوجد ما يُسمى ب "حزام القلب" والذى يمتد من شمال إيطاليا مروراً بيوغسلافيا القديمة، واليونان وتركيا وجزر فالجوروس، حتى يصل إلى إيران، ويتقاطع مع الحزام الزلزالى المعروف بحزام الهيملايا.
حزام الزلازل:
وحول ما أشيع بدخول مصر منطقة حزام الزلازل، خاصة بعد كثرة الزلازل والهزات التى حدثت فى العشر السنوات الأخيرة.. كان تعليق الدكتور أبو العلا على هذه الشائعة بقوله: إن هذا الكلام غير صحيح على الإطلاق، فعملية التغيرات فى البيئة والأرض تحتاج لملايين السنين، حيث أن الوضع الزلزالى يحدث كل 10 مليون سنة، وأن ما يحدث فى مصر يمكن تسميته علمياً ب "بؤر نشاط زلزالى" تنشط من فترة لأخرى.
ومن أبرز هذه المناطق بعض المناطق جنوب القاهرة وشمال شرق القاهرة، وجنوب القاهرة "دهشور" وبعض المناطق على امتداد وادى النيل شمال الفيوم وسقارة وبعض المناطق على البحر الأحمر، ومنها منطقة "أبودباب"، "خليج العقبة"، "شدوان".
لكن بم تفسر عملية تكرار حدوث الزلازل والهزات فى السنوات الأخيرة..؟
يوجد هناك دورات نشاط وخمول للزلازل مرتبطة بطبيعة الكرة الأرضية، وهذه الدورات لبعض الظواهر الطبيعية غير مُنتظمة وغير مُحددة، وتحدث فى ظواهر مثل البراكين والزلازل، والدورة الأخيرة للزلازل فى مصر بدأت منذ 12 أكتوبر عام 1992، ومُستمرة حتى الآن، أى أن عُمر هذه الدورة بلغ حتى الآن عشر سنوات.
وحدد الدكتور أبو العلا "حزام الزلازل" بستة أحزمة رئيسية تتمثل فى:
- المحيط الهادى: وهو أخطر أحزمة الزلازل فى العالم أجمع.
- جبال الهيمالايا.
- جبال الألب.
- وسط الأطلنطى.
- الساحل الغربى لأمريكا الشمالية والجنوبية
- شرق أفريقيا.
هذا بالإضافة إلى وجود نحو 50 حزام ثانوى وأشهرها حزام جبال بحر اليابان، وحزام جبال زاجروس .
وأضاف الدكتور أبو العلا أن من بين أشهر الزلازل التى حدثت خلال العشر سنوات الأخيرة كان فى ديسمبر 2004 فى أندونيسيا، أما بالنسبة لمصر كان زلزال نوفمبر 1995، وكان بقوة 7.3 بمقياس ريختر، وكانت الطاقة الناتجة عنه تعد أكبر بكثير من الزلزال الشهير فى أكتوبر 1992، ولكن بالمقارنة كانت الخسائر لا تقارن بين الزلزالين، فكانت الخسائر فى زلزال 1992 ضخمة بالمقارنة بزلزال 1995 بالرغم من ضعف قوته "5.8".
وذكر الدكتور أبو العلا بأن ذلك يرجع لعدة أسباب، منها "مركز الزلزال" فمركز زلزال 1995 كان فى خليج العقبة أى بعيد عن مصر، أما مركز زلزال 1992 كان فى منطقة دهشور "غرب القاهرة"، هذا بالإضافة إلى النوعية الجيولوجية لسطح الأرض، فعلى سبيل المثال، منطقة وادى النيل ودلتا النيل، حيث توصف الطبقة السطحية لها بأنها هشة.
أيضاً زلزال 1992 حدث فى مناطق آهلة بالسكان، وهشة ومن الأسباب التى زادت من حجم الخسائر هى نقص الوعى البشرى بالتصرف حيال الكوارث عامة والزلازل خاصة.
كيفية التعامل مع الزلزال ..؟
وحول كيفية التعامل مع الزلزال، أكد الدكتور أبو العلا أن العملية كلها تنحصر فى محاولة تخفيف الخسائر الناجمة عن الزلزال وليس منعها، لأنه لا يمكن التوقع بحدوث الزلزال، حالة واحدة حدثت وعن طريق المُصادفة فى الصين عام 1975 وكان قبل حدوث الزلزال بساعات قليلة، حينما كان هناك صياد يقوم بصيد السمك فى مكان مُعين يرتاده لمدة 20 سنة فكان يعرف كل ما يدور فى هذا المكان، فلاحظ عدم وجود للسمك نهائياً.. فقام بإبلاغ المسئولين الذى توقعوا بحدوث زلزال بعد ساعات قليلة، والغريب أنه حدث زلزال آخر بعد مرور سنة فى نفس المكان وكان مروعاً أدى إلى وفاة نحو 100.000 شخص.
تصنيف الزلازل:
يُصنف الدكتور صلاح محمود رئيس المعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية الزلازل بأنها أربعة مستويات:
- زلازل ضعيفة تسجلها الأجهزة ولا يشعر بها الإنسان.
- زلازل صغيرة يشعر بها الإنسان ولكنها لا تسبب خسائر فى الأرواح والمنشآت وتصل قوتها حتى 4.30 بمقياس ريختر.
- زلازل متوسطة القوة من 4.30 درجة حتى 5.30 درجة بمقياس ريختر.
- زلازل كبيرة تزيد على 5.30 بمقياس ريختر وهى التى تسبب الكوارث.
الهزات الأرضية لمصر:
خلال السنوات القليلة الماضية وعقب زلزال 1992 وقع العديد من الهزات الأرضية، بعضها يكون مركزها داخل الأراضى المصرية والبعض الأخر مركزها فى المناطق القريبة من الأراضى المصرية، ولكن كان لها تأثير غير مباشر وكان يشعر بها السكان فى مصر:
زلزال أكتوبر 1992:
زلزال بقوة 5.8 بمقياس ريختر وأدى إلى مقتل نحو ثلاثمائة وسبعين وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف شخص، وكان مركزه جنوب غربى القاهرة بالقرب من الفيوم والجيزة.
زلزال نوفمبر 1995:
كان بقوة 7.3 بمقياس ريختر، وكانت الطاقة الناتجة عنه تعد أكبر بكثير من الزلزال الشهير فى أكتوبر 1992، ولكن بالمقارنة كانت الخسائر لا تقارن بين الزلزالين، فكانت الخسائر فى زلزال 1992 ضخمة بالمقارنة بزلزال 1995 بالرغم من ضعف قوته "5.8".
زلزال أغسطس 2002:
قوته 4.7 بمقياس ريختر فى المنطقة الواقعة ما بين "الخانكة وأبوزعبل" على عُمق 17كيلومتراً، واستمر لمدة 25 ثانية.. وتبعته هزة أخرى أو تابع قوتها 3.8 بمقياس ريختر، كان على عُمق 19 كيلومتراً فى المنطقة ذاتها، على بُعد 34 كيلومتراً شمال شرق حلوان، وشعر به سكان القاهرة الكبرى "القاهرة - الجيزة - القليوبية" ومنطقة الدلتا، وعدد من المحافظات الأخرى.
زلزال أكتوبر 2007:
شعر به سكان مدينة القاهرة وما حولها، وكانت قوته 4 درجات على مقياس ريختر الساعة فى الساعة 4.43 مساء بالتوقيت المحلى لمدينة القاهرة، وأن هذه الهزة كانت على بُعد 55 كيلومتراً فى اتجاه جنوب شرق منطقة حلوان وجنوب وادى حجول، وصفت بأنها تعتبر من النوع السطحى غير العميق، ولذلك فقد شعر بها سكان مدينة القاهرة والمناطق المُحيطة بها، ولم ينتج عنها أية خسائر مادية أو بالمنشآت أو الأوراح.
إن المنطقة التى وقع فيها الزلزال تتميز بحدوث مثل هذه الهزات الأرضية السطحية الصغيرة من هذا النوع على فترات متباعدة لوجود عدد من الفوالق.
زلزال ديسمبر 2007:
كان بقوة 7ر4 درجة على مقياس ريختر، ولم يشعر به أغلبية المواطنين داخل مصر بها، حدثت هزته فى الساعة التاسعة صباحاً و38 دقيقة و12 ثانية بالتوقيت المحلى لمدينة القاهرة، وأن مركزها كان فى منطقة البحر الميت على بُعد 220 كيلو متراً من مدينة العريش المصرية، وكان على خط عرض 8ر31 درجة شمالاً وخط طول 8ر35 درجة شرقاً وعُمقها 25 كيلو متراً .
زلزال يناير 2008:
تمثل فى هزة أرضية بمقدار 6.1 درجة على مقياس ريختر وذلك فى الساعة السابعة والربع صباحاً بالتوقيت المحلى لمدينة القاهرة، وأن هذه الهزة كان مركزها جنوب اليونان بمسافة تبعد 700 كيلومتراً شمال غرب مدينة مطروح، وأنها لم تحدث أى خسائر فى المنشآت أو الأرواح، وشعر بها مُعظم سكان محافظات الساحل الشمالى والدلتا وحتى محافظة القاهرة.
زلزال فبراير 2008:
هز زلزال جنوب اليونان، وسجلته محطات الرصد المصرية لكن لم ترد تقارير عن وقوع خسائر فى الأرواح، وأن قوة الزلزال بلغت 6.5 درجة بمقياس ريختر وأنه وقع قبالة الطرف الجنوبى لشبه جزيرة بيلوبونيز الواقعة جنوبى العاصمة أثينا، وأن الزلزال وقع على عُمق 30 كيلومتراً مما قلص إمكانية حدوث أضرار كبيرة، وأن محطات الشبكة القومية للزلازل والتقليل من المخاطر فى مصر سجلت الزلزال بما يفيد بالشعور بالهزة داخل جمهورية مصر العربية خاصة مناطق الساحل الشمالى والدلتا، وأن سكان العاصمة اليونانية شعروا أيضا بالزلزال وأنه استمر 15 ثانية على الأقل.
زلزال مارس 2008:
سجلت محطات الشبكات القومية لرصد الزلازل المنتشرة فى مختلف محافظات مصر هزة أرضيه بقوة 5.5 درجة على مقياس ريختر وقعت الساعة الثانية و 16 دقيقة فجراً بالتوقيت المحلى لمدينة القاهرة، وأن الهزة شعر بها بعض السكان فى محافظات الدلتا ومطروح "خاصة الساحل الشمالى" والقاهرة حتى جنوب حلوان, ولم تحدث أى خسائر داخل مصر فى المبانى أو الأفراد ، وأن مركز الهزة كان جزيرة "كريت" بالبحر المتوسط والتى تبعد 350 كيلومتراً فى الاتجاة الشمالى الغربى من مدينة مطروح.
زلزال مايو 2008:
سجلت محطات الشبكة القومية لرصد الزلازل بالمعهد القومى للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية وقوع هزتين أرضيتين متتاليتين، وقعتا جنوب مدينة شرم الشيخ على مثلث شرم الشيخ الواقع مع التقاء خليج العقبة بالبحر الأحمر دون وقوع أى خسائر فى الأرواح والمنشآت على الرغم من أن سكان المنطقة شعروا بهما، وأن الهزة الأولى وقعت فى الساعة التاسعة وإحدى عشرة دقيقة بينما وقعت الثانية فى الساعة العاشرة وست دقائق بالتوقيت المحلى لمدينة القاهرة، وأن قوة الهزة الأرضية الأولى كانت 1ر3 درجة بينما بلغت قوة الهزة الثانية 8ر3 درجة على مقياس ريختر، وقيل إن هاتين الهزتين - لأنهما صغيرتان - فلا يمكن اعتبار الثانية تابعة للأولى لأن الهزات الأرضية الصغيرة ليس لها تابع أو متبوع ، وأن مركز الزلزال يبعد 15 كيلومتر فى البحر الأحمر جنوب مدينة شرم الشيخ، كما يبعد 384 كيلومتر جنوب شرق مدينة حلوان حيث المركز الرئيسى للمحطة التى تنتشر فروعها فى مختلف أنحاء الجمهورية.
زلزال يونيه 2008:
كان عبارة عن هزة أرضية بقوة أربع درجات على مقياس ريختر دون حدوث خسائر فى المنشآت أو الأرواح، وقعت فى حوالى الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلى لمدينة القاهرة وشعر بها سكان القاهرة خاصة سكان غربى القاهرة ومحافظة 6 أكتوبر ومُعظم سكان منطقة الجيزة ووادى النيل، وأن مركز هذه الهزة هو جبل قطرانى غرب مدينة دهشور والذى يبعد 79 كيلو متراً فى الاتجاه الغربى لمدينة حلوان، وأن عُمق الزلزال كان يبلغ عشرة كيلومترات ويعتبر سطحى.
زلزال يوليه 2008:
كان عبارة عن هزة أرضية بقوة 6.3 بمقياس ريختر شعر بها سكان القاهرة وبعض محافظات مصر حوالى الساعة السادسة والنصف من صباح يوم الثلاثاء 15/7/2008، وكان مركزه جزيرة "رادس" فى بحر إيجا بين تركيا واليونان، ويبعد عن مدينة الإسكندرية حوالى 561 كم شمال غرب المدينة، فى حين يبعد عن حلوان 758 كم، وأن الهزة كانت على عُمق 32 كم من مستوى سطح البحر.
أنواع الزلازل:
يُعرف الجيولجيون ثلاثة أنواع عامة من الزلازل هى:
• الزلازل التكتونية
• الزلازل البركانية
• الزلازل المُنتجة صناعياً
الزلازل التكتونية:
تعتبر الزلازل التكتونية أكثر الأنواع تدميراً وهى تمثل صعوبة خاصة للعلماء الذين يحاولون تطوير وسائل للتنبؤ بها، والسبب الأساسى لهذه الزلازل التكتونية هو ضغوط تنتج من حركة الطبقات الكبرى والصغرى التى تشكل القشرة الأرضية والتى يبلغ عددها اثنتى عشر طبقة، وتحدث مُعظم هذه الزلازل على حدود هذه الطبقات فى مناطق تنزلق فيها بعض الطبقات على البعض الآخر أو تنزلق تحتها، وهذه الزلازل التى يحدث فيها مثل هذا الانزلاق هى السبب فى حوالى نصف الحوادث الزلزالية المُدمرة التى تحدث فى العالم وحوالى 75 فى المائة من الطاقة الزلزالية للأرض.
وتتركز هذه الزلازل فى المنطقة المُسماه ب "دائرة النار" وهى عبارة عن حزام ضيق يبلغ طوله حوالى (38.600) كم يتلاقى مع حدود المحيط الهادى، وتوجد النقاط التى تحدث فيها انفجارات القشرة الأرضية فى مثل هذه الزلازل فى أجزاء بعيدة تحت سطح الأرض عند أعماق تصل إلى (645) كم، ومن الأمثلة على هذا النوع من الزلازل زلزال ألاسكا المُدمر الذى يُسمى "جود فرايداى" والذى وقع عام 1383 ه / 1964 م.
وقد تقع الزلازل التكتونية أيضا خارج منطقة "دائرة النار" فى عدة بيئات جيولوجية مختلفة، حيث تعتبر سلاسل الجبال الواقعة فى وسط المحيط موقعاً للعديد من مثل هذه الأحداث الزلزالية ذات الحدة المعتدلة وتحدث هذه الزلازل على أعماق ضحلة نسبياً، ونادراً ما يشعر بهذه الزلازل أى شخص وهى السبب فى حوالى 5 فى المائة من الطاقة الزلزالية للأرض ولكنها تسجل يومياً فى وثائق الشبكة الدولية للمحطات الزلزالية.
وتوجد بيئة أخرى عرضة للزلازل التكتونية وهى تمتد عبر البحر المتوسط وبحر قزوين حتى جبال الهيمالايا وتنتهى عند خليج البنجال، وتمثل فى هذه المنطقة حوالى 15 % من طاقة الأرض الزلزالية حيث تتجمع كتل أرضية بصفة مستمرة من كل من الطبقات الأوربية والآسيوية والأفريقية والأسترالية تنتهى بوجود سلاسل جبلية صغيرة ومرتفعة، وقد أدت الزلازل الناتجة من هذه التحركات إلى تدمير أجزاء من البرتغال والجزائر والمغرب وإيطاليا واليونان ويوغوسلافيا ومقدونيا وتركيا وإيران فى حوادث عدة.
ومن بين الأنواع الأخرى للزلازل التكتونية تلك الزلازل الضخمة المُدمرة التى لا تقع بصورة متكررة، وهذه تحدث فى مناطق بعيدة عن تلك التى يوجد بها نشاط تكتونى.
الزلازل البركانية:
أما أنواع الزلازل غير التكتونية، وهى الزلازل ذات الأصول البركانية فنادراً ما تكون ضخمة ومُدمرة، ولهذا النوع من الزلازل أهميته لأنه غالباً ما يُنذر بقرب انفجارات بركانية وشيكة، وتنشأ هذه الزلازل عندما تأخذ عملية الصهر طريقها لأعلى، حيث تملأ التجويفات التى تقع تحت البركان، وعندما تنتفخ جوانب وقمة البركان وتبدأ فى الميل والانحدار، فإن سلسلة من الزلازل الصغيرة قد تكون نذيراً بانفجار الصخور البركانية، فقد يسجل مقياس الزلازل حوالى مائة هزة أرضية صغيرة قبل وقوع الانفجار.
الزلازل المُنتجة صناعياً:
أما النوع الثالث من الزلازل فهو الذى يكون الإنسان سبباً فيه من خلال عدة أنشطة يقوم بها مثل ملء خزانات أو مستودعات جديدة، أو الإنفجارات النووية تحت الأرض أو ضخ سوائل إلى الأرض عبر الآبار .. إلخ.
آثار الزلازل:
وللزلازل آثار مُدمرة تختلف تأثيراتها حسب قوتها .. فقد تسبب الزلازل خسائر كبيرة فى الأرواح حيث تدمر المبانى والكبارى والسدود، كما قد تؤدى إلى انهيارات صخرية مُدمرة، ومن بين الآثار المُدمرة الأخرى للزلازل أنها تتسبب فى ما يُسمى بموجات المد والجزر، وحيث أن مثل هذه الأمواج لا تتعلق بالجزر، فإنها تسمى أمواج بحرية زلزالية، وهذا ما يدفعنا عن الحديث عن ال " تسونامى".
تسونامى:
التسونامى هى ظاهرة المد البحرى الذى يعقب حدوث الزلزال فى الأماكن البحرية، والزلازل التى تعد هى الأخطر هى التى تحدث تحت الماء فى البحار والمحيطات وينتج عنها أمواج عملاقة لا علاقة لها بالمد والجزر يُطلق عليها الاسم اليابانى "تسونامى" مع العلم بأن هذه الأمواج قد تحدث أيضاً من البراكين و تتحرك هذه الأمواج بسرعة 800 كيلو فى الساعة ولا تسبب أضرار طالما هى فى أعالى البحار، و قد لا تؤثر على السُفن ولا يشعر بها راكبوها، أما لو وصلت للشاطىء فتكون مُدمرة و بدايتها أن يتراجع موج البحرفى حالة تشبه الجزر ثم يرتد الموج فى سلسلة من الأمواج الضخمة العالية و التى تتوغل فى البر لمسافات طويلة.
هل للزلازل فوائد .. ؟
بالرغم من الخسائر المادية والبشرية الناجمة عن الزلازل بخلاف حالة الفزع التى تسيطر على الناس، إلا أنه لا يعلم الكثير منا أن للزلازل فوائد كثيرة، فلولا هذه الهزات الأرضية التى تحدث لنفجرت الأرض كقنبلة نووية هائلة، فهى بمثابة نوع من أنواع تنفيس الطاقة الزائدة فى داخل القشرة الأرضية وما دونها، وتخليص الأرض من الحرارة والضغط الزائدين، بالإضافة إلى أن العلماء يعتبرون أن الزلازل تحافظ على سمك الأرض وجاذبيتها، ويساعد على تجديد شباب القشرة الأرضية.
زلزال جنوب آسيا المُدمر:
فى مدينة جاكرتا وفى حوالى الساعة الثامنة صباحاً الموافق 26/12/2005 ضرب زلزال مُدمر عدداً من دول جنوب آسيا منها أندونيسيا، ماليزيا، تايلاند، وما حولها من جزر، وقدرت قوة الزلزال ب 8.9 درجة على مقياس ريختر، وكان مركز الزلزال على عُمق 40 كم تحت قاع أخدود جاوة، على بُعد 250 كم إلى الجنوب الشرقى من جزيرة سومطرة، 1620 كم إلى الشمال الغربى من جاكرتا، وقدرت خسائر هذا الزلزال بأكثر من 295000 قتيلا وحوالى المليون مُصاب، وأكثر من خمسة ملايين مشرد غير المفقودين الذين لم يتم بعد حصر أعدادهم، هذا بالإضافة إلى خسائر مادية قدرت بعشرات المليارات من الدولارات.
وقد اعتبر هذا الزلزال ثانى أقوى زلزال تشهده الأرض خلال نصف القرن الماضى، بعد زلزال تشيلى الذى وقع عام 1960وتجاوزت قوته مقياس ريختر لتسجل 9.5 درجة على هذا المقياس، وخامس أقوى زلزال منذ بداية القرن العشرين، وقد تسبب هذا الزلزال فى عدد من الهزات الأرضية اللاحقة، كما صاحبته موجات بحرية مُدمرة تعرف باسم "الموجات البحرية المُصاحبة للهزات الأرضية" التى تحدث فى قيعان المحيطات، وتعرف باسمها اليابانى تسونامى " Tsunami"، وتتميز هذه الموجات البحرية المُغرقة بسرعتها الهائلة، والتى تصل إلى حوالى الألف كيلو متر فى الساعة فى موجات مُتلاحقة تتعدى أطوالها المائتى كيلو، تستمر لفترات تتراوح من بضع دقائق إلى عدة ساعات، ولكنها تتراوح بين عشرة دقائق وساعة كاملة فى المتوسط، وهذه الموجات البحرية العنيفة قد يصل ارتفاعها أكثر من عشرة أمتار، وقد تصل إلى حوالى الأربعين متراً تضرب السواحل المكشوفة.
مقياس ريختر:
ويُعد مقياس ريختر هو الأشهر بالنسبة لأجهزة قياس قوة الزلازل، وهو نسبة للعالم تشارليز فرانسيس ريختر والذى قام بصنعه، وهو جهاز يقوم بقياس الطاقة المُنبعثة من بؤرة أو مركز الزلزال، وهذا الجهاز عبارة عن مقياس لوغاريتمى من 1 إلى 9، حيث يكون الزلزال الذى قوته 7 درجات أقوى عشر مرات من زلزال قوته 6 درجات، وأقوى 100 مرة من زلزال قوته 5 درجات، وأقوى 1000 مرة من زلزال قوته 4 درجات وهكذا، ويُقدر عدد الزلازل التى يبلغ مقياس قوتها من 5 إلى 6 درجات والتى تحدث سنويا على مستوى العالم حوالى 800 زلزال، بينما يقع حوالى 50.000 زلزال تبلغ قوتها من 3 إلى 4 درجات سنوياً، كما يقع زلزال واحد سنوياً تبلغ قوته من 8 إلى 9 درجات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.