وزير العدل: قانون الأسرة يتلاءم مع تحديات العصر    مفتي الجمهورية يهنئ عمال مصر الأوفياء    استقرار في أسعار الفضة اليوم الأربعاء 29 أبريل 2026    القوات الجوية تسلم طائرتين للأكاديمية المصرية لعلوم الطيران بعد رفع كفائتهما    مقترحات جديدة    محمد التابعى يكتب: حرب عالمية ثالثة !    تشكيل طلائع الجيش للقاء مودرن سبورت بالدوري    ضبط ميكانيكي تعدى بالسب على سيدة بسبب خلافات الجيرة بالقاهرة    إصابة 7 أشخاص في حريق هائل بشقة بالغربية.. والحماية المدنية تسيطر    «شيرين» فى الساحل    هل يجوز رد السلفة بزيادة بسبب ارتفاع الأسعار؟.. "الإفتاء" تُجيب    هل يجوز تفضيل الأضحية على العمرة لمساعدة الناس؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    مسئول أمريكي: ترامب ناقش مع مسئولين في قطاع النفط حصار موانئ إيران لعدة لأشهر    قيادة سياسية واعية للأراضى المصرية والعربية    مايندسباير للتعليم تطلق أعمالها رسميا في السعودية    ذهبية إفريقية بلمسة عبقرية.. عبدالله حسونة يخطف الأضواء في المصارعة    فيفا يعلن زيادة الجوائز المالية ل كأس العالم 2026    الأهلي يتأهل لنهائي كأس مصر لكرة اليد وينتظر مواجهة محتملة مع الزمالك    تعيين محمد عوض رئيسًا تنفيذيًا للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة    محافظ الشرقية يتابع جهود ضبط الأسواق وتوريد القمح المحلي    مصرع وإصابة 4 أشخاص إثر حادث تصادم بطريق طنطا–بسيون بالغربية (صور)    ضبط أدوية ضغط وسكر داخل صيدليتن غير مرخصتين وتحملان أسماء وهمية بسوهاج    خبير تربوي يطالب بتشكيل لجان لمراجعة المناهج قبل بداية العام الدراسي الجديد    زراعة الإسماعيلية: انطلاق حصاد القمح ومتابعة يومية لانتظام التوريد    يسري نصر الله وعمرو موسى يشاركان في ماستر كلاس عن الكاستينج بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    موعد ومكان جنازة والد حمدي المرغني    العوضى ومى عمر فى صورة جديدة من كواليس فيلم شمشون ودليلة    «تمريض الجلالة» تنظم المُؤْتَمَرَيْن العلمي الدولي الثالث والطلابي الدولي الثاني    تجميد عضوية عمرو النعماني من حزب الوفد وتحويله للتحقيق    أمين الفتوى: النقوط ليس دينًا ولا يجوز الاستدانة بسببه (فيديو)    جولة مفاجئة لنائب وزير الصحة بالقليوبية تحاسب المقصرين وتدعم الجادين    طب كفر الشيخ ينظم فعالية لدعم أطفال الفينيل كيتونوريا وأسرهم بالمستشفى الجامعى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : الثقة بالنفس !?    الإسماعيلي يطلب إلغاء الهبوط لموسم استثنائي جديد    عاجل الحكومة: تراجع بطالة الشباب إلى 13.2% للفئة العمرية من 15 إلى 29 عامًا    مباحثات فلسطينية أوروبية لبحث سبل تحريك الجهود الدولية لوقف الانتهاكات الإسرائيلية    الحكومة تكشف حقيقة وصول خسائر السياحة إلى 600 مليون دولار يوميًا    وزير الرياضة ومحافظ شمال سيناء يشهدان لقاءً حواريًا مع القيادات الشبابية    غدًا.. دور السينما المصرية تستقبل "The Devil Wears Parada"    الكشف على 1082 مواطنًا بقافلة طبية مجانية فى قرية بدران بالإسماعيلية    عثمان ديمبيلي يكشف سر الفوز على بايرن ميونخ في دوري الأبطال    هندسة المطرية تنظم ملتقاها السنوي للطلاب الوافدين لتعزيز الاندماج الأكاديمي والثقافي    الطقس غدا.. ارتفاع بالحرارة نهاراً وشبورة كثيفة والعظمى بالقاهرة 29 درجة    جامعة القناة تطلق برامج تدريبية متكاملة لتعزيز وعي المجتمع والتنمية المستدامة    وزير الدفاع يشهد تنفيذ المرحلة الرئيسية للمشروع التكتيكى بجنود (بدر 2026) بالذخيرة الحية.. صور    8 أطعمة تساعدك على مقاومة العدوى وتقوية المناعة    ترقب جماهيري ل«الفرنساوي».. موعد عرض الحلقتين 3 و4 يشعل السوشيال ميديا    أول ظهور للحاكم العسكري في مالي بعد هجمات دامية.. ويؤكد: الوضع تحت السيطرة    فيديو «علقة طنطا» يشعل السوشيال ميديا.. والأمن يلقى القبض على المتهمين    الدوري السعودي، موعد مباراة النصر والأهلي والقنوات الناقلة    نائبة تتقدم باقتراح برغبة لاعتماد برنامج للتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية    "المعهد القومي للأورام": جراحات متقدمة وخطط علاج شاملة للسرطان وفق نوع ومرحلة الورم    صحة غزة: المستشفيات استقبلت خلال ال24 ساعة الماضية 5 شهداء و7 إصابات    وفاة مختار نوح.. تحديد موعد ومكان العزاء غدًا بمصر الجديدة    "القومي للطفولة والأمومة": ملتزمون بتطوير التشريعات الخاصة بالأسرة المصرية    الاتحاد الفلسطينى يطعن أمام المحكمة الرياضية ضد قرار فيفا بشأن إسرائيل    «سيناء.. ارض السلام» في احتفالية ثقافية بقصر ثقافة أسيوط بمناسبة ذكرى تحرير سيناء    9 مصابين في حادث انفجار شعلة غاز ببني سويف    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جرائم الإنترنت: مدونات وفيديو ومواقع إباحية
نشر في أخبار مصر يوم 27 - 04 - 2008


كيف أخذت تلك الصور والتسجيلات ومتى..؟
هل هي صور أصلية أم مفبركة..؟
وكيف تجرأن على اقتراف مثل تلك السلوكات التي لا تمت للمجتمع المغربي بصلة أسئلة طرحها الرأي العام المغربي حين تفجرت قضية تلميذات ثانوية الوحدة بتاونات اللواتي انتشرت صورهن في الصفحات الأولى لبعض الجرائد التي اتهمت بدورها بالتشهير والإساءة لأسر وعائلات هؤلاء التلميذات اللواتي تم أخذ صورهن من موقع على الأنترنيت اسمه »بنات ليسي سكاي بلوغ كوم« يبدين فيه سحاقيات ويشربن الخمر ويتبادلن القبل الساخنة وقد تم اعتقالهن وتسجيل أقوالهن في محاضر رسمية واعتقال مستخدم (السبير) الذي قام بتصويرهن وكل من له علاقة بهذا الموضوع.. لتتفجر قضايا أخرى مماثلة أبطالها أيضا تلميذات، وتلاميذ يظهرون في مواقع ومدونات Skyblog في أوضاع جنسية، الأمر الذي شكل صدمة لأسرهن وأيضا للمجتمع، الذي بات يعي جيدا خطورة الأنترنيت وأيضا الهواتف النقالة المزودة بكاميرات وإمكانية توظيف الصور الملتقطة بها توظيفا غير شرعي ونشرها على شبكة الويب لتصبح الفضيحة عالمية.
تزايد استعمال الأنترنيت ووسائل التكنولوجيا الحديثة جعل المجتمع المغربي يستيقظ بين الحين والآخر على جرائم أخلاقية بشعة أبطالها قاصرون وشباب من التلاميذ والتلميذات، يظهرون في مواقع ومدونات خاصة في أوضاع جنسية جعلت الرأي العام المغربي يندهش لهذه الظاهرة خصوصا أن أولى شراراتها بدأت من مدن صغيرة مازالت مقارنة بالمدن الكبرى محافظة ومنغلقة مثل تاونات وسطات وبنكرير والمحمدية.
وتشير الإحصائيات إلى أن وتيرة استعمال الأنترنيت في المغرب آخذة في الارتفاع والانتشار السريع. فعدد مستعملي الأنترنيت بلغ أواخر 2005 أزيد من 4,6 مليون مستعمل، وقد تضاعف هذا الرقم 5 مرات خلال الخمس سنوات الأخيرة حيث وصل عدد المنخرطين في الأنترنيت إلى حوالي 262 ألف منخرط في حين لم يكن يتجاوز هذا العدد سنة 31 حوالي 2001 ألف منخرط.
فيما تجاوز عدد نوادي الأنترنيت في المغرب التي تحولت إلى فضاءات مفضلة لدى الشباب رقم 10.650 ناديا وعلى مستوى العالم بلغ مستخدمو الأنترنيت سنة 2005 ما يقرب من 950 مليون مستخدم بمعدل نمو بلغ 160٪ مقارنة بعام 2000.
ويقول أحد تلامذة الثانوي بالرباط كان يقف مع مجموعة من أصدقائه عن هذا الموضوع..
إنهن لسن جميعا بريئات، والصور لا تكون دائما مبركة، بل هي أصلية وحقيقية مستدلا على كلامه بما يجري خارج المؤسسات التعليمية أو حتى داخل فضاءاتها وأمام الملأ فربط علاقات غرامية بين التلاميذ أصبح أمراً عاديا، وأيضا التدخين وتبادل القبل والعناق وانفتاح الأغلبية على المواقع الإباحية. وتبادل العناوين الخاصة بها، وأيضا الأقراص المدمجة، زيادة على امتلاك الكثير من التلاميذ لهواتف نقالة مزودة بكاميرا وحواسيب مزودة بالأنترنيت وسهل جدا أن تطلب من البنات أن يقفن أمامك وتلتقط لهن صورة. إضافة إلى تنظيم حفلات خاصة بين التلاميذ وأيضا رحلات وخرجات للشاطئ وانتشار السيبرات في جميع الأحياء..
وفي البداية تكون عملية التصوير بريئة لكنها قد تتحول إلى غير ذلك وقد توظف للتشهير بصاحباتها وتسويء سمعتهن، أمام أهاليهن وفي المجتمع بعد أن تحول إنشاء مواقع إباحية عبر الأنترنيت من أسهل ما يكون وتوظيف الصور فيها وبعثها إلى من تشاء من المستخدمين للشبكة.. وأصبحت المدونات مفتوحة لتبادل الشتم والسب والأوصاف البذيئة..
معلومات ربما ليست جديدة وأيضا مشاهد الحب التي باتت عادية أمام الثانويات وفي الحدائق العمومية، وحتى في الشارع العام أبطالها تلاميذ وتلميذات هذا الأمر يجعلنا لا نتفاجأ بنشر الصحف ووسائل الإعلام الأخرى أخبارا عن انتشار ظاهرة استعمال الشبكة لنشر صور فضائحية لتلميذات وقد تحولن إلى ما يشبه بطلات أفلام الإكس ويأتي ذلك كفعل انتقامي من الفتاة التي قطعت علاقتها بأحدهم أو القيام بذلك لنشر حقيقة ما يجري في بعض الثانويات والإعداديات خصوصا وأن المراهقين في هذه السن يكون تفكيرهم مركزا على الجنس الآخر أكثر مما هو مركز على الدراسة وأيضا الانخراط في علاقات عاطفية وجنسية ، إضافة إلى التهور وغياب الوازع الأخلاقي وغياب قانون يجرم استعمال الأنترنيت في مثل هذه الأشياء وسهولة الولوج إلى المواقع الإباحية وإنشاء مواقع خاصة أو المدونات واستعمال اللغة الدارجة بمفردات ساقطة وساخرة في كتابة الرسائل الالكترونية مع الصور التي تظهر صاحباتها في أوضاع جنسية مختلفة ورغم نفي صاحبات الصور لأي علاقة تربطهن بمن قاموا بتسويقها واستعمالها في الانترنيت إلا أن شهادة الكثير من التلاميذ تثبت وجود هذه الأفعال في الثانويات وفي تقرير أصدره مركز حرية الإعلام بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا ومركز أبحاث حول قضايا الإعلام فإن الحكومة المغربية تتعامل مع جرائم الأنترنيت بشكل محتشم وتركز أساسا على المقاربة الأمنية الصرفة للانترنيت مطالبا إياها بإطلاق حملة وطنية للتحسيس عبر وسائل الاعلام العمومية من أجل توعية الأطفال والشباب والآباء بمخاطر الأنترنيت، ومرافقة هذه الاستراتيجية بعملية تكوين خبراء التربية من أجل القيام بعملية التحسيس وسط المدارس ونوادي الشباب مع وضع موقع الكتروني خاص بهذه الجرائم، يتضمن نصائح للأطفال والشباب والآباء مؤكدا على ضرورة انخراط المجتمع المدني في الاهتمام بجدية بهذه الظاهرة والاستفادة من تجارب المنظمات غير الحكومية الدولية.
تقارير وإحصاءات تبقى بعيدة عن حقيقة واقع جديد بتنا نعيشه خلال السنوات الأخيرة.. فتيات الصغيرات وحتى بعض من هن في سن الرشد لايجدن حرجا في الجلوس أمام جهاز الحاسوب بصدر شبه عارٍ ووجه مزوق وأذرع عارية وشن حرب إغراء على الآخر الذي يكون في غالب الأحيان في ضفة أخرى غير ضفة الجنوب المتوسطي واستعمال لهجة البلد في الحديث وإطلاق النكات والقهقهات دون إعارة الموجودين في مقهى الأنترنيت أدنى اهتمام.. واعتبار ما يقمن به وسيلة ذكية للفكاك من الفقر ومن الارتباط بابن البلد الذي لا يبحث هو الآخر إلا عن مصلحته المادية والذي بات الزواج منه يعني دوامة القروض والتقشف الأمر الذي جعل الصغيرات يختصرن الطريق وينفتحن مبكرا على الشبكة لاستعراض المفاتن التي يرين أنه حان قطافها.. فإلى من توجه أصابع الاتهام.. للمربين.. للأهل.. للغريزة المتفجرة في هذه السن، أم للتكنولوجيا.. التي تبيح كل شيء حتى المحظور منها..؟!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.