إمتدت تبعات أزمة الرهن العقاري إلي سوق الاسكان الفاخر في الولاياتالمتحدةالامريكية والذي ظل في منأي عن الازمة لوقت طويل. وكانت عقارات الاثرياء أخر حصون المقاومة للأزمة لما تتمتع به من اقبال من جانب الاوروبيين والكنديين، الا ان مراقبين بالسوق أكدوا ان متاعب الاسكان الامريكي قد مست الاثرياء وبدأو تخفيض قيم بيع منازلهم. وقال جاك وينستون المحلل العقاري لدى جودكين الاستشارية في ميامي، انه سوق العقارات اصبحت تفتقد أدني درجات الحماس و النشاط. ففي فلوريدا، احدى أكثر الولايات مقاومة لانهيار قطاع الاسكان بالولاياتالمتحدة، بدأ الركود يخيم علي سوق القصور المطلة على المحيط والشقق الفخمة بالولاية. وفي مزاد قريب لعقارات فاخرة في فورت لودرديل تم سحب عقارا يلو الآخر من العملية بعد لحظات من فتح المزاد عندما لم يتقدم أحد بعرض للشراء. وفتح المزاد على منزل فاخر في وليامز ايلاند تبلغ مساحته 3100 قدم مربعة بسعر 5 ملايين دولار ثم خفض السعر الى 3.5 مليون دولار ثم الى 3 ملايين دولار ثم 2.5 مليون دولار ثم أغلق المزاد في غضون دقيقة واحدة، وكان المنزل ذاته عرض سلفا بسعر 5.6 مليون دولار. يذكر، أنه في الوقت الذي بلغت فيه أزمة العقارات ذروتها قال سماسرة محليون ان العقارات الفاخرة هي الشيء الواحد الذي يدعم سوق الشقق الخاصة في ميامي التي تعد من أكثر الاسواق افراطا في البناء والاسعار بالولاياتالمتحدة، وهو ما أيدته أرقام المبيعات الصادرة عن جمعية فلوريدا للعقاريين. وارتفع متوسط سعر الشقة الخاصة في ميامي بنحو 6% خلال 2007، في حين تراجعت أسعار العقارات في مناطق اخري بنسب فاقت 25% مع تصاعد أزمة الرهن العقاري وزيادة الضرائب العقارية ومشكلات التأمين ضد الاعاصير. ويزخر ساحل ميامي علي المحيط الاطلسي وخليج بيسكاين بآلاف العقارات المطلة على البحر والتي حافظت على قيمتها بشكل أفضل من المنازل والشقق الخاصة الارخص في الداخل حيث تعصف أزمة نزع الملكية بأصحاب المنازل. وأخيرا تعرضت سوق الشقق الخاصة في ميامي لشهر سيء في ديسمبر/ كانون الاول عندما تراجع متوسط السعر 10%. (رويترز)