بدأ التصويت في الانتخابات العامة في سويسرا في ختام حملة اتسمت بالتوترعلى غير العادة، وتخللتها اضطرابات واتهامات بالعنصرية والخوف من الأجانب.وفتحت مراكز الاقتراع أبوابها في عدد من البلديات بما فيها بلدية العاصمة بيرن، وستبدأ النتائج في الظهور يوم الأحد. وقد أدلى نحو ثلث الناخبين بأصواتهم بالبريد ويتم الاقتراع على 200 مقعد في المجلس الوطني، و43 من أصل 46 مقعدا في مجلس الشيوخ. وتتوقع استطلاعات الرأي أن ينقص عدد المقاعد الذي سيحصل عليها الحزب اليميني المتطرف "حزب الشعب السويسري" من 63 إلى 60 مقعدا.وأن ينقص أيضا عدد مقاعد الاشتراكيين اليساريين إلى 58 فيما يحتفظ الوسط بقوته فيفوز الحزب الراديكالي ب53 مقعدا والمسيحيون الديمقراطيون ب 43 مقعدا. ويتوقع أيضا أن يوسع حزب الخضر قاعدته، وقد يكون الأول من الأحزاب الصغيرة التي تكسر حاجز أل 10% ليحتفظ بموطئ قدم في مجلس الشيوخ. وكان ملصق إعلاني لحزب الشعب المعارض للهجرة إلى بلاده قد فجر اضطرابات في العاصمة، واتهم الحزب بسببه بالعنصرية، والخوف من الأجانب ومثل الملصق ثلاثة من الخراف البيض على علم سويسري يرفسن نعجة سوداء.واتهمت "الكتلة السوداء" وهي حركة فوضوية بإثارة القلاقل. ويتظاهر أعضاء الكتلة ضد التجمعات الإقتصادية للدول الأغنى في العالم كالمنتدى الاقتصادي الدولي. غير أن الحزب يرفض هذه الاتهامات ويقول إن الملصق يهدف فقط إلى طرد المجرمين من الأجانب، وليس الملتزمين بالقانون. ويتوقع أن يحتفظ رئيس الحزب الملياردير كريستوف بلوتشر بمقعده في الحكومة التي تؤلف من سبعة أعضاء. وقد يصبح بلوتشر رئيسا للبلاد في الأعوام الأربعة المقبلة، رغم أن سياساته اليمينية تثير التوتر داخل المجلس الإتحادي الذي يحكم البلاد بدون رئيس للوزراء.وأثار بلوتشر غضب زملائه بحملاته العنيفة ضد الأممالمتحدة والاتحاد الأوروبي "لكونها مناقضة للقيم السويسرية في الحياد والاستقلال". كما تتهم حملاته ضد الأجانب بكونها "معاكسة للقيم الإنسانية للبلاد التي أسست الصليب الأحمر وكانت ملجأ للمضطهدين". وينتخب الرئيس السويسري من قبل أعضاء البرلمان من بين الأعضاء السبع للوزارة فيخدم عاما واحدا، ويتم تداول المنصب بين الأعضاء