قال مسؤولون روس وإيرانيون بارزون يوم الثلاثاء إن إيران قررت عدم تصعيد مواجهة بشأن تمديد العقوبات الأمريكية خلال إجتماع لدبلوماسيين يشرفون على الإتفاق النووي الذي أبرمته طهران مع قوى دولية في 2015. وهددت طهران الشهر الماضي بالرد على تصويت مجلس الشيوخ الأمريكي لتمديد قانون العقوبات ضد إيران قائلة إنه ينتهك الإتفاق التاريخي الذي توصلت إليه مع القوى العالمية الست والذي تقيد بموجبه الجمهورية الإسلامية أنشطتها النووية مثار الخلاف مقابل تخفيف العقوبات الدولية. وقال عباس عراقجي كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين للصحفيين "إيران فسرت مخاوفها بشأن تمديد قانون العقوبات ضد إيران.. بأنه إعادة فرض للعقوبات. أعتقد أن اللجنة المشتركة تعاملت مع مخاوف إيران بشكل جدي للغاية". وعندما سئل إن كانت إيران استغلت إجتماع ما يسمى باللجنة المشتركة لتفعيل آلية لحل النزاع حددها الإتفاق للحالات التي تشعر فيها إحدى الدول الموقعة بأن هناك إنتهاكا للإتفاق قال عراقجي "لا". وأصبح مشروع القانون الذي يمد العقوبات الأمريكية على إيران عشر سنوات قانونا في ديسمبر من دون توقيع الرئيس باراك أوباما لكن مسؤولين أمريكيين قالوا إن تمريره لن يؤثر على تطبيق المعاهدة النووية. ورفع الإتحاد الأوروبي كل العقوبات الإقتصادية والمالية المرتبطة بالملف النووي عن إيران. وجاء الإجتماع العادي للجنة بشأن الإتفاق النووي قبل عشرة أيام من تنصيب الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في ظل غموض بشأن الطريقة التي سيعالج بها ترامب أي صعوبات مستقبلية مع إيران بوصفه من أشد منتقدي الإتفاق الذي يعتبره أوباما إنجازا دبلوماسيا مهما. وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في ديسمبر إنه جدد الإعفاء من العقوبات المعنية رغم أنه ليس ملزما بعمل ذلك "ليبلغ كل الأطراف المعنية أن الولاياتالمتحدة ستواصل احترام التزاماتها". وفي إشارة لهذه الإعفاءات قال عراقجي إن المشاركين في إجتماع اللجنة المشتركة "أصروا على أن ينبغي مواصلة وقف التطبيق وإلا سيكون هناك إخلال كبير (بالإتفاق)". وقال فلاديمير فورونكوف سفير موسكو إلى بعثات الأممالمتحدة في فيينا بما فيها الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تراقب تطبيق الإتفاق إن قانون العقوبات الأمريكية ضد إيران "ليس مفضلا لكن هكذا تسير الحياة". وقال للصحفيين "التوجه العام من كل الدول.. هو أنه من الضروري بذل كل شيء ممكن لتفادي الإضرار بتطبيق (الإتفاق النووي)".