حذر الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى من انتقال المواجهات المسلحة في سوريا إلى الأردن حيث قال موسى في ندوة الكترونية نظمها مركز الدراسات العربي- الأوروبي فى باريس الاحد وأديرت حواراتها من عمان حول إمكانية انتقال المواجهات المسلحة في سوريا إلى لبنان من بوابة طرابلس. وحذرمن إمكانية وصول المواجهات المسلحة إلى الأردن قائلا "أخشى على استقرار الأردن والمنطقة بشكل عام, لأن تداعيات العنف في سوريا أيضا يواكبه اضطراب في الموقف العربي وأيضا اضطراب في المنطقة". وحول انتقال المواجهات المسلحة في سوريا إلى لبنان أعرب موسى عن اعتقاده بأن اللبنانيين أصبحوا خبراء في التعامل مع مثل هذه الأحداث ولديهم طرقهم وخبرتهم في التعامل مع الأحداث". ورأى موسى أنه قد يمتد تهديد المواجهات المسلحة في سوريا إلى أمن تركيا, منبها في الوقت نفسه إلى أن دائرة العنف بين السنة والشيعة قد تكبرضمن إطارالفتنة بينهما. وفي السياق ذاته رأى الخبيرالسياسي والاقتصادي الأردني الدكتورنصير الحمود أنه من غيرالمستبعد أن تلقي المواجهات المسلحة في سوريا بظلالها على لبنان نتيجة وجود شريحة واسعة من المناصرين لنظام بشارالأسد بموازاة ذات الشريحة التي تؤيد وتنصر الشعب السوري المتطلع للحرية والكرامة. وأضاف الحمود أن اكتشاف مخطط الوزيروالنائب اللبناني السابق ميشيل سماحة تجسد محاولة نظام دمشق تصديرأزمتها للبنان, مشيرا إلى أنه لو قدر نجاح تلك العملية لدخلت لبنان في أتون حرب دامية ذات أسس طائفية لا يعرف نهايتها. وأشارإلى أن سوريا في مأزق كبير وكذلك الحكومة والرئاسة اللبنانية التي لن تجد نفسها قادرة على اتخاذ موقف النأي بالنفس عن الأحداث الجارية لدى جارتها الكبيرة, لذا فإن عليها اتخاذ موقف يواكب الإجماع العربي. وقال الحمود إن سقوط النظام السوري المنعزل عربيا ودوليا يعني وجود آثار سلبية حيال الموقف الذي تبنته لبنان والذي لن يخدم صالحها مستقبلا على صعيد علاقتها مع جارتها أو مع محيطها العربي. ونبه إلى أنه إذا لم يع اللبنانيون المخطط الذي يرمي من خلاله النظام في دمشق لتصدير أزمته وخلق احتقان يليه اقتتال على أسس طائفية, فإنهم سيواجهون نفقا مظلما سيصعب الخروج منه على المدى الطويل. وقال إن المواجهات الحالية في طرابلس ذات طابع خطير لكنها لم تمنح إشارات تفيد بإمكانية توسعها.. ولو قدر وحدث ذلك فإن البلاد قد تكون ساحة اقتتال واسعة".