واصلت ازمة الضرائب الضغط على البورصة المصرية خلال الاسبوع الاخير من مارس لتترك مؤشرها الرئيسي دون 9 الاف نقطة، وفي المقابل ألقى قيد أسهم "ايديتا" للصناعات الغذائية بالسوق حجرا في مياه البورصة الراكدة مما عزز أحجام التداولات خلال الاسبوع. وأفاد التقرير الأسبوعي للبورصة الذي حصل موقع أخبار مصر على نسخة منه بأن مؤشر البورصة الرئيسي "ايجي اكس 30" – الذي يضم انشط 30 شركة مقيدة – فقد 1.78 % مسجلا 8892 نقطة. وزاد مؤشر الاسهم المتوسطة والصغيرة بنحو 0.75% مغلقا عند مستوى 506 نقاط. أما مؤشر "إيجي إكس 100" الاوسع نطاقا فسجل تراجعا بنحو 0.23 % مغلقا عند مستوى 1026 نقطة. وبالنسبة لمؤشر "إيجي إكس 20" محدد الاوزان النسبية فقد سجل تراجعا بنحو 1.38 % مغلقا عند مستوى 9535 نقطة. وقال ايهاب سعيد مدير ادارة التحليل الفني بشركة لادارة المحافظ المالية في تصريح لموقع اخبار مصر "ظل فرض ضريبة على الارباح الرأسمالية يضر بالسوق للاسبوع الثالث على التوالي مما دفع عدد من المستثمرين للتظاهر للمطالبة بابعاد ادارة البورصة والغاء الضريبة". وعادت ازمة الضرائب الى السطح مجددا مع تخفيض ضريبة الدخل والغاء ضريبة الاغنياء – ضريبة ال5 % – مع ترك ضريبة البورصة مما اعطى للمتعاملين انطباعا بان الدولة تعزز الاستثمار في كافة قطاعات الاقتصاد ماعدا البورصة، وفقا لسعيد. ونظم عدد من المستثمرين تظاهرة أمام مبنى البورصة الاحد الماضي للمطالبة باقالة الدكتور محمد عمران رئيس البورصة والغاء الضريبة على الارباح الرأسمالية باعتبارها المتهم الرئيسي للتراجعات الحادة الى تعرض لها السوق وانخفاض قيم واحجام التعاملات لمستويات قياسية. وادت الازمة الى خسارة القيمة السوقية للاسهم المقيدة داخل المقصورة نحو 45 مليار جنيه من قيمتها في 10 جلسات فقط. "ايديتا" ترفع احجام التداول افاد وائل عنبة رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب لمجموعة ادارة محافظ مالية بان طرح شركة ايديتا للصناعات الغذائية استحوذ على نصيب الاسد من حركة البورصة في اخر ايام الاسبوع مما حسن احجام التداولات. وارتفع سهم إيديتا 16.2 % في أول جلسة بالبورصة ليسجل 21.5 جنيه وشهدت الجلسة تداول على 12.6 مليون سهم بقيمة 271.4 مليون جنيه. وزادت احجام التداول بالسوق خلال الاسبوع لتسجل 5.6 مليار جنيه مقارنة بنحو 3.2 مليار جنيه الاسبوع السابق. وزاد رأس المال السوقي للأسهم المقيدة في سوق داخل المقصورة الى 509 مليارات جنيه في نهاية الأسبوع الحالي بارتفاع 2 % مقارنة بالاسبوع الماضي. ووفي المقابل، قال صلاح حيدر محلل اسواق المال "السوق لا تزال في حالة من الوهن الا ان الاداء الجيد للطرح الجديد للشركة قد يزيد من جاذبية السوق في المرحلة المقبلة". واعلنت البورصة المصرية تداول اسهم إيديتا للصناعات الغذائية في بورصتي مصر ولندن بدءا من الخميس. وقالت انه سيبدأ التداول على أسهم الشركة تحت رمز (EFID.CA) بسعر 18.5 جنيه للسهم. وفي لندن تعادل كل شهادة ايداع دولية 5 أسهم عادية وتبلغ قيمتها 12.28 دولار أمريكي. ويبلغ رأس المال السوقي للشركة 6.7 مليار جنيه وتبلغ نسبة الأسهم حرة التداول 30 % من إجمالي أسهم الشركة بين البورصة المصرية وبورصة لندن للأوراق المالية. وتحظى شركة إيديتا بأكبر حصة من أسواق الكيك والكرواسون المعبأ آليًا في مصر، وتحتل المركز الثاني في سوق الرقائق والمقرمشات المخبوزة. الاسهم الكبرى وعن حركة الاسهم الكبرى، قال ايهاب سعيد ان البنك التجاري الدولي صاحب الوزن النسبي الأعلى نجح بعد توزيع الكوبون النقدي في تعويضه بشكل سريع ليعاود التحرك اعلى مستوى الدعم السابق قرب 57 جنيه ولكنه فشل في الثبات أعلاه ليعاود تراجعه بشكل قوى ويغلق مع نهاية جلسة الخميس قرب مستوى 55.35 جنيه. واضاف ان سهم مجموعة طلعت مصطفى القابضة صاحب المركز الثاني فشل في مواصلة تماسكه أعلى مستوى الدعم قرب 10.10 جنيه ليعاود تراجعه في اتجاه مستوى 9.77 جنيه قبل ان يغلق قرب مستوى 9.88 جنيه. اما فيما يتعلق بسهم المجموعة المالية هيرميس، افاد سعيد انه نجح في التماسك أعلى مستوى الدعم قرب 15 جنيها ليعاود ارتداده لأعلى في اتجاه مستوى 15.95 جنيه ولكنه فشل في الثبات أعلاه ليعاود تراجعه ويغلق قرب مستوى 14.80 جنيه. ونجح سهم جلوبال تيليكوم في التماسك أعلى مستوى الدعم الرئيسي قرب 3.10 جنيه ليعاود ارتداده لأعلى فى اتجاه مستوى 3.39 جنيه قبل ان يغلق قرب مستوى 3.24 جنيه، بحسب سعيد. وذكر ان قطاع الاسكان نجح في استعادة جزءا من خسائره السابقة حيث دخل سهم مصر الجديدة للاسكان في حركه تصحيحية لأعلى اقترب فيها من مستوى 66.30 جنيه لكنه فشل في الثبات أعلاه ليعاود تراجعه ويغلق قرب مستوى 62 جنيها. وعاود سهم مدينة نصر للاسكان ارتداده لأعلى ليقترب مجددا من مستوى المقاومة السابق قرب بين 35 -35.50 جنيه ولكنه فشل فى تجاوزه لأعلى ليعاود تراجعه ويغلق قرب مستوى 32.78 جنيه. السوق تواجه "منطقة دعم" وقال ايهاب سعيد ان السوق تستعد لمواجهة منطقة دعم اسفل 9000 نقطة مما يوقف هبوطه ليعاود الصعود. واضاف ان التراجع هو الاتجاه العام للسوق منذ اسبوعين تخلله ارتدادا مؤقتا لجلستين مرجعا ذلك الى غياب اللائحة التنفيذية للضرائب على البورصة واصرار الحكومة على فرضها. "تركيز المؤشر الثلاثيني سيكون منصبا على مستوى الدعم السابق قرب 8700 نقطة والذى نتوقع ان يعوق مواصلة تراجعه"، وفقا لسعيد. "اما فيما يتعلق بمؤشر الاسهم الصغيرة والمتوسطة فسيتجه الى مستوى الدعم السابق قرب 495 نقطة والذى قد يعوق هبوطه وان فشل ايضا في البقاء أعلاه فقد يواصل تراجعه في اتجاه المنطقة بين 480 – 475 نقطة".