أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية اليوم بشدة الحملة الشرسة التي تشنها الحكومة الإسرائيلية ضد القدسالشرقيةالمحتلة ومقدساتها الاسلامية والمسيحية, والإجراءات التهويدية المتسارعة التي تمارسها, وفي مقدمتها استمرار اقتحامات المتطرفين اليهود للمسجد الأقصى المبارك بحماية شرطة الاحتلال وقواتها. وأشارت الخارجية, في بيان صادر عنها اليوم الأربعاء, إلى تضييق الخناق على حرية العبادة وصعوبة وصول المسلمين للأقصى, وكذلك التصعيد الخطير في هدم المنازل وتهجير سكانها الفلسطينيين بحجة عدم الترخيص, كما حدث في هدم منزل عائلة العباسي في بلدة سلوان بالأمس, والذي أدى إلى تشريد أكثر من 14 مواطنا, وإخطار ثلاثة منازل أخرى بالهدم, وكذلك استهداف قرية "بوابة القدس" – التي أقيمت بنشاط شعبي سلمي في مواجهة المخطط الإسرائيلي – لترحيل البدو من ضواحي القدسالمحتلة, ومصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات, وخنق الحياة الاقتصادية للمواطنين المقدسيين وسحب هوياتهم وطردهم من منازلهم. وحذرت الخارجية الفلسطينية من تداعيات ممارسات الاحتلال في القدس على المنطقة برمتها, واستهجنت بشدة صمت المجتمع الدولي وهيئات الأممالمتحدة على هذه الجرائم التي ترتكب بشكل يومي ضد أرض دولة فلسطين وعاصمتها القدس. وطالبت الوزارة المجتمع الدولي, والرباعية الدولية, ومجلس الأمن بفرض العقوبات اللازمة على الحكومة الإسرائيلية وإجبارها على وقف عمليات تدمير حل الدولتين, ومقومات وجود دولة فلسطين المستقلة, ومنع تهويد المناطق ومحاسبة المسئولين الإسرائيليين الذين يقررون وينفذون هذه الانتهاكات الصارخة, التي تعتبر حسب القانون الدولي, والقانون الدولي الإنساني, واتفاقيات جنيف جرائم بكل ما في الكلمة من معنى.