تراجع أسعار الذهب في مصر بقيمة 45 جنيهًا    أسعار الفراخ في البورصة اليوم الخميس 2 أبريل    اجتماع تنسيقي بين "الصحة الحيوانية" و"الفاو" لتعزيز دعم منظومة الرقابة على مقاومة المضادات الحيوية    الرقابة المالية تُعدل ضوابط استهلاك السيارات    «فريد» تحصل على تصنيف Startup Label كأول شركة تعليم رقمي معتمدة في مصر    عاجل- بوتين: نسعد بدعوة الرئيس السيسي لزيارة موسكو    «بلا خطة وكلام مكرر»| «فرانس 24» توجه الانتقادات لخطاب ترامب بشأن إيران    عاجل- مجلس الجامعة العربية يدعو لتجميد عضوية الكنيست بالاتحاد البرلماني الدولي    دوناروما يبكي بعد فشله في قيادة إيطاليا لمونديال 2026    مصرع وإصابة 12 شخصًا في حادث تصام بالمنوفية    "قلوبنا مع أسر الضحايا".. محافظ المنوفية يتابع الحالة الصحية لمصابي حادث السادات لحظة بلحظة    ضبط تشكيل عصابي بحوزته 26 مليون قرص مخدر ومهرب جمركيا في الجيزة    ضبط جزار قبل بيعه 100 كيلو لحوم فاسدة للمواطنين بقنا    شمس البارودي تعلن وفاة خالها    الهلال الأحمر المصري يُطلق قوافل طبية شاملة لتقديم الرعاية الصحية للأهالي ب 5 محافظات    أول رد فعل من حسام حسن بعد تأكد إصابة إسلام عيسى بالصليبي    الزمالك يعلن جاهزية محمد إبراهيم لمواجهة المصري في الدوري    تشكيل منتخب الناشئين - دانيال تامر يقود هجوم مصر أمام ليبيا في تصفيات شمال إفريقيا    رئيس جامعة بنها: سداد أكثر من مليون جنيه للطلاب المتعثرين فى سداد المصروفات    بعد غياب 4 أشهر.. إيزاك يظهر في تدريبات ليفربول قبل مواجهة مانشستر سيتي    جامعة طنطا تقرر إجراءات عاجلة لمراعاة الظروف الجوية وضمان تكافؤ الفرص في امتحانات الميدتيرم    "الفلاحين" تشيد بأداء لجنة الزراعة والري بمجلس النواب وتطالب المزارعين بالوقوف بجوار الدولة المصرية    وزيرة التنمية المحلية تعلن عن بدء التشغيل التجريبي لمجزر أبو كبير بالشرقية    الخارجية: زيارة الرئيس السيسي للخليج خلال الحرب ترجمة لمبدأ "مسافة السكة"    9 سيارات إطفاء.. تفاصيل السيطرة على حريق بمصنع ملابس أسفل عقار بشبرا    كواليس فيديو خناقة محطة القطار بالشرقية وضبط المتهم    تركيا: هجمات إسرائيل في المنطقة تهدف إلى زعزعة الاستقرار    تفاعل أطفال مركز أورام قنا مع فعاليات مهرجان مسرح شباب الجنوب.. صور    الحرس الثوري الإيراني: إطلاق الموجة 90 من عملية الوعد الصادق 4    بين الواقع والصورة النمطية.. هل غيرت الأعمال الفنية المصرية نظرة الجمهور عن التوحد؟    تسليم 298 رأس أغنام للأسر الأكثر احتياجا بمركزى المراغة وساقلته فى سوهاج    وزير الصحة يفتتح المؤتمر الدولي لطب الأسنان بجامعة القاهرة.. ويؤكد: صحة الفم ركيزة أساسية للصحة العامة    ضبط تشكيل عصابي بتهمة استغلال الأطفال في أعمال التسول بالقاهرة    محافظ الإسكندرية ورئيس الوطنية للصحافة يوقعان بروتوكول بشأن مشروع الهوية البصرية    وزير الرياضة يهنئ أحمد هشام ببرونزية بطولة العالم للسلاح فى البرازيل    لمحة من سيرة سماح أبو بكر بعد اختيارها مقرراً للجنة ثقافة الطفل    بعد سفاح التجمع| بين الرقابة والغضب الجماهيري.. أفلام واجهة أزمات قبل العرض    فيلم برشامة يتخطى 122 مليون جنيه إيرادات فى السينمات المختلفة    هدى عز الدين: كرامة المبدع تبدأ من ملف طبي عادل ومعاش يحفظ تاريخه    دعاء الرياح.. اللهم إنى أسألك خيرها وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها    السيسي يصدر 3 قرارات جديدة مهمة.. تعرف عليها    الخارجية الباكستانية: هناك بنود مشتركة بين إيران وأمريكا للتوصل لاتفاق بشأن الحرب    الصحة: 5 إصابات جراء الطقس السيئ.. ولا وفيات    كيف يرسل الطفل لأسرته إشارات مبكرة لإصابته بالتوحد؟    طلب إحاطة بشأن عقد الامتحانات في بعض المدارس والجامعات خلال أعياد المسيحيين    دعاء للمسافرين وقت العواصف الترابية وانعدام الرؤية.. الشيخ أحمد خليل يحذر ويُوجه المسلمين للحذر والدعاء    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : "الوقت" !?    طقس سيئ يضرب الشرقية والمحافظ يعلن الطوارئ القصوى    هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية ترصد موجات تسونامى بعد زلزال ضرب إندونيسيا    إسلام عفيفي يكتب: خطاب الكراهية وتكسير المناعة العربية    «مصر وصراعات الشرق الأوسط».. ندوة فكرية تناقش تحديات الأمن القومي العربي    محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى شربين لمتابعة انتظام العمل خلال الفترة الليلية    استمرار أعمال شفط وسحب تراكمات مياه الأمطار بمناطق الجيزة.. صور    بعد خطاب الرئيس الأمريكي.. إيران تشن هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل    رياح قوية تطيح بشجرة وعمود إنارة في شارع رمسيس بالمنيا    صحيفة فرنسية: رينارد يطلب رسميا الرحيل عن منتخب السعودية    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



معتمر أمين يكتب: فتح الباب
نشر في الدستور الأصلي يوم 10 - 02 - 2012


معتمر أمين
كلما سمعت كلمة العصيان المدنى والأضراب العام، جأ الى مخيلتي بعض مشاهد توحى لأى ناظر ومتفحص لشؤون البلاد، ان القائمين على الحكم هم بالتأكيد دون المستورى من حيث الكفاءة و والآدارة وحسن التدبير.
وللأسف الشديد، ترى هؤلاء الماسكون بالسلطة الآن من العسكر ومن والاهم، يطلقون اشنع التهم واحط الأوصاف ضد كل من يحاول ان ينتقد آدائهم السيئ.
وكأن مصير الناس فى مصر مربوط بمصير حفنة من القادة الفشلة، التى لا تعرف كيف تدير بلد بحجم مصر ناهيك عن ادارة حتى صراع بسيط للأرادة امام حفنة من الشباب فى التحرير او بعض شوارع التحرير.
الأمر، الذى يضع علامة استفهام كبرى امام هذه النوع من الأدارة، كيف جأت الى مناصبها؟ ومن آتى بها؟ وكيف استمرت كل هذه السنوات؟ وماذا سيحدث لنا امام اى تحدى اقليمي حقيقي لمصر ومصالحها؟
الشاهد ان العصيان المدنى والأضراب العام، معناه فيما آرى، ان الناس ضجة من طريقة ادارة البلاد، وان الأنفلات الأمنى لم يعد من المستطاع السكوت عليه.
هذا الأنفلات الذى لا نعرف اذا كان مقصودا لتركيع الناس حتى يكفروا بالثورة ام هو بسبب ضعف كفاءات الأمن وقدرات القائمين عليه ام هو بسبب السياسات الخاطئة التى تهيج المجتمع وتجعله يثور ثم تقابله بالحل الأمنى العقيم، فتأتى النتيجة بخسارة الأمن وقواته لكل معركة يدخلونها! هذا بالضبط المناخ المثالى للخارجين على القانون ليجدوا فيه جنتهم، فهم يعملون كما يحلوا لهم بدون خوف من اى يد تستطيع ان تطالهم او تنال منهم، خاصة ان بعض خدماتهم هي محل طلب من قوى متعددة متربصة بالثورة.
الحل الأمنى لا يمكن ان يأتى بنتيجة ايه السادة ولو كان به اي رجأ لكان آتى بالفعل بأى نتيجة طيلة العام الأول للثورة. لكن الحقيقة، الحل الأمنى لن يأتى بنتيجة، لأن المشاكل لا يوجد لها علاقة بالأمن! المشاكل التى يواجهها المجتمع المصرى تخص الكرامة الأنسانية، والعدالة الأجتماية، والحريات العامة! ولأن من يطلق على نفسه "اسياد البلد" لا يستطيعوا ان يفهموا اسباب ثورة الشعب فهم يتعاملون مع اى تحرك شعبي على انه بلطجة ويجب التصدى له بكل وسائل القوة الممكنة! فات هؤلاء "الأسياد" ان الشعب كسر حاجز الخوف وان المشاكل الموجودة مشاكل حقيقية وان آخر ما اضيف اليها هو القيادة الفاشلة التى تمسك بدفة الحكم فى مصر "منعندياتها" من ساعة سقوط المخلوع وعصابته!
صناعة الخوف هى الحرفة الوحيدة التى يتقنها هؤلاء الأسياد.. فهم لا يعرفوا الا تلك الصناعة، التى تبث روح الفرقة والتجمد، والأنكفاء على الذات. صناعة الخوف هذه، هي المسؤولة عن استمرار مبارك ل30 سنة فى الحكم والآن جأ من بعده من يظن انهم ومؤسساتهم قادرون على الأستمرار بنفس المنهج وعن طريق صفقات مشبوهه مع قوى لا يهمها الا الوصول للحكم.
الشعور بالأمل والرجاء يصيب هؤلاء "الأسياد" وحلفائهم بالزعر لأن صناعة الأمل وصناعة الحياة هى بالتأكيد صناعة وافدة عليهم ولا يعرفوا اركانها وهم بالتأكيد يخشون انتصار الأمل والحلم لأنه ببساطة يضعهم خارج السياق تماما.
كيف تقول القيادة لشعبها ان الأضراب سيضر بمصالح الناس فى حين ان جزء من الأضراب سببه ان القيادة لا تريد ان ترفع الحد الأدنى للأجور وتماطل وتسوف فى تاريخ الأستحقاق! بمجرد ان بدأت الدعوات للعصيان المدنى، انفتح مرة واحدة النظام واركانه الى تبنى امور كانت محل طلب ملح من الناس! فجأة تم اعلان ان 10 مارس هو تاريخ فتح باب الترشح للرئاسة "بدون اى تفاصيل اخرى الا الألتزام بالجدول الزمنى لتسليم السلطة وكأن احد احترم هذا الجدول من قبل".
ثم تم الأعلان برفع الحد الأدنى للمعاشات بآثر رجعى من مرتب يناير(لاحظ ان مرتبات امناء الشرطة والضباط وكذلك الجيش ارتفعت بعد الثورة مباشرة "وبعدين نقول مفيش فلوس فى البلد)! الم يخرج الجنزورى من اسابيع ويقول ان الدولة "هتشحت قريب"؟ فكيف له ان يرفع المعاشات هكذا و بأثر رجعى؟ ام انه كان يقدر ان يرفع المعاشات ولكنه لم يشاء ان يفعل ذلك وآثر ان يزيد من الحمل على الناس ثم عند بوادر العصيان المدنى "قالك هنرفع الحد الأدنى" (!!)
لقد آن اوان رحيل دولة العجايز وبهذا المصطلح اقصد العاجز عن الآدارة، وفتح الباب لجيل طموح ويملك الحلم و الآرادة ويعرف كيف تدار شؤون الوطن لكي ينعم كل من فيه وليس حفنه ممن فيه! قلنا مرارا وتكرارا نحن ننادى الآن ببدل بطالة لكل عاطل 300ج، وببدل تضخم لكل اسرة 150ج، وبحد ادنى للأجور 1200ج وبحد ادنى للمعاشات 450ج وهذه فاتورة تتكلف حوالى 120 مليار جنيه سنويا! اعرف ان المبلغ كبير ولكنى اعرف ان عدم دفعه سيكلفنا اموالا اكثر من هذا بكثير على كافة الأصعدة الأمنية والأقتصادية والأجتماعية وسلامة المجتمع! ثم انى اعرف ايضا كيف ندبر هذه الأموال بناء على دراسات واقعية فعلية ومجربة وليست مجرد تجارب! افتحوا الباب قبل ان يكسر...


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.