رفضت جماعة الإخوان المسلمين تصريحات "ايرك كانتور" زعيم الأغلبية بالكونجرس الأمريكي - والتي أعرب خلالها عن قلقه من احتمالات فوز جماعة الإخوان المسلمين بأغلبية في الانتخابات البرلمانية القادمة في مصر وقال الدكتور محمد سعد الكتاتني أمين عام حزب الحرية والعدالة أن تلك التصريحات تعتبر تدخلا غير مقبول في الشأن السياسي المصري، حيث يعتبر تشكيل المجالس النيابية في أية دولة شأن خاص بأبنائها، كما أن اختيار الشعب المصري لنوابه - بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية - في انتخابات حرة ونزيهة يجب أن يكون محل ترحيب من الإدارة الأمريكية. ولفت الكتاتني إلى أن إسرائيل تعتبر التهديد الأكبر في المنطقة بما تمتلكه من مفاعل نووي، ورفضها التوقيع على معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية. وجدد الأمين العام لحزب "الحرية والعدالة" التأكيد أن الحزب لا يرغب في الاستحواذ على الأغلبية في البرلمان المقبل، لإيمانه بأنه لا توجد قوة سياسية يمكنها منفردة تسيير الأمور داخل البلاد خلال الفترة المقبلة، مدللا على ذلك بإعلان الحزب عدم الترشح على أكثر من 50% من عدد مقاعد البرلمان في دورته المقبلة. كما جدد التأكيد على عدم وجود مرشح للحزب في الانتخابات الرئاسية القادمة . لافتًا إلى أن جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة ليسا في عداء مع أي من الشعوب، وإنما ضد سياسات بعض الدول التي تتعارض مع المصالح المصرية والعربية والإسلامية . ووصف الأمين العام لحزب الحرية والعدالة ادعاءات "كانتور" بأنها تتعارض مع قيم ومبادىء الديمقراطية التى يفترض أن تحترمها الولاياتالمتحدهالأمريكية. مؤكدًا أنها تعكس حقيقة موقف الولاياتالمتحدة من تطبيق الديمقراطية في منطقة الشرق الأوسط، وأنها لا تقبل سوى بالديمقراطية التي تحقق مصالحها ومصالح حليفتها الاستراتيجية في المنطقة. وأبدى الكتاتني تعجبه من التصريحات التي يبدو أنها جاءت نتيجة قلق الإدارة الأمريكية وحليفتها إسرائيل من ربيع الثورات العربية التي يمر به العالم العربي، فأراد أن يثيرا الفزع لدى الشعوب الغربية من شعبية الإسلاميين. جاءت تصريحات الكتاتني ردًّا على التصريحات التي أدلى بها "ايرك كانتور" زعيم الأغلبية بالكونجرس الأمريكي مؤخرا لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية والتي أعرب فيها عن قلقه من احتمالات فوز جماعة الإخوان المسلمين بأغلبية في الانتخابات البرلمانية القادمة في مصر، زاعما بأن الجماعة تميل إلى القيام بكل ما يمكن أن يهدد المصالح الأمريكية والإسرائيلية.