5 أيام إجازة شم النسيم 2026.. الحكومة تعلن تفاصيل أطول عطلة متصلة للمصريين    بدء اجتماع الحكومة الأسبوعي بالعاصمة الجديدة    «الأعلى للإعلام» يستدعي الممثل القانوني لقناة الأهلي    تراجع سعر اليورو بمنتصف تعاملات اليوم الخميس 9 أبريل 2026 أمام الجنيه    البورصة المصرية إجازة يومي الأحد والإثنين بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    وزير الصناعة يبحث خطط «لوريال» لتعزيز الاستثمارات في مصر    الرقابة المالية: سياسات تمكين المرأة نجحت في زيادة معدلات تمثيلها في مجالس إدارات الشركات بالسنوات الأخيرة    تراجع سعر خام الحديد لأدنى مستوى خلال شهر مع توقعات بزيادة المعروض    رفع درجة الاستعداد ببنى سويف لاستقبال عيد القيامة وشم النسيم    توم واريك: واشنطن تترك لإسرائيل حرية القرار في لبنان    أربيلوا: نحن بحاجة إلى نقاط مباراة جيرونا ولا وقت للمداورة في الريال    رئيس كوريا الجنوبية يدعو إلى اتخاذ إجراءات سريعة لضمان العودة الآمنة لسفن بلاده من مضيق هرمز    الأهلي يتقدم بشكوى ضد الحكم وفا لتجاوزاته بحق الشناوي وتريزيجيه والشحات    معتمد جمال: اعتدنا على المواجهات الصعبة.. وبلوزداد لم يتأهل بالصدفة    فليك يهاجم حكم لقاء أتلتيكو ويطالب بتوضيحات لعدم احتساب ركلة جزاء    إنزاجي: سداسية الخلود خطوة مهمة.. وتركيزنا يتجه نحو التحدي الآسيوي    موعد ارتفاع درجات الحرارة في مصر: الأرصاد تحذر من موجة حارة ورياح مثيرة للأتربة    وزارة التضامن: التنسيق مع الأزهر والأوقاف ودار الإفتاء لتقديم خدمة الوعظ للحجاج    ضبط 3 شركات لإلحاق العمالة بالخارج دون ترخيص في الإسكندرية    إصابة 3 أشخاص إثر حادث تصادم سيارتين فى المقطم    الصور الأولى للشقيقين المتهمين بإنهاء حياة «مريم» وسرقة قرطها الذهبي بالشرقية    إصابة 3 أشخاص إثر تصادم سيارتين في المقطم    الشرقية تستعد لاستقبال أعياد الربيع    محافظ كفرالشيخ: حملات مرورية مكثفة للكشف عن تعاطي المخدرات بالتعاون مع صندوق مكافحة الإدمان    في أول تصريح له.. سعيد خطيبي ل «البوابة نيوز»: نجوتُ من قنبلة المدرسة لأطارد حلم الأدب والجائزة أثبتت صلابتها أمام التحديات    "باب الشمس".. الإنسان في مواجهة الحرب واللجوء    تفاصيل فيلم «عدوية.. سلطان أهل الهوى» قبل عرضه الليلة على قناة الوثائقية    رئيس هيئة الرقابة: الشبكة القومية للسكتة الدماغية نقلة نوعية لإنقاذ حياة المرضى    وزير الصحة يبحث تعزيز التعاون الطبى مع مستشفى «أدولف دى روتشيلد» بفرنسا    رئيس جامعة بنها يستعرض جهود منظومة الشكاوى الحكومية    «قناة السويس» تعلن إنقاذ صال بحري بعد إندلاع حريق    مصطفى الشيمي قائمًا بأعمال رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي    الجريدة الرسمية تنشر موافقة الرئيس السيسي على اتفاق تمويلي بين مصر والاتحاد الأوروبي    4 صدامات نارية تشعل الجولة الثالثة في مجموعة البقاء بدوري نايل    3 مصريين في نصف نهائي بطولة الجونة للإسكواش اليوم    بعد زيارته للسنغال.. موتسيبي يزور المغرب لبحث أزمة لقب أمم إفريقيا    انطلاق فعاليات التدريب المصري الباكستاني المشترك «رعد - 2»    انطلاق تصفيات مسابقة «الأزهرى الصغير» بمنطقة سوهاج الأزهرية    مصر تدرب كوادر من 15 دولة أفريقية في الطاقة والاتصالات لأول مرة داخل الإنتاج الحربي    رئيس الوزراء اللبناني يثمن المواقف المصرية الداعمة لبلاده    الصحة تكثف جهودها مع منظمة الصحة العالمية لصياغة الاستراتيجية الوطنية للحروق وتطوير 53 مركزا    صحة الدقهلية: تقديم 3.2 مليون خدمة طبية خلال مارس الماضي    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة المواد المخدرة في المقطم    في اليوم الأول لإعادة فتحه.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون الأقصى    أنام عن صلاة الفجر.. فهل يصح تأديتها بعد شروق الشمس؟ وهل على إثم؟ الأزهر يجيب    عائلات لبنانية محاصرة في جنوب نهر الليطاني تدعو لإجلائها برعاية دولية    جيش الاحتلال: اغتلنا علي يوسف حرشي السكرتير الشخصي لأمين عام لحزب الله    غدا.. «ربيع الخيوط» ورشة فنية ببيت العيني احتفاءً بأجواء الربيع    بمشاركة حسين فهمي.. أسطورة "ألف ليلة وليلة" برؤية صينية - مصرية    جامعة القاهرة تستضيف المؤتمر الدولي العاشر لقسم العمارة بكلية الهندسة    "بحضور نائب رئيس الجامعة "اوبريت الليلة الكبيرة يواصل فعالياته بجامعة أسيوط    شريف أشرف: الزمالك قادر على الفوز بالدوري والكونفدرالية    لبنان يعلن الحداد الوطنى على أرواح ضحايا الغارات الإسرائيلية    هيئة الدواء: قصور نشاط الغدة الدرقية يتسبب فى الإصابة بالسمنة    الحياة بعد سهام ينطلق اليوم في 4 محافظات.. المخرج نمير عبدالمسيح: تصوير الفيلم استغرق 10 سنوات.. وكان بوابتى للعودة إلى مصر    هل تدخل مكافأة نهاية الخدمة في الميراث؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    «ومن أظلم ممن ذُكّر بآيات ربه فأعرض عنها».. تفسير يهز القلوب من خالد الجندي    حكم فصل التوأمين الملتصقين إذا كان يترتب على ذلك موت أحدهما؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الهدوء يعود إلي سيدي بوزيد التونسية ..والفيس بوك مصدر الأخبار الأساسي
نشر في الدستور الأصلي يوم 25 - 12 - 2010

عاد الهدوء إلى مدينة سيدي بوزيد التونسية بعد مواجهات عنيفة نهاية الأسبوع الماضي بين قوات الأمن ومتظاهرين نزلوا الشوارع في أعقاب إقدام شاب على حرق نفسه احتجاجا على تعرضه للضرب، ومنعه من ممارسة عمله كبائع متجول.
وفي غضون ذلك، رفضت السلطات بشدة ما وصفته بالتوظيف السياسي غير الشريف لما جرى في المدينة من أحداث قالت إنها ناتجة عن مسألة "شخصية ومعزولة".
فقد قال علي بوعزيزي، أحد أقارب التاجر الشاب، في اتصال هاتفي مع وكالة الأنباء الفرنسية "الهدوء يخيم على مدينة سيدي بوزيد" التي شهدت السبت والأحد مواجهات بين رجال الأمن ومواطنين إثر إقادم شاب يدعى محمد بوعزيزي (26 عاما) على إحراق نفسه احتجاجا على مصادرة عربته التي يستخدمها لبيع الخضر والفواكه.
في نفس السياق، قال حافظ الغربي، أحد أعضاء "اللجنة الجهوية لمتابعة الأوضاع بسيدي بوزيد" -التي تشكلت بالمناسبة وتضم إلى جانب علي بوعزيزي باحثين جامعيين ونشطاء سياسيين ونقابيين- إن قوات الأمن ما تزال منتشرة بكثافة في المنطقة.
تعليقا على هذه التطورات، رفضت السلطات التونسية بشدة ما وصفته بالتوظيف السياسي غير الشريف لما جرى في مدينة سيدي بوزيد من أحداث، قالت إنها ناتجة عن "مسألة شخصية ومعزولة".
وقال مصدر رسمي في بيان نُشر في ساعة متأخرة من ليل أمس، إن التأويلات التي ذهبت إليها بعض الأطراف بشأن الحادثة التي حصلت نهاية الأسبوع الماضي في سيدي بوزيد، غير مبررة.
وأوضح البيان، أن "مصالح التراتيب البلدية (الأعوان) بسيدي بوزيد قامت في نطاق عمليات مراقبتها العادية بلفت انتباه بائع متجول إلى أنه يمارس نشاطه التجاري في مكان غير مرخص فيه وطلبت منه تحويل ذلك النشاط إلى مكان آخر".
وأشار إلى أن "المعني بالأمر رفض الامتثال.. وعندما تمسك الأعوان بتطبيق القانون امتنع وأقدم على محاولة الانتحار حرقا".
واستغرب المصدر الرسمي محاولات بعض الأطراف الانحراف بهذه الحادثة الشخصية المعزولة عن سياقها الحقيقي واستغلالها لأغراض سياسية غير شريفة وربطها بغرض التضليل والإثارة بحقوق الإنسان والحريات، والتشكيك في مقومات التنمية بالجهة.
في المقابل، رأى عدد من أحزاب المعارضة أن ما حدث في سيدي بوزيد يستوجب معالجة فورية للأوضاع الاجتماعية في الجهة.
وطالب تلك الأحزاب بإطلاق سراح الذين تم اعتقالهم خلال هذه المواجهات، وفك ما وصفته بالحصار الأمني المفروض على مدينة سيدي بوزيد.
وفي موقف آخر، دعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى "فتح تحقيق جدي وعاجل للوقوف على حقيقة هذه المأساة والمسؤولين عنها" مع "توفير العمل لطالبيه خاصة من حاملي الشهادات العليا".
من جهته، دعا الحزب الديمقراطي التقدمي المعارض أمس الاثنين في بيان له إلى "إطلاق سبيل كافة المعتقلين وإيقاف التتبعات العدلية ضدهم" وطالب ب"فتح حوار مباشر مع ممثلي الشباب العاطل عن العمل والهيئات المدنية بهدف وضع خطة تنموية تراعي التوازن والعدل بين الجهات".
ويعتبر تشغيل حاملي الشهادات العليا من أكبر التحديات التي تؤرق الحكومة التي تسعى لتوفير مزيد من فرص العمل في بلد تصل فيه نسبة البطالة إلى 14% وفقا للأرقام الرسمية.
ويتعين على الدولة أن توفر في السنوات الخمس المقبلة 425 ألف فرصة عمل لتغطية الاحتياجات الإضافية، وخفض نسبة البطالة بنسبة 1.5% لضمان مورد رزق واحد على الأقل لكل أسرة تونسية.
يُشار إلى أن منطقة الجنوب الغربي شهدت السنوات الأخيرة حركة احتجاجات اجتماعية.
فقد عرفت مدينة الرديف من محافظة قفصة مثلا، تحركات احتجاجية كبيرة عام 2008 استمرت أشهرا ضد البطالة وغلاء المعيشة وتعثر التنمية بالمنطقة المعروفة باسم "الحوض المنجمي" لغناها بالفوسفات، وامتدت إلى مدينة أم العرائس المجاورة وفريانة من ولاية القصرين.
ومن جهة أخري تربع موقع فيسبوك على عرش مصادر استقاء الأخبار والصور ولقطات الفيديو، وأضحى مساحة للتعبير عن الآراء والمواقف حول ما يجري من احتجاجات تستمر لليوم الثامن على التوالي بمحافظة سيدي بوزيد وسط تونس.
ووجدت أغلب وسائل الإعلام المرئية مجبرة على بث ما ينشر على صفحات أعضاء فيسبوك في تقاريرها الإخبارية، على اعتبار أن السلطات التونسية تفرض حصارا على دخول الصحفيين إلى مناطق الاحتجاجات.
وأنشئت على الموقع مجموعات مساندة للاحتجاجات بينها "يوميات الأحداث في سيدي بوزيد المناضلة" و"فداء للبطل محمد البوعزيزي" و"الهبّة المواطِنيّة لدعم أهلنا في سيدي بوزيد ضدّ قمع السلطة وحقرتها" و"توقفوا عن إشعال الفتنة في سيدي بوزيد" و"بغداد التونسية سيدي بوزيد". غير أن هذه الحركية ترافقت مع لا مبالاة من قبل أغلب الأعضاء التونسيين بالموقع الاجتماعي.
وفي السياق عبرت إحدى الناشطات السياسيات على صفحتها في فيسبوك عن استغرابها للامبالاة أعضاء الموقع التونسيين في التفاعل مع ما يحدث في سيدي بوزيد ونشرهم الأغاني وتبادل التهاني دون اكتراث بهذه الاحتجاجات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.