وزير المالية: صرف مرتبات مارس بحلول منتصف الشهر بمناسبة عيد الفطر    إعتماد تعديل بالمخطط التفصيلي ل 8 قرى بمحافظتي كفر الشيخ والدقهلية    المتحدث باسم الخارجية القطرية: ليس لدينا معلومات عن أي خلايا للموساد حاليا    عاجل مدبولي: تطوير قطاع الشباب والرياضة أولوية حكومية.. والاستثمار في طاقات الشباب ركيزة لبناء الإنسان    قرار جديد في قضية مقتل تاجر ذهب رشيد بعد الحكم على المتهمين    حملات أمنية تُسقط تشكيلات عصابية لسرقة الهواتف والمصوغات والدراجات النارية    تامر حسني يؤازر هاني شاكر في أزمته الصحية: قلوبنا معاك    محافظ البحيرة ورئيس الهيئة العامة للتأمين الصحي يفتتحان مبنى عيادة كوم حمادة    سقط المستشار المزيف.. كواليس فيديو تحطيم هاتف سائق "نقل ذكي" بالمطرية    التحقيق مع صانعة محتوى بتهمة غسل 60 مليون جنيه حصيلة فيديوهات خادشة    في الوكالة الدولية للطاقة الذرية.. مصر تدعو لتغليب الدبلوماسية وتحذر من مخاطر نووية وسط التصعيد مع إيران    «أشعر بسعادة كبيرة».. ماذا قال أشرف داري بعد رحيله عن الأهلي إلى السويد؟    إيران تنتقد موقف وكالة الطاقة الذرية بعد استهداف مواقعها النووية    الرقابة المالية تطور ضوابط الترخيص واستمراره للوظائف الرئيسية بشركات التمويل غير المصرفي    هبوط "إيجي إكس 30" بنسبة 2.4% بمنتصف التعاملات ورأس المال يفقد 39 مليار جنيه    محمد عواد ينشر صوراً خلال أداء العمرة ويعلق: الحمد لله    كالمار السويدي يعلن ضم أشرف داري    فوت ميركاتو: الركراكي يستعد لفسخ تعاقده مع المنتخب المغربي.. ووهبي يخلفه    قنابل في الخليج وأرباح في تكساس.. الحرب التي أنعشت الغاز الأمريكي    من الاستثمار فى البشر للتمكين الاقتصادى.. اعرف خريطة المبادرات المحلية 2026    وزير النقل يبحث مع "بلاسر" النمساوية إنشاء مركز صيانة ماكينات السكك الحديد    جامعة قناة السويس تنظم مسابقة دينية لطلاب ذوي الهمم في تسميع القرآن الكريم    مصرع شخص وإصابة آخر فى حادث مرورى بالطريق الصحراوى الإسكندرية    الداخلية تضبط 22 طن دقيق خلال حملات للرقابة على أسعار الخبز الحر والمدعم    السادات يستقيل من رئاسة حزب الإصلاح والتنمية بعد ترشحيه نائبا لرئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان    فرقة النمسا للإنشاد الدينى تضئ خامس ليالي رمضان الثقافية بساحة أبو الحجاج الأقصري    حسن البيلاوي.. التعليم بوصفه سؤال السلطة والمعرفة    إيران: 787 قتيلا ضحايا الهجوم الأمريكي الإسرائيلي    محافظ الدقهلية فى زيارة مفاجئة لعيادة التأمين الصحى بجديلة    تزامنا مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان.. تعرف على تشكيل واختصاصات المجلس الأعلى للقوات المسلحة    هشام نصر: صدارة الزمالك للدوري ضد المنطق.. ونثق في مشروع جون إدوارد    يارا السكري تكشف سبب مشاركتها في "على كلاي" | خاص    بيتر ميمى يكشف عن صور أبطال مسلسل صحاب الأرض من الغزاويين    إصابة عاطل بحروق إثر اشتعال سجادة أثناء جلوسه في شارع بالهرم    طلاب جامعة القاهرة يشاركون الهلال الأحمر في إعداد قافلة "زاد العزة" المتجهة لغزة    شراكة استراتيجية بين وزارة الصحة وجامعة عين شمس لدعم الاستثمار الطبي والبحث العلمي    حقوق الإنسان بالنواب تناقش مشكلات العنف الأسري وعمالة الأطفال    مدرب منتخب مصر للكرة النسائية: مكاسب عديدة من وديتي الجزائر رغم الخسارة    خالد جلال مديرًا فنيًا للنادي الإسماعيلي    وزير الخارجية يبحث مع نظيريه من بلغاريا والجبل الأسود التصعيد فى المنطقة    أخبار فاتتك وأنت نائم| حريق في السفارة الأمريكية..خناقة حريمي.. شظايا وسط إسرائيل    ألفت إمام: زواجي كزوجة ثانية لم يكن تنازلًا بالإجبار.. اخترت رجلًا ناضجًا    "الست موناليزا" تكتسح تريند جوجل... حلقة 12 تقلب الموازين ومي عمر تتوهج في رمضان 2026    محافظ المنوفية يجري زيارة مفاجئة لمستشفى الحميات بشبين الكوم    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الثلاثاء 3 مارس 2026    بينهم مصر| الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها لمغادرة أكثر من 12 دولة    الحرس الثوري: عدد قتلى وجرحى العسكريين الأمريكيين بلغ 650    أحمد موسى: ليس لدينا أزمة في أي سلعة.. ونحمد ربنا على النعم اللي إحنا فيها الأمن والأمان لا يُقدر بمال    رئيس الوفد يشكل لجنة لتحويل الصحيفة والبوابة إلى مؤسسة متكاملة    ترامب: الديمقراطيون سينتقدون حتى لو لم نهاجم إيران    خسوف كلي للقمر تزامنًا مع بدر رمضان.. تعرف على المدة وكيفية أداء الصلاة    دعاء الليلة الثالثة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    نجوم دولة التلاوة يواصلون إحياء الليلة ال13 من رمضان بتلاوات ندية    رمضان.. مرآةُ النفسِ والوجدان    برومو مسلسل النص التانى بطولة أحمد أمين قبل عرضه رمضان    بعد مشهد الابتزاز الإلكترونى بمسلسل حد أقصى.. اعرف كيفية التصرف الصحيح    بدون حرمان من الحلويات في رمضان، نظام منخفض السكر لتقليل ارتفاع الأنسولين    المستشار هشام بدوي يرفع جلسة النواب، وعودة الانعقاد عقب إجازة عيد الفطر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمريكا تستورد الديكتاتورية
نشر في الدستور الأصلي يوم 14 - 01 - 2010


مع مطلع العام الجديد وبروز توجهات جديدة للإدارة الأمريكية في الشرق الأوسط، بات واضحا أن أحلام الإصلاحيين العرب ذهبت هباء منثورا، وأن الشعارات الرنانة التي كانت تطلقها الإدارة الأمريكية بين الحين والآخر لزجر الحكام الديكتاتوريين في المنطقة ذهبت بلا رجعة بعد التلويحات التي كانت تتم بين الحين والآخر لبعض الحكام العرب بضرورة إعمال الديمقراطية في الانتخابات التي تجري في هذه البلدان، وهو ماحدث من الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن وكان له أكبر الأثر في الانتخابات البرلمانية في العام 2005 والتي أسفرت عن فوز لافت للإخوان والمعارضة في المرحلتين الأولي والثانية قبل أن يتم التدخل الأمني السافر في المرحلة الثالثة لإنقاذ مايمكن إنقاذه. ومع مجيء باراك أوباما صاحب الجذور المسلمة للحكم في أمريكا استبشر الجميع خيرا، خاصة بعد خطابه للعالم الإسلامي الذي أطلقه من مصر، ولكن الذي حدث بعد ذلك كان مثيرا للدهشة، فبدلا من الوقوف في وجه النظم الاستبدادية في الشرق الأوسط، يبدو أن أوباما رضخ للضغوط من جانب بعض الدول مثل مصر وإيران، نظرا لأهمية كليهما بالنسبة لأهداف الولايات المتحدة الدبلوماسية في المنطقة، بعد أن مارسوا الضغط علي البيت الأبيض لخفض دعمها لحركات المجتمع المدني في بلدانهم ،وللأسف امتثلت الإدارة الأمريكية حيث طلبت في ميزانية السنة المالية 2010، التي مررها الكونجرس يوم 13 ديسمبر، إجراء تخفيضات كبيرة في مساعدات الديمقراطية والحكم التي تقدّم للحركات المدنية التي تسعي للتغيير في كلا البلدين،فعلي سبيل المثال في مصر، يبدو أن الإدارة الأمريكية وافقت علي تمويل برامج المساعدات للحركات التي تعترف بها الحكومة المصرية رسميًّا فقط، وتأتي هذه التحركات في تناقضٍ صارخ مع خطاب القاهرة، والذي قرن فيه أوباما قلقَه من أجل كرامة الإنسان برفض فكرة تعزيز الديمقراطية عن طريق القوة، ولكن مايحدث في مصر وإيران يبدو مغايرا لما سبق. هذا الكلام الذي نتحدث عنه ليس وليد تحليلات وإنما نتيجة لتصريحات صانعي وواضعي السياسة الأمريكية الخارجية وهو ماوضح في خطاب وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في منتدي المستقبل في مراكش نوفمبر 2009 والذي أوضحت فيه كلينتون لجمهورِها برغم أن القصد من خطاب القاهرة هو إطلاق بداية جديدة شاملة بين الولايات المتحدة والمجتمعات الإسلامية، فقد قرَّرت الإدارة، بعد تفكيرٍ عميق أنها ستركِّز علي ثلاثة مجالات فقط من التنمية: إدارة المشاريع والعلوم والتكنولوجيا، والتعليم، وأن الديمقراطية والحرية الدينية، وحقوق المرأة لم تكن جزءًا في خطاب القاهرة وقد قامت الإدراة الأمريكية في ميزانية 2010 بطلب 250 مليون دولار كمعونة اقتصادية لمصر تخصّص لتحسين الرعاية الصحية والتعليم والتحوُّل إلي القطاع الخاص ورفع نِسب المشاركة من خلال دعم حقوق الإنسان - من خلال المنظمات التي تقرها الحكومة المصرية - والتعليم المدني والقضاء. فالإدارة الأمريكية لايعنيها قضايا الحريات وحقوق الانسان والانحلال السياسي والفساد المستشري، ولكن هيلاري كلينتون سلطت الضوء علي خلق فرص العمل للشباب العاطلين كقضية رئيسية في الشرق الأوسط وتجنبت في الوقت ذاته الأسباب الجذرية للمشاكل التي تعوقُ الأعمال التجارية، مثل الانحلال السياسي وغياب الحريات والفساد، وسوف تحتاج الولايات المتحدة إلي القيام بالكثير إذا كانت تأمل في إثبات وجود التزام صادق لتشجيع التنمية واسعة النطاق الذي يؤثر فعليًّا في حياة الناس، المنهج الأمريكي الجديد تجاهَ قضية الديمقراطية اتسم بالإيجاب علي العلاقات المصرية الأمريكية من خلال الابتعاد عن توجيه الانتقادات العلنية إلي الحكومة المصرية، والاعتراف بأهمية الدور المصري في المنطقة، وأيضًا من خلال الحرص علي إعادة تأسيس الحوار الاستراتيجي المصري الأمريكي، والذي بدأ تحت إدارة كلينتون وانقطع خلال إدارة بوش. والواضح أننا كنا نهاجم سياسة بوش والآن سنتذكر أيام بوش ونقول فينك يابوش وفين أيامك، صحيح كنت مجرماً ودمرت العراق وأفغانستان وغيرها من الدول وعملت سجن جوانتانامو، لكن من الواضح أن القادم صعب وربما يكون صعباً جدا، وللتدليل علي ما أقول فهناك مشروع يناقش الآن في الكونجرس الأمريكي يطالب بمعاقبة الفضائيات والأقمار العربية التي تنتقض السياسة الأمريكية، يعني أمريكا هاتعاقبنا في مصر علشان بننتقض سياستها، يبقي معني كده أن حكومتنا جدعان معانا علشان بيسيبونا نقول اللي احنا عاوزينه، وبينفذوا اللي هما عاوزينه، لذلك نجحت حكومتنا بمهارة أن تقنع أمريكا بضرورة التزام الأسلوب القمعي في التعامل مع المعارضين لأنهم لما هيوصلوا للحكم هيقمعوا كل المعارضين، وللأسف صدقتهم أمريكا، ولسان حال الحكومة في مصر يقول «صاحبنا أمريكا وبقينا حبايب».

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.