وزير الدفاع: رجال القوات المسلحة القوات المسلحة يؤكدون وفائهم وإخلاصهم في حماية ارض الوطن ومقدساتها    وزير خارجية البحرين ل«الإمام الأكبر»: الأزهر الشريف يلعب دورًا هامًا في الحفاظ على الوعي العربي    التخطيط تطلق الحوار المجتمعي لتحديث استراتيجية التنمية المستدامة رؤية مصر 2030    بتكلفة 2,3 مليار دولار.. وزير البترول ومحافظ أسيوط يتفقدان أعمال تنفيذ أكبر مشروعين للتكرير بالصعيد    المالية تطرح أذون خزانة بقيمة 17 مليار جنيه    مطار القاهرة يحقق 1.5 مليار جنيه أرباحا خلال 2018    مستقبل وطن ينظم الصالون الدبلوماسي بحضور وفد الشيوعي الصيني.. غدا    بالفيديو.. كاميرات المراقبة تكشف منفذ هجوم سريلانكا    شاهد.. لحظة وصول زعيم كوريا الشمالية إلى روسيا للقاء بوتين    جامعة رأس الخيمة: نسعى أن يستفيد طلابنا من تجربة الأزهر الطبية العريقة    جوميز يقود الهلال السعودي أمام الاستقلال الإيراني بدوري أبطال آسيا    أرسنال يذبح 5 لاعبين يفرمان من ايمرى على رأسهم الننى    منتخب مصر يعلن ملعب التدريب وفندق إقامته في أمم إفريقيا 2019    ننشر توصيات وقرارات مجلس وزراء الشباب والرياضة العرب    إلقاء عاملة نظافة من شرفة شقة بالإسكندرية    الحكم على موظفة بإدارة العمرانية التعليمية في الكسب غير المشروع    مد أجل الحكم على ربة منزل وشقيقها قتلا زوجها بالبساتين لجلسة الغد    رئيس جامعة المنصورة يكرم الفائزين بمهرجان إبداع    ياسمين صبري تتحدث عن تعاونها مع ماركة Cartier    ما حكم الإعلان بمكبرات الصوت في المساجد عن وفاة شخص ؟    مجلس إدارة ميناء دمياط يتابع آخر تطورات المحطة متعددة الأغراض    بالفيديو.. شيرين رضا ويسرا تدعمان مصممي الأزياء العرب    شاهد.. مباراة الهلال السعودي والاستقلال الإيراني بدوري أبطال آسيا    رئيس الوزراء يستمع إلى شكاوي المواطنين خلال زيارته لمحافظة بورسعيد    رئيس الوزراء يتفقد مستشفى النصر للأطفال الجديد ببورسعيد    افتتاح معرض منتجات التعليم الفني الصناعي 2018- 2019: «معًا ننتج» (صور)    رئيس النجوم يكشف أسباب اختيار رمضان السيد لقيادة الفريق    جامعة كفر الشيخ تحتفل بعيدها السنوي الثالث عشر.. السبت    وزير الداخلية يهنئ الرئيس السيسي ووزير الدفاع بمناسبة عيد تحرير سيناء    الليلة.. أحمد موسى يقدم حلقة خاصة من برنامج على مسئوليتي لمتابعة إعلان نتائج الاستفتاء    مفوضية اللاجئين: نشكر الرئيس السيسى على جهوده لتقديم الخدمة الطبية للاجئين    تأجيل إعادة محاكمة 5 معتقلين بهزلية الوراق    فى أقل من 24 ساعة .. أجهزة الأمن تكشف غموض سرقة أحد الفنادق بالجيزة .. وتضبط الجناه    إصابة 6 أشخاص بحادث إنقلاب سيارة ببنها    كلية الفنون التطبيقية بحلوان تنظم دورات تدريبية لذوي الاحتياحات الخاصة    شطب وإيقاف 7 لاعبين كرة ماء بالأهلي.. وتغريم النادي 275 ألف جنيه    زلزال الفلبين يتسبب فى دمار هائل وعشرات القتلى والمصابين    الكشف عن مقبرة أثرية صخرية غرب أسوان    فرع ثقافة دمياط يكرم الأثري عاطف أبو الدهب    الأوبرا تفتح أبوابها مجانا للجمهور احتفالا بأعياد تحرير سيناء    قائد شرطة الاحتلال الإسرائيلى وعشرات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى    عمرو أديب: آراء الإخوان متضاربة حول مشاركة المواطنين فى الاستفتاء.. فيديو    الأرصاد : ارتفاع تدريجي في درجات الحرارة بدءا من اليوم ..فيديو    وزيرة الصحة: إطلاق 25 قافلة طبية مجانية ب18 محافظة يستمر عملها حتى نهاية الشهر الجاري    نائب رئيس جامعة أسيوط يشيد بجهود مستشفى صحة المرأة    اختيار الشارقة عاصمة للاحتفال باليوم العالمي للكتاب لعام 2019    «الإفتاء»: أداء الأمانات تجاه الوطن والمجتمع والناس واجب شرعي    وثائق أمريكية تكشف هروب هتلر إلى الأرجنتين    11 ألفًا و750 جنيه سعر طن حديد "عز" بالأسواق المحلية    تعرف على أسعار اللحوم اليوم الثلاثاء بالسوق المحلي    تعادل تشيلسي وتصريحات بوجبا أبرز اهتمامات الصحف الإنجليزية    الرئيس السيسي يؤكد دعم مصر الكامل لخيارات الشعب السوداني وإرادته الحرة    التحقيق في نشوب حريق مصنع كراسي بالقناطر الخيرية    اليابان تخفف من لهجتها ضد كوريا الشمالية وروسيا في تقرير سياستها الخارجية    النبي والشعر (2) حسان بن ثابت    حُسن الظن بالله    %69 من قراء صدى البلد يؤيدون مقترحا بشأن اعتبار الزواج العرفي زنا    الذكاء الاصطناعي يمكنه تشخيص اضطراب ما بعد الصدمة من خلال تحليل صوت المريض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.






نشر في الدستور الأصلي يوم 26 - 10 - 2014

■ ■ أبدأ بأن أعزِّى نفسى وأهل الوطن جميعا فى قافلة الشهداء الجديدة، التى صعدت إلى المجد والخلود أول من أمس، بعد الجريمة المروعة التى ارتكبتها فى سيناء عصابات خائنة، بقدر ما هى منحطة وسافلة ومتوحشة ومشوهة الروح والعقل ومعدومة الضمير.
وأعود إلى استكمال سطور أمس التى توقفت عند الموضع الذى أشرت فيه إلى أن العنوان الثانى الذى تضمنته مداخلتى فى اللقاء، الذى جمع عددا كبيرا من الزملاء الإعلاميين ورئيس الوزراء، وحشدا من الوزراء المهمين فى حكومته، وكان موضوعه آخِر الأزمات الطاحنة التى يعانى منها ملح أرض هذا الوطن، أى الفلاحون المصريون، وهى إلقاء مزيد من الأعباء على جموع الفلاحين المنتجين من خلال القرار الأخير برفع أسعار الأسمدة.
لقد استعنت بموضوع الأزمة تلك كنموذج ثانٍ يشير إلى فقر وأنيميا السياسة، ولم أقل إن الأسوأ فى هذا الموضوع أن السياسة الوحيدة التى بدت حاضرة فيه هى نفسها التى ظلت عقودا طويلة تتنج الفقر والبؤس والاستغلال، وتُراكم فى المقابل ثروات هائلة وحراما فى كروش حفنة ضئيلة من الأثرياء.
قلت للمهندس إبراهيم محلب إننى لا أريد أن أجادل فى ما تقوله الحكومة عن أسباب قرارها رفع أسعار الأسمدة، فى وقت لم يستطع الفلاح الغلبان استيعاب أثر صدمة رفع أسعار الوقود «السولار تحديدا»، والزعم بأن شركات إنتاج السماد كانت تحقق خسائر، نتيجة لأن سعر البيع المفروض عليها كان أقل من كلفة الإنتاج، لكنى فقط أريد السؤال عن جدوى منهج «الحل بالقطعة» ودون النظر إلى باقى تفاصيل الصورة، وأضفت: ماذا بحق الله سنكسب لو أنقذنا مصانع السماد من الإغلاق، لكننا أرهقنا الفلاحين وجوعناهم، ومن ثمّ دفعناهم دفعا إلى «إغلاق» الغيطان وتبوير الحقول؟!
قلت أيضا إنه لا توجد سياسة فى الدنيا من شأنها إرضاء جميع الأطراف، وإنما أى سياسة هى دائما منحازة، بقدرٍ ما، إلى طرف أو إلى قوى اجتماعية محددة.. إذن عليكم أن تختاروا هل تنحازون إلى الأغلبية الساحقة من المصريين الغلابة منتجى الخير والنماء، أم إلى القلة من أصحاب المصالح.. هنا قاطعنى المهندس محلب قائلا: إن التوازن ممكن، فكان ردى: نعم ممكن، وإنما بدرجة ميل معينة وملموسة نحو الطرف الأضعف والأهم والأجدر بالرعاية، وهو فى هذه الحالة جموع الفلاحين الذين لم يهتم أحد بإشراكهم فى بحث موضوع يخصهم، ويفاقم من أزماتهم ويزيد معاناتهم، مما يؤكد معنى غياب السياسة والرؤية الكلية للأمور مشفوعة باستراتيجية واضحة ومحددة الأهداف.
عند هذا الموضع تدخل وزير الزراعة الدكتور عادل البلتاجى، وبدا منفعلا وهو ينفى عدم وجود استراتيجية للسياسة الزراعية فى البلاد، ويؤكد وجودها، وقال لى: سأرسل إليك كل الأوراق المتعلقة بهذا الموضوع لكى تتأكد أن لدينا فعلا خطة استراتيجية للتنمية الزراعية حتى عام 2030، وفى صباح اليوم التالى نفَّذ الدكتور البلتاجى وعده، وبادر باتصال كريم بالعبد لله، وأرسل لى بضعة أوراق وكتيبات (مرفق بها خطاب رقيق ممهور بتوقيع السيد الوزير)، كلها تحمل عنوان «استراتيجية التنمية الزراعية المستدامة 2030»، وقد لاحظت أن تاريخ إعدادها هو عام 2009، وأن فريق الخبراء والباحثين الذى أعدها قاده الدكتور البلتاجى نفسه، لأنه وقتها كان يتولى رئاسة مجلس البحوث الزراعية والتنمية.
والحقيقة أننى قرأت باهتمام وإمعان كتيبا يحتوى على ملخص هذه «الاستراتيجية»، وخرجتُ بانطباع أنها جهد بحثى ممتاز، ولا يخلو من معقولية، لكنى شعرت أنها ربما كانت تحتاج إلى نقاشات معمقة وديمقراطية يشارك فيها، إلى جانب المتخصصين، أصحاب الشأن أنفسهم، أى ممثلون عن جموع الفلاحين، لكنى أعترف بأننى لم أبذل جهدا كبيرا قبل أن أعثر فى تلك الأوراق الاستراتيجية على عنوان محور رئيسى من محاورها (المحور السادس) يقول نصا: «تحسين مستوى معيشة السكان الريفيين، وتخفيض معدلات الفقر الريفى»!!
هل تسأل حضرتك لماذا وضعت علامتى تعجب فى نهاية الفقرة السابقة؟ لأن المكتوب فى هذه الأوراق الاستراتيجية بدا لى بعيدا جدا عن الوضع القائم و«المكتوب» فعلا على أرض الواقع الآن.
و.. صباح الخير يا وطن.

iframe src="http://tahrirnews.com/random.php" style="display:none"/iframe


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.