اليوم ال18 للحرب .."الكيان "يعلن اغتيال "لاريجاني" وقائد" الباسيج" و"الحرس الثورى" يرد بصواريخ خرمشهر برأس حربي يزن طنين    روبيرتسون: سلوت أكثر من يبحث عن الحلول.. وعلينا أن نظهر مدى صعوبة مواجهتنا    أوقاف الإسماعيلية تسلم ألف شنطة سلع غذائية لدعم الأسر الأولى بالرعاية (صور)    تحرك برلماني بشأن تأثر الصادرات المصرية وسلاسل الإمداد بسبب تداعيات المنطقة    أسامة نبيه: الزمالك مش بيتأخر عن ولاده والدليل حسام عبد المنعم    خدمة في الجول - مواجهات تفادي الهبوط.. فتح باب حجز تذاكر مباريات الجولة الأولى من المرحلة النهائية للدوري    وفاة مفاجئة بالملعب، شاب يسقط مغشيًا عليه خلال مباراة كرة قدم بالتجمع    تعرف على موعد عرض الحلقة 13 من مسلسل اللون الأزرق    قرآن المغرب بخشوع وسكينة بصوت محمد أيوب عاصف    رفع درجة الاستعداد بمستشفيات التأمين الصحي قبل حلول عيد الفطر 2026    كشف ملابسات فيديو مزاعم تعدى الشرطة بكفر الشيخ    محافظ الدقهلية: متابعة مستمرة لأعمال إحلال وتجديد خط مياه الشرب بشارع الجيش بالمنصورة    لن يحتاج لحارس الرديف.. نوير وجوناس أوربيج يعودان لتدريبات بايرن ميونيخ    محافظ جنوب سيناء يكرم الفائزين بمسابقة القرآن الكريم    بابا الفاتيكان يجدد الالتزام بالسلام فى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفلسطينى    3 أسرار تخلصك من البطن السفلية بعد الأربعين    أسامة قابيل: إعطاء الزوجة عيدية ليس بدعة ويؤجر الزوج عليها    قرار جمهوي بالعفو عن باقى العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة عيدي الفطر وتحرير سيناء    فحص طبي ل زيزو وأليو ديانج قبل مران الأهلي استعدادًا لمواجهة الترجي    الصحة: توفير 3 آلاف سيارة إسعاف و40 ألف كيس دم خلال إجازة عيد الفطر    كفر الشيخ تحصد كأس بطولة الدورة الرمضانية للجامعات    ضبط مليون قطعة ألعاب نارية خلال حملات لمكافحة التهريب والترويج    تموين القاهرة تضبط أسطوانات بوتاجاز وسلع متنوعة قبل تسريبهم للسوق السوداء    تعرف على طرق حجز تذاكر قطارات عيد الفطر 2026    وزير الخارجية يوجه بتلبية احتياجات المصريين بالخارج ودعمهم    تجديد حبس عامل بتهمة قتل سيدة متشردة ودفنها داخل ماسورة صرف صحي 45 يوما    خالد فهمي: منهجي في «ولي النعم» يقوم على إلغاء التعلم وتفكيك الانطباعات المسبقة عن الشخصية التاريخية    في ذكرى رحيله.. «البابا شنودة» رمز روحي ساهم في ترسيخ الوحدة الوطنية    محافظ الشرقية يزور المركز التكنولوجي بأبو كبير ويشدد على سرعة إنهاء طلبات التصالح    الفحوصات الطبية تحدد موقف شيكو بانزا من لقاء العودة بين الزمالك وأوتوهو    رينارد يحدد برنامج المنتخب السعودي بعد ودية مصر    الهلال يشكو حكم مباراته ضد نهضة بركان رسميا    رئيس «الطفولة والأمومة» تشهد ختام مبادرة «أنا موهوب» بمشاركة التضامن الاجتماعي    معهد الفلك يكشف موعد عيد الفطر المبارك فلكيا.. هلال شوال يولد بعد غد    الهلال الأحمر يُطلق قافلة «زاد العزة» 158 لدعم الأشقاء الفلسطينيين    وزير المالية: سعيد بالحوار مع مستثمرين طموحين يرغبون في التوسع والنمو    البيت الفني للمسرح يعيد عرض «ابن الأصول» على مسرح ميامي في عيد الفطر    أبو حيان التوحيدى ونجيب محفوظ.. أبرز مؤلفات الدكتورة هالة فؤاد    تداول 21 ألف طن و1040 شاحنة بضائع بموانئ البحر الأحمر    الضفة.. مستوطنون إسرائيليون يقتحمون قبر يوسف في نابلس    مصرع شاب على يد صديقه بسبب خلافات مالية فى أخميم بسوهاج    بلومبرج: تضرر ناقلة غاز كويتية وتعليق تحميل النفط في ميناء الفجيرة    وزير الزراعة يعلن فتح السوق السلفادوري أمام صادرات "الليمون المصري"    مع عيد الفطر.. «الصحة» تحذر من مخاطر الأسماك المملحة وتوجه نصائح وقائية عاجلة    البابا تواضروس الثاني يهنئ الرئيس السيسي بعيد الفطر المبارك    ريهام عبد الغفور في حكاية نرجس: «أنا ليا حق عند الحكومة بس مسمحاها».. والجمهور يرد: «يا بجاحتك»    وزير الصحة يلتقي نظيره الروسى فى موسكو لبحث ملفات التعاون المشترك    وزير الصحة يعلن خطة التأمين الطبي والإسعافي الشاملة لعيد الفطر    قفزة في أسعار القمح بسبب تدهور حالة المحصول في أمريكا    الاتحاد العربي للإعلام الرقمي: هناك محاولات متكررة لزرع الخلاف بين الشعوب العربية    أسعار الأعلاف بأسواق أسوان اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    مواعيد القطارات من أسوان إلى الوجهين البحري والقبلي اليوم الثلاثاء 17 مارس 2026    أمين الفتوى بالإفتاء: إخفاء ليلة القدر كرامة للأمة.. والاعتكاف مستمر حتى إعلان موعد العيد    إيران.. انفجارات شرق طهران وقصف يستهدف منطقة نياوران    اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عنا.. صلاة التهجد من كوم أمبو    إيمان أيوب: نور الشريف مدرسة حقيقية في التمثيل والثقافة الفنية    تفكيك خلية مرتبطة ب "حزب الله" في الكويت: إحباط مخطط لعمليات عدائية    خبير علاقات دولية: أمن دول الخليج خط أحمر لمصر وجزء لا يتجزأ من أمنها القومي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأندية والرعاة.. عندما تتحول الشراكة والصداقة إلى صدام بسبب «شعار» و«فانلة»!

قبل بدء مباريات كأس العالم حذر جهاز حماية المستهلك الشركات والأفراد من استخدام تذاكر حضور المباريات في الإعلان أو الترويج لمنتجات أو أي أغراض تجارية دون الحصول علي موافقة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» وذلك بناء علي معلومات من المنظمة الدولية لحماية المستهلك (ICPEN ) بأن أي استخدام من شركات أو أفراد لتذاكر حضور مباريات كأس العالم كوسيلة للدعاية والإعلان يعد مخالفة ويقتضي الحصول مسبقا علي موافقة رسمية بذلك من الاتحاد الدولي لكرة القدم، وأي مخالفة ستضع صاحبها تحت طائلة القانون الذي تم إقراره في جنوب أفريقيا بالتنسيق مع الفيفا.
هذا البيان التحذيري مؤشر علي أهمية مباريات الكرة في الدعاية والترويج للشركات، ولهذا فالرياضة أهم المجالات التي تنتشر فيها ظاهرة الراعي الرسمي، وبصفة خاصة كرة القدم لأن الاثنين يلعبان علي الجمهور والشعبية، كرة القدم هي الجمهور والشركة الراعية تبحث وسائل لتوصيل علامتها التجارية إلي أكبر عدد ممكن من الجماهير، ولأنها الأكثر شعبية فإن المنافسة والخلافات داخل النوادي تشتد وفيما بين الشركات المتنافسة كذلك وآخرها أزمة حسام البدري و8 لاعبين آخرين بالنادي الأهلي بسبب توقيعهم عقداً مع شركة محمول، بينما النادي الأهلي يتعاقد مع شركة محمول منافسة كراع رسمي، وهي الأزمة التي قد تتكرر بعد إتمام التعاقد النهائي بين محمد ناجي «جدو» مهاجم الاتحاد السكندري والنادي الأهلي، حيث إن جدو موقع بالفعل علي عقد مع شركة محمول لمدة عامين بعد بطولة الأمم الأفريقية الأخيرة بخلاف شركة المحمول التي ترعي النادي الأهلي، وقد أكد عدلي القيعي مدير الاستثمار والتسويق الرياضي بالأهلي أن عقد جدو مع شركة المحمول يمثل مشكلة بالفعل ولكنهم لن ينظروا إليها في الوقت الحالي.
ولعلك تنتبه خلال المباريات إلي أن التي شيرتات التي يرتديها اللاعبون مدون عليها العلامة التجارية لشركة ما وكذلك لوحات بالاستاد بل إن كل شركة ترسل مندوبا عنها خلال التدريبات والمباريات للتأكد من وجود علامتها التجارية علي الفانلات أو اللوحات الإعلانية حسب الاتفاق وتوقع عقوبات وغرامات في حالة حدوث غير ذلك، وحجم الشركات الراعية قد يرتبط بالنادي ولهذا بعض الآراء تري أن حجم وقوة الرعاة الرسميين للنادي الأهلي يؤثر فيه إيجابا مقارنة بنادي الزمالك خاصة مع وجود الكابتن حسن حمدي مديرا لوكالة الأهرام للإعلان إلي جانب كونه رئيسا للأهلي، والسؤال الذي يطرح نفسه هنا: إذا كان انتشار الرعاة الرسميين وتحولهم إلي ظاهرة ودليل علي تحكم البيزنس في الحياة الرياضية؟ فما مدي تركز الاحتكارات في قطاع الرعاية الرسمية للأندية الرياضية؟
الرعاية تعني دعم حدث أو نشاط أو شخص أو منظمة مالياً أو تزويده بالمنتجات والخدمات مقابل تحقيق المنفعة لكل من الداعم (الشركات) والمدعوم، والراعي يهتم عن طريق رعايته لحدث معين بتعزيز وترويج الاسم التجاري له بطريقة غير تجارية أكثر من اهتمامه بترويج المنتجات، ولهذا يقوم برعاية المواقع والنشاطات التي تجذب عددًا كبيرًا من الجمهور الذين يهدف إلي الوصول إليهم، فيضع الشعار المميز له في الموقع علي الانترنت أو في مكان النشاط دلالة علي رعايته لهذا الحدث. وفي جميع القطاعات والأسواق توجد منافسة شديدة بين الشركات والعلامات التجارية، وفي الغالب لا يمكن التفريق بينها من حيث الجودة والسعر، وفي مباريات كأس العالم يوجد تسع شركات كرعاة رسميين هي ماكدونالدز وهيونداي وبيبسي وكيا واتصالات MTN وأديداس وكوكاكولا وسوني وفيزا، ويوجد معها شركات أخري وحينما بحث المسئولون بجهاز حماية المستهلك حول الشركات الرسمية التي تعلن عن تذاكر مباريات كأس العالم لتحذرها من البيان المرسل من الفيفا وجدوا أن أحد البنوك وأحد وكلاء السيارات هما فقط اللذان يقومان بهذه الإعلانات، وبإبلاغهما أفاد البنك بأنه يقوم بالإعلان عن الفوز بتذاكر حضور مباريات كأس العالم علي بطاقات الفيزا لأن منظمة الفيزا العالمية راعٍ رسمي لكأس العالم 2010 وهو ما يتيح له ذلك، والأمر نفسه أكدته شركة السيارات حيث إنها وكيلة لشركة سيارات ترعي كأس العالم رسميا.
وتعتمد قيمة التعاقد بين الشركات الراعية والنوادي علي الاتفاقات والعقود التي يتم إبرامها وتختلف من نادٍ لآخر وعادة ما تتحكم فيها كوسيط وكالات إعلانية، وتعد وكالة الأهرام للإعلان هي الوكالة المسيطرة علي مناقصات الرعاة الرسميين للأهلي والزمالك، حيث يطرح النادي مناقصة بالشروط التي يريدها وتدخل الوكالة بالمناقصة ثم تتعاقد هي مع الشركات التي سوف تقوم بدور الراعي الرسمي، وقد حصلت وكالة الأهرام للإعلان علي حقوق تسويق عقود رعاية النادي الأهلي مقابل 76 مليون جنيه لمدة ثلاث سنوات يتم دفعها سنويا بواقع 25 مليون جنيه والسنة الأخيرة 26 مليونا، وقامت وكالة الأهرام ببيع عقود الرعاية إلي الشركات التي تم الاتفاق معها بقيمة 140 مليون جنيه وفقا لتصريحات صفوان ثابت رئيس مجلس إدارة إحدي الشركات الراعية للنادي الأهلي والمعين بمجلس إدارة النادي.
علي الجانب الآخر فإن وكالة الأهرام هي الوسيط أيضا فيما يتعلق بالعقد المبرم بين شركة المحمول الراعية والنادي الأهلي، ووفقا لمصادر بشركة المحمول فإن قيمة العقد بين الطرفين بلغت 54 مليون جنيه يتم دفعها علي ثلاث سنوات بواقع 18 مليون جنيه سنويا، ومن أهم الشروط المنصوص عليها بالعقد بين الطرفين امتناع النادي الأهلي عن إبرام أي تعاقدات مع شركات أخري وعدم تعاقد أي لاعب بالفريق مع أي شركة منافسة، وهو ما كان سبب الأزمة الأخيرة بالنادي الأهلي بعد أن وقع حسام البدري و8 من لاعبي الفريق الأول لكرة القدم عقدًا مع شركة اتصالات منافسة وقيامهم بتصوير إعلانات لحسابها.
وقال حسام البدري إنه وقع منذ شهر يناير الماضي عقد الإعلانات مع الشركة لأنه غير ملتزم كمدير فني بالعقود التي وقعها اللاعبون مع الشركة الأخري، وأخطر مجلس إدارة النادي الأهلي بخطوته هذه ولم يبلغه أحد أي تحفظ، وصور الإعلان بصحبة 8 لاعبين من النادي الأهلي وهم أحمد علي وشريف عبد الفضيل وشريف إكرامي وحسام عاشور ومصطفي شبيطة وشهاب الدين أحمد وأحمد شكري وعفروتو، واتفق مع شركة المحمول علي عدم بث الإعلان إلا بعد الرجوع إلي إدارة النادي، وبعد اجتماع مع لجنة الكرة وافق علي إلغاء تعاقده مع الشركة مع رد المبالغ المالية التي تلقاها من الشركة مقابل تصوير الإعلان، في الوقت الذي أشير فيه إلي أن كل لاعب من الذين تعاقدوا مع شركة الاتصالات عليه شرط جزائي في عقد منفرد تصل قيمته علي حسام البدري وحده إلي 2 مليون جنيه، وقيل إنه ليس هناك أي بند في عقود اللاعبين يلزمهم بالإعلان مع شركة محددة، بدليل أن شركة المحمول الراعية الرسمية لجأت إلي التعاقد الفردي مع لاعبين مثل أبو تريكة وأحمد حسن وبركات وعماد متعب، كما أقامت احتفالا خاصا باللاعب أحمد حسن عقب الفوز ببطولة كأس الأمم الإفريقية رغم تكريمه كلاعب في المنتخب في احتفال آخر نظمته شركة اتصالات منافسة باعتبارها الراعية للمنتخبات المصرية.
وعلي المستوي العام فإن شركة المحمول الراعية للنادي الأهلي ترسل مندوبا يوميا لتصوير تدريبات الفرق المختلفة بالنادي التي تقوم برعايتها سواء السلة أو الطائرة أو اليد للتأكد من ارتداء اللاعبين التي شيرتات الموجودة عليها العلامة التجارية للشركة وإن حدث أي شيء عكس ذلك تقوم الشركة بفرض غرامات علي النادي حسب نص العقد، وسينتهي التعاقد الجديد بين الأهلي وشركة المحمول في 2012.
أشرف صبحي - رئيس لجنة العلاقات العامة والتسويق بنادي الزمالك - أكد أن كون حسن حمدي مدير وكالة الأهرام للإعلان المسئولة عن توفير رعاة لنادي الزمالك في الوقت الذي يتولي فيه رئاسة النادي الأهلي يؤثر بشدة في نوعية وحجم الشركات التي ترعي النادي مقارنة بالأهلي وإن لم يكن التأثير من وجود حسن حمدي يكون من خلال الشركات التي تتعامل بالسوق.
وقال: لا يمكننا القول إن حجم الشركات التي ترعي النادي الأهلي مقارنة بالزمالك تؤثر في أداء النادي ولكن الأندية بدأت تعتمد علي التسويق والاستثمار رغم أنها لا تحقق ربحا من ذلك ولكنها تغطي منها المصروفات، لأن هناك عجزًا تجاريًا.
وقيمة التعاقد بين نادي الزمالك ووكالة الأهرام للإعلان 38 مليون جنيه يتم دفعها علي ثلاث سنوات 13 مليون جنيه كل سنة والسنة الأولي 12 مليونا، والعقد ينتهي عام 2010 - 2011، أي الموسم المقبل. وأكد أن الفترة المقبلة سوف تختلف تماما عن الوضع الحالي واستراتيجية الزمالك كذلك سوف تختلف.
وأضاف أن الشركات الراعية لا علاقة لها بشراء اللاعبين، وخسارة أي فريق ترعاه شركة ما يؤثر دون شك فيها كشركة راعية ولكن لا يوجد نص بالعقد يتعلق بذلك، مشيرا إلي أن السوق المصرية تعاني الاحتكار سواء من المعلنين أو شركات الرعاية أو الوكلاء.
ونتذكر هنا أيضا أزمة محمد أبوتريكة مع إحدي شركات المحمول عندما قام صاحبها بتكريم أبوتريكة ونشر صورة فوتوغرافية للاعب مع مسئولي الشركة بجميع وسائل الإعلام، في الوقت الذي يلتزم فيه بعقد مع راع آخر، وهو ما دفع الشركة الراعية الرسمية إلي إعلان الحرب علي الشركة المنافسة، وأعلن مسئولوها غضبهم الشديد لاستغلال اللاعب إعلانياً من الشركة المنافسة.
وكان قد تم منح أبوتريكة شيكاً بمليون جنيه من صاحب الشركة المنافسة ونشر دعاية مكثفة حول هذا الأمر، وفور علمه بما حدث قام «أبو تريكة» بإعادة الشيك الذي حصل عليه وترك لصاحب الشركة حرية التصرف فيه والتبرع به كيفما يشاء لأعمال الخير، وقال أبو تريكة إن مبلغ المليون جنيه الذي منحه له صاحب شركة المحمول المنافسة جاء بصفة شخصية منه كتكريم وتشجيع له، وتم التأكيد علي أن هذا المبلغ ليس رعاية أو اتفاقًا منفصلاً بينه وبين شركة المحمول لارتباطه بعقد رسمي مع شركة محمول منافسة.
في تقرير أعدته مجلة «ورلد سوكر» المتخصصة في شئون كرة القدم عن أعلي عقود الرعاية لفرق كرة القدم في العالم، عرضت لأعلي 10 صفقات رعاية لفرق كرة القدم وكان من أهمها ليفربول الإنجليزي الذي وقع عقداً مع بنك «ستاندرد شارتيرد» لرعاية الفريق بداية من موسم 2010-2011 مقابل 34 مليون دولار سنويا، وفريق مانشستر يونايتد الإنجليزي الذي مددت شركة أمريكا للتأمين والمعروفة باسم «آي.أم.جي.» عقد رعايته لمدة 4 مواسم جديدة مقابل 33.6 مليون دولار.سنويا، وكذلك ريال مدريد الذي قام بتجديد تعاقده مع «بي وين» مقابل 26 مليون دولار لمدة 3 مواسم مقبلة، وفولفسبورج حامل لقب الدوري الألماني الموسم الماضي مستمر في عقد الرعاية مع شركة فولكس فاجن الألمانية لصناعة السيارات مقابل 26 مليون دولار سنويا، ونادي شالكة الألماني الذي ينفذ عقد الرعاية الذي أبرمه مع شركة روسيا للغاز، والمعروفة باسم «جازبروم» حتي عام 2012 مقابل 26 مليون دولار سنويا.
صفوان ثابت - رئيس مجلس إدارة إحدي شركات الألبان الراعية للنادي الأهلي - يقول أن شركته تدخل راعيا رسميا لتسعة فرق رياضية بخلاف النادي الأهلي، وأنه دخل الأهلي كراع رسمي منذ 12 عاما، وكانت شركته هي الشركة المصرية الوحيدة بين الشركات الراعية للنادي التي كانت عالمية وأن تعاقداته مع هذه الأندية تستمر حتي العام المقبل.
ويضيف حول سبب حرصه كشركة علي الدخول في مجال الرعاية الرسمية للفرق الرياضية أن الرياضة ترتبط بعزة وكرامة الشعوب، والشعب المصري يعشق الرياضة ممثلة في كرة القدم، وهم كشركة عليهم واجبات اجتماعية ليست مالية فقط تجاه المواطنين ويبحثون حول ما يجذبهم، وسبق وكانت شركته واحدة من 3 شركات تبنت حملة معهد الأورام منذ 15 عاما بشعار «تبرع ولو بجنيه» في أول 3 سنوات لها حتي كبرت وانبثق عنها اليوم حملة 57357، ولكنهم خرجوا بعد ال 3 سنوات، لأن هدفهم تحقق بحث الشعب علي التبرع وبعد أن كانت تقديراتهم جمع تبرعات من 15 - 20 مليون جنيه تم جمع 130 مليونا خلال 3 سنوات، إضافة إلي أن عددًا كبيرًا من الشركات بدأ يدخل في هذا العمل، مضيفا أن مصداقية الشركات شجعت المواطنين علي التبرع مقارنة بعدم الثقة لو كانت إحدي الجهات الحكومية هي التي قامت بالحملة.
أما النوادي الرياضية فيقول صفوان إنه أهلاوي ويعشق النادي الأهلي ولكن هذا لا يرتبط بقراره بدخول شركته كراع رسمي لأي فريق لأن الرعاية عمل تجاري بالنسبة له وسبق وقام برعاية نادي الزمالك فترة من الفترات ولكنه لم يستكمل لعدم الاتفاق علي قيمة العقد، وكذلك قام برعاية النادي الاسماعيلي وحصل علي الدوري وقتها، مشيرا إلي أنه منذ ترك الاسماعيلي منذ عامين والنادي بدون شركة راعية حتي اليوم.
وقال إن الشركة تستفيد من الرعاية الرسمية للفرق الرياضية من خلال كسب حب واحترام وتقدير الشعب المصري، لأن الشعب يحب من يرعي له هواياته الرئيسية ويحترم الكيانات الاقتصادية التي لها أعمال وأنشطة غير الماديات.
وأشار إلي أن عقود الرعاية التي تخص شركته مع النادي الأهلي أو غيره من الفرق لا تتدخل في نطاق عمل النادي أو صفقات شراء اللاعبين أو بيعهم ولهذا فهو يري من وجهة نظره أن حجم الشركات الراعية لا يفرق في أداء ناد عن أخر، لأن الرعاية مجرد علم من علوم الدعاية فقط وبعض الناس يفهمون ذلك خطأ ويتصورون مثلا أن الشركة الراعية تساهم في ملكية النادي الأهلي.
وحول رأيه في وجود وكالة الأهرام للإعلان كوسيط وما إذا كان يفضل كشركة التفاوض مباشرة مع النادي دون الوكالة والتي يديرها رئيس النادي الأهلي قال صفوان إن العمل من خلال الوكالة أفضل، لأن النادي يطرح المناقصة شاملة، في حين أنه قد لا يريد سوي جزء محدد من هذه المناقصة مثلا اللوحات أو التي شيرتات أو النادي الاجتماعي فيقوم بالاتفاق مع الوكالة قبل طرح المناقصة بأنه يريد الرعاية لهذا الجزء وشركات أخري تقوم بنفس الشيء ثم تذهب الوكالة وتدخل في المناقصة وتتفاوض بناء علي العقود التي اتفقت عليها معنا كشركات، وقال إن ما يتم هذا يعتبر تنسيقا وليس تربيطا لضمان المناقصة خاصة أن الوكالة لو التزمت مع النادي علي ال 76 مليونًا لابد أن تكون دبرت كيفية توفير هذه المبالغ.
وقال إن قيمة العقود التي وقعتها جهينة مع 9 فرق بخلاف النادي الأهلي حوالي 3 ملايين جنيه في السنة، أما النادي الأهلي فإن وكالة الأهرام للإعلان حصلت عليها من النادي بقيمة 76 مليون جنيه وأعلنت ذلك وباعتها لنا كشركات وعددنا ثلاثة رئيسيين بقيمة 140 مليون جنيه , والشركات الراعية للنادي الأهلي هم 3 رئيسيين وحوالي 5 آخرين غير رئيسيين. وأكد أن هناك منافسات شديدة جدا بين الشركات للفوز بعقود رعاية للأندية الكبري ولكن المناقصات فيها لا تشهد فسادًا مثلما قد يحدث بمناقصات عامة لا علاقة لها بالرياضة، وبعض الشركات تلجأ لتقديم عقود رعاية للاعبين منفصلة داخل العقد الخاص بالنادي كحوافز للفوز بالعقد مثلما فعلت إحدي شركات المحمول مع أحمد حسن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.