كشف دبلوماسي خليجي ل جريدة «الشرق الأوسط» الصادرة في لندن، أن هنالك اجتماعا سيعقد بعد غد الأحد، في مدينة جدة يضم وزراء خارجية السعودية والإمارات والبحرين، لمناقشة تقرير اللجنة الفنية الخاصة والمكلفة بمتابعة تنفيذ قطر لبنود اتفاق الرياض. ووصف مصدر دبلوماسي آخر الاجتماع بأنه حاسم.
وقال المصدر الخليجي، إن الاجتماع سيقتصر على وزراء الدول الثلاث (السعودية، والإمارات، والبحرين)، وهي المعنية بالخلاف مع دولة قطر، مضيفا أنه لم تتضح حتى الآن صورة الموقف النهائي من الخطوات المقبلة التي تعتزم الدول الثلاث اتخاذها كموقف من دولة قطر لعدم التزامها ببنود «اتفاق الرياض» لتكون العلاقة بينها وبين دول الخليج على المحك.
إلا أنه أوضح أن اجتماع الأحد ستتضح من خلاله الصورة الكاملة تجاه الدوحة، مضيفا أنه يتوقع أن تبقى اللجان تستكمل أعمالها قبل موعد اجتماع مجلس وزراء الخارجية الخليجيين في 30 أغسطس الحالي.
وبين المصدر أن هنالك تباينا في وجهات النظر بين الدول الثلاث حول تسوية الملف مع دولة قطر، إلا أنه عاد ليؤكد أن اجتماع يوم الأحد المقبل سيوحد الموقف النهائي تجاه التعامل مع دولة قطر الفترة المقبلة، دون أن يؤكد إمكانية منح فرصة جديدة للدوحة للاقتراب أكثر مع دول الخليج ومضي مشروعها السياسي في المنطقة.
ووصف مصدر دبلوماسي آخر، تحدثت معه الشرق الأوسط هاتفيا من لندن، اجتماع الأحد ب«الحاسم»، وهو ما يعني تقرير مصير ملف الخلاف مع قطر في ما يتعلق بعدم التزامها ببنود «اتفاق الرياض» الذي وقعت عليه الدول الخليجية الست.
وحول الأنباء عن توقيع قطر على التزامات بشأن «اتفاق الرياض» قال المصدر إن الاجتماعات السابقة لوزراء خارجية دول مجلس التعاون كانت لمحاولة الوصول إلى صيغة معينة تكفل التزام الدول الست الأعضاء بما جاء في ما عرف ب«اتفاق الرياض».
وأضاف «الاجتماع الذي سيعقد يوم الأحد في جدة هو الرابع في سلسلة اجتماعات لمتابعة آليات تنفيذ اتفاق الرياض.. وهذا الاجتماع سيكون الحاسم».
ويأتي الاجتماع الخليجي الثلاثي بعدما رفضت قطر التوقيع على التقرير النهائي للجنة المكلفة بمتابعة اتفاق الرياض، بعدما جاءت نتيجته بعدم جدية الدوحة في تنفيذ الاتفاق المسمى «اتفاق الرياض» والذي وقعته الدول الخليجية الست في أبريل الماضي، لترفع اللجنة تقريرها لوزراء خارجية دول الخليج يوم أول من أمس.
يذكر أن وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي وقعوا بجدة في 13 أغسطس الحالي، اتفاقا بشأن الخطوات التي تكفل تسهيل مهام اللجنة المعنية بتنفيذ اتفاق الرياض، للانتهاء من جميع المسائل التي نص عليها الاتفاق، في مدة لا تتعدى أسبوعا، وهي المرة الأولى التي يجري فيها الالتزام بخطة زمنية لتنفيذ الاتفاق بعد عدة اجتماعات عقدت لبحث تنفيذ الاتفاق، الذي تمكنت وساطة كويتية من التوصل له بين قطر والإمارات والبحرين والسعودية، بعد قيام الدول الثلاث بسحب سفرائها من الدوحة.
ويقضي الاتفاق بالالتزام بالمبادئ التي تكفل عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدول المجلس بشكل مباشر أو غير مباشر، وعدم دعم كل من يعمل على تهديد أمن واستقرار دول المجلس من منظمات أو أفراد، سواء عن طريق العمل الأمني المباشر أو عن طريق محاولة التأثير السياسي ودعم الإعلام المعادي.
وكانت السعودية والإمارات والبحرين قد سحبت سفراءها من دولة قطر في مارس الماضي، وتبع ذلك بيان جاء فيه «اضطرت الدول الثلاث للبدء في اتخاذ ما تراه مناسبا لحماية أمنها واستقرارها وذلك بسحب سفرائها من دولة قطر».