الضربة القوية التى تلقاها الإرهاب بمصرع قائد ما يسمونها «جماعة أنصار بيت المقدس» وعدد من أفراد عصابته الإجرامية، أول من أمس، فى سيناء، تؤكد الحقيقة التى يهرب منها كل حلفاء الإرهاب.. من الإخوان إلى «القاعدة» وهى أنه لا مستقبل لهم فى مصر.. مهما ارتكبوا من جرائم ومهما تلقوا من دعم ومهما صورت لهم تهيؤاتهم المريضة، بأن مصر يمكن أن تستسلم أمام هذا الوباء. العمى والجهل والتخلف العقلى هى العوامل التى تجعل هولاء الأشقياء من حلفاء الإرهاب لا يدركون الحقيقة المؤكدة، وهى أن الهزيمة المنكرة هى نهاية طريقهم.. والصورة التى تمت بها تصفية الإرهابى شادى المنيعى وأفراد عصابته توكد ما نقول. فالمعركة -كانت وستظل- بين هذه العصابات الإجرامية بقيادة الإخوان، وشعب بأكمله ودولة بكل مؤسساتها وأجهزتها.. ولأن هذه الجماعات «بقيادة الإخوان» عاشت وما زالت فى حالة إنكار كامل للواقع، فقد تجاهلت كل هذه الحقائق، وتصورت أنها تستطيع أن تهزم شعبًا بأكمله، وأن تضرب دولة بكل موسساتها، وأن تنشر الفوضى فى وطن لم تعرفه أبدًا. قبل أيام اعترف القيادى الإخوانى السابق جمال حشمت، بأن جماعته الإجرامية قد فشلت فى كل رهاناتها بعد 30 يونيو.. راهنت -كما قال- على انقسام الجيش وفشلت، وراهنت على تعطيل الإنتاج وإغلاق المصانع والجامعات وفشلت، وراهنت على تعطيل الاستحقاقات التى رسمتها خريطة الطريق وفشلت.. ولم يقل بالطبع إن رهانهم الأكبر كان هو نشر الإرهاب وقتل الآمنين وحرق المنشآت فى الداخل، ثم دعوة الأمريكان وحلفائهم إلى التدخل فى مصر.. فى فعل خيانة لن تمحوه الأيام من ذاكرة الأمة. رهانات الإخوان وباقى جماعات الإرهاب لم يكن أمامها إلا الفشل، لأنها جاءت من جماعات لم تعرف مصر «وإن عاشت فيها» ولم تؤمن بالوطن «وإن حملت جنسيته»، ولم تعرف دينها «وإن ادَّعت أنها وحدها من تمثل جماعات المسلمين»!!.. لهذا لم يدركوا -من البداية- أن جيش مصر لا يمكن أن يفقد وحدته، لأنه لا يدين بالولاء إلا إلى شعب مصر العظيم.. ولم يفهموا أن كل جرائمهم لن يكون لها أثر فى ترويع الناس، بل ستزيدهم إصرارًا على مواجهة الشر واستئصال الإرهاب، ولم يعرفوا أن مصر التى عاشت على مدى الدهر تزهو بوحدتها الوطنية، لن تترك صبية الإرهاب من الإخوان وحلفائهم يعبثون بهذه الوحدة. ما يهمنا فى مصرع شادى المنيعى وزملائه فى «أنصار بيت المقدس» ليس فقط أننا نوجه ضربة قاتلة للإرهاب، ولكن أننا نثبت -بالطريقة التى تمت بها العملية- أن الجيش والشعب معًا فى مواجهة الخوارج الجدد، وأن أحدًا منهم لن يفلت من العقاب.. وحين تشارك كل قبائل سيناء الكبرى فى المواجهة، فهى تعطى الرسالة نفسها التى تعطيها منذ قديم الزمان، وهى أن سيناء فى قلب مصر، وأن أى محاولة للنيل من وحدة أرض الوطن محكوم عليها بالفشل.. سواء جاءت من إسرائيل، أو من الذين يزعمون أنهم يحررون القدس بقتل جنود مصر!! وأيًّا كانت الجهات أو الدول أو الأجهزة التى تدعم مثل هذه التحركات!! مصرع شادى المنيعى وزملائه لا يعنى بالطبع أن الإرهاب قد انتهى، أو أننا لن نسمع اليوم أو غدًا عن عملية بائسة يائسة هنا أو هناك.. ولكن يعنى أن المصير المحتوم، وأن الهزيمة الساحقة هى ما ينتظر كل فرق الإرهاب، وفى مقدمتهم الإخوان وحلفاؤهم، الذين ما زالوا يتوهمون أنهم قادرون على منع إرادة شعب مصر من أن تتحقق، وقادرون على تعطيل الانتخابات، أو ترويع المواطنين، لكى لا يشاركوا فيها. غدًا.. ستخرج الملايين لتلقن هؤلاء جميعًا درسًا جديدًا، يقول: إن مصر التى استعادت ثورتها فى 30 يونيو لن تفرط فيها أبدًا، وأن إرهاب الإخوان وحلفائهم لن يزيد المواطنين إلا تمسكًا بالمضى فى تطبيق خريطة الطريق، حتى يكتمل بناء الدولة الحديثة التى نتمناها جميعا، والتى لا مكان فيها لإرهاب باسم الدين، ولا لنظام يتلقى التعليمات من الخارج، ولا لرئيس يعفو عن القتلة والسفاحين وتجار المخدرات، ولا لواقع تتنازل فيه مصر عن إرادتها للأمريكان مقابل ترك السلطة فى يد تجمع بين مرشد الإخوان وزعيم القاعدة وشادى المنيعى، فى قبضة واحدة تتصور أنها قادرة على هزيمة شعب بأكمله. غدًا.. لن تخرج الملايين فقط لتختار رئيسها القادم، بل لتقول ل«إخوان الإرهاب» فى الداخل، ولمن يدعمونهم فى أمريكا، وللحلفاء الذيول فى المنطقة.. لتقول لهم جميعًا: انتهى الدرس أيها الأغبياء.. خسرتم الرهان، لأنكم لم تعرفوا مصر ولم تفهموا شعبها.. مصير كل إرهاب فى مصر هو مصير المنيعى، لأنه يواجه شعبًا ودولة.. خسرتم الرهان، فقولوا لعملائكم فى الداخل والخارج: إن الدرس قد انتهى!!