إجراءات حاسمة لضبط الدراسة مع انطلاق الفصل الدراسي الثاني بالقاهرة    "تعليم بنى سويف" الأولى بمسابقة "الإبداع طموح" في مجال البحث العلمي والابتكار    افتتاح 4 مساجد بعد الإحلال والتجديد والصيانة بسوهاج    تحركنا قانونيا.. أول تعليق من نقابة الأطباء على واقعة التعدي على طبيب مستشفى الباجور    وزير قطاع الأعمال يبحث مع شركة إسبانية سبل التعاون في مشروعات بيئية مستدامة    الملابس الجاهزة تتصدر قائمة أهم السلع المصدرة إلى تركيا خلال 2025    مصر ترحب باستئناف المفاوضات بين أمريكا وإيران    وزير الخارجية يشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة في سلوفينيا    سفير مصر خلال لقائه رئيس لبنان: نرفض اعتداءات إسرائيل ونطالبها بالانسحاب    تحديد موعد الاجتماع الفني لمباراة الزمالك وزيسكو في الكونفدرالية    أمن الأقصر يضبط عنصرا إجراميا بحوزته 15 طربة حشيش في البياضية    مسلسلات رمضان 2026، ياسمين عبد العزيز داخل شقتها القديمة بوسط البلد بأحداث "وننسى اللي كان"    ياسر جلال ومصطفى أبو سريع يغنيان "الحب اللى كان" من كواليس كلهم بيحبوا مودى    صحة قنا: الكشف على 2424 مواطنا خلال 4 قوافل طبية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    مصر تعلن دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران    جامعة المنوفية تعزز مكانتها الدولية وتحقق طفرة غير مسبوقة في تصنيفات 2025    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الجمعه 6فبراير 2026 فى المنيا    مصرع شاب بطلق نارى بسبب خلافات على قطعة أرض فى قنا    الذهب يرتفع والفضة تتراجع وسط تباين شهية المخاطرة العالمية    وزير الخارجية يشارك في اجتماع اللجنة الوزارية العربية الإسلامية بشأن غزة المنعقد في سلوفينيا    الهند واليونان وتونس تشارك في مهرجان أسوان للثقافة والفنون    مراسم دفن سيف الإسلام القذافي تقتصر على أفراد من عائلته وعدد من الأعيان    محافظ الدقهلية يستقبل وزير الأوقاف ومفتي الجمهورية لأداء صلاة الجمعة بمسجد النصر بالمنصورة    تحذير من الأرصاد بالتزامن مع انطلاق الدراسة غدا.. فيديو    ضبط ما يقرب من 12 طن مواد غذائية و1000 لتر سولار مجهول المصدر بالمنوفية    الكرملين: المحادثات مع أوكرانيا كانت معقدة لكنها بناءة    صفاء أبو السعود: الإعلام شريك أساسي في بناء الوعي المجتمعي ونشر المفاهيم السليمة    اتحاد اليد يعلن إذاعة الدور الثاني لدوري المحترفين على أون سبورت    الأوقاف تحيي ذكرى وفاة الشيخ كامل يوسف البهتيمي    حافظ الشاعر يكتب عن : حين يكون الوفاء مبدأ.. والكلمة شرفا ..تحية إلى معالي المستشار حامد شعبان سليم    المساجد تمتلئ بتلاوة سورة الكهف.. سنة نبوية وفضل عظيم يوم الجمعه    8 قرارات جمهورية مهمة ورسائل قوية من السيسي ل شباب مصر    6 فبراير 2026.. أسعار الحديد والأسمنت بالمصانع المحلية اليوم    وفاة شابين من كفر الشيخ إثر حادث تصادم على طريق بنها الحر    القبض على عامل بمخبز متهم بقتل زميله في الهرم    تحذير من إدمان الألعاب الإلكترونية.. استشاري الصحة النفسية يكشف المخاطر على الأطفال    صفقات الدوري الإيطالي في ميركاتو شتاء 2026.. أديمولا لوكمان يتصدر القائمة    لوكمان يتألق في الظهور الأول مع أتليتيكو بهدف وصناعة    الجونة يستضيف مودرن فيوتشر في ملعب خالد بشارة بالدوري    دربي الكرة السعودية.. بث مباشر الآن دون تقطيع الدوري السعودي كلاسيكو النصر والاتحاد شاهد مجانًا دون اشتراك    معهد الشرق الأوسط بواشنطن يستضيف وزير البترول والثروة المعدنية في لقاء موسع    جيش الاحتلال الإسرائيلى يعتقل 60 فلسطينيا من الضفة الغربية    بتوقيت المنيا.... تعرف على مواقيت الصلاه اليوم الجمعه 6فبراير 2026    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين لصلاة الجمعة اليوم 6فبراير 2026    حريق منشأة ناصر يفتح ملف تنظيم تدوير المخلفات وحماية المواطنين    بعد نجاح لعبة وقلبت بجد.. وزارة الصحة تواجه الإدمان الرقمى بعيادات متخصصة    الإيطالي كيكي مديرًا فنيًا لفريق الطائرة بالزمالك    المنتجة ماريان خوري: يوسف شاهين وثق جنازتي عبد الناصر وأم كلثوم بكاميرته الخاصة    الصحة عن وفاة طفل دمياط: حق أسرة محمد لن يضيع.. نحقق في الواقعة وسنعلن النتائج بشفافية تامة    القومي للبحوث يختتم برنامج التدريب الميداني لطلاب التكنولوجيا الحيوية بجامعة 6 أكتوبر    انتصار تكشف كواليس "إعلام وراثة": صراع الميراث يفضح النفوس ويختبر الأخلاق في دراما إنسانية مشتعلة    فرح يتحول لعزاء.. تفاصيل وفاة عروس وشقيقتها ويلحق بهم العريس في حادث زفاف المنيا    بعثة الزمالك تتوجه إلى زامبيا استعدادًا لمواجهة زيسكو بالكونفدرالية    «الأزهر العالمي للفتوى» يختتم دورة تأهيلية للمقبلين على الزواج بالمشيخة    لماذا لا تقبل شهادة مربي الحمام؟.. حكم شرعي يهم كثيرين    بعد حديث ترامب عن دخول الجنة.. ماذا يعني ذلك في الإسلام؟    استعدادا لشهر رمضان المبارك، طريقة عمل مخلل الفلفل الأحمر الحار    ترك إرثًا علميًا وتربويًا ..أكاديميون ينعون د. أنور لبن الأستاذ بجامعة الزقازيق    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا فشل أبو الفتوح فى لمّ شتات الإخوان المنشقين؟!
نشر في الدستور الأصلي يوم 02 - 04 - 2013

عجيب أمر المعارضة الداخلية فى الإخوان، فرغم أن معظم رموزها، وتحديدا فى السنوات القليلة السابقة، على ثورة 25 يناير، قد ذاقوا الأمرَّين فترات طويلة فى صفوف الجماعة، ودفعوا ثمنًا غاليًا جراء مواقفهم المناوئة للقيادة، تراوح ما بين التنكيل وتشويه السمعة والتشكيك فى الإيمان والإقصاء، فى حده الأدنى، أو الوقف والتجميد والفصل نهائيًّا فى حده الأقصى، إلا أن تلك المعارضة فشلت حتى الآن فى الانصهار فى بوتقة جامعة، وظلت على تشرذمها وتفتُّتها من دون أن تجتمع تحت مظلة واحدة.

أسماء إخوانية عدة، معظمها قيادات سابقة فى الجماعة، طالما حملت على عاتقها منذ منتصف تسعينيات القرن الماضى، مهمة توصيل وجهات نظرها ونظر شريحة عريضة من شباب الجماعة وكوادرها إلى مكتب الإرشاد ومجلس الشورى العام، وحثهما على ضرورة التغيير والإصلاح والتخلى عن أساليب القمع والديكتاتورية الممارسة على القواعد، واستبدال آليات الديمقراطية الحديثة بها، غير أن تلك الأسماء على عكس المتوقع، خصوصا بعد سقوط مبارك ونظامه، ووصول أول رئيس إخوانى إلى سدة الحكم، لم تسعَ جدِّيًّا للاتحاد، أو لتشكيل كيان مُوازٍ للجماعة التى كشفت عن وجه استبدادى قمعى، يسعى للتمكين والأخونة، على جثة الثوابت الوطنية والثورة، بمجرد أن دانت لها السلطة.

الأدهى أن بعض المعارضين لمشروع الهيمنة الإخوانية، من أبناء الجماعة فى الماضى القريب، نسوا فجأة نضالهم السابق، وباتوا يستحقون اليوم لقب «خدم السلطان» بامتياز، وأصبحوا يزينون لمحمد مرسى وجماعته هتك القانون وهدم مؤسسات الدولة وملاحقة المعارضة والإعلام والتيارات الليبرالية والعلمانية، إما طمعا فى مكاسب شخصية ضيقة، وإما تحت وطأة خوف لا مبرر له من هدم المشروع الإسلامى حسبما يروج الإخوان على غير الحقيقة.

القيادى الإخوانى الشاب، المهندس السكندرى هيثم أبو خليل، وهو منشق عن الجماعة قبل نحو عامين، حاول فى كتابه «إخوان إصلاحيون.. شهادات تُنشَر لأول مرة عن تجارب الإصلاح الممنوعة داخل الجماعة»، والصادر عن دار «دوّن» للنشر والتوزيع، أن يضع يده على أزمة معارضى الإخوان من أبنائها السابقين فى الوقت الراهن، والإشارة إلى تجاربهم الإصلاحية والثورية ضد قيادات الجماعة.

دون مواربة يقول أبو خليل إن «عدم توفيق الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح فى الانتخابات الرئاسية، وتأخره فى إنشاء حزب يلمّ فيه شتات الإخوان الإصلاحيين وغيرهم من أبناء التيار الوسطى الإسلامى، هو إعلان عن إخفاق جيل السبعينيات وجزء من جيل الثمانينيات فى فرض فكرتهم الوسطية التصالحية الإسلامية داخل المجتمع المصرى، متزامنا ذلك مع نجاحات سياسية هائلة حققتها جماعة الإخوان المسلمين بقياداتها الحالية (قيادة التنظيم القطبى) ووصولها إلى أعلى منصب فى البلاد (الرئاسة). بكلام آخر فإن الرهان والأمل الباقى فى تطوير الجماعة، خصوصا بعدما أخفق أبو الإصلاحيين الإخوان، عبد المنعم أبو الفتوح، فى تجميع شتاتهم، ينحصر فى مقدرة ذلك التيار الإصلاحى (أو التيار الأصلى فى الإخوان كما يطلق عليه أبو خليل)، الذى انقسم على نفسه وتوزع، حتى الآن، فى أكثر من خمسة أحزاب سياسية، على أن يعيد صياغة وإنتاج نفسه مجددا، بحيث يندمج ويتكتل مع قوى أخرى، لعله يتمكن من تحقيق نجاح مؤثر لو أخفق الآخرون.

لكن السؤال الذى لم يتطرق إليه أبو خليل، لإثبات مدى صحته أو خطئه: هل اتخذ دعاة الإصلاح فى الإخوان ما قبل الثورة، مواقف مضادة لقيادات الجماعة والتيار القطبى المهيمن عليها، من منطق ثورى حقيقى، أم من منظور شخصى بحت؟ السؤال الحرج يبدو منطقيًّا فى ظل تحول نفر من قيادات الإخوان السابقين مؤخَّرًا لسياط فى يد مكتب الإرشاد لجلد معارضيه.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.