كيف أعاد الحرس الثوري بناء قيادة حزب الله بعد ضربات 2024    الصحة العالمية: مقتل أكثر من 60 شخصا في هجوم على مستشفى بالسودان    تنسيقية شباب الأحزاب: جولة الرئيس للخليج تعكس إدراكًا استراتيجيًا لطبيعة المرحلة ورسائل حاسمة برفض أي اعتداءات تستهدف سيادة الدول الشقيقة    أول رد إيراني على إنذار ترامب لطهران وطلبه فتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة    نجم الكرة البرازيلي جورجينيو يتهم فريق المغنية تشابيل روان بإساءة معاملة ابنته    ثورة تصحيح في النادي الأهلي.. طرد توروب وعودة البدري    ليلة السقوط التاريخي.. "أرقام سوداء" تلاحق الأهلي بعد فضيحة الترجي    حبس مسجل خطر بتهمة نشر أخبار كاذبة في كفر الشيخ    محافظ المنيا يعلن رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة سقوط الأمطار والتقلبات الجوية    العثور على رضيعة داخل صندوق قمامة بطامية ونقلها للمستشفى لكشف ملابسات الواقعة    أمطار غزيرة ورياح نشطة تضرب غرب الإسكندرية    أجمل عبارات التهنئة بعيد الأم.. تعرف عليها    المتحدث الرسمي للأوقاف للفجر: حبُّنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآلِ بيته الأطهار دينٌ صادق وتاريخٌ مشهود    10 ملايين نسمة يغرقون في "ظلام دامس"، انهيار كامل للشبكة الكهربائية في كوبا    عميد طب قصر العيني يتفقد مستشفى الطوارئ خلال عيد الفطر    عميد كلية طب قصر العيني يتابع مع مديري المستشفيات اداء الفرق الطبيه في عيد الفطر المبارك    6 جثامين والناجي قاتل.. «خيانة الغربة» كلمة السر في «مجزرة كرموز» الأسرية بالإسكندرية    مستوطنون يهاجمون وزير الأمن القومي الإسرائيلي ويطردونه    سنتكوم: نواصل ضرب أهداف عسكرية محددة بدقة فى إيران    الرئيس ترامب يحدد "أكبر منشأة طاقة" في إيران كهدف أول للهجمات الوشيكة    افتتاح معرض في برلين يبرز الدور المحوري للآثار المصرية في نشأة علم الفلك    تحسن ولكن، الأرصاد تعلن حالة الطقس ثالث أيام عيد الفطر    ناجي فرج: انخفاض أسعار الذهب بحوالي 10% بسبب الحرب الحالية.. وهذه فرصة مثالية للشراء    محافظ السويس: متابعة مسائية لرفع التراكمات وتأمين كابلات الكهرباء والأعمدة    حذف أغنية الله يجازيك لمصطفى كامل بعد تصدرها الترند    اللواء أيمن جبر رئيس جمعية بورسعيد التاريخية: الحفاظ على مبانى المدينة التراثية «مسئوليتنا»    ترامب يعلن القضاء التام على القدرات الإيرانية ويرفض صفقات اللحظة الأخيرة    سيناريو مكرر للمرة الثانية.. يوفنتوس يهدر فوزا قاتلا بالتعادل مع ساسولو    ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق لكنني لا أرغب في ذلك    وصلة ضرب ومعاكسة فى قصر النيل.. كواليس فيديو الاعتداء على طالبة    مدافع الترجي: الانتصار على الأهلي له طابع خاص    توروب يجيب.. هل يطالب بالشرط الجزائي بعد خسارة 3 ألقاب مع الأهلي؟    وائل جمعة: تخاذل اللاعبين وسوء الإدارة وراء خروج الأهلي من دوري الأبطال    يسرا اللوزي: جميع الأعمال التي ناقشت الطلاق قدّمته من زوايا مختلفة.. و«كان يا مكان» تناول تأثيره على المراهقات    "البصمة الأسلوبية".. كتاب جديد للناقد النغربي عبدالرحمن إكيدر    في حفل عائلي.. خطوبة شريف عمرو الليثي على ملك أحمد زاهر    صراع درع الدوري الأمل الأخير للأهلي لإنقاذ الموسم عقب زلزال الوداع الأفريقي    وزيرة التنمية تعتمد مخططات تفصيلية لمدن وقرى تمهيدًا لعرضها على الوزراء    شبح الفقر يلتهم أسرة كاملة في الإسكندرية.. أم تتفق مع نجلها على إنهاء حياتها وأبنائها الستة    حصاد السياحة في أسبوع: دعم زيادة الحركة السياحية الوافدة لجنوب سيناء الابرز    طريقة عمل السجق، أكلة سريعة التحضير في العيد    البابا تواضروس يرسم 9 راهبات جديدات لأربعة أديرة في مصر وأستراليا    جهاز حماية المستهلك يحذر من الإفراط في الحلويات والدهون خلال العيد    التحالف الوطني يكرّم حفظة القرآن الكريم بشبرا الخيمة في احتفالية "في رحاب التلاوة".. صور    هل تزيين المساجد بدعة؟.. أوقاف الإسماعيلية تحسم الجدل    9 راهبات جديدات بيد البابا تواضروس الثاني لأربعة من أديرة الراهبات    وزير الزراعة يتابع الجهود الميدانية لدعم المزارعين والمربين وإزالة التعديات    انتصار السيسي تهنئ الأم المصرية بعيدها: مصدر الحب والقوة وصاحبة أعظم رسالة    مطار القاهرة الدولي يحتفي بالأمهات في عيدهن بأجواء إنسانية مميزة    من هو الشيخ سيد عبد الباري صاحب دعاء "اللهم يارب فاطمة وأبيها" في خطبة العيد؟    في أول أيام العيد.. خط نجدة الطفل يستقبل 1134 اتصالا و53 بلاغا    "مطران طنطا" يفتتح معرض الملابس الصيفي استعدادًا للأعياد    حافظ الشاعر يكتب عن :حين تصبح الكاميرا دعاء لا يُرى    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : نعم سيظل العيد فى "بقطارس" ..حاجة ثانية !?    مساء اليوم.. انتهاء الأوكازيون الشتوي 2026    جامعة القاهرة تتقدم بالتهنئة لأمهات مصر بمناسبة عيد الأم    المجلس الاستشاري لاتحاد كتاب مصر يناقش احتياجات الفروع وملف الرعاية الصحية    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اليوم تُداعب الشمس وجه رمسيس الثاني
نشر في بص وطل يوم 22 - 02 - 2010

من أهم المظاهر التي تميز معبد "أبو سمبل" عن غيره من المعابد المصرية التي شيدها المصريون القدماء، دخول أشعة الشمس في الصباح لتضيء تمثال رمسيس الثاني.
وعلى هذا النحو، استعدت مدينة "أبو سمبل" السياحية للاحتفال بتعامد الشمس على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني بمعبده الكبير ب"أبو سمبل" اليوم الإثنين، وتتكرر تلك الظاهرة الفلكية الهندسية مرتين في العام يومي 22 فبراير و22 أكتوبر.
وقال أسعد عبد المجيد رئيس مدينة "أبو سمبل"، حسبما أفادت جريدة المصري اليوم، إنه ستقام بهذه المناسبة احتفالية فنية كبرى بساحة المعبد ووسط المدينة تشارك فيها 6 فرق للفنون الشعبية، مضيفا أنه تم توفير شاشات عرض عملاقة خارج المعبد لنقل الحدث للسائحين الذين لن يتمكنوا من مشاهدة الظاهرة عن قرب.
ففي الساعة السادسة وخمس وعشرين دقيقة في يوم 22 فبراير، أو الساعة الخامسة وخمس وخمسين دقيقة في يوم 22 أكتوبر من كل عام بتوقيت القاهرة، يتسلل شعاع الشمس ليهبط فوق وجه الملك رمسيس فيض من نور يملأ قسمات وجه الفرعون داخل حجرته، في مكان وسط المعبد يسمى "قدس الأقداس"، ثم يتكاثر شعاع الشمس بسرعة مكوناً حزمة من الضوء تضيء وجوه التماثيل الأربعة داخل "قدس الأقداس".
أشعة الشمس تضيء تمثالين على جانبي رمسيس الثاني
ومن الغريب أن حدوث تعامد الشمس على تمثال رمسيس الثاني كان يحدث يومي 21 أكتوبر و21 فبراير قبل عام 1964، إلا أنه بعد نقل معبد "أبو سمبل" وتقطيعه لإنقاذه من الغرق تحت مياه بحيرة السد العالي في بداية الستينيات من موقعه القديم -الذي تم نحته داخل الجبل- إلى موقعه الحالي، أصبحت هذه الظاهرة تتكرر يومي 22 أكتوبر و22 فبراير؛ وذلك لتغير خطوط العرض والطول بعد نقل المعبد 120 متراً غرباً وبارتفاع 60 متراً، حيث تدخل الشمس من واجهة المعبد لتقطع مسافة 200 متر لتصل إلى "قدس الأقداس"، لتضيء ثلاثة تماثيل من الأربعة الموجودة في داخله، وهم تمثال رع حور أخت إله الشمس، وتمثال رمسيس الثاني الذي يتساوى مع الإله، وتمثال آمون إله طيبة في تلك الحقبة، أما التمثال الرابع للإله بتاح رب منف راعي الفن والفنانين وإله العالم السفلي فلا تصله أشعة الشمس؛ لأنه لا بد أن يبقى في ظلام دامس مثل حالته في العالم السفلي، ثم تقطع أشعة الشمس 60 متراً أخرى لتتعامد على تمثال الملك رمسيس الثاني، وتمثال آمون رع إله طيبة، صانعة إطاراً حول التمثالين بطول 355 سم وعرض 185 سم.
"أبو سمبل" من أهم المعابد التي شيدها رمسيس الثاني
التفسير الفلكي للظاهرة
يؤكد تقدم المصريون القدماء في علوم الفلك، استفادتهم الكاملة بظواهره في حياتهم العامة وأنهم كانوا يعرفون خصائص شروق الشمس وغروبها ومواقيتها ومواقعها وطول السنة الشمسية.
فتعامد الشمس على وجه رمسيس الثاني مرتين في العام، جاء نتيجة لاختيار قدماء المصريين نقطة في مسار شروق الشمس تبعد عن نقطتي مسارها زمن قدره أربعة أشهر لتتوافق مع يوم 22 أكتوبر و 22 فبراير من كل عام، ثم قاموا ببناء المعبد بحيث يكون اتجاه المسار الذي تدخل منه الشمس على وجه رمسيس الثاني من ناحية الشرق من فتحة ضيقة. وأن القدماء المصريين جعلوا هذه الفتحة ضيقة، بحيث إذا دخلت أشعة الشمس في يوم وسقطت على وجه التمثال، فإنها في اليوم التالي تنحرف انحرافاً صغيراً قدره ربع درجة وبهذا تسقط الأشعة في اليوم التالي على جدار الفتحة ولا تسقط على وجه التمثال، وذلك طبقا لما نشره الموقع الإلكتروني للهيئة العامة للاستعلامات.
مُكتشفة الظاهرة
اكتشفت هذه الظاهرة في عام 1874 المستكشفة إميليا إدوارد التي قامت مع الفريق المرافق لها برصد هذه الظاهرة وتسجيلها في كتابها المنشور عام 1899 بعنوان "ألف ميل فوق النيل" والذي جاء فيه: تصبح تماثيل قدس الأقداس ذات تأثير كبير وتحاط بهالة جميلة من الهيبة والوقار عند شروق الشمس وسقوط أشعتها عليها، واستطردت قائلة إن أي مُشاهد إذا لم يراقب سقوط أشعة الشمس هذه يساوره شك في أثرها القوي المحسوب بدقة حسب علم الفلك والحساب عند قدماء المصريين، حيث حُسب بدقة، ووجّه نحو زاوية معينة حتى يتسنى سقوط هذه الأشعة على وجوه التماثيل الأربعة.
من هو رمسيس الثاني
ويُذكر أن رمسيس الثاني هو ثالث فراعنة الأسرة ال19، ووُلد عام 1303 قبل الميلاد وحكم مصر لمدة 67 سنة، وصعد إلى الحكم وهو في أوائل العشرينات من العمر، قاد عدة حملات شمالاً إلى بلاد الشام، وفي معركة قادش الثانية في العام الرابع من حكمه، كما قاد عدة حملات جنوب الشلال الأول إلى بلاد النوبة، وأنشأ مدينة "بر رعميس" في شرق الدلتا ومنها أدار معاركه مع الحيثيين.
اهتمامه ببناء المعابد
قام رمسيس خلال مدة حكمه ببناء عدد كبير من المباني يفوق أي ملك مصري آخر، فقد أتم بناء المعبد الذي بدأه والده في أبيدوس، ثم بنى معبدا صغيرا خاصا به بجوار معبد والده ولكنه تهدم ولم يتبقَّ منه إلا أطلال، وفي الكرنك أتم بناء المعبد الذي قد بدأه جده رمسيس الأول، وأقام في طيبة معبد الرامسيوم، وهو معبد جنائزي ضخم بناه رمسيس لآمون ولنفسه.
وأقام رمسيس أيضا التحفة الرائعة معبدي "أبو سمبل" المعبد الكبير له، كما أنشأ معبدا صغيرا لزوجته نفرتاري، وكان مكرسا لعبادة الإلهة حتحور إلهة الحب والتي تصوّر برأس بقرة.
ووجود كل هذه الآثار له في الجنوب يدحض ادّعاء البعض أن عاصمة الحكم في عهده كانت في الدلتا في مدينة "بر رعميس"؛ لأن كل ما خلفه من آثار ومعابد عظيمة كانت في جنوب مصر حيث العاصمة كما هي طيبة.
وأقام رمسيس الثاني العديد من المسلات منها مسلة ما زالت قائمة بمعبد الأقصر، ومسلة أخرى موجودة حاليا في فرنسا بميدان الكونكورد بباريس قام بنقلها مهندس فرنسي يُدعى ليباس.
ودُفِن الملك رمسيس الثاني في وادي الملوك، إلا أن مومياءه نُقلت إلى خزانة المومياوات في الدير البحري، حيث اكتُشفت عام 1881م بواسطة جاستون ماسبيرو، ونقلت إلى المتحف المصري بعد خمس سنوات، وكان رمسيس يبلغ ارتفاع قامته 170 سم، ويعتقد أنه عانى من روماتيزم حاد في المفاصل في سنين عمره الأخيرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.